إدانات دولية بعد إغلاق فرع منظمة حقوقية في روسيا

رجل شرطة روسي يقف على مدخل محكمة موسكو التي أمرت بإغلاق المركز الحقوقي (أ.ب)
رجل شرطة روسي يقف على مدخل محكمة موسكو التي أمرت بإغلاق المركز الحقوقي (أ.ب)
TT

إدانات دولية بعد إغلاق فرع منظمة حقوقية في روسيا

رجل شرطة روسي يقف على مدخل محكمة موسكو التي أمرت بإغلاق المركز الحقوقي (أ.ب)
رجل شرطة روسي يقف على مدخل محكمة موسكو التي أمرت بإغلاق المركز الحقوقي (أ.ب)

أمرت محكمة في موسكو الأربعاء، بإغلاق فرع منظمة «ميموريال» الذي يقود حملات مناهضة لانتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في روسيا، بعد يوم من حظر المحكمة العليا الهيئة المركزية للمنظمة، التي وثّقت عمليات تطهير ارتكبت إبان الحكم السوفياتي، الأمر الذي أثار تنديدات دولية، إذ دانت كل من الولايات المتحدة وفرنسا ومجلس أوروبا إغلاقها. وأمر القاضي ميخائيل كازاكوف من محكمة مدينة موسكو بحل «مركز ميموريال لحقوق الإنسان» بناء على طلب الادعاء الذي اتهم المجموعة بعدم وضع علامة «عميل أجنبي» على منشوراتها وبتبرير الإرهاب والتطرف. وكان ممثلو الادعاء في روسيا اتهموا المنظمة بمخالفة القانون بالحصول على تمويل من الخارج. ونقلت وكالة أنباء «تاس» الرسمية الروسية عن القاضية آلا نازاروفا قولها: «قررت الاستجابة لدعوى مكتب الادعاء العام بحل منظمة «ميموريال» الدولية التاريخية التعليمية».
وتنفي «ميموريال» الاتهامات وتشكو من تعرضها لاضطهاد سياسي، حيث قال يان راتشينيسكي، من إدارة المنظمة، إنهم سيتقدمون بشكوى ضد الحكم أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. ووصفت المنظمة الحكم الصادر بأنه «قرار سياسي» ليس له سند قانوني، وأن الهدف منه هو «تدمير منظمة منشغلة بتاريخ القمع السياسي وبحماية حقوق الإنسان»، وشكت المنظمة من تنامي الاتجاهات الاستبدادية واضطهاد المخالفين في الفكر بروسيا. وقال ممثل الادعاء الروسي الكسي دشافياروف أمام المحكمة، إن «ميموريال» وصفت من خلال عملها الاتحاد السوفياتي الذي انحل قبل 30 عاماً بأنه «دولة إرهابية» ونشرت أكاذيب عن البلاد. وكان القضاء الروسي اتهم «ميموريال» مراراً بارتكاب انتهاكات بحق قانون العملاء الأجانب.
وتعد «ميموريال» التي أسسها معارضون للحكم السوفياتي عام 1989 بينهم أندريه ساخاروف الحائز نوبل السلام أبرز منظمة حقوقية في روسيا. ووثّقت عمليات التطهير التي ارتكبت في عهد ستالين كما دافعت عن حقوق السجناء السياسيين وغيرهم من المجموعات المهمّشة. ونددت واشنطن بالقرار، ووصفت ذلك بأنه «ازدراء» لحقوق الإنسان. وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في بيان، إن «ملاحقة منظمة (ميموريال إنترناشونال) و(مركز ميموريال لحقوق الإنسان) هو ازدراء لمهامهما النبيلة ولقضية حقوق الإنسان في كل مكان». وأضاف أن القرار «يأتي بعد عام من التقلص السريع للمساحة المتاحة للمجتمع المدني المستقل والإعلام والنشطاء المؤيدين للديمقراطية في روسيا». وقال مفوض الشؤون الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن «الاتحاد الأوروبي يأسف بشدة لقرار المحكمة العليا الروسية بحل المنظمة الروسية، التي تمارس دوراً مهماً في حماية ذكرى القمع السياسي وانتهاك حقوق الإنسان». وأضاف المسؤول الأوروبي البارز: «إن النظرات الناقدة لماضيهم ضرورية للتنمية الصحية والتقدم في المجتمعات. وإن خنق الحريات، سيضعف في نهاية المطاف أولئك الذين يشاركون في مثل هذه الأنشطة».
وجرى تغريم المنظمة مراراً لأنها لا تصف نفسها كعميل أجنبي حيث ينص القانون الروسي على إلزام متلقي مدفوعات مالية من الخارج بوصف أنفسهم كـ«عملاء» أو وكلاء أجانب، ويسري هذا الأمر على كثير من الصحافيين. وتسعى «ميموريال»، التي تأسست في أواخر ثمانينات القرن الماضي، إلى حماية حقوق السجناء السياسيين، وإعادة النظر في تاريخ البلاد، بدءاً من عصر الزعيم السابق ستالين وكذلك إعادة دراسة الأعمال الوحشية التي ارتكبها النازيون في روسيا. وأثناء النظر بالقضية، وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انتقادات للمنظمة، ووصفها بأنها «تقدم الدعم للإرهابيين والمتطرفين». وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية إن قرار المحكمة «غير مفهوم ويتناقض مع الالتزامات الدولية بحماية الحقوق المدنية الأساسية التي تلتزم بها روسيا أيضاً». وأشاد البيان بعمل المنظمة قائلاً: «كجزء من شبكة دولية، تقدم منظمة «ميموريال» مساهمة لا غنى عنها في البحث عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان وتوثيقها ومنعها، وبالتالي فهي أيضاً تعبر عن هدفنا الأوروبي المشترك المتمثل في التعريف بانتهاكات حقوق الإنسان والتصدي لها بوضوح». وقال المسؤول في الوزارة الألمانية إن ضحايا القمع تعرضوا لسلب أصواتهم من جراء هذا الحكم. كما أعربت جمهورية التشيك عن انزعاجها من نتيجة الحكم، التي وصفتها وزارة الخارجية بأنها «رمز لقمع المجتمع المدني وعدم وجود ولاية قضائية مستقلة» في روسيا. وقال بيان إن روسيا تضر بمواطنيها بأمر حل منظمة «ميموريال». وأضاف: «لا يمكن لأي مجتمع أن يعيش حياة من الأكاذيب حول تاريخه لفترة طويلة». وكان هناك انتقاد مماثل من وارسو.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.