تحسينات في سوق العمل السعودية لاستمرارية المنشآت وزيادة التوظيف

مختصون لـ «الشرق الأوسط»: المستفيد الأكبر من الإجراءات الجديدة الشركات الصغيرة والمتوسطة

سوق العمل السعودية تشهد إصلاحاً تشريعياً لدعم المنشآت ودفع حركة التوظيف (الشرق الأوسط)
سوق العمل السعودية تشهد إصلاحاً تشريعياً لدعم المنشآت ودفع حركة التوظيف (الشرق الأوسط)
TT

تحسينات في سوق العمل السعودية لاستمرارية المنشآت وزيادة التوظيف

سوق العمل السعودية تشهد إصلاحاً تشريعياً لدعم المنشآت ودفع حركة التوظيف (الشرق الأوسط)
سوق العمل السعودية تشهد إصلاحاً تشريعياً لدعم المنشآت ودفع حركة التوظيف (الشرق الأوسط)

أجْرت السعودية تحسينات جديدة في سوق العمل بهدف تمكين عدد أكبر من منشآت القطاع الخاص وتنمية أدائها من خلال دعم التوظيف، في خطوة تأتي لمواصلة إطلاق المبادرات والبرامج التحسينية لدعم جميع القطاعات الاقتصادية وضمان استمرارية المنشآت العاملة في السوق المحلية ورفع معدلات التوظيف.
وأكد مختصون لـ«الشرق الأوسط» أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى تمكين المنشآت واستمراريتها في سوق العمل السعودية بالإضافة إلى رفع معدلات التوظيف من خلال الضوابط الجديدة التي جاءت استكمالاً للإجراءات المحدّثة من الدولة لدعم القطاع الخاص.
وأعلن صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف»، أمس، عن تحسين جديد على ضوابط الدعم في برنامج دعم التوظيف بهدف استفادة عدد أكبر من منشآت القطاع الخاص من دعم البرنامج واستمرار تمكين منشآت القطاع وتنمية أدائها.
وقال مدير عام صندوق الموارد البشرية تركي الجعويني، إن تطوير وتحسين ضوابط برنامج دعم التوظيف يأتي استمراراً من «هدف» في تمكين منشآت القطاع الخاص ودعم أجور أبناء وبنات الوطن العاملين فيها، داعياً جميع المنشآت إلى الاستفادة من البرنامج عبر البوابة الوطنية للعمل «طاقات».
ويهدف برنامج دعم التوظيف المقدم من «هدف» لدعم الباحثين والباحثات عن عمل في القطاع الخاص بتحمل الصندوق نسبة من أجر الموظف، ويشمل كذلك دعم جميع الوظائف في القطاع الخاص للدوام الكامل، كما يضيف دعماً إضافياً للتوظيف في المناطق والمدن الأقل فرصاً وظيفية وعلى توظيف الإناث والأشخاص ذوي الإعاقة وحجم المنشآت الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر والمتوسطة.
وتضمن التحسين الجديد إلغاء ضابطي الدعم السابقين بأن تكون فترة انقطاع الموظف 90 يوماً بين الوظيفتين، وكذلك اشتراط أن تكون فترة التسجيل في المنشأة لمدة 90 يوماً قبل إضافته في طلب الدعم.
ونص ضابط الدعم المعتمد حديثاً على أن يكون المتقدم مسجلاً في نظام التأمينات الاجتماعية لنفس المنشأة المحددة بما لا يتجاوز 120 يوماً على أن يكون الصرف للشهر التالي من تاريخ إضافته في طلب الدعم لبرنامج دعم التوظيف.
ويدعم برنامج «دعم التوظيف» أجور السعوديين والسعوديات في جميع الوظائف والمهن بجميع منشآت القطاع الخاص، والتي تتراوح بين 3200 و15 ألف ريال، بنسبة تبدأ من 30% وحتى 50% من الأجر الشهري للموظف لمدة سنتين.
كما تحصل المنشآت على دعم إضافي بنسبة 10% عند توظيف الإناث والأشخاص ذوي الإعاقة وعند التوظيف في كافة المدن عدا الرياض وجدة والدمام والخبر، وفي المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر والمتوسطة، ولعدة مهن مستهدفة أخرى، على ألا يتجاوز الحد الأقصى للدعم 50% من الأجر الشهري للموظف، أو 3000 ريال، أيهما أقل.
من جهته، قال لـ«الشرق الأوسط» رئيس لجنة الموارد البشرية وسوق العمل بالغرفة التجارية الصناعية في الرياض، المهندس منصور الشثري، إن التحسينات الجديدة تسهم في خفض نسبة البطالة وتمكّن المنشآت من الاستمرار في سوق العمل دون أن تواجه العجز الذي يجبرها على إلغاء السجل التجاري والخروج.
وأبان المهندس الشثري أن المستفيد الأكبر من الإجراءات الجديدة هي المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي ستستفيد من الحوافز الجديدة في التحسينات لتمكنها من رفع معدل التوظيف والاستفادة من الدعم المقدم من برنامج دعم التوظيف عبر صندوق الموارد البشرية.
من جانبه، أوضح خبير الموارد البشرية صالح السدمي، لـ«الشرق الأوسط»، أن التحسينات الجديدة المقدَّمة من صندوق الموارد البشرية جاءت ضمن الإجراءات التي يقوم بها «هدف» بشكل مستمر لضمان رفع معدلات توظيف السعوديين وخفض نسبة البطالة، علاوة على تمكين المنشآت العاملة في السوق المحلية لتستمر وتنمّي أداءها في المرحلة الحالية والمقبلة.
وأضاف السدمي أن السعودية تقيّم الإجراءات بشكل دوري لتواصل سلسلة التحسينات في الإجراءات التي تهدف إلى نمو القطاع الخاص بما يتوافق مع «رؤية المملكة 2030» بالإضافة إلى بلوغها مراتب متقدمة في المؤشرات الدولية الخاصة بقطاع الأعمال.
ويهدف البرنامج إلى دعم توظيف السعوديين والسعوديات ورفع نسبة مشاركتهم واستقرارهم في سوق العمل وتمكين منشآت القطاع الخاص وضمان استقرارها وتنمية أدائها، ويمكن للمنشآت التسجيل إلكترونياً والاستفادة من دعم البرنامج.



اجتماع لـ«الطاقة الدولية» وصندوق النقد والبنك الدولي لبحث تداعيات الحرب

رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
TT

اجتماع لـ«الطاقة الدولية» وصندوق النقد والبنك الدولي لبحث تداعيات الحرب

رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)

أعلن المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الثلاثاء، أن قادة الوكالة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي سيعقدون اجتماعاً يوم الاثنين المقبل لمناقشة أزمة الطاقة المتفاقمة التي أشعلتها الحرب مع إيران.

وقال بيرول في منشور عبر منصة «إكس»: «أزمة الطاقة الحالية تتطلب تكاتف الجميع وتعاوناً دولياً وثيقاً»، مشدداً على ضرورة قيام المؤسسات الثلاث بدعم الحكومات في جميع أنحاء العالم وسط التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وكان بيرول، ومديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، قد اتفقوا الأسبوع الماضي على تشكيل مجموعة تنسيق للمساعدة في التعامل مع الاضطرابات الإقليمية التي تسببت في واحدة من أكبر حالات نقص الإمدادات في تاريخ سوق الطاقة العالمي.

وأشارت المؤسسات الثلاث إلى أن آلية الاستجابة المقترحة قد تشمل تقديم مشورات سياسية مستهدفة، وتقييم احتياجات التمويل المحتملة، وتقديم الدعم من خلال تمويلات منخفضة أو معدومة الفائدة، بالإضافة إلى أدوات غير محددة لتخفيف المخاطر.

وجاء تصريح بيرول في وقت أصدر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداً شديد اللهجة لإيران، قائلاً إن «حضارة بأكملها ستموت الليلة» ما لم تقبل طهران إنذاراً بفتح مضيق هرمز، الممر المائي الدولي الذي كان يمر عبره خمس النفط العالمي والغاز الطبيعي المسال.

وكان بيرول قد صرح لصحيفة «لو فيغارو» الفرنسية بأن أزمة النفط والغاز الحالية الناتجة عن حصار إيران لمضيق هرمز «أكثر خطورة من أزمات أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة».


«برنت المؤرخ» يكسر حاجز 144 دولاراً في مستوى تاريخي

مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

«برنت المؤرخ» يكسر حاجز 144 دولاراً في مستوى تاريخي

مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

سجّل سعر خام «برنت المؤرخ» (Dated Brent) مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، ببلوغه 144.42 دولار للبرميل، وسط حالة من الذعر تسيطر على الأسواق العالمية، مع اقتراب نهاية المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز.

ويأتي هذا الارتفاع التاريخي ليتجاوز القمم التي سجّلها الخام يوم الخميس الماضي، حينما تخطى حاجز 140 دولاراً لأول مرة منذ عام 2008.

وكان ترمب توعد باستهداف البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور، ما لم يتم إنهاء حصار المضيق بحلول مساء يوم الثلاثاء (بتوقيت واشنطن).

وفقاً لبيانات «إس آند بي غلوبال»، فإن القفزة الأخيرة في سعر التسليم الفعلي الأهم عالمياً تعكس حالة «الذعر الشرائي» في الأسواق. فبعد أن سجّل الخام 141.37 دولاراً منتصف الأسبوع الماضي، دفع النقص الحاد في الإمدادات الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، متجاوزةً ذروة الأزمة المالية العالمية قبل نحو 18 عاماً.

الطلب الفوري في ذروته

ويعكس «برنت المؤرخ» القيمة الحقيقية للنفط المتاح للتحميل الفوري، وهو السعر الذي تعتمد عليه كبرى شركات التكرير والمصافي لتسعير صفقاتها. ومع استمرار انقطاع الإمدادات الإقليمية، تزايدت الضغوط على خامات بحر الشمال البديلة، ما دفع الفارق السعري بين العقود الآجلة والنفط المادي إلى مستويات استثنائية، وسط مخاوف من امتداد أزمة الطاقة العالمية وتأثيرها على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي.


السلطات المصرية تلاحق تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المصرية تلاحق تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)

وسط ارتفاع قياسي للدولار الأميركي، تلاحق السلطات المصرية تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»، حيث أكدت وزارة الداخلية أنها تواصل ضرباتها الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي.

وأفادت «الداخلية» في بيان، الثلاثاء، بأن جهودها أسفرت خلال 24 ساعة عن «ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة بقيمة مالية تجاوزت 9 ملايين جنيه»، وهو مبلغ يعادل نحو 165 ألف دولار.

يأتي هذا في وقت واصلت العملة الأميركية، الثلاثاء، موجة الارتفاعات التي سجلتها على مدار الأيام الماضية، وسجلت في معظم البنوك المصرية أدنى مستوى وهو 54.5 جنيه.

ووجَّه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة، الاثنين، بـ«ضرورة مواصلة العمل على تدبير الاحتياجات الدولارية لتوفير مستلزمات الإنتاج، وتعزيز مخزون استراتيجي من السلع المختلفة». وشدد على تواصل التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي المصري لضمان الحفاظ على سعر صرف مرن ومُوحد للعملة الأجنبية.

وتواجه الحكومة ضغوطاً متزايدة بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، مما دعا إلى «قرارات استثنائية» في البلاد تضمنت رفع أسعار المحروقات والكهرباء وتذاكر القطارات ومترو الأنفاق، فضلاً عن إجراءات موازية لترشيد الإنفاق العام، تضمنت إرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة، وإغلاق المحال التجارية والمقاهي في التاسعة مساءً، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقرات المصالح الحكومية، وتطبيق «العمل عن بُعد» يوم الأحد من كل أسبوع.

وأعلنت «الداخلية» على مدى الأيام الثلاثة الماضية ضبط مبالغ مالية متحصلة من قضايا «الاتجار في العملة» قُدِّرت بـ«نحو 22 مليون جنيه»، وفق إفادات رسمية.

وأكد مصدر أمني مطلع «تواصل جهود التصدي لجرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي»، مشيراً إلى تكثيف الحملات الأمنية لضبط المخالفين ودعم استقرار السوق.

وينص القانون المصري على معاقبة من يمارس «الاتجار في العملة» بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 10 سنوات، وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تتجاوز 5 ملايين جنيه، بينما تصل عقوبة شركات الصرافة المخالفة إلى إلغاء الترخيص وشطب القيد من السجل.

مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

ويتحدث المستشار الاقتصادي وخبير أسواق المال، وائل النحاس، عن أهمية جهود السلطات المصرية لضبط قضايا الاتجار في العملة في الوقت الحالي، موضحاً: «بعض من يشتري الدولار الآن لا يفعل ذلك من أجل الاستيراد، أو حتى الاكتناز لتحقيق أرباح مستقبلية، إنما بهدف التجارة غير المشروعة».

ويضيف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «لا يوجد سبب الآن للسوق السوداء، فالعائد داخل القطاع المصرفي الرسمي أعلى من العائد والمضاربات، ومن يريد الحصول على الدولار من البنوك سواء لهدف الاستيراد أو للسفر يحصل عليه بشكل ميسر وفق الإجراءات المتبعة في هذا الشأن».

وشهدت مصر أزمة سابقة في توافر العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار وسعره في «السوق السوداء» التي جاوز فيها آنذاك مستوى 60 جنيهاً. وأثّرت الأزمة حينها على توافر السلع وعلى الخدمات وعمل العديد من القطاعات، مما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«اتباع سعر صرف مرن للجنيه» ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى ما يتجاوز 50 جنيهاً.

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)

ويشير النحاس في هذا الصدد إلى نجاح البنك المركزي في السيطرة على سعر الصرف داخل القطاع المصرفي، على الرغم من وجود «شبه نقص» في العملة خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً مع تأثر تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات قناة السويس بسبب الحرب الإيرانية.

تأتي جهود وزارة الداخلية في وقت تواصل فيه الحكومة جهودها لضبط الأسواق ومواجهة أي غلاء في الأسعار وترشيد استهلاك الطاقة والنفقات. وأكد وزير المالية أحمد كجوك أن جميع جهات الدولة ملتزمة بترشيد المصروفات والإنفاق على الحتميات وضمان استمرار النشاط الاقتصادي والإنتاجي.

وقال في تصريحات، الثلاثاء، إن الحكومة «حريصة على توفير الاعتمادات المالية اللازمة للحفاظ على استقرار الخدمات الأساسية للمواطنين»، مؤكداً ترشيد الصرف على بنود التدريب والسفر والفعاليات وباقي البنود التي يمكن تأجيلها في الوقت الراهن.

وأضاف أنه «تم إبطاء وإرجاء العمل بالمشروعات كثيفة الاستخدام للطاقة في ظل الظروف الحالية»، وأن هناك «تنسيقاً كاملاً بين وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية لترشيد الإنفاق الرأسمالي، وعدم البدء في تنفيذ أي مشروعات جديدة».

Your Premium trial has ended