المحكمة الاتحادية العليا العراقية ترد دعوى إلغاء نتائج الانتخابات

صادقت عليها... وحمّلت العامري مصاريف القضية

محتجون ضد نتائج الانتخابات أمام المحكمة الاتحادية العليا في بغداد أمس (رويترز)
محتجون ضد نتائج الانتخابات أمام المحكمة الاتحادية العليا في بغداد أمس (رويترز)
TT

المحكمة الاتحادية العليا العراقية ترد دعوى إلغاء نتائج الانتخابات

محتجون ضد نتائج الانتخابات أمام المحكمة الاتحادية العليا في بغداد أمس (رويترز)
محتجون ضد نتائج الانتخابات أمام المحكمة الاتحادية العليا في بغداد أمس (رويترز)

بصعوبة بالغة تخطت المحكمة الاتحادية العليا في العراق المحنة التي وضعتها فيها القوى السياسية في البلاد، بعد أن ألقت في ملعبها كرة خلافاتها وإخفاقاتها طوال الثمانية عشر عاماً الماضية. ففي ظل أوضاع استثنائية استمرت أكثر من شهرين، قوامها طعون وشكوك ومظاهرات واعتصامات وتهديدات باقتحام المنطقة الخضراء؛ حيث مقرات مفوضية الانتخابات ومجلس القضاء الأعلى والمحكمة الاتحادية، صادقت المحكمة، أمس، على نتائج الانتخابات التي أجريت في 10 أكتوبر (تشرين الأول). كما ردّت الطعن المقدم من تحالف الفتح، بزعامة هادي العامري، الخاص بإلغاء نتائج الانتخابات.
وقالت المحكمة الاتحادية، خلال الجلسة التي عقدتها أمس، إنها «ردت الدعوى المقدمة من قبل رئيس تحالف الفتح هادي العامري بشأن إلغاء نتائج الانتخابات وتحمله المصاريف المترتبة على الدعوى».
وبهذا الإعلان، تكون المحكمة الاتحادية قد ثبتت النتائج النهائية للانتخابات بعد إعادة فرز الأصوات من قبل الهيئة القضائية، نافية وجود أي تزوير. وتعد قرارات المحكمة الاتحادية العليا قطعية وغير قابلة للطعن، وتدخل في صلب مهامها المصادقة على نتائج الانتخابات لتصبح قطعية. وبهذه النتيجة، يعد تحالف الفتح أبرز الخاسرين في الانتخابات بحصوله على 17 مقعداً، بعد أن حل ثانياً برصيد 48 مقعداً في انتخابات عام 2018 التي حلت فيها الكتلة الصدرية في المرتبة الأولى بحصولها على 54 مقعداً. وبينما ارتفع رصيد الكتلة الصدرية خلال انتخابات 2021 إلى 75 مقعداً وهي الأولى على مستوى العراق فإن حزب تقدم بزعامة رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي حلّ ثانياً برصيد 37 مقعداً، بينما حلّ الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني ثالثاً برصيد 31 مقعداً.
وبعد المصادقة وردّ الطعون فإن الطريق بات سالكاً لعقد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد الذي يتوقع عقد جلسته الأولى يوم 11 يناير (كانون الثاني) 2022 بعد أن يصدر رئيس الجمهورية مرسوماً جمهورياً بدعوة البرلمان إلى الانعقاد.
وطبقاً للتوقعات، فإن الجلسة الأولى سوف تعقد برئاسة أكبر الأعضاء سناً، وهو الدكتور محمود المشهداني، رئيس البرلمان الأسبق، على أن يتم انتخاب رئيس جديد للبرلمان (سني) ونائبين، أول (شيعي) وثانٍ (كردي).
ويرى الباحث السياسي فرهاد علاء الدين، رئيس المجلس الاستشاري العراقي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «بعد أن ردت المحكمة الاتحادية الطعون بنتائج الانتخابات ورفضها إصدار قرار ولائي بإيقاف إجراءات التصديق، فإن ماراثون المفاوضات السياسية سوف يبدأ فوراً». وأضاف أن «المفاوضات سوف تكون من أجل عقد التحالفات السياسية»، متوقعاً ارتفاع «بورصة النواب المستقلين». في إشارة إلى مساعي الكتل السياسية، الهادفة إلى تشكيل الكتلة الأكبر، إلى ضم أكبر عدد من النواب المستقلين، البالغ عددهم 43 نائباً، إلى صفوفهم. وتابع: «مما يتوقع حصوله خلال الأيام المقبلة هو ارتفاع وطيس سباق الرئاسات الثلاث (الجمهورية والوزراء والبرلمان) الذي سيكون بطريقة توافقية».
أما منسق تحالف العراق المستقل، النائب حسين عرب، فيقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «تحالف العراق المستقل يبارك للفائزين في هذه الانتخابات، ويأمل أن تتمكن الكتل الفائزة من الاتفاق بشكل صحيح على طريقة تشكيل الحكومة المقبلة». وأضاف: «المطلوب الآن هو إجراء حوار حقيقي مشترك بين الجميع للخروج من هذه الأزمة، ولا سيما أن الجميع أدرك أنه لا بد من الاتفاق في النهاية والخروج بموقف واحد معقول»، مبيناً أنه «يتعين على كل القوى السياسية أن تحسم أمرها، إما عبر تشكيل حكومة بأغلبية موسعة، أو أغلبية شاملة، مع وجود معارضة وطنية من كل المكونات».
وعلى الرغم من الضغوط الهائلة الذي تعرض لها القضاء العراقي طوال الأشهر الثلاثة الماضية منذ إجراء الانتخابات، فإن قرار المحكمة الاتحادية يعد تاريخياً طبقاً لما يراه المراقبون السياسيون فضلاً عن كونه مَثَّلَ ولأول مرة بارقة أمل للشارع العراقي، فالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات التي يتكون أعضاؤها من القضاة لم تخضع لكل الضغوط التي مورست عليها، برغم المحاولات المستمرة لاقتحام المنطقة الخضراء حيث أعلنت النتائج النهائية للانتخابات، ورفعت ما رافقها من طعون، ومقدارها 1400 طعن، إلى الهيئة القضائية التي انتدبها مجلس القضاء الأعلى. وفيما بتّت الهيئة القضائية بعدد من الطعون التي أدت إلى حصول تغيير جزئي في النتائج، فإنها ردّت باقي الطعون، الأمر الذي جعل المفوضية ترسل النتائج النهائية إلى المحكمة الاتحادية العليا لغرض المصادقة عليها.
من جهتها، انتظرت المحكمة الاتحادية أكثر من شهرين منذ إعلان النتائج إلى تاريخ البتّ بالطعون التي تقدم بها زعيم تحالف الفتح، هادي العامري، والمتضمنة مطالبته إلغاء نتائج الانتخابات، لتصدر أمس قرارها القاضي بردّ الطعون وتحميل العامري مصاريف الدعوى التي أقامها، والتي أرفقها، مثلما أعلن محاميه، بالأدلة التي تثبت التزوير الذي طال الانتخابات، وهو ما رفضته المحكمة.



وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
TT

وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)

أكد وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان أن الأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات باهتمام بالغ، وتعمل بكل حزم ومسؤولية للحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية السكينة العامة.

وأوضح حيدان، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، التي شددت على التزام قوات العمالقة وقوات درع الوطن بواجباتها الوطنية في حماية ممتلكات المواطنين، ومنع أي أعمال نهب أو تجاوزات، وفرض النظام وسيادة القانون، بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية.

وأشار وزير الداخلية إلى أن منع نقل أو تهريب الأسلحة خارج العاصمة المؤقتة عدن يُعد أولوية أمنية قصوى، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية ستتخذ إجراءات قانونية صارمة بحق أي جهات أو أفراد يحاولون الإخلال بالأمن أو زعزعة الاستقرار.

وفي الوقت ذاته، طمأن اللواء حيدان المواطنين بأن الوضع الأمني تحت السيطرة، وأن الدولة حريصة على عدم المساس بالمواطنين أو ممتلكاتهم، مشدداً على أن جميع القوات تعمل وفق توجيهات واضحة تحترم القانون وتحفظ كرامة المواطن.

ودعا وزير الداخلية المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية، مؤكداً أن تماسك الجبهة الداخلية والتكاتف المجتمعي يشكلان ركيزة أساسية لترسيخ الأمن والاستقرار، مجدداً التزام وزارة الداخلية بمواصلة أداء واجبها في حماية الوطن والمواطن.


الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
TT

الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)

دخل المشهد السياسي والأمني في اليمن، أمس، منعطفاً جديداً من الحسم المدعوم من تحالف دعم الشرعية، بعد أن أعلن مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية عيدروس الزُبيدي من المجلس، وإحالته إلى النيابة العامة بتهمة «الخيانة العظمى»، على خلفية تحركات عسكرية وأمنية هدّدت وحدة القرار السيادي، وفتحت الباب أمام الفوضى المسلحة في المحافظات الجنوبية والشرقية.

وشدّد مجلس القيادة الرئاسي بقيادة رشاد العليمي، خلال اجتماعه، على أن المرحلة الراهنة لا تحتمل ازدواجية في القرار العسكري أو الأمني، مؤكداً حظر أي تشكيلات مسلحة من العمل خارج إطار مؤسسات الدولة، وحماية المدنيين والمنشآت العامة، وفرض هيبة القانون من دون استثناء.

وأوضح تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الزُبيدي تخلف عن الحضور إلى الرياض مع قيادات «المجلس الانتقالي»، وهرب إلى جهة غير معلومة عقب تحريكه قوات وأسلحة في العاصمة المؤقتة عدن ومحيطها وصوب محافظة الضالع حيث مسقط رأسه، ما استدعى ضربة محدودة من التحالف استهدفت تجمعاً لهذه القوات المنقولة في الضالع.

وأعلنت السلطات في عدن فرض حظر تجول ليلي شامل، وتعليق حركة الآليات المسلحة، بناء على أوامر عضو مجلس القيادة عبد الرحمن المحرّمي.

وفي حضرموت، أصدر المحافظ قرارات بإقالة عدد من القيادات العسكرية والأمنية التي ثبت تورطها أو تواطؤها مع قوات المجلس الانتقالي في تهديد المدنيين وزعزعة الأمن.


دوي عدة انفجارات في الحسكة بشمال شرق سوريا

جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

دوي عدة انفجارات في الحسكة بشمال شرق سوريا

جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفاد «تلفزيون سوريا»، الأربعاء، بسماع دوي عدة انفجارات في محافظة الحسكة بشمال شرق سوريا.