إيران تطلق صواريخ ومسيّرات هجومية في تدريبات الخليج

قوات «الحرس الثوري» تطلق صاروخ «كروز» خلال مناورات في الخليج أمس (تسنيم)
قوات «الحرس الثوري» تطلق صاروخ «كروز» خلال مناورات في الخليج أمس (تسنيم)
TT

إيران تطلق صواريخ ومسيّرات هجومية في تدريبات الخليج

قوات «الحرس الثوري» تطلق صاروخ «كروز» خلال مناورات في الخليج أمس (تسنيم)
قوات «الحرس الثوري» تطلق صاروخ «كروز» خلال مناورات في الخليج أمس (تسنيم)

ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن «الحرس الثوري» أطلق صواريخ باليستية وصواريخ «كروز»، ومسيّرات هجومية، أمس، خلال تدريبات حربية على امتداد شواطئ إيران على الخليج العربي، وسط تصاعد حدة التوتر مع الولايات المتحدة وإسرائيل حول خطط إسرائيلية محتملة لاستهداف مواقع نووية في إيران.
وقال قائد «الحرس الثوري»، الجنرال حسين سلامي، للتلفزيون إن «استخدام القوات البحرية التابعة لـ(الحرس الثوري) صواريخ باليستية يمثل مفهوماً جديداً... لقد أصابت الصواريخ الباليستية أهدافها بدقة 100 في المائة»؛ وفقاً لوكالة «رويترز». وأشارت وسائل إعلام إيرانية إلى أن التدريبات تضمنت أيضاً إطلاق 5 صواريخ «كروز» في التوقيت نفسه، وطائرات مسيّرة محملة بالأسلحة تستطيع كل واحدة منها إصابة هدفين. وشهد اليوم الثاني من المناورات؛ التي تستمر 5 أيام، اختبار مسيّرات «هجوم» في ضرب «17 هدفاً ثابتاً ومتحركاً»؛ بحسب وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».
وأفادت وكالات «الحرس الثوري» بأن تدريبات أمس شملت «عمليات ثابتة ومتحركة، وإنزالاً جوياً في ثانية مراحل المناورات المشتركة بين وحدات (الحرس)». وشاركت في التدريبات مقاتلتين من طراز «سوخوي22» تابعتين لسلاح الجو في «الحرس الثوري».
ونقلت وكالات إيرانية جزءاً آخر من أقوال سلامي، يشير فيها إلى حصول الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» على «تقنيات جديد من الذكاء الصناعي وتقنيات استخدام المسيّرات في مديات مختلفة»، لافتاً إلى أن تلك القوات في طريقها إلى «النضج». وقال: «لقد شهدنا اليوم تدريبات واقعية ودقيقة... كانت ذروة جهود الوحدة البحرية تأثير وفاعلية الأنظمة ودقتها»، لافتاً إلى «مسيّرات بحرية من (الحرس الثوري) أصابت أهدافها من مسافات مختلفة». وتابع: «الدقة في ضرب الأهداف، والمرونة في النطاقات المختلفة، والقدرة على العمل في آن واحد على الأهداف الثابتة والمتحركة، من القضايا البارزة في التدريبات».
من جانبه؛ قال قائد الوحدات البحرية في «الحرس»، علي رضا تنغسيري، إن «أي قوة وافدة إلى المنطقة تريد البدء بإطلاق النار، فسنوجه تلك النيران إليها». وقال إن المناورات «بدأت بتحديد استخباراتي لمواقع الأعداء، باستخدام (الحرب الإلكترونية) ومعدات محلية الصنع في تغطية شواطئ الجزر والمياه الإقليمية».
وتقول إيران إن صواريخها الباليستية يبلغ مداها 2000 كيلومتر وإنها قادرة على الوصول إلى إسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة.
وحذرت إيران، أول من أمس، من رد «ساحق» على أي تحرك يستهدفها من جانب إسرائيل التي تعارض جهود القوى العالمية لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015، وتهدد منذ فترة طويلة بعمل عسكري إذا فشلت الدبلوماسية في منع طهران من امتلاك قنبلة نووية. وتقول إيران إن أهداف برنامجها النووي سلمية.
وتأتي المناورات الإيرانية بينما تستعد طهران لإحياء الذكرى الثانية لمقتل أبرز قادتها العسكريين؛ الجنرال قاسم سليماني، بضربة جوية أمر بها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.



هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.


إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».