أزمة الليرة التركية تتخذ منعطفاً سياسياً بعد تهديد بملاحقات قانونية

صورة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مُعلقة في محل صرافة بإسطنبول (أ.ب)
صورة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مُعلقة في محل صرافة بإسطنبول (أ.ب)
TT

أزمة الليرة التركية تتخذ منعطفاً سياسياً بعد تهديد بملاحقات قانونية

صورة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مُعلقة في محل صرافة بإسطنبول (أ.ب)
صورة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مُعلقة في محل صرافة بإسطنبول (أ.ب)

اتخذت أزمة الليرة التركية، اليوم الخميس، منعطفاً سياسياً بعدما حض وزير بارز المواطنين على ملاحقة خبراء اقتصاد ينشرون على مواقع التواصل الاجتماعي تعليقات بشأن انهيار العملة الوطنية.
وجاءت تصريحات وزير المال نور الدين نباتي في ساعة متأخرة (الأربعاء) في أعقاب قرار للهيئة المنظمة للمصارف رفع شكاوى بحق أكثر من 20 شخصاً، بينهم حاكم سابق للبنك المركزي، على خلفية تعليقات نشرت على «تويتر».
وتدهورت العملة التركية لتخسر قرابة نصف قيمتها منذ مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) وحتى إعلان الرئيس رجب طيب إردوغان عن تدابير جديدة لدعم الليرة الأسبوع الماضي.
ويلقي المحللون بالمسؤولية في تدهور الليرة على سياسات غير تقليدية لإردوغان تسعى لمحاربة التضخم باقتطاعات حادة لمعدلات الفائدة، بعكس ما تقدم عليه الدول عادة في ظروف مشابهة، حسبما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1475811771394904066
وتطال الشكوى الجنائية صحافيين واقتصاديين حذروا بأن تراجع الليرة سيستمر إلى أن يعود إردوغان جذرياً عن مسار سياساته.
واتهم نباتي المعلقين بشن «حرب نفسية» بحضهم الأتراك على شراء الذهب والدولار لحماية مدخراتهم إزاء تدهور أكبر لليرة. وفي مقابلة على شبكة «سي إن إن تورك» دعا نباتي المواطنين إلى «رفع دعوى قانونية على كل من يضللكم». وأضاف «ليرفع صغار المستثمرين ممن يتكبدون خسائر دعوى بحق الذين ضللوهم».
ومن بين الأتراك المشمولين بالشكوى الجنائية المحافظ السابق للبنك المركزي درموش يلمظ، وهو الآن عضو في البرلمان عن حزب «الخير القومي» المعارض، وخبيرة الاقتصاد غلدم أتاباي.
ووصف الخبير في الاقتصادات الناشئة تيموثي آش من مركز «بلو باي آسيت مانجمنت» يلمظ بأنه «أفضل حاكم (للبنك المركزي) خلال فترة عملي في تغطية تركيا».
وترأس يلمظ البنك الذي يضع السياسات النقدية عندما كانت تركيا لا تزال تجتذب مستثمرين أجانب بين 2006 و2011. وأضاف آش أن «غلدم أتاباي اقتصادية ممتازة تبذل كل ما بوسعها في تغطية تركيا».
ويترافق الجدل مع استعداد حكومة إردوغان للكشف عن تشريع جديد قبيل انتخابات مرتقبة في غضون 18 شهراً القادمة، بهدف تشديد الضوابط الحكومية على وسائل التواصل الاجتماعي.
ولوحت تركيا بفرض عقوبات قاسية لإجبار «تويتر» ومنصات أخرى على تعيين ممثل محلي يمكنه أن يتابع بسرعة تنفيذ أوامر قضائية بإزالة مواد مثيرة للجدل.
وواصل يلمظ انتقاداته لفريق إردوغان (الخميس) فسخر من تصريحات وزير المال عن أن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) مملوك من «خمس عائلات» ويفتقر للاستقلالية الحقيقية. وكتب يلمظ «أقسم بأننا سئمنا للغاية من هذا الأمر».
ورفع الاقتصادي والصحافي مصطفى سونميز شكواه بحق المدعي العام لإسطنبول والهيئة المنظمة للبنوك (الخميس)، على خلفية الإشارة لاسمه علناً في بيان صحافي. وكتب على «تويتر»: «جريمتهما: انتهاك خصوصية الحياة الشخصية والإضرار بالسمعة والاستهداف».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1474743733857882118
وتهدف التدابير النقدية الجديدة التي أعلنها إردوغان إلى طمأنة الأتراك أكثر بشأن الاحتفاظ بمدخراتهم بالليرة في المصارف. وتربط التدابير قيمة بعض الودائع المصرفية الجديدة بالدولار، من خلال وعود بالتعويض عن خسائر مفرطة ناجمة عن تقلبات سعر الصرف.
وينصب الكثير من التركيز في تركيا على رد المواطن العادي على السياسات.
وثار غضب مسؤولين كبار من جراء تقارير صحافية وتصريحات لقادة من المعارضة عن أن الحكومة أنفقت مبالغ طائلة في الأسابيع الأخيرة دعمت بشكل غير مباشر سعر الصرف.
ويقول فريق إردوغان إن مكاسب الليرة الأسبوع الماضي جاءت نتيجة ثقة في الخطط المصرفية الجديدة وليس بسبب التدخل المفترض في العملة.
وعادت الليرة عن مسارها التصحيحي لتخسر قرابة 15 في المائة من قيمتها أمام الدولار منذ مطلع الأسبوع.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.