مناشدات دولية لتوزيع عادل للقاحات مع الدول الفقيرة

إسبانيا فرضت ارتداء الكمامات في الهواء الطلق

امرأة تحمي وجهها بكمامة أمام جدارية لمركز أعمال في بكين أمس (أ.ب)
امرأة تحمي وجهها بكمامة أمام جدارية لمركز أعمال في بكين أمس (أ.ب)
TT

مناشدات دولية لتوزيع عادل للقاحات مع الدول الفقيرة

امرأة تحمي وجهها بكمامة أمام جدارية لمركز أعمال في بكين أمس (أ.ب)
امرأة تحمي وجهها بكمامة أمام جدارية لمركز أعمال في بكين أمس (أ.ب)

ناشدت مجموعة منظمات دولية، بينها منظمة الصحة العالمية، جميع الحكومات التي تمكّنت من بلوغ مستويات عالية في التغطية اللقاحية، الإسراع في الوفاء بتعهداتها لمساعدة البلدان الفقيرة والنامية من أجل الحصول على كميات كافية من اللقاحات، وذكّرت بأن التطورات الوبائية الأخيرة التي شهدت ظهور المتحور الجديد أوميكرون، يجب أن تكفي لإقناع الجميع بأن الشرط الأساسي للسيطرة بشكل نهائي على الفيروس هو التصدي له في جميع البلدان بصورة متزامنة وتدابير منسّقة على الصعيد الدولي.
وكان الرؤساء التنفيذيون لمنظمة الصحة وصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية واليونيسيف والتحالف العالمي للقاحات عقدوا اجتماعاً بهدف زيادة توزيع اللقاحات في البلدان الفقيرة والمتدنية الدخل، ودعمها بالموارد التقنية والمادية اللازمة لمواجهة الوباء.
وشدّدت المنظمة الدولية على «أن التدنّي الخطير في مستوى التغطية اللقاحية الكاملة، الذي ما زال دون 5 في المائة في البلدان الفقيرة، ولا يتجاوز 30 في المائة في البلدان المتدنية الدخل، يجعل السيطرة على الوباء بشكل كامل ونهائي مستحيلة في القريب المنظور». وأشار البيان الذي صدر عن الاجتماع إلى أن ظهور متحور أوميكرون يسلّط الضوء على الحاجة الملحّة لتوزيع اللقاحات بشكل واسع وعادل، وتعزيز القدرات على إجراء الاختبارات والتسلسل الوراثي والعلاجات، للتغلّب على الجائحة، قبل أن تظهر متحورات أخرى قد تخرج عن السيطرة، وتعيد المعركة ضد الوباء إلى المربّع الأول.
يذكر أن منظمة الصحة كانت أعلنت عند إطلاق برنامج «كوفاكس» لتوزيع اللقاحات في البلدان الفقيرة والنامية أن الهدف هو تحصين 40 في المائة من سكان العالم بنهاية العام الحالي، وبعد أن تبيّن عجزها عن تحقيق هذا الهدف أعلنت أنها تسعى لتلقيح 70 في المائة من السكان قبل حلول منتصف العام المقبل.
ويقول خبراء المنظمة الدولية إن تحقيق هذا الهدف يقتضي زيادة الإمدادات اللقاحية عن طريق برنامج «كوفاكس»، وتشجيع البلدان الفقيرة والنامية على شراء مزيد من الجرعات اللقاحية، وتحسين قدرة هذه البلدان على توزيع اللقاحات، فضلاً عن تيسير التدفقات التجارية لتعزيز إنتاج اللقاحات الطبية الأخرى وتوزيعها، ورفع جميع القيود المفروضة على تصدير المستلزمات الطبية.
وتفيد بيانات منظمة اليونيسيف أن كثيراً من البلدان الفقيرة والنامية تواجه صعوبات كبيرة في توزيع اللقاحات بسبب من ضعف قدراتها على التخزين بالشروط اللازمة، وعدم توفّر المهارات التقنية، فضلاً عن أن كميات كبيرة من اللقاحات وصلت إلى هذه البلدان في تواريخ قريبة جداً من انتهاء صلاحيتها، أو غير مرفقة المستلزمات الصحية لتوزيعها.
وشدّد رؤساء المنظمات الدولية على ضرورة الإسراع في الوفاء بالتعهدات المقطوعة «لأن الوقت يجري بشكل مـأساوي لصالح الفيروس»، وإعفاء الشركات المنتجة في البلدان النامية من قيود براءات الاختراع، وإعطاء الأولوية في الإمدادات لبرنامج «كوفاكس» والبلدان التي زالت التغطية اللقاحية فيها متدنية.
وحضّ البيان الذي صدر عن الاجتماع، الدول الفقيرة والنامية، على التعاقد الفوري لشراء كميات إضافية من اللقاحات عن طريق برنامج «كوفاكس»، أو مباشرة مع الجهات المنتجة، ووضع خطط لزيادة معدل الإقبال على التطعيم تأهباً لوصول الجرعات الإضافية. كما دعا إلى التنسيق بين السلطات الصحية والمالية من أجل زيادة استخدام موارد بنوك التنمية الإقليمية والدولية المتاحة لشراء اللقاحات وتوزيعها.
وشدّدت المنظمات على تعزيز التنسيق بين الشركات التي تنتج اللقاحات والدول المانحة وبرنامج «كوفاكس»، لوضع جداول زمنية واضحة حول إمدادات اللقاحات ومواصفاتها، ومساعدة الدول النامية لتعزيز قدراتها على تخزينها وتوزيعها.
وأعلنت منظمة الصحة أنه من المتوقع وصول كميات كبيرة من اللقاحات إلى البلدان الفقيرة والنامية في الأشهر المقبلة، مشددة على أن التنسيق الوثيق بين جميع الأطراف المعنية لزيادة القدرات على توزيع هذه اللقاحات سيكون حيوياً في هذه المرحلة التي قد يتوقف عليها مصير المعركة ضد «كوفيد».
في موازاة ذلك، نبّه المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض السارية، من التفاقم السريع للمشهد الوبائي خلال الأيام الأخيرة في إسبانيا وإيطاليا، اللتين سجّلتا أرقاماً قياسية في عدد الإصابات الجديدة، تجاوز فترات الذروة في المراحل السابقة، وشدّد في بيان أمس (الخميس) على ضرورة عدم التراخي في قيود الاحتواء والوقاية، «لأن البيانات الواردة من الدول الأعضاء تظهر سرعة غير مسبوقة لسريان المتحور الجديد، الذي لا يُعرف بعد مدى خطورته وقدرته على التهرّب من الحماية المناعية التي توفّرها اللقاحات المتداولة».
وكانت وزارة الصحة الإيطالية قد أفادت أن عدد الإصابات التي سجلها إقليم لومبارديّا في الـ24 ساعة المنصرمة تجاوز 13 ألفاً، وهو رقم لم يشهده بعد هذا الإقليم الذي كان البؤرة الرئيسية لانتشار الفيروس في إيطاليا طوال المراحل الصعبة من الجائحة. وأفادت السلطات الإقليمية أن 40 في المائة من الإصابات الجديدة هي بالمتحور الجديد، علماً أن هذه النسبة كانت 0.2 في المائة منذ أسبوعين فقط.
ومن جهتها، أعلنت الحكومة الإسبانية أمس فرض ارتداء الكمامات الواقية في الشوارع والهواء الطلق، بعد أن حطّم عدد الإصابات الجديدة جميع الأرقام السابقة على مدى 5 أيام متتالية، وبدأت بوادر الاكتظاظ تظهر على النظام الصحي الذي يعاني أيضاً من نقص حاد في الموارد البشرية. ووصفت الأوساط العلمية هذا التدبير بأنه «غير كافٍ وسطحي ولن يؤثر في مسار الفيروس».


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يعدّ أمنه أمراً مفروغاً منه، بعد أن أُجلي من مقر إقامته لعدة ساعات، عقب تهديد بوجود قنبلة.

وأُجلي ألبانيزي من مقر إقامته في كانبرا خلال وقت متأخر من أمس الثلاثاء بعد تهديد أمني، وعاد بعد بضع ساعات، بعدما لم تعثر الشرطة على أي شيء مريب.

رئيس الوزراء الأسترالي (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنه لم يعد هناك أي تهديد.

وذكر ألبانيزي في فعالية بملبورن، اليوم (الأربعاء): «أعتقد أن هذا مجرد تذكير. اغتنموا كل فرصة لإخبار الناس، تحلوا بالهدوء رجاء».

وأضاف: «لا يمكننا أن نعدّ هذه الأشياء أمراً مفروغاً منها».

أعمدة منصوبة خارج «ذا لودج» المقر الرسمي لرئيس الوزراء الأسترالي في كانبرا بأستراليا (رويترز)

وأوضحت محطة «إيه بي سي» الحكومية، اليوم (الأربعاء)، أن التهديد مرتبط بفرقة «شين يون»، وهي فرقة رقص صينية كلاسيكية محظورة في الصين، ومن المقرر أن تقدم عروضاً في أستراليا هذا الشهر.

وذكرت المحطة أن الرسالة التي أُرسلت إلى المنظمين المحليين للفرقة زعمت أنه جرى زرع متفجرات حول مقر إقامة ألبانيزي، وأنها ستنفجر إذا قدمت الفرقة عرضاً في البلاد. ورفضت الشرطة التعليق على مصدر التهديد. ولم ترد «شين يون»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، على الفور على طلب للتعليق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».