واشنطن تعتذر لأوروبا عن عبارات دبلوماسية نابية

ميركل عدت تصريحات نولاند «غير مقبولة»

فيكتوريا نولاند تتحدث خلال مؤتمر صحافي في السفارة الأميركية بكييف أمس (رويترز)
فيكتوريا نولاند تتحدث خلال مؤتمر صحافي في السفارة الأميركية بكييف أمس (رويترز)
TT

واشنطن تعتذر لأوروبا عن عبارات دبلوماسية نابية

فيكتوريا نولاند تتحدث خلال مؤتمر صحافي في السفارة الأميركية بكييف أمس (رويترز)
فيكتوريا نولاند تتحدث خلال مؤتمر صحافي في السفارة الأميركية بكييف أمس (رويترز)

أثارت تصريحات منسوبة إلى دبلوماسية أميركية بارزة تنتقد فيها بشكل غير لائق دور الاتحاد الأوروبي في الأزمة الأوكرانية جدلا على ضفتي الاطلسي أمس.
واعتبرت المستشارة الألمانية أن التصريحات المهينة الصادرة عن مساعدة وزير الخارجية الأميركي فيكتوريا نولاند إزاء الاتحاد الأوروبي بشأن الأزمة الأوكرانية «غير مقبولة على الإطلاق». وقالت مساعدة المتحدثة باسم الحكومة الألمانية كريستيان فيرتز أمس إن «المستشارة تعد هذه التصريحات غير مقبولة على الإطلاق، وهي ترغب في أن تؤكد مجددا أن السيدة (كاثرين) آشتون (وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي) تؤدي عملها على أكمل وجه».
وفي الأزمة الأوكرانية، يدور خلاف بين روسيا من جهة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من جهة أخرى المتهمة بتشجيع حركة الاحتجاج. واضطرت فيكتوريا نولاند التي التقت أول من أمس في كييف السلطات والمعارضة، إلى الاعتذار مساء بعد أن نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي محادثة هاتفية تلفظت فيها بكلمة نابية يدور معناها حول «ليذهب الاتحاد الأوروبي إلى الجحيم». وكانت نولاند التي يمكن التعرف بوضوح إلى صوتها، تتحدث مع رجل يشبه صوته صوت سفير الولايات المتحدة في أوكرانيا جيفري بيات. وكان الدبلوماسيان يناقشان طريقة تسوية الوضع السياسي المتأزم في أوكرانيا. والمحادثة التي سجلت من دون معرفة نولاند وبيات على ما يبدو، ونشرت على «يوتيوب» قبل أن تنتشر على نطاق واسع على «تويتر»، غير مؤرخة وليس من الممكن التحقق من صحتها بصورة أكيدة.
واتهمت واشنطن علنا الحكومة الروسية بأنها وراء نشر هذا التسجيل غير معروف المصدر حتى الآن. وأمس، رفضت نولاند التعليق على الموضوع مشيرة خلال مؤتمر صحافي عقدته في كييف إلى «محادثة دبلوماسية خاصة» سجلت بشكل «مدهش». وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إن أساليب روسيا وصلت إلى «مستويات خسيسة جدا». ومن جهته، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن مجرد «نشر الحكومة الروسية للمحادثة الهاتفية على (تويتر) يوضح دور روسيا».
ورفض الاتحاد الأوروبي التعليق على هذا الموضوع الحساس. وقالت المتحدثة باسم أشتون «لا نعلق على تسريبات الاتصالات الهاتفية المفترضة». وكانت أشتون قامت خلال الأيام الماضية بزيارة إلى أوكرانيا دامت يومين قبل وصول نولاند.
وتسعى نولاند التي تزور حاليا كييف، منذ أسابيع في البحث عن حلول للأزمة الأوكرانية بين النظام والمعارضة. وكانت التقت في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي المتظاهرين الموالين لأوروبا في كييف. وفي التسجيل الصوتي يتحدث الدبلوماسيان الأميركيان عن أفضل استراتيجية ممكنة لإنهاء الاضطرابات السياسية ودور الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. وذكرت نولاند اسم الدبلوماسي في الأمم المتحدة روبرت سيري الذي عين قبل أيام الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة لأوكرانيا. وقالت نولاند «هذا الرجل في الأمم المتحدة روبرت سيري سيكون ممتازا للمساعدة في تسوية الأمور. لتساهم الأمم المتحدة في حل الأزمة أيضا وليذهب الاتحاد الأوروبي إلى الجحيم». ويجيبها الرجل الذي يعتقد أنه السفير بيات «يجب أن نقوم بشيء لمعالجة الأمور معا لأنه يمكنك أن تكوني واثقة أنه عندما ستتحسن الأمور سيسعى الروس في الكواليس إلى تعطيلها».
وجاء الكشف عن هذه التصريحات المنسوبة إلى نولاند، في حين كان مقررا أن يبحث الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش أمس في سوتشي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في أزمة أوكرانيا. وأول من أمس، اتهم المستشار في الكرملين سيرغي غلازييف، الولايات المتحدة بتمويل «المعارضة الأوكرانية» عبر إنفاق «20 مليون دولار أسبوعيا».
وفي ديسمبر الماضي، منحت موسكو أوكرانيا التي كانت على شفير الإفلاس قروضا بـ15 مليار دولار وخفضت سعر مبيعات الغاز لكييف لإقناعها بعدم توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي لكنها لمحت إلى أن هذه المساعدة ستكون رهنا بتشكيلة الحكومة الأوكرانية الجديدة. ولم يعين الرئيس فيكتور يانوكوفيتش حتى الآن أي مرشح لمنصب رئيس الوزراء بعد استقالة حكومة ميكولا ازاروف الأسبوع الماضي.



مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

ندَّد تطبيق المراسلة «واتساب»، مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

وقال التطبيق التابع للمجموعة الأميركية «ميتا» في منشور على منصة «إكس»: «حاولت الحكومة الروسية حظر تطبيق واتساب بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة، مملوك من الدولة».

وأضاف أنّ «السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلّل من سلامة الناس في روسيا».

وتابع: «نواصل بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال».

وفي وقت سابق من الأسبوع، سعت الحكومة الروسية إلى تضييق الخناق على تطبيق «تلغرام» للمراسلة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

وتهدِّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.

وتنصُّ هذه القوانين على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدَم، وفق موسكو، «لأغراض جرمية وإرهابية».

ويعد تطبيق «تلغرام»، الذي أسَّسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، من أكثر خدمات المراسلة شعبيةً في روسيا، إلى جانب «واتساب».

وقال دوروف، في منشور عبر قناته على «تلغرام»، الثلاثاء: «إنّ تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً»، متهماً موسكو بأنّها «تقيّد الوصول إلى تلغرام، في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة، ومُصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية».

وتشجِّع السلطاتُ الروسَ على استخدام تطبيق «ماكس» الجديد للمراسلة، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير.

ومنذ عام 2025، تقدم شركة «VK» الروسية العملاقة، تطبيق «ماكس» على أنه فائق يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت.

وفي الصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب».

وتنتشر عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة بشكل كبير في روسيا. كما تتهم السلطات كييف بتجنيد روس عبر هذه التطبيقات لارتكاب أعمال تخريبية مقابل المال.


وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».