من تستهدف «عاصفة الحزم».. طائفة أم ميليشيا؟

استغراب من محاولة إعلام طهران تصوير أنها ضد الشيعة

مسلح حوثي بزي الجيش اليمني قرب أحد المواقع في صنعاء يخزن القات أمس (إ.ب)
مسلح حوثي بزي الجيش اليمني قرب أحد المواقع في صنعاء يخزن القات أمس (إ.ب)
TT

من تستهدف «عاصفة الحزم».. طائفة أم ميليشيا؟

مسلح حوثي بزي الجيش اليمني قرب أحد المواقع في صنعاء يخزن القات أمس (إ.ب)
مسلح حوثي بزي الجيش اليمني قرب أحد المواقع في صنعاء يخزن القات أمس (إ.ب)

في الرابع عشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، سعت السعودية لتسريع بدء عمليات قوات التحالف العالمي ضد تنظيم داعش المتطرف، وإيقاف تمدده وجرائمه بحق المدنيين من مختلف الطوائف والأديان. وفي السادس والعشرين من مارس (آذار) هذا العام، قادت السعودية تحالفًا عربيا إسلاميا لإنقاذ اليمن من منزلق الحرب الأهلية والطائفية، وتلبية لنداء الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي، وهو النداء الذي سعت الرياض لتلبيته عبر اجتماعات مكثفة شهدها قصر العوجا التاريخي في الدرعية. وبعد بدء العملية، لم ينبرِ لمهاجمتها سوى قوى معينة ووسائل إعلام تمولها إيران، وكان ما يشبه الإجماع من هذه الوسائل أن السعودية تقود حربًا دينية طائفية ضد جماعة الحوثي في اليمن، متغاضين عن جرائم الجماعة بحق المدنيين وتعاونها مع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح. وفي الوقت ذاته، يرى مراقبون أن تلك المحاولات هي لتضليل الرأي العام، فالسعودية تقود في الوقت ذاته حربا على تنظيم داعش الإرهابي الذي يعتبره البعض محسوبا على المذهب السني كخلفية دينية، رغم إدانة علماء السنة لتلك الجرائم التي يرتكبها التنظيم المتطرف بحق المدنيين من مختلف الطوائف. فالسعودية ذات الأغلبية السنية اكتوت بنار تنظيم القاعدة المتطرف، وحاربته وقضت على وجوده على أراضيها في فترة وجيزة لم تتجاوز ثلاثة أعوام، وحين بدأ خطر تنظيم داعش يهدد البلدان العربية، سعت الرياض مع دول حليفة لترتيب تحالف دولي يهدف للقضاء على هذا التنظيم، وكان آخرها استضافة المملكة لرؤساء أركان الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد «داعش» في الرياض في السادس عشر من فبراير (شباط) الماضي، قبل قرابة شهر من بدء عمليات «عاصفة الحزم».
وفي حوار أجرته «الشرق الأوسط» مع المتحدث باسم قوات التحالف العميد ركن أحمد محمد حسن عسيري، قال إن العمليات العسكرية لم ولن يكون هدفها استهداف الحوثيين كجماعة، وإنما حملة السلاح منهم، في إشارة إلى أن الحرب هي لاستعادة الشرعية في اليمن ودعم استقرار بلد شقيق ومنعه من الانزلاق في هوة الحرب الأهلية والمذهبية التي تحاول إيران تغذيتها من خلال تسليحها ودعمها لميليشيا الحوثي، وتحالف تلك الميليشيا مع قوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.
ويجمع عدد من المحللين على أن الغرابة هي أن من يحاولون المزايدة ورفع شعار الطائفة على موضوع «عاصفة الحزم» هم نفسهم من أرسلوا جنودهم لسوريا والعراق تلبية لنداء مرجعيات دينية، وتدخلهم في دول كان يقود الميليشيات فيها قادة عرف عنهم التعصب المذهبي إلى جانب ضباط وجنرالات كبار من الحرس الثوري الإيراني، وهو ما أثبتته وكالات الأنباء الإيرانية بإعلانها عن قتلى الحرس الثوري إما في سوريا أو العراق.
تقول الإعلامية اليمنية هند الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: «لم يكن التعامل مع الحوثيين بمنظور طائفي سواء من قبل الحكومة اليمنية أو المبادرة الخليجية التي شملت كل الأطراف السياسية لمحاولة إخراج اليمن من مأزق الحرب، وإنما تم التعامل معهم على أنهم جماعة معارضة مسلحة لها أهداف سياسية. وكان الجميع مرحبا بهم على شرط أن يتركوا السلاح فيما بعد ويشاركوا بالواقع السياسي مثل غيرهم، وكان هذا الشرط من ضمن بنود مخرجات الحوار الوطني التي نوهت بحظر السلاح على كل الجماعات المسلحة وضرورة مشاركتها سياسيًّا بعيدًا عن العنف».
وترى الإرياني أن كل ما سبق من الجهود والمبادرات لم يعجب الحوثيين أو من يساعدهم؛ كونها لا تتناسب مع طموحهم العسكري والسياسي، وتضيف: «لكن يبدو أن هذه المخرجات لم تتناسب مع طموحات الحوثيين ومن ساعدهم، حيث قاموا بإسقاط الحكومة، ودخولهم مدينة وراء الأخرى وتهديداتهم للسعودية سواء بالمناورات العسكرية في الحدود أو بالمظاهرات الكبيرة التي كانوا يرددون فيها عبارات مناوئة للسعودية، بالإضافة لتصريحات إيران المشجعة لما قاموا به، مما تسبب في فوضى في اليمن، وبالتالي تهديد للأمن في اليمن ودول الجوار». وترى الإرياني أن عملية «عاصفة الحزم» عمل متوقع بعد أن قام الحوثيون بتهديد السعودية والقيام بمناورات على حدود المملكة.
وتسعى أحزاب عرف عنها ولاؤها لجمهورية إيران وتعريفها لنفسها بـ«أحزاب المقاومة» على تصوير عملية «عاصفة الحزم» أنها عدوان ضد الطائفة الشيعية، في الوقت ذاته الذي تقود فيه السعودية حربا على الإرهاب بغض النظر عن خلفيته المذهبية، فالرياض من أوائل من طالبوا بتشكيل تحالف دولي لمواجهة خطر الجماعات الإرهابية، ومنها تنظيم القاعدة وداعش المتطرفين، إلا أن كل هذه الجهود العالمية لمحاربة الإرهاب يتم تجاهلها في مسألة اليمن، بعد أن أجهضت قوات تحالف اليمن مخططات إيرانية للاستيلاء على باب المندب والسيطرة عليه من خلال ميليشيا الحوثي، وهو ما صرح به جنرالات في الحرس الثوري في احتفالات عسكرية، وليس سرا.
ويستغرب الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية الكاتب والصحافي حمود الزيادي العتيبي مثل هذه التهم، مستعرضا جهود السعودية في محاربة الإرهاب، رافضا محاولة تصوير «عاصفة الحزم» أنها حرب ضد طائفة بسبب خلفيتها المذهبية أو العقائدية.
ويبدأ الزيادي حديثه باستشهاده بكلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في القمة العربية بشرم الشيخ بقوله: «لقد ذكرت القيادة السعودية في كلمة خادم الحرمين الشريفين قمة شرم الشيخ وصفًا دقيقًا لحالة اللااستقرار لبعض البلدان العربية بما نصه (نتيجة حتمية للتحالف بين الإرهاب والطائفية، الذي تقوده قوى إقليمية أدت تدخلاتها السافرة في منطقتنا العربية إلى زعزعة الأمن والاستقرار في بعض بلداننا)».
ويضيف الزيادي: «المملكة موقفها ثابت ومبدئي في التصدي للإرهاب، سواء كان مصدره جماعة متطرفة سنية أم شيعية لا فرق في ذلك؛ لأن الأصل لديها هو رفض الفعل الإجرامي الإرهابي لذاته، بعيدًا عن الشعار والراية المرفوعة. وقد قامت السعودية، وتحديدًا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001 بإجراءات تشريعية قانونية كثيرة للتصدي للإرهاب؛ تمويلاً وتنظيمًا، مع تفجر خلاياه في المملكة والمنطقة. واستطاعت بعمل أمني محكم واحترافي تفكيك خلايا تنظيم القاعدة الإرهابي في المملكة، ولم يجد فلوله الذين فروا مأوى لهم سوى في اليمن، حيث سهل الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح نمو وتشكل التنظيم في الساحة اليمنية بعد اندماجهم مع الفرع اليمني للتنظيم بزعامة ناصر الوحيشي؛ وذلك من أجل ابتزاز السعودية».
ورغم محاولات البعض المزايدة على ورقة الطائفية واستعداء بعض الدول أو الأحزاب ضد السعودية باستخدام عملية «عاصفة الحزم» دليلا، يرى الزيادي أن هذه العملية جاءت لهدف وهو تلبية نداء الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي، إضافة إلى استقرار اليمن فقط، ويستعرض جهود المملكة في محارب الإرهاب أيا كانت خلفيته المذهبية بقوله: «كانت المملكة خلف تأسيس مركز دولي لمكافحة الإرهاب، ودعمت ذلك بـ100 مليون دولار، وحذرت القيادة السعودية مرارا وتكرارًا من خطر الإرهاب، وتسهيل تفشيه من قبل دول إقليمية توظفه كحصان طروادة لضرب استقرار الدول المركزية العربية. ونتذكر الكلمات الحازمة للراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز حين حذر الدول الغربية من تنظيم داعش وضرورة اتخاذ إجراءات جادة لمجابهة الإرهاب. وفي شهر مارس 2014 خطت المملكة خطوات متقدمة في إجراءات مكافحة الإرهاب، حيث أعلنت عن سن قوانين محددة تجرم الانضمام للجماعات الإرهابية أو دعمها بأي صيغة من الصيغ، وسمت في هذا الإطار عددا من التنظيمات والجماعات كانت مزيجًا من الجماعات السنية والشيعية من بينها تنظيم القاعدة وتنظيم داعش وجماعة الإخوان المسلمين وجماعة الحوثي وحزب الله السعودي، وهو تأكيد تشريعي قانوني أن الفعل الإرهابي هو المجرم بحد ذاته».
ويضيف الزيادي: «تصدت السعودية لمحاولات تنظيم داعش الإرهابي التشكل على الأراضي السعودية، وشاركت في تحالف دولي لضرب وجوده في سوريا، (ومن أوضح الواضحات) إذا أردنا استعارة عبارة زعيم تنظيم حزب الله الإرهابي حسن نصر الله واعتمادًا على معطيات دقيقة، فإن تفشي الإرهاب واتساع رقعة التنظيمات الإرهابية هو بسبب البيئة السياسية المضطربة في العراق وسوريا والتدخلات الإيرانية ودعمها للميليشيات الشيعية المتطرفة التابعة لها، كحزب الله اللبناني وعصائب أهل الحق ولواء أبو الفضل العباس ومنظمة بدر ومثيلاتها، إضافة إلى تبني جماعة الحوثي الشيعية في اليمن، واحتضانها لضرب الدولة اليمنية، وهو ما يغذي تفشي الإرهاب في المنطقة؛ إذ إن تلك الجماعات تعطي مشروعية لبعضها الآخر، مما يساعد في بث الروح في تنظيمي داعش والقاعدة لتبقى المنطقة العربية متفجرة من الداخل».
ويستغرب الزيادي من تلك الوسائل الإعلامية الموالية لطهران من محاولة هجومها المتكرر على السعودية وتصوير «عاصفة الحزم» أنها طائفية بتجاهلهم لحقائق مثبتة عن استضافة إيران لعشرات القيادات من تنظيم القاعدة خلال السنوات الماضية، ومنهم صالح القرعاوي المطلوب السعودي، ونائبه ماجد الماجد، وعائلة بن لادن كذلك، ويضيف: «قيادات في تنظيم القاعدة الإرهابي كانت الأراضي الإيرانية ملاذًا آمنًا لهم لسنوات طويلة. من بينهم سيف العدل القائد العسكري للتنظيم الذي كان موجودا في إيران حينما أطلق إشارة تنفيذ تفجيرات 12 مايو (أيار) 2003 التي استهدفت مجمعات سكنية شرق الرياض فضلا عن المتحدث باسم التنظيم الكويتي سليمان أبو غيث، إضافة إلى صالح القرعاوي زعيم كتائب عبد الله عزام الذي كان يدير نحو 100 عنصر لـ(القاعدة) في معسكرات تدريبية في الأراضي الإيرانية ما بين 2006 و2009، وكذا نائبه ماجد الماجد. وسهلت مخابرات نظام بشار الأسد عبورا (آمنا) لمن يسمون (الجهاديين) خلال تلك السنوات للوصول للأراضي العراقية والقيام بأعمال إرهابية، حتى إن رئيس وزراء العراق نوري المالكي اتهم صراحة نظام بشار بهذا الأمر، ولم تهدأ الأزمة بينهما إلا بوساطة إيرانية».



الكويت تستدعي القائم بالأعمال العراقي وتسلّمه مذكرة احتجاج

سلّمت وزارة الخارجية الكويتية القائم بأعمال السفارة العراقية مذكرة احتجاج رسمية على خلفية قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة قالت الكويت إنها تمس بسيادتها على مناطقها البحرية (كونا)
سلّمت وزارة الخارجية الكويتية القائم بأعمال السفارة العراقية مذكرة احتجاج رسمية على خلفية قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة قالت الكويت إنها تمس بسيادتها على مناطقها البحرية (كونا)
TT

الكويت تستدعي القائم بالأعمال العراقي وتسلّمه مذكرة احتجاج

سلّمت وزارة الخارجية الكويتية القائم بأعمال السفارة العراقية مذكرة احتجاج رسمية على خلفية قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة قالت الكويت إنها تمس بسيادتها على مناطقها البحرية (كونا)
سلّمت وزارة الخارجية الكويتية القائم بأعمال السفارة العراقية مذكرة احتجاج رسمية على خلفية قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة قالت الكويت إنها تمس بسيادتها على مناطقها البحرية (كونا)

استدعت وزارة الخارجية الكويتية، السبت، القائم بأعمال السفارة العراقية في الكويت، وسلّمته مذكرة احتجاج رسمية، على خلفية قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة، قالت الكويت إنها تمس بسيادتها على مناطقها البحرية.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، إن نائب وزير الخارجية بالوكالة السفير عزيز الديحاني، استدعى القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق لدى دولة الكويت زيد شنشول، لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية «على ما تضمنته الادعاءات العراقية المودعة لدى الأمم المتحدة من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية والمرتفعات المائية التابعة لها».

وأوضحت الوزارة أن ذلك جاء «في ضوء قيام جمهورية العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخارطة لدى الأمم المتحدة تتضمن ادعاءات حول المجالات البحرية العراقية، وبالإشارة لما تضمنته تلك الإحداثيات والخارطة من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع جمهورية العراق مثل فشت القيد وفشت العيج التي لم تكن محلاً لأي خلاف حول سيادة دولة الكويت التامة عليها».

ودعت «الخارجية» الكويتية جمهورية العراق إلى «الأخذ بعين الاعتبار مسار العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين وشعبيهما، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين».


الملك سلمان: تأسيس دولتنا قام على التوحيد والعدل وجمع الشتات تحت راية واحدة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

الملك سلمان: تأسيس دولتنا قام على التوحيد والعدل وجمع الشتات تحت راية واحدة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

أكد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أن ذكرى تأسيس الدولة السعودية تُمثل مناسبة وطنية مجيدة، تُستحضر فيها الجهود التي بذلها الأجداد في بناء الدولة على أسس راسخة من التوحيد والعدل ووحدة الصف.

وقال الملك سلمان، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»: «نستذكر في هذا اليوم المجيد تأسيس دولتنا المباركة، التي أقامها الأجداد على كلمة التوحيد، وتحقيق العدل، وجمع الشتات تحت راية واحدة؛ بما حقق بفضل الله تعالى الأمن والازدهار».

وأشار إلى أن ما تحقق من أمن واستقرار وازدهار جاء بفضل الله تعالى، ثم بما قامت عليه الدولة من مبادئ راسخة أسهمت في توحيد الصف وجمع الكلمة تحت راية واحدة.

وتلقى الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان برقيات تهنئة من زعماء وقادة وكبار مسؤولي الدول الخليجية والعربية والإسلامية، بمناسبة ذكرى «يوم التأسيس»، مشيدين بالمكانة الدولية المرموقة التي تتبوأها السعودية، وما حققته من إسهامات حضارية وإنجازات تنموية متواصلة، ودورها البارز في دعم الأمن والاستقرار وتعزيز السلام في المنطقة.
وأعربوا عن بالغ اعتزازهم بالعلاقات المتميزة بين بلدانهم والمملكة، والحرص على تعزيزها والارتقاء بها في كافة الميادين، بما يخدم المصالح المشتركة، راجين من الله تعالى أن يديم على السعودية وشعبها التقدم والازدهار، في ظل قيادته الحكيمة.

وتحل ذكرى «يوم التأسيس» في وقت تزدان فيه شوارع المدن السعودية باللون الأخضر والأزياء التراثية، حيث انطلقت، الأحد، في جميع مناطق المملكة سلسلة من الفعاليات الثقافية والترفيهية الكبرى احتفاءً بالمناسبة، وتحولت العاصمة الرياض ومدن المملكة إلى وجهات سياحية وثقافية استقطبت آلاف المواطنين والمقيمين والسياح.

وتتزامن ذكرى يوم التأسيس هذا العام مع ليالي شهر رمضان المبارك، واتخذت الفعاليات طابعاً وطنياً إثرائياً واحتفالات ليلية في أجواء رمضانية، وجسدت مختلف المناطق معاني الاعتزاز بالجذور الراسخة والعمق التاريخي للدولة، وارتباط المواطنين بقادتهم منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى قبل ثلاثة قرون.


قانون «التجنيد الإلزامي» في الكويت يدخل حيّز التنفيذ

إحدى الفعاليات التي قام بها الجيش الكويتي (كونا)
إحدى الفعاليات التي قام بها الجيش الكويتي (كونا)
TT

قانون «التجنيد الإلزامي» في الكويت يدخل حيّز التنفيذ

إحدى الفعاليات التي قام بها الجيش الكويتي (كونا)
إحدى الفعاليات التي قام بها الجيش الكويتي (كونا)

دخل قانون الخدمة الوطنية العسكرية «التجنيد الإلزامي» الجديد في الكويت حيّز التنفيذ، الأحد، بعد نشره في الجريدة الرسمية. ويعالج القانون الجديد الثغرات السابقة، كما يفرض عقوبات مشددة للتراخي في تطبيق القانون.

وفرض القانون على كل كويتي أتمّ 18 سنة تقديم نفسه خلال 180 يوماً إلى الجهة المختصة بالخدمة العسكرية تحت طائلة فرض عقوبات على المتخلفين. كما شدد القانون على أن شهادة الخدمة العسكرية تعدّ شرطاً لتعيين المواطنين في الوظائف الحكومية وغير الحكومية.

وحدد القانون الجديد خمس فئات معفاة من أداء الخدمة العسكرية، ضمنها مواليد ما قبل 1 يناير (كانون الثاني) 2012، وما يحدده مجلس الوزراء وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة.

وحدّد القانون الجديد الفئات المستثناة من الخدمة بحسب المادة 11، وتشمل طلبة الكليات والمعاهد والمدارس المعدة للدراسة العسكرية، والمعينين والمتطوعين في رتبة عسكرية بالجيش، أو الشرطة، أو الحرس الوطني أو قوة الإطفاء العام، على ألا تقل مدة خدمتهم عن خمس سنوات، وإطفائيي مؤسسة البترول الكويتية والشركات التابعة لها، على ألا تقل مدة خدمتهم عن خمس سنوات، ومن تنتهي دراسته أو خدمته من الأشخاص المذكورين في الفقرة السابقة، بشرط أن يتم في الدراسة أو الخدمة أو كليهما معاً حسب الأحوال مدةً لا تقل عن خمس سنوات، وكذلك مواليد ما قبل 1 يناير 2012، بالإضافة إلى الفئات التي يحددها مجلس الوزراء بناءً على عرض وزير الدفاع، وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة.

وأفادت المذكرة الإيضاحية لمرسوم تعديل بعض أحكام القانون في شأن الخدمة الوطنية العسكرية في الكويت، الذي نشر في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم»، الأحد، بأنه سبق وصدر القانون رقم 20 لسنة 2015 متبنياً مفهوماً جديداً لنظام الخدمة الوطنية العسكرية، إلا أن التطبيق العملي لهذا القانون أظهر لزوم تعديل بعض نصوصه - بالاستبدال أو الإضافة أو الإلغاء - لعلاج بعض الثغرات وأوجه القصور، وذلك بهدف تطوير منظومة الدفاع الوطني وتعزيز جاهزيتها البشرية، وتحقيق التوازن المنشود بين مقتضيات الأمن الوطني ومتطلبات العدالة التشريعية والاجتماعية.

وأضافت المذكرة أنه تم تعديل (المادة 2 / الفقرة الأولى) لتلزم كل كويتي يبلغ سن 18 بتقديم نفسه خلال (180) يوماً من بلوغ السن إلى الجهة المختصة بالخدمة الوطنية العسكرية.

كما تم تعديل الفقرة الأولى من (المادة 3) حيث اشترط المرسوم بقانون تقديم شهادة أداء الخدمة أو الإعفاء أو التأجيل بوصف ذلك شرطاً للتعيين في الوظائف الحكومية أو الأهلية، أو للحصول على ترخيص مزاولة مهنة حرة، مع إعطاء الأولوية لمن أتم الخدمة، ويعكس هذا التوجه تكاملاً بين أداء الواجب الوطني والاستحقاقات المهنية، على أن يحظر تعيين أي شخص أو رفض تعيينه لعدم أداء الخدمة العاملة أو لكونه بالخدمة أو لاستدعائه لأداء هذه الخدمة، ما دام أنه حصل على شهادة من هيئة الخدمة الوطنية العسكرية بأنه لا مانع من التعيين، ويعد كل من الخدمة العاملة والخدمة الاحتياطية خدمة فعلية للمجند والاحتياطي.

وتم تعديل (المادة 17) لتطبيق حالات الاستثناء والتأجيل، فيما تم تعديل (المادة 26) حيث أدخل القانون نظاماً تصاعدياً للجزاءات الإدارية بحق من يتأخر أو يمتنع عن التسجيل أو الالتحاق، دون عذر مشروع، وذلك من خلال مدد إضافية ترتبط بمدة التأخير، مع إمكانية الإعفاء منها في حال المبادرة الذاتية أو حُسن الأداء، وقد صممت هذه المنظومة لتجمع بين الردع والتحفيز.

كذلك تم تعديل (المادة 27)، حيث أوجب المرسوم بالقانون نقل المجندين الذين أنهوا الخدمة العاملة إلى الاحتياط ومدتها 30 يوماً سنوياً، ولمدة عشر سنوات أو حتى بلوغ سن الخامسة والأربعين، أيهما أقرب.

وتم تعديل (المادة 33 - فقرة 1) بحيث تحتفظ الجهات الحكومية وغير الحكومية بوظيفة وراتب وعلاوات وبدلات ومكافآت من يُستدعى لأداء الخدمة الوطنية العسكرية على ألا تكون هناك ازدواجية في الصرف.

وتم تعديل (المواد 38 - 39 - 42)، بحيث تكون هناك عقوبات جزائية مشددة بحق من يتخلف عن أداء الخدمة دون عذر، أو بعد تجاوز سن التكليف أو في حالات التعبئة العامة أو الحرب أو الأحكام العرفية، وتدرجت العقوبات ما بين الحبس والغرامة، حسب جسامة المخالفة، ضماناً لاحترام القانون وفرض الانضباط.

وأضافت المذكرة أن المادة الثانية من المرسوم بالقانون نصت على إضافة ما يلي إلى نهاية (المادة 4): «وإذا كان لدى المجند عقوبة أو مدد مفقودة أو مدد إضافية بعد سن الرابعة والثلاثين، فتمتد خدمته العاملة حتى انتهاء العقوبة أو الخدمة المفقودة أو المضافة، ولو تجاوز سن الخامسة والثلاثين من عمره».