ميقاتي رفض «التسوية»... وغوتيريش امتعض من تفاصيلها

ميقاتي رفض «التسوية»... وغوتيريش امتعض من تفاصيلها
TT

ميقاتي رفض «التسوية»... وغوتيريش امتعض من تفاصيلها

ميقاتي رفض «التسوية»... وغوتيريش امتعض من تفاصيلها

أدى رفض رئيس الحكومة نجيب ميقاتي «التسوية» التي كانت تهدف إلى مقايضة موافقة «المجلس الدستوري» على الطعن بقانون الانتخاب في مقابل حل الخلاف حول التحقيق في انفجار المرفأ، إلى إلحاق خسارة برئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي راهن عليها لتعويم نفسه في الشارع المسيحي بدعم من الرئيس ميشال عون و«موافقة ضمنية» من «حزب الله»، كما يقول مرجع حكومي سابق لـ«الشرق الأوسط»، مضيفاً أن موقف ميقاتي أنقذ مجلس الوزراء وحمى القضاء وقطع الطريق على استقالة عشرات القضاة لو أتيح لهذه التسوية - الصفقة أن ترى النور، وأسهم بتحصين المجلس الدستوري برده الطعن بالتعديلات المقترحة على قانون الانتخاب الذي تقدم به «تكتل لبنان القوي» برئاسة باسيل.
ويلفت المرجع الحكومي الذي فضل عدم ذكر اسمه إلى أن «المجلس الدستوري» برده الطعن أراد تمرير رسالة بأنه ليس أداة بيد المنظومة السياسية ولا يتناغم في مراجعته للطعون مع الحسابات السياسية لباسيل.
ويؤكد أن «حزب الله» هو من أعد لتمرير الصفقة بالتفاهم مع باسيل وبغطاء من رئيس الجمهورية، ويقول إن التسوية كانت تنص على إقالة رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود والنائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات ورئيس مجلس شورى الدولة القاضي فادي إلياس، نافياً شمول الإقالة المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم.
ويكشف أن إقالتهم تتم بالإفراج عن مجلس الوزراء لتهيئة الظروف لمعاودة جلساته إفساحاً في المجال أمامه لتعيين بدلاء عن القضاة المشمولين بالإقالة، على أن يتلازم تعيينهم مع قبول «المجلس الدستوري» ببعض المواد الواردة في الطعن المقدم من كتلة باسيل وتحديداً بالنسبة إلى استحداث دائرة انتخابية جديدة تحصر حق المقيمين في الخارج بانتخاب 6 نواب يمثلونهم على أن يتوزعوا مناصفة بين المسيحيين والمسلمين.
ويقول المرجع نفسه إن تعيين قاضٍ يخلف القاضي عبود يأتي في سياق رئاسته للهيئة العليا لمحكمة التمييز لتكون لديه القدرة على فصل ملاحقة الرؤساء والوزراء عن ملاحقة المتهمين الآخرين في ملف انفجار مرفأ بيروت وإحالتهم على المجلس الأعلى لمحاكمتهم، ويؤكد أن ملاحقتهم من قبله تعفي باسيل من الإحراج في حال تقرر حصر الملاحقة بالبرلمان لأنه سيضطر لحضور الجلسة ليس لتأمين النصاب لانعقادها وإنما للتصويت وكتلته النيابية على قرار الفصل.
ويرى أن الهدف من تعيين قاضٍ خلفاً للقاضي عويدات سيفتح الباب أمام عون لملاحقة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بتهمة تبييض الأموال وصولاً إلى إقالته، خصوصاً أنه كان طلب من عويدات ملاحقته لكنه لم يستجب بذريعة أن ليس لديه وثائق ومستندات تجيز له اتهامه، ويلفت إلى أنه كان يراد من التسوية التي أعدت من وراء ظهر ميقاتي توجيه ضربة إلى الجسم القضائي بالالتفاف على استقلاليته، وثانية إلى مجلس الوزراء لأنه لن يوافق على ما يملى عليه لتهديم كبرى مؤسسات الدولة، وثالثة إلى «المجلس الدستوري» لإظهاره أمام الرأي العام، كما كان خلال فترة الوصاية السورية على لبنان، بأنه أداة طيعة تأتمر بأوامر المنظومة الحاكمة.
ويكشف أن التداعيات التي ترتبت على مقاومة ميقاتي للصفقة ورفضه مبادلتها بوقف تعطيل جلسات مجلس الوزراء حضرت على هامش لقاء الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع الرؤساء أمين الجميل وميشال سليمان وفؤاد السنيورة وتمام سلام الذي استفسر عن بعض تفاصيلها، ما اضطر الرؤساء لاطلاعه على بعض تفاصيلها ولاحظوا امتعاضه الشديد في ضوء اطلاعه على رد فعل ميقاتي الذي أحبطها.
وعلمت «الشرق الأوسط» بأن ميقاتي لم يكن طرفاً في الصفقة وأن بعض تفاصيلها تنامى إليه أثناء اجتماعه بـغوتيريش مع أنه لم يكن يصدق وجودها، وكان يعتقد أن الحديث عنها يأتي في سياق التسريبات، إلى أن التقى على عجل رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي لم يخفِ أمامه وجود اتصالات في هذا الخصوص.
لكن ميقاتي بادر إلى رفضها وسأل بري: ما المصلحة من السير فيها؟ من دون أن يُبدي مقاومة لما سمعه من ملاحظات تتعلق بتفاصيلها من رئيس الحكومة مع أنه خرج غاضباً من اللقاء وقال إنه ليس معنياً بها.
إلا أن الاتصالات من قبل بري تسارعت مع ميقاتي مؤكداً له أنه لن يختلف معه وأن ما حصل لن يكون عائقاً أمام استمرار التعاون، وهذا يعني أن بري عرضها من دون أن يدافع عنها أو يتبناها، ما دفع عدداً من المراقبين إلى الاعتقاد بأنه طرحها لجس نبض ميقاتي بناءً لرغبة حليفه «حزب الله» الذي لم ينفك عن استخدام نفوذه السياسي، كما يقول هؤلاء لإنقاذ حليفه الآخر باسيل.
لكن ميقاتي لم يكتفِ بلقاء بري، وإنما بادر لاحقاً للاتصال بعون ليس من باب الاحتجاج فحسب، وإنما لتسجيل موقف مفاده أن لا شيء يمشي من وراء ظهره ولن يسجل على نفسه ضلوعه في تهديم المؤسسات بدلاً من الحفاظ عليها.
لذلك، بقيت التسوية حبراً على ورق ولم تكن سوى صفقة ليس لإنقاذ السنة الأخيرة من ولاية عون فحسب، وإنما لتعويم باسيل الذي وجد نفسه وحيداً في الدفاع عنها بعد أن تخلى عنه من أعدها، إذ إنها وُلدت «مكتومة القيد من أبوين مجهولين»، كما يقول المرجع الحكومي السابق.
وعليه بدأ باسيل يستهدف رئيس الحكومة و«الثنائي الشيعي» في محاولة لمعاقبتهما لأنهما تركاه وحيداً، واستحضر في هجومه «الحلف الرباعي»، ظناً منه أنه ينجح في شد العصب في الشارع المسيحي على غرار ما فعله عون فور عودته من منفاه الباريسي إلى بيروت وخوضه الانتخابات النيابية عام 2005 ضد خصومه تحت عنوان أنهم أقاموا حلفاً لإضعافه، مع أن لا وجود لمثل هذا الحلف، ما دام أن العضوين في المجلس الدستوري وينتمي كلاهما إلى الطائفة السنية وقفا إلى جانب رئيسه القاضي طنوس مشلب الذي لم يتأمن له العدد الكافي لقبول الطعن المقدم من كتلة باسيل النيابية.



الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended