فاز بجائزة نوبل عام 1984... رحلة كفاح ديزموند توتو ضد «الأبارتهايد»

الأسقف ديزموند توتو (إ.ب.أ)
الأسقف ديزموند توتو (إ.ب.أ)
TT

فاز بجائزة نوبل عام 1984... رحلة كفاح ديزموند توتو ضد «الأبارتهايد»

الأسقف ديزموند توتو (إ.ب.أ)
الأسقف ديزموند توتو (إ.ب.أ)

توفي الأسقف ديزموند توتو، الحائز على جائزة نوبل للسلام، وآخر أبناء جيله من رموز الكفاح ضدّ نظام الفصل العنصري (الأربارتهايد) في جنوب أفريقيا، اليوم (الأحد)، عن 90 عاماً، في أحد مستشفيات مدينة الكاب بعد حياة أمضاها في التنديد بالظلم والدفاع عن المظلومين.
وفيما يلي جدول زمني نشرته صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، يتضمن التواريخ الرئيسية في حياة توتو وكفاحه ضد «الأبارتهايد»:
1931: وُلد ديزموند توتو فيولد ديسموند توتو في كليركسدورب، وهي بلدة صغيرة غنية بالمناجم في جنوب غربي جوهانسبرغ.
1943: انضمت عائلة توتو التي كانت تنتمي إلى الطائفة الميثودية إلى الكنيسة الأنغليكانية.
1947: أُصيب توتو بمرض السل خلال دراسته في مدرسة ثانوية بالقرب من صوفياتاون بجوهانسبرغ. وقد تعرف في هذا العام على أحد الكهنة وتقرب منه وقرر أن يخدم في كنيسته بعد تعافيه من المرض.
1955: تزوج توتو من نوماليزو ليا شنكسان وبدأ التدريس في مدرسة ثانوية في جوهانسبرغ حيث كان والده هو مدير المدرسة.

1958: ترك توتو المدرسة، رافضاً أن يكون جزءاً من نظام تعليمي يعزز عدم المساواة ضد الطلاب السود، وانضم بعدها إلى الكهنوت.

1962: انتقل توتو إلى بريطانيا لدراسة علم اللاهوت في جامعة كينغز كوليدج لندن.
1966: عاد توتو إلى جنوب أفريقيا وبدأ بتدريس علم اللاهوت في معهد اللاهوت في كيب الغربية. كما بدأ في التعبير عن آرائه ضد الفصل العنصري.
1975: أصبح توتو أول رئيس أسود للكنيسة الأنغليكانية في جوهانسبرغ.

1980: بصفته الأمين العام لمجلس الكنائس في جنوب أفريقيا، ترأس توتو وفداً من قادة الكنيسة إلى رئيس الوزراء بي دبليو بوتا، وحثه على إنهاء الفصل العنصري. وعلى الرغم من أن الاجتماع لم يأتِ بشيء، فإنه كان بمثابة حدث تاريخي أن يواجه زعيمٌ أسود مسؤولاً حكومياً أبيض كبيراً.

وفي هذا العام صادرت الحكومة جواز سفر توتو.
1984: مُنح توتو جائزة نوبل للسلام لجهوده لإنهاء حكم الأقلية البيضاء.

1985: أيّد توتو علانيةً المقاطعة الاقتصادية لجنوب أفريقيا والعصيان المدني كوسيلة لإنهاء الفصل العنصري.
1986: أصبح توتو أول شخص أسود يتم تعيينه أسقفاً لمدينة كيب تاون ورئيساً للكنيسة الأنغليكانية في مقاطعة جنوب أفريقيا. وقد توسط في هذا العام، بالتعاون مع قادة الكنيسة الآخرين، في النزاعات بين المتظاهرين السود وقوات الأمن الحكومية.

1990: رئيس جنوب أفريقيا الأسبق، إف دبليو دي كليرك، يلغي حظر حزب المؤتمر الوطني الأفريقي (ANC) ويعلن عن خطط للإفراج عن نيلسون مانديلا من السجن.
1991: أُلغيت قوانين الفصل العنصري والقيود العنصرية وبدأت محادثات تقاسم السلطة بين الدولة و16 جماعة مناهضة للفصل العنصري.
1994: بعد أن تولى مانديلا السلطة على رأس حزب المؤتمر الوطني الأفريقي في أول انتخابات ديمقراطية في البلاد، صاغ توتو مصطلح «أمة قوس قزح» لوصف التقاء الأجناس المختلفة في جنوب أفريقيا بعد انتهاء الفصل العنصري.

وفي نفس العام طلب مانديلا من توتو رئاسة «لجنة الحقيقة والمصالحة» التي تم إنشاؤها لفحص والاستماع إلى مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان في ظل نظام الفصل العنصري.

1996: توتو يتقاعد من الكنيسة للتركيز فقط على عمله في «لجنة الحقيقة والمصالحة». وقد عُيِن فيما بعد رئيس الأساقفة الفخري.
1997: تم تشخيص توتو بسرطان البروستاتا.
2013: أدلى توتو بتعليقات صريحة حول حزب المؤتمر الوطني الأفريقي قال فيها إنه سيمتنع عن التصويت للحزب «لأنه قام بعمل سيئ في معالجة عدم المساواة والعنف والفساد».

2021: تراجع الوضع الصحي لتوتو ولم يعد يتحدث في العلن لكنه كان يوجّه دائما تحيّة إلى الصحافيين الذين يتابعون تنقلاته، ببسمة أو نظرة معبّرة، كما حدث مثلاً خلال تلقّيه اللقاح المضاد لـ«كورونا» في أحد المستشفيات أو خلال قدّاس في مدينة الكاب احتفاءً ببلوغه 90 عاماً في أكتوبر (تشرين الأول).



رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)

رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)
TT

رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)

رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)

في لحظة غير متوقعة، تحوّل مطعم «الهوّت بوت» إلى مسرح مليء بالضحك والدهشة، عندما بدأ روبوت الخدمة في الرقص والتحرك من تلقاء نفسه.

تفاجأ الموظفون، وتجمّع الزبائن وهم يضحكون ويصورون المشهد، بينما يحاول البعض تهدئة الوضع دون جدوى.

وأوضح أحد مستخدمي الإنترنت أن الروبوت خرج عن السيطرة، ورفض التوقف عن الرقص، ما خلق جواً كوميدياً حياً داخل المطعم.

ويبدو أن هذا الموقف، رغم فوضويته، يسلّط الضوء على الجانب الطريف وغير المتوقع للتكنولوجيا في حياتنا اليومية، ليذكّرنا بأن الروبوتات، رغم ذكائها، قد تضفي لمسات من الفكاهة والدهشة على روتيننا المعتاد، وتحوّل لحظات عادية إلى ذكرى لا تُنسى.


جهاز سويدي ذكي يدرّب الغربان على جمع القمامة

جهاز سويدي ذكي يدرّب الغربان على جمع القمامة
TT

جهاز سويدي ذكي يدرّب الغربان على جمع القمامة

جهاز سويدي ذكي يدرّب الغربان على جمع القمامة

أثار جهاز مبتكر لتدريب الغربان في السويد على جمع النفايات الحضرية اهتماماً واسعاً بعد انتشار مقاطع فيديو توثق أداء الطيور الذكية لمهام غير مألوفة في الشوارع والحدائق، ليُعيد النقاش حول حلول مبتكرة لمشكلات النفايات الحضرية. وفقاً لموقع «إنترناشونال بيزنس تايمز».

ابتكرت شركة ناشئة سويدية هذا النظام، الذي يكافئ الغربان بالطعام مقابل جمع النفايات، وخصوصاً أعقاب السجائر التي تشكل غالبية القمامة في الشوارع. إلا أن التحقيقات الأخيرة كشفت أن المشروع التجريبي لم يترقَ إلى مرحلة التشغيل الكامل، رغم الضجة الإعلامية التي صاحبت ظهوره على منصات التواصل الاجتماعي.

شراكة ذكية بين الطبيعة والتكنولوجيا

يعتمد الجهاز على مبدأ بسيط وفعال: تتعلم الغربان جمع قطع صغيرة من القمامة ووضعها في فتحة مخصصة، وعند التحقق من صحة العنصر بواسطة أجهزة استشعار وكاميرات متطورة، يحصل الطائر على مكافأة غذائية صغيرة. هذه العملية تخلق حلقة تعزيز إيجابية تشجع الطيور على تكرار المهمة، ما يفتح المجال أمام تعاون طبيعي بين الإنسان والطبيعة بشكل مبتكر.

ويُبرز النظام قدرة الغربان على التعلم الاجتماعي، إذ تتقن بعض الطيور العملية أولاً، بينما تتعلم الأخرى بالملاحظة، ما يسمح بانتشار المهارة بسرعة داخل القطيع. ويؤكد المصممون أن الطيور برية وتشارك طواعية، دون أي إجبار، مع سرعة تعلم ملحوظة وقدرتها على تمييز النفايات المستهدفة بدقة.

ذكاء الطيور كحل بيئي

أشار المؤيدون إلى أن الغربان تمتلك مهارات حل المشكلات التي تعادل ذكاء طفل صغير، مما يجعلها مؤهلة لأداء أدوار بيئية مفيدة. وهدف هذه المبادرة تخفيف العبء على عمال النظافة في البلديات وتقديم حل مبتكر لمشكلة القمامة المستمرة، بأسلوب يعكس احترام الطبيعة وذكاء الكائنات الحية.

تم الكشف عن المشروع في مدينة سودرتاليا قرب ستوكهولم خلال أسبوع العلوم لعام 2022، حيث قدم مؤسس شركة «Corvid Cleaning»، كريستيان غونتر هانسن، النموذج الأولي كبديل اقتصادي لمعالجة النفايات. وتقدر ميزانية تنظيف الشوارع في السويد بنحو 20 مليون كرونة سنوياً، ما يعادل 1.8 مليون دولار، مع كون أعقاب السجائر تشكل نحو 62 في المائة من إجمالي النفايات.

ورغم الطموح، أعلنت الشركة إفلاسها في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بعد تسجيل إيرادات متواضعة وفقدان جميع موظفيها، لتتضح الحقيقة بأن استخدام الجهاز على نطاق واسع كان مبالغاً فيه، وأن الانتشار الإعلامي جاء نتيجة سوء فهم لتغطية المشروع التجريبي.

تجربة تلهم المستقبل

مع استمرار تداول مقاطع الفيديو الفيروسية في عام 2026، يبرز مشروع الغربان السويدية كرمز للإبداع وابتكار حلول مستدامة، رغم توقف الشركة. ويطرح السؤال الكبير حول إمكان تحويل هذه التجارب الصغيرة إلى مبادرات عملية قابلة للتطبيق على نطاق واسع، مع مراعاة صحة الطيور وحماية البيئة.

يبقى الجهاز الذكي الذي يدرّب الغربان على جمع النفايات الحضرية فكرة ملهمة، تجمع بين الذكاء الطبيعي والابتكار التكنولوجي، لتذكرنا بأن الطبيعة قد تكون أحياناً الشريك الأمثل للبشر في مواجهة التحديات الحضرية.


نصائح لوقف «التمرير اللانهائي» على مواقع التواصل

من المرجح أن يكون التمرير اللانهائي السبب الرئيسي وراء صعوبة توقفك عن التصفح (أ.ب)
من المرجح أن يكون التمرير اللانهائي السبب الرئيسي وراء صعوبة توقفك عن التصفح (أ.ب)
TT

نصائح لوقف «التمرير اللانهائي» على مواقع التواصل

من المرجح أن يكون التمرير اللانهائي السبب الرئيسي وراء صعوبة توقفك عن التصفح (أ.ب)
من المرجح أن يكون التمرير اللانهائي السبب الرئيسي وراء صعوبة توقفك عن التصفح (أ.ب)

قد يجد البعض صعوبة في التوقف عن تصفح جهاز الجوال، ويُطلق على هذه الظاهرة اسم «التمرير اللانهائي»، وهي ميزة تصميمية في مواقع التواصل الاجتماعي، وتطبيقات التسوق، وكثير من التطبيقات الأخرى، حيث يتم تحميل مزيد من المحتوى باستمرار بمجرد وصولك أسفل الصفحة.

هل هي مفيدة؟ نعم. هل هي ذكية؟ نعم أيضاً. هل هي خبيثة؟ بالتأكيد.

ووفق تقرير نشر، الأربعاء، على منصة «ميديكال إكسبريس»، نقلاً عن «ذا كونفرزيشين»، من المرجح أن يكون التمرير اللانهائي هو السبب الرئيسي وراء صعوبة توقفك عن التصفح بمجرد البدء في التصفح. ولفهم سبب خبث هذه الميزة التصميمية، نحتاج إلى فهم الجوانب النفسية والسلوكية التي تستغلها.

أولاً، يُلغي «التمرير اللانهائي» نقطة التوقف الطبيعية، حيث تقرر الاكتفاء من مواقع التواصل الاجتماعي لهذا اليوم. ولعل السبب الثاني الذي يجعل التوقف عن التصفح صعباً للغاية هو الترقب الدائم لظهور محتوى جيد في صفحتك الرئيسية. فالخوارزمية «تعرف» ما يعجبك، وبالتالي تستمر في تزويدك بكل تلك المعلومات القيّمة ذات الصلة. تُسهم هذه الميزات في خلق نوع من الإدمان، إذ تُشعرنا بنشوة خفيفة عند رؤية محتوى يُعجبنا.

وتقدم شارون هوروود، المحاضرة الأولى في علم النفس بجامعة ديكين الأسترالية، لنا بعض الحلول السريعة طويلة الأمد للتخلص من إدمان التصفح.

خذ استراحة: قد يكون جهازك هو المشكلة، لكنه قد يكون جزءاً من الحل أيضاً. ابدأ باستخدام ميزات «مدة استخدام الشاشة» في جوالك. يمكنك أيضاً تثبيت تطبيق خارجي أكثر تطوراً يُجبرك على كسر نمط التصفح العشوائي. بل ويُمكنك حتى حظر هذه التطبيقات تماماً لفترات مُحددة إذا كنتَ بحاجة إلى حلٍّ جذري.

حذف هذه التطبيقات: يمكنك أن تتأقلم مع عدم وجود تطبيقات التواصل الاجتماعي في متناول يديك أسرع مما تتخيل. أنت لا تحذف حساباتك، وإنما تجعل من الصعب فقط فتحها.

خصص وقتاً معيناً للتصفح: إذا كنت لا تتخيل الحياة من دون تصفح، فخصص وقتاً يومياً لهذا النشاط فقط. يمكنك فعل ذلك خلال استراحة الغداء أو عند عودتك من العمل، امنح نفسك حرية التصفح للمدة التي تحددها (15 دقيقة مثلاً).

نصائح لتقليل مدة تصفح الجوال (أ.ف.ب)

الجهد المبذول: قد تحد النصائح السابقة من تصفحك على المدى القصير، لكن الفوائد طويلة المدى تتطلب على الأرجح جهداً أكبر. إذا أردت الحرية الحقيقية من التصفح، ففكّر ملياً في سبب تصفحك المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي. هل هو ضعف في الإرادة؟ هل تتجنب شيئاً أو شخصاً ما؟ هل تكبت مشاعر تفضل تجاهلها؟ فكّر فيما إذا كان التصفح المفرط جزءاً من مشكلة أكبر تحتاج إلى معالجتها. هل تستخدمها بفاعلية لتحقيق فائدة لك، كمنصة عمل مثلاً، أم أنك اشتركت فيها بدافع الفضول منذ سنوات ولم تتساءل يوماً عن سبب استمرارك في استخدامها؟

وتقول هوروود: إذا كان الاحتمال الثاني هو الصحيح، فراجع المنصات التي تستخدمها بنظرة نقدية، وفكّر في كيفية خدمتها لك. فكّر فيما قد تجنيه من تقليل وقت تصفح الإنترنت، وإذا كانت حياتك ستكون أسوأ من دون بعض هذه التطبيقات. إذا لم تجد سبباً مقنعاً لتدهورها، فقد يكون الوقت قد حان للتخلي عن بعضها.

وتضيف أن هذه الخيارات «الصعبة» ستتطلب وقتاً وجهداً، وستحتاج منك إلى إعادة النظر في عاداتك. ولكن، كما هي الحال في معظم الأمور، من المرجح أن تكون مكافأة الجهد أكبر، وأن تدوم لفترة أطول.