تدخلات «المركزي التركي» تنقذ الليرة وتستنزف الاحتياطي

قانون لضبط العملات الرقمية... واتفاق مبادلة محتمل مع الإمارات وأذربيجان

محل صرافة في إسطنبول (أ.ب)
محل صرافة في إسطنبول (أ.ب)
TT

تدخلات «المركزي التركي» تنقذ الليرة وتستنزف الاحتياطي

محل صرافة في إسطنبول (أ.ب)
محل صرافة في إسطنبول (أ.ب)

أظهرت بيانات حول احتياطي النقد الأجنبي في البنك المركزي التركي، بعد إنقاذ الليرة من استمرار الانهيار، عن استنزاف كبير لصافي الاحتياطي خلال الأسبوع الماضي، من أجل وقف انهيار الليرة التركية التي وصلت إلى مستوى 18.4 ليرة للدولار، في تعاملات الاثنين الماضي.
وأعلن البنك المركزي عن 5 تدخلات مباشرة في السوق خلال ديسمبر (كانون الأول) الحالي للحد من انهيار الليرة، قال مصرفيون إنها كلفت ما بين 6 و10 مليارات دولار. واعترف البنك المركزي بأن التدخل الأول في أول ديسمبر كان بمبلغ 844 مليون دولار، والثاني بأكثر من 500 مليون دولار، بينما لم يصدر بيانات عن التدخلات الثلاثة اللاحقة.
وكان صافي الاحتياطي الأجنبي قد هبط في أبريل (نيسان) الماضي، قبل أن يعود للزيادة تدريجياً؛ لكنه واجه ضغوطاً، مجدداً، بعد سلسلة من تدخلات البنك المركزي في السوق لمواجهة أزمة الأسعار، بعد تراجع الليرة على مدى أسابيع.
وبلغت الليرة أدنى مستوياتها على الإطلاق عند 18.4 مقابل الدولار، يوم الاثنين، عندما فقدت نحو 60 في المائة من قيمتها منذ بداية العام؛ لكنها تحسنت الخميس كثيراً إلى 10.81 مقابل الدولار، قبل أن تستقر عند 11.80 ليرة مقابل الدولار، أول من أمس الجمعة.
وباعت البنوك الحكومية التركية الثلاثة (الزراعي، ووقف، وخلق) الدولار بإفراط منذ الاثنين الماضي، لتدعم الليرة، بعدما أعلن الرئيس رجب طيب إردوغان، عن خطة لحماية الودائع بالليرة التركية، تهدف للحد من أزمة العملة.
ونقلت «رويترز» عن مصادر مصرفية قولها أمس، إن تدخلات البنوك الحكومية يومي الاثنين والثلاثاء، بلغت إجمالاً 3 مليارات دولار، وإن التدخلات كانت كثيفة وممتدة نحو نهاية الأسبوع.
واعترف إردوغان، في مقابلة تلفزيونية ليل الجمعة- السبت، بهبوط إجمالي احتياطات البنك المركزي من 120 إلى 115 مليار دولار، خلال الأسبوع الماضي، ما أرجعه مراقبون إلى ضخ الدولار لوقف انهيار الليرة التركية.
وأصدرت وزارة الخزانة والمالية في تركيا مبادئ توجيهية للتنفيذ من جانب البنوك فيما يتعلق بودائع الأجل (6- 12 شهراً) بالعملات الأجنبية. ووفقاً لهذه المبادئ، فإن الحد الأدنى لسعر الفائدة هو سعر الفائدة الرسمي للبنك المركزي التركي، البالغ 14 في المائة، في حين سيكون الحد الأقصى لسعر الفائدة عند 300 نقطة أساس.
وتضمنت تلك المبادئ التوجيهية أن أسعار الصرف المرجعي في بداية ونهاية آجال الاستحقاق ستكون مماثلة لأسعار صرف الليرة التركية، في مقابل الدولار واليورو والجنيه الإسترليني، التي يعلنها البنك المركزي يومياً. وكانت الليرة قد تراجعت لمستويات قياسية في الفترة الماضية، بضغط من تخفيضات البنك المركزي المتتالية لأسعار الفائدة.
وسجلت الليرة التركية أقوى أسبوع لها على الإطلاق، مع ختام تعاملات الأسبوع، الجمعة، وسجلت ارتفاعاً بنسبة تقترب من 44 في المائة، بعد التدخلات المدعومة من الدولة في السوق بمليارات الدولارات، وتعهد من الحكومة بتغطية خسائر النقد الأجنبي على الودائع الآجلة بالليرة التركية.
وقال إردوغان إن الأتراك أظهروا ثقتهم في العملة المحلية، وإن الودائع بالليرة ارتفعت 23.8 مليار، بعد إعلان الخطة الجديدة لدعم الودائع بالليرة، معتبراً أن الأداة الجديدة ستساعد في استقرار أسعار صرف العملات الأجنبية والميزانية على المدى الطويل.
وشدد على أن الشعب التركي لا ينبغي أن يقلق بسبب الهبوط السريع في سعر الصرف، مضيفاً: «نعم هبط سعر الصرف بسرعة؛ لكن حتى لو هبط مرة أخرى لا تقلقوا».
وأوضح إردوغان أن الحكومة قضت على فقاعة سعر الصرف، باتخاذ خطوات لحماية ودائع الليرة التركية ضد التقلبات، قائلاً: «رأينا فقاعة أسعار الصرف تتلاشى في يوم واحد، مع حزمة إجراءاتنا... الحكومة مضت قدماً في خطتها الاقتصادية بخفض أسعار الفائدة على الرغم من المعارضة الداخلية».
وذكر أن الاقتصاد التركي سيدخل بيئة شديدة الاختلاف هذا الصيف، بفضل «نموذج اقتصادي جديد»، قائلاً إنه يتوقع قيام الشركات والبائعين بخفض الأسعار، بعد انتعاش الليرة، بما في ذلك أسعار السيارات والمنازل، وإن الحكومة ستتعقب أولئك الذين لا يفعلون ذلك.
في الوقت ذاته، قال إردوغان إن بلاده انتهت من صياغة قانون يخص العملات الرقمية، بعد اجتماعه مع خبراء اقتصاد ونخبة من الأكاديميين، وإن القانون أصبح جاهزاً لعرضه على البرلمان.
إلى ذلك، قال رئيس البنك المركزي التركي، شهاب كاوجي أوغلو، إن البنك قد يوقِّع صفقتين لمبادلة العملات في غضون أسبوعين. وكانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى محادثات بين البنك المركزي التركي ونظيريه في أذربيجان والإمارات، بشأن اتفاق محتمل لمبادلة العملات، أوشكت على الانتهاء.



باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.