مهمة صعبة لنابولي أمام فولفسبورغ في ذهاب دور الـ16 بالدوري الأوروبي اليوم

فيورنتينا في ضيافة دينامو كييف.. وأشبيلية يستقبل زينيت

رحلة صعبة لنابولي إلى فولفسبورغ (إ.ب.أ)  -  أندري شورله نجم فولفسبورغ (أ.ف.ب)
رحلة صعبة لنابولي إلى فولفسبورغ (إ.ب.أ) - أندري شورله نجم فولفسبورغ (أ.ف.ب)
TT

مهمة صعبة لنابولي أمام فولفسبورغ في ذهاب دور الـ16 بالدوري الأوروبي اليوم

رحلة صعبة لنابولي إلى فولفسبورغ (إ.ب.أ)  -  أندري شورله نجم فولفسبورغ (أ.ف.ب)
رحلة صعبة لنابولي إلى فولفسبورغ (إ.ب.أ) - أندري شورله نجم فولفسبورغ (أ.ف.ب)

تنتظر أشبيلية حامل اللقب ونابولي وفيورنتينا الإيطاليان اختبارات صعبة في ذهاب دور الثمانية لمسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) لكرة القدم اليوم، حيث يستضيف الأول زينيت الروسي، ويحل الثاني والثالث ضيفين على فولفسبورغ الألماني ودينامو كييف الأوكراني. واعتمد التوجيه الجزئي في القرعة على غرار دور الستة عشر لتجنب وقوع زينيت سان بطرسبورغ مع أحد الفريقين الأوكرانيين دنيبرو دنيبروبتروفيسك الذي سيحل ضيفا على كلوب بروج، ودينامو كييف نظرا للأوضاع المتوترة بين البلدين.
وبلغ أشبيلية الدور ربع النهائي على حساب مواطنه فياريـال (3 - 1 ذهابا و2 - 1 إيابا) ويمني النفس بأن يصبح أول فريق يحتفظ باللقب منذ تغيير مسمى المسابقة عام 2010. علما بأنه كان ثاني فريق يحتفظ بلقبها بمسماها القديم «كأس الاتحاد الأوروبي» عندما توج بها عامي 2006 و2007 بعد مواطنه ريـال مدريد عامي 1985 و1986. كما أن اشبيلية يأمل في التتويج بلقب المسابقة للمرة الرابعة والانفراد بالرقم القياسي الذي يتقاسمه مع الفريقين الإيطاليين إنترميلان (1991 و1994 و1998) ويوفنتوس (1977 و1990 و1993) وليفربول الإنجليزي (1973 و1976 و2001). وباتت الفرصة مهيأة أمام اشبيلية بعد خروج ليفربول من الدور الثاني، وإنترميلان من دور الستة عشر، بينما يشارك يوفنتوس في دوري أبطال أوروبا وقد بلغ دور الثمانية أيضا حيث فاز على موناكو الفرنسي 1 - صفر أول من أمس الثلاثاء ذهابا في تورينو. ويدخل اشبيلية المباراة بمعنويات عالية بعد التعادل الثمين الذي فرضه على برشلونة 2 - 2 على ملعب سانشيز بيخوان حيث لم يخسر في 32 مباراة متتالية، لكن المهمة لن تكون سهلة اليوم لأن زينيت الذي تأهل على حساب تورينو الإيطالي، وصيف بطل 1992، يعرف الطريق إلى المنصة إذ سبق أن اعتلاها عام 2008. والتقى الفريقان في الدور ذاته من المسابقة بمسماها القديم عام 2006 وحسم اشبيلية الذهاب 4 - 1 قبل أن يفرض التعادل 1 - 1 إيابا في سان بطرسبورغ. كما التقى الفريقان مرتين في دور المجموعات عامي 2004 و2005 وتعادلا 1 - 1 في الأولى وفاز الفريق الروسي 2 - 1 في الثانية علما بأن الأخير استضاف المباراتين كون نظام المسابقة وقتها كان دور المجموعات بمباراة واحدة فقط وليس ذهابا وإيابا.
ويرجح أن يفتقد أشبيلية جهود حارس مرماه البرتغالي بيتو ومدافعه دانيال كاريكو، لكنه يستمد الحماس من كونه حاملا للقب وكذلك من التعادل الأخير
مع برشلونة في الدوري الإسباني. وقال الظهير الأيسر المخضرم فيرناندو نافارو «أحرزنا هذه البطولة ثلاث مرات خلال آخر تسعة أعوام، لذلك نثق بالطبع في فرصنا ببطولة هذا العام.. عودتنا أمام برشلونة تظهر مدى مرونتنا. والآن أمامنا ستة أسابيع لإنهاء هذا الموسم بأفضل شكل». وقال زميله لاعب خط الوسط أليكس فيدال «أصبحنا أقوياء للغاية على ملعبنا هذا الموسم. سيكون مهما أن نحافظ على نظافة شباكنا أمام زينيت. إنه فريق جيد، ولكن مع دعم جماهيرنا نثق في قدرتنا على السيطرة أمام أي فريق». كذلك يفتقد زينيت جهود أربعة من لاعبيه بسبب الإيقاف، على رأسهم المهاجم البرازيلي هالك، كما يغيب لاعب خط الوسط فيكتور فايزولين بسبب الإصابة.
وفي المباراة الثانية، يصطدم نابولي، بطل 1989 بقيادة أسطورة الأرجنتين دييغو أرماندو مارادونا، بعقبة فولفسبورغ ثاني الدوري الألماني والوحيد الذي ألحق الهزيمة ببايرن ميونيخ وكانت ثقيلة 4 - 1 في المرحلة الثامنة عشرة مباشرة بعد العودة من العطلة الشتوية. وكان تتويج بارما في عام 1999 هو الأخير لفريق إيطالي في البطولة. ويسعى نابولي إلى مواصلة مشواره في المسابقة الوحيدة أمامه لإنقاذ الموسم بعد فقدانه لقب مسابقة الكأس المحلية على يد لاتسيو الأربعاء الماضي. واستعاد نابولي عافيته الأحد الماضي بفوز كبير على فيورنتينا بثلاثية نظيفة وهو يعول على ترسانته المدججة بالنجوم في مقدمتها الأرجنتيني غونزالو هيغواين والسلوفاكي ماريك هأمسيك والبلجيكي درييس مارتنس، للعودة بنتيجة إيجابية على الأقل من خارج القواعد. وكان تأهل كل من نابولي وفولفسبورغ مستحقا فهزم الأول دينامو موسكو الروسي 3 - 1 ذهابا وتعادل معه سلبا إيابا، والثاني الذي يخوض موسما رائعا، أزاح إنترميلان الإيطالي بسهولة بفوزه عليه مرتين، وبالتالي لن يكون لقمة سائغة أمام رجال المدرب الإسباني رافايل بينيتيز. ويتطلع بينيتيز المدير الفني لنابولي إلى إحراز لقبه الثالث في البطولة الأوروبية التي توج بها مع فالنسيا الإسباني عام 2004 ومع تشيلسي الإنجليزي عام 2013.
ومع ذلك، يدرك أوريليو دي لاورينتيس رئيس نادي نابولي جيدا حجم المهمة التي تنتظر الفريق أمام فولفسبورغ. وقال دي لاورينتيس «سنواجه فريقا على مستو عال. يحتل المركز الثاني في الدوري الألماني (البوندسليغا). ستكون مواجهة مثيرة. وخوض مباراة الإياب على ملعبنا قد يكون حاسما». ولا يعاني نابولي أو فولفسبورغ من إصابات قبل المواجهة، وقد اعتبر فولفسبورغ من بين أبرز المرشحين للقب هذا الموسم في ظل تألق الكثير من لاعبيه ومن بينهم البلجيكي كيفن دي بروين ولاعب الوسط الألماني أندري شورله. وقال دانييل كاليغيوري مهاجم فولفسبورغ قبل المواجهة الأولى مع نابولي «نود أن نؤدي بنفس الكفاءة التي نلعب بها في كل البطولات».
وفي الثالثة، لا تختلف حال فيورنتينا عن نابولي، ويسعى بدوره إلى إنقاذ موسمه بعد خروجه من دور الأربعة لمسابقة الكأس المحلية التي بلغ مباراتها النهائية العام الماضي، وذلك بالخسارة على أرضه أمام يوفنتوس بثلاثية نظيفة، قبل أن يسقط بالنتيجة ذاتها أمام نابولي في الدوري الأحد الماضي. لكنه قد يستمد الثقة من عدم تلقيه أي هزيمة في آخر مواجهتين أوروبيتين له. وقال فينتشينزو مونتيلا المدير الفني لفيورنتينا «في الأسبوع الماضي رأيت فريقا مختلفا، لم أحبه. ولم أحب حتى نفسي. يجب ألا نفقد ثقتنا. أمامنا عدد من المباريات المهمة».
ويسعى دينامو كييف الذي قضى على إيفرتون آخر ممثل لإنجلترا بفوز ساحق في الإياب (5 - 2) بعد أن خسر في الذهاب (1 - 2)، إلى استغلال المعنويات المهزوزة للاعبي فيورنتينا الذين أقصوا دون عناء كبير مواطنهم روما وصيف البطل محليا وصاحب المركز الثاني في الترتيب الحالي.
ويحل دنيبرو الحديث العهد في المسابقة ضيفا على كلوب بروج بعد أن حقق كل منهما مفاجأة كبيرة: الأول على حساب أياكس الهولندي العريق بطل عام 1992، والثاني على حساب بشيكتاش، أحد الأندية الثلاثة الكبرى في تركيا مع غلطة سراي وفناربغشة. والتقى الفريقان في دور المجموعات عام 2004 على أرض دنيبرو الذي خرج منتصرا بصعوبة 3 - 2. وتقام مباريات الإياب في 23 أبريل (نيسان)الحالي.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.