«كورونا»... كيف يحتال لغزو الخلايا؟

تأملات حول دورة حياة فيروس شديد الدهاء والمخادعة

«كورونا»... كيف يحتال لغزو الخلايا؟
TT

«كورونا»... كيف يحتال لغزو الخلايا؟

«كورونا»... كيف يحتال لغزو الخلايا؟

يبدو الفيروس الذكي، الذي اجتاح العالم على مدى أكثر من عامين، وهو يتمعطف بغطاء سكري يسمى «جلاكين»، وحيث يُخرج من هذا الوشاح شوكات متحركة مهللة يمنة ويسرة، وهي تسبح في جزيئات السكر.
عندما تلقي نظرة عامة على كل الشوكات لا تستطيع التحقق من أنها شوكات محددة كما هو واقعٌ في كل الفيروسات، كأن الفيروس أعمى يهبش في كل اتجاه، باحثاً عن طريق لا يسترجي المساعدة، لأنه عندما يصل إلى مبتغاه سيصبح مثل الذئب متلبساً جلد الغنم. ولكن المختبرات العلمية تمحصت شأنه وراقبته بدقة في ملبسه لهذا الغطاء العجيب ودققت في نقاط قريبة جداً من هذا الغطاء، حيث تم التعرف على تركيبة الغشاء وفككت علمياً قواعد جيناته قاعدةً تلو الأخرى بحاسوب فائق العمل، وتجمهرت عدة مختبرات للمراقبة لتكتشف مستقبلات الفيروس والتعرف على أنامله الرئيسية المخبأة وراء الغشاء السكري.
عند الاقتراب من الخلايا البشرية يشمّر الفيروس عن سواعد مستقبلاته بشكل متسارع للقبض على مدخل الخلية. ولكي يدرس العلماء مَن يحرّك الشوكات قاموا بتحوير الجلاكين، حيث بدت الشوكات منبطحة collapsed، فلم يعد يلبق ليمسك بممر الخلية. ولو عرف النظام المناعي كيف يحسمها لما أُصيب الإنسان به، هذه اللحظة لم يكتشفها أحد من قبل، والنتيجة: كيف بنا أن نمسح حبتين من ذرات السكر لمنع العدو من الاقتحام وبذلك يصبح الإنسان غير مكترث مناعياً بالفيروس؟
للوصول إلى هذه الحقيقة استغرق الأمر 19 شهراً من البحث (وفيها أخذ مأخذه من الشعوب) ولكن الأمل باقٍ في ابتكار العلاج أو التطعيم الشافي، ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: كيف صارت سلالة «دلتا» أكثر عنفاً وسرعة في العدوى، هل لديها أدوات أكثر دقة؟
بالنظر إلى دورة حياة الفيروس قبل وعند دخوله الخلية وبعد أن يحرر شريط جيناته ويستخدم إمكانيات الخلية ليصنع نفسه ثم يلملم قطاعاته، ثم تكاثر الفيروس الواحد بعد أن يبعثر صغار الفيروسات ويوزعها في الداخل والخارج ليعيثوا فساداً... إذا دُرست أجيال هذه الفيروسات، كيف تتحور وتتمحور شوكاتها، لأمكن ملاحظة كيف تتباعد حسب السلالة، على نحو أشكال وألوان. وتبدو الصورة كأنما ثمة مخلوقات غريبة، يظهر فيها الفيروس رابطاً نفسه بحبال في الخلايا خوفاً من أن يفقد نفسه قبل أن يغرز إبرته في جسم الخلية ليفرز جينومه... إنها لحظات مرعبة وأنت تراقب بالتصوير الإلكتروني كيف يحدث ذلك بسرعة والباحث يراقب هذا بحرفية فائقة.
يمكن الوثوق بقدرة العلم على التصدي للفيروس، حيث العلم يعرف أنه إذا تعذر على الفيروس الدخول من ACE2 فإنه يهرع مسرعاً إلى المستقبلات receptor TMPRSS2 ليؤمّن دخوله.
وقد أعتقد الأطباء في البداية أن علاج الكلوروكين ينفع في علاج «كورونا» لأن هذا يعطب الإندوزومات التي يفبرك عليها جيناته (ER endosomal disruption). وقد تعلّم الفيروس من هذه الخدعة وصار لا يستخدمها (فحتى الفيروسات تتعلم وليست البكتيريا فقط التي تنتفض لنفسها من المضادات الحيوية)، حيث تتقافز جحافل الفيروسات على كل ابتكار من العلاجات، فقد تعدى الفيروس هذه الحقبة، فهو يضيّق المساحة في الإندوبلازما (مصانع إنتاج البروتين). فالخلية التي تريد أن تصنع بروتيناتها كالعادة في هذه الجسيمات يبادرها الفيروس بالتخريب، فهو يستخدم بروتين NSP1 ذكياً ومخادعاً يمسح بروتينات الخلية من أماكنها قبل أن تنضج ويكمل هو بنيته التحتية، وبذلك يتطاول على 70% من صناعة البروتينات على الإندوزومات لهذا السبب؛ وهذا هو السرّ في وصولنا إلى الجائحة العالمية حتى إنه يمنع مراسل الخلية (الماسنجر mRNA) من أداء واجبه، ويمنعه حتى من الخروج من نواة الخلية، وتحييد دوره في رصد الفيروس وإخطار جهاز المناعة بوجوده.
يسيطر الضيف الثقيل على الخلية، حيث قنوات الخروج من الخلية تحت سيطرته jamp up exit channel لكي لا يهرب أحد المخبرين عنه (إنها قصة عجيبة من هذا الفيروس يتضح فيها ذكاؤه ودهاؤه).
بالإمكان تجهيز قطاع المناعة مبكراً، وحتى عند بداية العدوى، مع الأخذ في الاعتبار الصعوبة في السيطرة على هذا الفيروس الشاذ، وحتى جهاز المناعة يجاهد بكل قواه مستنفراً بروتيناته في أعلى مستوى لها، مع التفوق في قوة «كورونا» الذي يقاوم جهاز المناعة بخبث، ونسميها overactive immune response (حتى إنه يوظّف بروتينات المصابين ضدهم)، هذه الظاهرة نشاهدها أيضاً عند العدوى بفيروسات الهيربس والإيدز.
وما إن اكتملت سلطة الفيروس على الخلية حتى يبدأ بصيانة وتبديل ملامح ووظائف الخلية، أي الخلايا المتعاونة والمنصهرة لديه، ويُحكم الفيروس سلطته على الخلايا، وليثبت ذلك للعلن ينبت شوكات فيروسية على سطح الخلايا المستعمرة. حتى الخلايا العضلية يمكن أن تُستعمر، وأصبح الجميع يرفع علم الفيروس على هيئة شوكات: ACE2 وصار لديه مصنع كامل للفيروسات، حتى إنه بإمكانه إجبار الخلايا المناعية من فئة الليمفاوية كي تنضوي تحت رايته وتُنتج فيروسات بدل البروتينات المناعية، ثم يبدأ بفرض إنتاج البروتينات الخليوية، مثلاً: TMEM41B، التي يستخدمها في توسيع رقعة الإندوبلازما الصانعة للبروتين... وهكذا تبدأ رحلة المعاناة للمصابين.
ما زال الباحثون في جميع العالم يدرسون كل أدوات الفيروس ومراحله بهدف الوصول إلى علاج، ولكن لكل كائن أجل محتوم، رغم أن هذا الفيروس يضيف تحورات في طبيعتها حتى وصلنا إلى سلالة من «ألفا وبيتا وغاما ودلتا وكابا وأوميكرون» وهذا -ربما- سيكون آخر العنقود، فالفرضية العلمية تقول: إنه لم يعد لديه قوة بيولوجية في صنع المرض ولكنه يقوم بواجبه الفيروسي. ونأمل فقط ألا ينقلب إلى فيروس مسرطن لأنه يتحور ويحوِّر ما بيده، وهذا مهم جداً، ونأمل بمغادرته عاجلاً أم آجلاً.

* بروفسور في مستشفى «تداوي» العام بالدمام


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».


البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.


لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.