المنفي يتعهد بتجنيب ليبيا «ويلات الحروب»... وويليامز تلجأ لـ«ملتقى الحوار»

متظاهرون في شرق البلاد يطالبون بإسقاط «الأجسام السياسية» كافة

المنفي خلال كلمته في الذكرى السبعين لاستقلال البلاد (المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي)
المنفي خلال كلمته في الذكرى السبعين لاستقلال البلاد (المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي)
TT

المنفي يتعهد بتجنيب ليبيا «ويلات الحروب»... وويليامز تلجأ لـ«ملتقى الحوار»

المنفي خلال كلمته في الذكرى السبعين لاستقلال البلاد (المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي)
المنفي خلال كلمته في الذكرى السبعين لاستقلال البلاد (المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي)

تعهد رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، بالعمل على تجنيب البلاد «ويلات الحروب»، وتعزيز الحوار بين الجميع للوصول إلى انتخابات «نزيهة وعادلة»، في وقت تظاهر مواطنون أمس بمدينتي بنغازي والبيضاء بـ(شرق البلاد) للمطالبة بإسقاط «الأجسام السياسية» كافة.
وسادت ليبيا مشاعر متباينة أمس، غلب عليها الإحباط لتزامن الاحتفالات بالذكرى السبعين لـ«يوم الاستقلال» مع الموعد الذي كان مقرراً لإجراء الانتخابات الرئاسية، بينما دعت الأمم المتحدة الليبيين «للعمل معاً لحل الانقسامات الحالية وتعزيز الاستعدادات الجارية لإجراء الاستحقاق الوطني».
واستبق رئيس المجلس الرئاسي أي تحركات من شأنها إعادة الانقسام السياسي إلى البلاد، مُذكراً بأن (استقلال ليبيا) الذي مر عليه 70 عاماً «كان بـ«إرادة وطنية حرة، عندما قاوم (الآباء المناضلون) مخططات الانتداب والوصاية، حتى رضخت الإرادة الدولية آنذاك لإرادة شعبنا الأبي».
وقال في كلمته إلى الليبيين مساء أول من أمس، قال المنفي: «لقد كان شعبنا آنذاك في الإدارة ثلاثة أقاليم، لكنه كان في الإرادة جسماً واحداً لا يقبل القسمة على اثنين، لقد انتصرت هذه الإرادة الليبية المتحدة فتأسست المملكة الليبية المتحدة وتلاشت أحلام دول متحدة في التجزئة والتقسيم».
ووعد المنفي، بأنه سيواصل العمل «لتوحيد الجهود السياسية كافة في مسار وطني واحد، يضم الجميع»، وقال إنهم في المجلس الرئاسي «لن يتهاونوا أو يستكينوا حتى يعيدوا التاريخ نفسه بإرادة ليبية موحدة»، مشدداً على أنه «لا مساس بوحدة الشعب، وسيادته دون تفريط».
بينما قال نائب رئيس المجلس الرئاسي موسى الكوني، عبر حسابه على «توتير» في «هذه المناسبة كسبت ليبيا استقلالها، وإن خسرنا رهان جعله موعداً لهم مع الديمقراطية، في أن يختاروا لأول مرة من يحكمهم».
وأمام استعداد ليبيا لمرحلة ما بعد «24 ديسمبر (كانون الأول)»، قالت البعثة الأممية للدعم في ليبيا، إن الذكرى السنوية للاحتفال بـ(عيد الاستقلال) جاءت في لحظة مفصلية وليبيا تبذل جهوداً «لتحقيق انتقال سلمي من الصراع وعدم الاستقرار عبر انتخابات سلمية وحرة ونزيهة وذات مصداقية».
وأضافت البعثة أنها تشارك الشعب الليبي احتفالاته بيوم الاستقلال، بينما أثنت على «التقدم الكبير الذي تحقق العام الماضي نحو تحقيق السلام والاستقرار». وانتهت إلى دعوة الليبيين كافة على «مواصلة التركيز على هذا الهدف، والعمل معاً لحل الانقسامات الحالية وتعزيز الاستعدادات الجارية لإجراء الانتخابات الوطنية التي ستؤدي إلى الوحدة والاستقرار والمؤسسات القانونية».
وقالت ستيفاني ويليامز مستشارة الأمين العام للبعثة الأممية، إنه «لا ينبغي بأي حال من الأحوال استغلال التحديات الحالية في العملية الانتخابية لتقويض الاستقرار والتقدم الذي تم إحرازه في ليبيا خلال الأشهر الخمسة عشر الماضي».
ونقلت البعثة الأممية أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أُحيط علماً بإعلان المفوضية الوطنية للانتخابات في ليبيا بشأن ضرورة تحديد مجلس النواب موعداً جديداً للجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، وقالت إنه دعا إلى ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا في «ظروف مواتية» بغية إنهاء الانتقال السياسي سلمياً ونقل السلطة إلى مؤسسات منتخبة ديمقراطياً.
وقال الناطق الرسمي باسم الأمين العام فرحان حق، حول ليبيا، إن غوتيريش أشاد بتسجيل 2.8 مليون ليبي في الكشوف الانتخابية، مرحباً في الوقت نفسه بالتزام المفوضية بالعملية الانتخابية.
وسعياً للخروج من حالة الانسداد السياسي التي تمر بها ليبيا راهناً، قال موسى فرج عضو المجلس الأعلى للدولة عضو (لجنة الحوار السياسي)، إن ويليامز، ستدعو أعضاء الحوار لجلسة «مرئية» بعد غد للتعرف على آرائهم بشأن استكمال المسار الانتخابي، وفقاً لما نصت عليه خريطة الطريق والاتفاق السياسي الليبي.
ونص الاتفاق السياسي على إلزام مجلسي الأعلى للدولة والنواب بالتشاور فيما يخص إعداد التشريعات الانتخابية والتصويت عليها بنصاب قانوني، وبينما جدد مجلس النواب أمس، دعوة جميع أعضائه لجلسة تلتئم بعد غد الاثنين في طبرق بشرق البلاد، قال مصدر برلماني لـ«الشرق الأوسط» إن المجلس سيتطرق إلى «تعديل قانون الانتخابات، ومدى إمكانية إجراء الانتخابات النيابية أولاً أو الرئاسية».
في السياق ذاته، جددت بريطانيا، موقفها الداعم لإجراء الانتخابات الليبية، وذلك لمناسبة الذكرى الـ70 لاستقلال البلاد. وقالت السفارة البريطانية لدى ليبيا عبر حسابها على «تويتر» أمس، «المملكة المتحدة فخورة بالوقوف إلى جانب ليبيا. ونجدد التزامنا بمساعدة ليبيا في بناء مستقبل آمن ومستقر».
وأضافت أنها «لن تدعم أي عمل يقوض العملية السياسية في ليبيا»، ورأت أن «الأولية هي الحفاظ على الزخم نحو انتخابات نزيهة وشاملة».
كما دعا الأمير محمد الحسن الرضا السنوسي، الليبيين إلى ضرورة تجنب الفرقة والصراع، ورأى أنه «لا نجاح لأي معالجات لا تتخذ من الدستور والقانون قاعدة ومساراً لها».
واحتشد مواطنون أمام فندق تيبستي في بنغازي، وساحة الاعتصام بمدينة البيضاء، دعماً لما سموه بـ«جمعة خلاص»، مطالبين بـ«إسقاط جميع الأجسام السياسية كافة»، على أن يقتصر عمل مجلس النواب فقط على الإجراءات التشريعية للانتخابات حتى التاريخ الذي اقترحته مفوضية الانتخابات.
وجاءت المظاهرتين تلبية لحراك «24 ديسمبر»، الذي أكد على أن تاريخ 24 يناير (كانون الثاني) المقبل، هو الموعد النهائي لإجراء الانتخابات، و«عدم إزاحته أو تأجيله»، متابعاً: «لا لمصادرة حق الشعب في اختيار سلطته التنفيذية والتشريعية عبر صناديق الاقتراع.
وفيما هتف المتظاهرون ضد عبد الحميد الدبيبة رئيس الحكومة، ودعوا إلى محاسبة دولية لمعرقلي الانتخابات، وتحميل الأمم المتحدة المسؤولية في عدم الإيفاء بالتزاماتها أمام الشعب الليبي، كانت هناك احتفالات في طرابلس بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال.
في شأن آخر، قرر الصديق الصور النائب العام الليبي، أمس، حبس مدير مكتب استرداد أموال الدولة الليبية وإدارة الأصول احتياطياً لارتكابه «جريمة الإضرار بالمصلحة العامة وإساءة ممارسة الوظيفة لأجل تحقيق نفع للغير».
وقال مكتب النائب العام إن إجراءات فحص المعاملات الإدارية والمالية أسفرت عن «إثبات عدم تحري مدير المكتب المشروعية، وتنكبه عن تحقيق الصالح العام باتخاذه أنشطة غريبة».



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)