جيمس جيفري: موقف بايدن في سوريا أقوى من ترمب لعقد «صفقة» مع بوتين

المبعوث الأميركي السابق قال لـ «الشرق الأوسط» إن روسيا {غارقة في المستنقع}... ودعا لإخراج الصواريخ الإيرانية

جيمس جيفري (غيتي)
جيمس جيفري (غيتي)
TT

جيمس جيفري: موقف بايدن في سوريا أقوى من ترمب لعقد «صفقة» مع بوتين

جيمس جيفري (غيتي)
جيمس جيفري (غيتي)

قال المبعوث الأميركي السابق للملف السوري والتحالف الدولي ضد «داعش» جيمس جيفري في حديث إلى {الشرق الأوسط} إن أميركا في «موقف أقوى» حالياً للتفاوض مع روسيا حول سوريا، لأسباب كثيرة بينها أن جميع أدوات الضغط لا تزال موجودة في أيدي إدارة الرئيس جو بايدن، وإن «روسيا غارقة في المستنقع السوري».
لكن جيفري حث إدارة بايدن على ضرورة التنسيق مع حلفائها العرب والإقليميين والأمم المتحدة خلال الحوار مع الجانب الروسي، لضمان نجاحها في تحقيق أهدافها المعلنة.
وحذر جيفري من أن عدم القيام بذلك يعني «إما أن إدارة بايدن تعتقد أن سوريا غير مهمة، أو أنهم يريدون القيام بشيء لا يريد أحد معرفته».
وأشار إلى وجود أسئلة حول «ما إذا كان هناك أشخاص (في الإدارة الأميركية) يسعون لسياسة أخرى لتسليم سوريا (للرئيس السوري بشار) الأسد أو روسيا». وأوضح أنه تبلغ «من مسؤولين رفيعي المستوى من المنطقة، أنه ليس فقط لم يتم عدم تشجيعهم (من الإدارة) على عدم التطبيع مع الأسد، بل إنها ربما شجعت على التطبيع»، مضيفاً: «أظن أن موقف الإدارة ليس واضحاً في هذا المجال».
وكشف جيفري أنه ذهب مع وزير الخارجية السابق مايك بومبيو وتحدثا إلى الرئيس فلاديمير بوتين في موسكو في 2019، وعرضا صفقة تتضمن مقايضة روسية - أميركية حول سوريا، لكن بوتين «لم يقبل الخطة لأنه اعتقد أننا في نهاية إدارة ترمب الذي كان يريد سحب قواتنا، لذلك ظن بوتين أنه لا داعي للتفاوض معنا، وسيحصل على سوريا على طبق من فضة».
وهنا نص الحديث الذي أُجري مع جيفري هاتفياً أمس:
> بعد مرور حوالي سنة على تسلم إدارة جو بايدن، كيف ترى سياسته السورية؟
- تتضمن ثلاثة عناصر: الأول هو، باستثناءات قليلة مثل إلغاء عقد «ديلتا كريست إنيرجي» (الأميركية لاستثمار النفط في شمال شرقي سوريا)، استمرارا لعناصر السياسة التي وضعت من قبل إدارتي باراك أوباما ودونالد ترمب. والثاني أنه ليس هناك تقدم أو جهود كثيرة مثل مفاوضات عالية المستوى أو توضيحات من المسؤولين الكبار، من وزير الخارجية أنتوني بلينكن ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، للقول ما هي السياسة والأولويات في سوريا. والعنصر الثالث، رغم أن الأهداف الرئيسية في سوريا لا تزال على حالها مثل القرار الدولي 2254، هو هزيمة «داعش» وعودة اللاجئين والمساءلة، والحفاظ على وقف النار، وإخراج الإيرانيين، وهي سياسة تفتقد الاهتمام والتركيز، ما يطرح أسئلة عما إذا كان هناك أشخاص (في الإدارة) يسعون لسياسة أخرى لتسليم سوريا (للرئيس السوري بشار) الأسد أو روسيا.
أنا لا أفترض ذلك، لكن كثيرين يطرحون هذه الأسئلة، لأنه ليس هناك وضوح في السياسة الأميركية. نعرف العناوين، لكننا لا نعرف السياسة. لذلك، في مقالي في مجلة «فورين بوليسي»، اقترحت خطة لتنفيذ ما تقول الإدارة إنها سياستنا العلنية.
> هل تقصد أن هناك فجوة بين القول والفعل؟
- لا أحد يعرف. تحدثت للجميع ولاحظت أن أي مسؤول رفيع في الكونغرس أو من حلفائنا في العالم العربي أو الأوروبيين والأمم المتحدة والأتراك والإسرائيليين و«قوات سوريا الديمقراطية»، لا يعرفون ما هي سياستنا الحقيقية.
> هل تغيرت «الأدوات» بعد مغادرة ترمب؟ وهل تريد إدارة بايدن استعمالها؟
- كل الأدوات موجودة: قواتنا على الأرض، الدعم (للقصف من) إسرائيل، وتركيا في إدلب، وقوات سوريا الديمقراطية، والدعم للأمم المتحدة، والمساعدات الإنسانية، وقتال «داعش»، والعقوبات والعزلة والإعمار والاستثمار. لدينا كل الأدوات. في زمن إدارة ترمب وأوباما حاولنا، وقلنا بوضوح للروس والإيرانيين ونظام الأسد إن هذه الأدوات ستبقى في مكانها، ولن تكون سوريا طبيعية تحت حكم الأسد ما لم يتم التعاطي مع مشاغلنا ومشاغل حلفائنا العرب والأوروبيين والأتراك والإسرائيليين و«قسد» والشعب السوري.
هذا يعني أن كل طرف لن يحصل على كل ما يريد، بل الحل بتسوية. هذا ما اقترحته، وحاولنا القيام به. فرصة حصول ذلك الآن هي أعلى. لدى الإدارة الحالية فرصة أكبر للقيام بذلك، لكن عليها أن تتخلى عن خطط ربما تكون لديها. وأؤكد على القول «ربما تكون لديها» لأنني لا أعرف إن كانت هذه الخطط موجودة للوصول إلى حلول أخرى، لتقوية روسيا وإيران والأسد.
> هل تشير إلى أن السياسة الأميركية الحقيقية هي تسليم سوريا إلى روسيا؟
- لا أبداً. المشكلة هي أن الإدارة لا تتحدث مع الحلفاء. سوريا صراع مهم جداً، بمثل أهمية أوكرانيا وتايوان، باعتبارها نقطة أساسية لاتخاذ القرارات لكيفية قيام الولايات المتحدة والحلفاء بالاستجابة لشؤون الأمن العالمي. لدينا قوات على الأرض مثل حلفائنا، وكل حلفائنا يريدون معرفة خططنا بشكل واضح، خصوصاً أن هناك شكوكاً بأن الإدارة لا تعتقد أن سوريا مهمة، أو أنها تريد القيام بشيء لا ترغب في أن يعرفه أحد، لاعتقادهم أنه يجب عدم معرفته.

ثلاثة أهداف

> بلينكن قال إن لدى واشنطن ثلاثة أهداف في سوريا: مساعدات إنسانية، ومحاربة «داعش»، ووقف شامل للنار. يعني ذلك أنهم قالوا أهدافهم بوضوح.
- لا أعرف ما إذا كانت هناك استراتيجية لتحقيق أهدافنا.
> ماذا عن إيران؟ هل تقصد أن إدارة بايدن لا تزال متمسكة بإخراج إيران كما كانت تسعى إدارة ترمب؟
- أنا مقتنع بأن إدارة بايدن تريد إخراج إيران. هذا موقف إدارة ترمب. وكنا نعرف أن هذا غير واقعي، لكن ما كنا نريد رؤيته هو انتهاء المخاطر الاستراتيجية مثل الصواريخ الباليستية، وهذا ممكن تحقيقه عبر روسيا والحكومة السورية. هم لا يريدون هذه الأنظمة الصاروخية لهزيمة المعارضة (السورية) التي تقاتل بكلاشنكوف. إيران تريد هذه الصواريخ لأسبابها، للتموضع الاستراتيجي. أعتقد أن الإدارة الحالية تقول إن هذا أحد أهدافها أيضاً، لكنها لا توضح ما إذا كانت قادرة أو تريد وضع استراتيجية لتحقيق ذلك. هذا ليس واضحاً.
>هل طلب الكونغرس من الإدارة تقديم استراتيجية لسوريا؟
- نعم، هناك ضغوط، لأن الكونغرس فوض الإدارة في عام 2001 استعمال القوة ونشر القوات، لذلك يريد معرفة ما نفعله وما هي سياستنا في سوريا. أيضاً، إدارة ترمب قدمت في مارس (آذار) 2019 رؤية لسياستنا كانت سرية، لكنها تقع ضمن الخطوط التي تحدثت عنها، مثل: أن هدفنا عدم إزاحة الأسد، وهو ليس هدف إدارة بايدن بالتأكيد، بل هدفها حل مشاكل كثيرة، مثل وقف النار وعملية السلام بموجب القرار 2254، وعودة اللاجئين، وإخراج إيران وصواريخها الاستراتيجية، وأمن تركيا، وإعادة دمج السوريين الذين عارضوا الأسد، والمساءلة.
نظرياً، هذه سياسة الإدارة الحالية. لكنها لا تمارسها في شكل جدي كي تقوم بجهود لتحقيقها، أو ربما يحاولون القيام بشيء مختلف. لا نعرف. غياب تنفيذ هذه الأجندة مربك ومحير.
> ماذا تقصد؟
- ما يجري في سوريا ليس فقط صراعاً داخلياً رهيباً. إن مصير الشعب السوري يتطلب تدخل العالم الخارجي والأمم المتحدة للوصول إلى حل. وهناك أيضاً عوامل أخرى مهمة، مثل تحويل اللاجئين السوريين سلاحاً في تركيا والأردن وأوروبا، وصعود تنظيم «داعش» الذي تعمد النظام دعمه، والنظام الإيراني الصاروخي، وأمن حدود شمال إسرائيل، واستعمال الأسلحة الكيماوية. هذه كلها أمور مهمة جداً يجب أن تحل. وعدم قيام أي إدارة أميركية بمحاولة حلها أمر غير مسؤول.
> ماذا تقترح لتحقيقها؟
- أقترح إجراء مقايضة: أمور تخص العقوبات، واعتراف دبلوماسي، والإعمار والاستثمار والتعامل مع النظام، مقابل قيام الأسد وحلفائه بخطوات ضمن الأجندة التي ذكرت، مثل اللاجئين، ووجود إيران، وأمن إسرائيل، وأمن تركيا. أي اعتماد مقاربة «خطوة مقابل خطوة». قدمنا خطة في زمن إدارة ترمب وأطلعنا حلفاءنا عليها، وأي شيء يجب فعله يجب أن يكون ضمن هذه الخطوط.
> مقاربة «خطوة مقابل خطوة»؟
- تماماً، لكن هناك أموراً تشغلني: لا يمكن القيام بذلك مع الروس وخفض الضغط عن الأسد من دون شفافية مع كل حلفائنا، أي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية والجامعة العربية والدول العربية والمعارضة وتركيا وإسرائيل وقوات سوريا الديمقراطية، لأنهم جميعاً يريدون معرفة الحقيقة وأن يكونوا جزءاً من تنفيذها. الروس لا يريدون القصف الإسرائيلي، ولا القوات الأميركية ولا العقوبات والعزلة، ويريدون عودة العلاقات العربية. هذه كلها أمور تتطلب قرارات ليست أميركية صرفة، بل تخص حلفاءنا. لذلك لا نستطيع التفاوض بأمور تخص دولاً أخرى من دون التشاور معها. لكن كل الأطراف التي تحدثت معها لا ترى أن ذلك يحصل حالياً.
> التفاوض مع موسكو أم مع دمشق وطهران؟
- يجب ألا نتحدث إلى الإيرانيين... والإيرانيون لا يريدون التحدث إلينا. كذلك الأمر بالنسبة إلى التحدث مع الأسد. فجميع الأطراف التي تحدثت إلى الأسد، من روسيا إلى الأمم المتحدة والعرب وقوات سوريا الديمقراطية، لم تحصل على شيء ملموس منه، مهما كان هذا الشيء. روسيا هي الطرف الأقوى منذ تدخل روسيا في 2015، وروسيا هي التي حمت النظام في مجلس الأمن كما حمته عسكرياً. روسيا لديها الأوراق القوية.

روسيا قادرة

> هل تعتقد أن موسكو قادة على التأثير على دمشق؟
- ليس الأمر سهلاً. أعرف ذلك. لكن الروس (سيمارسون تأثيرهم) إذا عرفوا أنهم سيحصلون على شيء في مقابل ذلك، لم يكونوا ليحصلوا عليه في حال امتناعهم عن ممارسة هذا التأثير.
> كنت مع وزير الخارجية مايكل بومبيو عندما تحدث إلى الرئيس فلاديمير بوتين في 2019؟
- تماماً. ذهبت مع الوزير بومبيو وتحدثنا إلى (الرئيس فلاديمير) بوتين في 2019. أظن أنه لم يقبل الخطة لأنه اعتقد أننا في نهاية إدارة ترمب الذي كان يريد سحب قواتنا. لذلك ظن بوتين أنه لا داعي للتفاوض معنا وسيحصل على سوريا على طبق من فضة.
أفهم أن بوتين لم يكن يريد عقد صفقة معنا وقتذاك. الآن، الوضع مختلف. قواتنا موجودة في سوريا. ومن المستبعد أن تسحب إدارة بايدن قواتنا بعد انسحابنا من أفغانستان. سنبقى في سوريا أثناء ولاية بايدن على الأقل. لكن الروس لن يفكروا في التفاوض معنا هكذا. يجب أن نتحرك مع حلفائنا كي ندفع الروس إلى التحرك.
> ما كانت تفاصيل خطتكم في 2019؟
- ذكرت قائمة مطالبنا وأدواتنا وما يمكن فعله مع حلفائنا، مثل تركيا والدول العربية والأوروبيين. لدينا العقوبات، ورفض الاعتراف الدبلوماسي، والقصف الإسرائيلي، ورفض الإعمار والاستثمار في سوريا. كما ذكرت، ما نريده في سوريا هو خروج إيران ونظامها الصاروخي الاستراتيجي، ومواجهة «داعش»، وتسوية مع المعارضة السورية كي يعود الناس إلى بيوتهم، وحل المشكلة في شمال شرقي سوريا، وأمن تركيا، ووضوح حول ملف السلاح الكيماوي، وتأكيدات بأنه لم تبق أسلحة كيماوية. هذه هي السلة كي تقايض عنصراً بآخر. هذا جهد دبلوماسي وتكتيكي.
> خلال اجتماع أميركي - أوروبي - عربي في بروكسل بداية الشهر، كانت هناك شكوى من أن واشنطن لا تشارك حلفاءها المعلومات، وتكتفي بالتفاهم مع روسيا.
- أعرف أن حلفاءنا منزعجون لأننا لا نتحدث إليهم.
>ما هو موقف إدارة بايدن من التطبيع العربي مع دمشق؟
- الدول العربية، مثل الأردن، حذرة فيما تقوم به. الأردنيون قدموا خطة وشاركها الملك عبد الله معنا ومع الرئيس بوتين. لكن هذه الخطة لم تتقدم لأن الأسد لم يعط أي طرف أي شيء. أعتقد أن هذا سيحد من التواصل العربي مع دمشق، لأنه لن يغير الأمور على الأرض. ولا أعتقد أن سوريا ستعود إلى الجامعة العربية العام المقبل، ولن تأتي الاستثمارات لأن الأسد يرفض التعاون.

التطبيع العربي

> هل تعتقد أن إدارة بايدن عرقلت أم شجعت التطبيع؟
- الإدارة طلبت علناً من الإماراتيين عدم لقاء الأسد. لكنني تبلغت من مسؤولين رفيعي المستوى من المنطقة أنه ليس فقط لم يتم عدم تشجيعهم (من الإدارة)، بل إنه ربما تم تشجيعهم على التطبيع. أظن أن موقف الإدارة ليس واضحاً في هذا المجال.
> إذن، أنت تعتقد أن الطريق الوحيد هو التحدث مع الروس لعقد صفقة؟
- نعم. لكن هذا لا ينجح إذا لم يقم الأميركيون بذلك بالتشاور مع ست أو سبع دول رئيسية من حلفائنا، ليس لأنه لديها دور رئيسي في سوريا، بل لأنها أيضاً تقوم بالضغط على سوريا، ولن تتوقف من دون التشاور معها: تركيا، والدول العربية، وإسرائيل، والأوروبيون، والمعارضة. كل هذه الأطراف لديها دور.
> هذا يتطلب دوراً أميركياً؟
- ربما هم (الإدارة الأميركية) يتحدثون إلى الروس من وقت لآخر، لكن لا نعرف ما يدور بينهم. الأهم أن حلفاءنا الأساسيون لا يعرفون. وهذا يعني عدم النجاح. إسرائيل لن تتوقف عما تفعله، وتركيا لن تنسحب من سوريا، والدول العربية لن تعيد سوريا إلى الجامعة العربية، ما لم تلبي مطالبها. نحن ليس لدينا السيطرة على قرارات هذه الأطراف، لذلك كل ما نتحدث فيه مع الروس لا يمكن تطبيقه من دون حلفائنا.
> هذ يتطلب دوراً قيادياً؟
- نعم.
> ممكن؟
- نعم. لدي أمل لأسباب ثلاثة: الأول، أن كل الضغوط والعناصر التي نقوم بها لا تزال موجودة رغم بعض خطوات التطبيع. وكل الضغوط المقلقة لروسيا والأسد لا تزال موجودة. البلاد في كارثة، وهناك وقف لإطلاق نار. هناك ثلاثة جيوش معادية (للأسد) في أراضيه: أميركا وتركيا وإسرائيل. الأدوات لا تزال موجودة إذا أرادت الإدارة استعمالها. الثاني، أنه من المنطقي القيام بذلك لأن هناك مخاطر لحصول صراع كبير. السبب الثالث، هو أن الوضع الراهن أفضل من الوضع في زمن إدارة ترمب. فإدارة بايدن مستقرة، وهو لا يريد سحب قواتنا من سوريا. إضافة إلى ذلك، المنطقة متحدة أكثر من السنوات السابقة. انظر إلى العلاقات العربية والخليجية والتركية... هناك مصالحات وعلاقات أفضل بكثير. وهناك أسباب كثيرة للقول إن المنطقة موحدة وأكثر هدوءاً من سنوات سابقة. وهذه كلها عناصر مشجعة وقوية للقيام بمبادرات دبلوماسية.
> تقصد أن أميركا في موقف تفاوضي أفضل؟
- تماماً. إدارة بايدن لن تضحي بالأدوات الموجودة لدينا. نعم، نحن في موقف دبلوماسي أفضل.
>إذن، تريد إغراق روسيا في المستنقع السوري؟
- روسيا في مستنقع سوريا. نحن نجحنا.
> حقاً؟ كيف؟
- روسيا تسيطر على الجو لدعم قوات النظام ومحاربة «داعش». الاقتصاد السوري في كارثة. حاول الروس إعادة اللاجئين، لكن لم يرجع أحد. ولم يكسب (الأسد) أراضي إضافية، بل هو يسيطر عليها من خلال دول أخرى. أيضاً، الطائرات الإسرائيلية مسيطرة على الجو. ما لم يكن هذا مستنقعاً فما هو تعريف المستنقع إذن؟!
> الخيار إذن: إما صفقة أو مستنقع؟ أميركا في موقف تفاوض أفضل؟
- نعم. هذا ما أظنه.



نجاة قائد عسكري رفيع من تفجير في عدن


حمدي شكري الصبيحي له دور بارز في تثبيت الأمن بمناطق سيطرة قواته لا سيما في لحج (إكس)
حمدي شكري الصبيحي له دور بارز في تثبيت الأمن بمناطق سيطرة قواته لا سيما في لحج (إكس)
TT

نجاة قائد عسكري رفيع من تفجير في عدن


حمدي شكري الصبيحي له دور بارز في تثبيت الأمن بمناطق سيطرة قواته لا سيما في لحج (إكس)
حمدي شكري الصبيحي له دور بارز في تثبيت الأمن بمناطق سيطرة قواته لا سيما في لحج (إكس)

شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، أمس، انفجار سيارة مفخخة استهدفت موكباً للعميد حمدي شكري الصبيحي، قائد الفرقة الثانية في «ألوية العمالقة»، وأحد أبرز القادة الذين أسهمت قواته في فرض الأمن في عدن. وتفيد المعلومات بأن العميد الصبيحي نجا من التفجير الذي وقع خلال مرور الموكب العسكري في منطقة جعولة التابعة لمديرية دار سعد، وهي من المناطق الحيوية التي تشهد حركة مرورية نشطة.

وجاء التفجير غداة كشف السلطات المحلية في مدينة المكلا، كبرى مدن حضرموت، عن سجون سرية ومتفجرات تستخدم في الاغتيالات كانت في عهدة مجموعات من «المجلس الانتقالي الجنوبي» تديرها الإمارات قبل خروج الأخيرة من اليمن منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وأعادت الحادثة إلى الواجهة المخاوف الأمنية، في وقت يسعى فيه تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية إلى إعادة الاستقرار للمحافظات الجنوبية وتوحيد القوات العسكرية والأمنية بعد حلّ ما كان يسمى «المجلس الانتقالي».


هل تكسر رسائل ترمب «الداعمة» لمصر جمود مفاوضات «سد النهضة»؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الاجتماع الثنائي مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم الأربعاء (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الاجتماع الثنائي مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم الأربعاء (رويترز)
TT

هل تكسر رسائل ترمب «الداعمة» لمصر جمود مفاوضات «سد النهضة»؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الاجتماع الثنائي مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم الأربعاء (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الاجتماع الثنائي مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم الأربعاء (رويترز)

في الوقت الذي جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأكيده على أن بلاده مولت بناء «سد النهضة» الإثيوبي على نهر النيل ووصفه بأنه «أمر فظيع يمنع تدفق المياه عن مصر ويتعين عليه حل الأزمة بشأنه»، رأت مصادر مصرية وإثيوبية مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن احتمالات نجاح ترمب في كسر جمود مفاوضات السد تظل ضعيفة، مع وجود عدة عوامل متشابكة في هذه الأزمة.

وخلال مؤتمر صحافي، الثلاثاء، جدد ترمب حديثه عن أنه «أوقف قتالاً» بين مصر وإثيوبيا كأحد إنجازاته في وقف الحروب حول العالم، كما أبدى تعجبه من تمويل بلاده لـ«سد النهضة»، مشيراً إلى أن «مصر ليس لديها ما يكفي من المياه»، وأنها تحتاج لمياه النيل في عديد من الاستخدامات.

ويأتي حديث ترمب بعد ثلاثة أيام من إرساله خطاباً إلى نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، مؤكداً فيه استعداد واشنطن للتدخل واستئناف المفاوضات حول «سد النهضة» وحل الأزمة بشكل نهائي، وهو ما رحب به السيسي.

أستاذ العلوم السياسية ورئيس وحدة أبحاث أفريقيا في مجلس الوزراء المصري، رأفت محمود، قال إن تصريح ترمب جاء نتيجة الرسالة المصرية التي وصلته من مستشاره للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، بعدما التقى السيسي الشهر الماضي وناقشا عدة ملفات، منها ما يتعلق بالسودان وأرض الصومال، وأيضاً ملف سد النهضة والهواجس المصرية، «وبالتالي ترمب التقط الرسالة وأخذها فرصة لينشط الوساطة الأميركية في سبيل صفقة ما تخص المنطقة».

وأضاف محمود قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «هذه بمثابة محاولة محتملة من ترمب لإعادة ضبط المشهد السياسي المحيط بالأزمة، ورغبة واضحة في استعادة دور الوسيط الأميركي المؤثر».

وتابع: «في الإجمال، الخطاب الأميركي يجعل أديس أبابا تواجه أحد خيارين: إما الانخراط الجاد في مسار تفاوضي منظم، أو مواجهة ضغوط سياسية قد تؤثر على صورتها الدولية. ووفقاً للسلوك الإثيوبي في المفاوضات السابقة، فإن تمسك أديس أبابا بالنهج الذي اتبعته ورغبتها في السيطرة على مجرى نهر النيل النابع من أراضيها دون الالتزام باتفاقية ملزمة تدير تدفق المياه من سد النهضة هو العامل المرجح حالياً، خصوصاً مع ارتباط ملف سد النهضة بحسابات الداخل الإثيوبي والتي تشبعت خلال الفترة الماضية بأن هذا الملف يعد مشروعاً قومياً ضمن سيادة إثيوبيا».

وتابع: «هناك عدد من التغيرات السياسية في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر حدثت مؤخراً استدعت التدخل الأميركي في هذا الملف، خاصة فيما يتعلق بأرض الصومال واعتراف إسرائيل بها، وهو ما أثار غضباً دولياً بالمنطقة. وهناك أيضاً ملف السودان وملف اليمن، وهذه الملفات حدث فيها تشابك بين عدد من القوى في الإقليم وبما قد يؤثر على المصالح الأميركية».

واستطرد: «لكن نجاح التدخل الأميركي مرهون بالقدرة على تحويل التصريح إلى أدوات فعل، وقدرة ترمب على إدارة صفقة ترضي كافة الأطراف، ومنها إثيوبيا التي ترغب في الوصول إلى البحر الأحمر؛ وهو أمر تظل احتمالات نجاحه ضعيفة في الوقت الحالي».

وكان ترمب قد خرج بتصريح مثير للجدل في منتصف يونيو (حزيران) الماضي، عبر منصته «تروث سوشيال»، قال فيه إن الولايات المتحدة «موَّلت بشكل غبي سد النهضة، الذي بنته إثيوبيا على النيل الأزرق، وأثار أزمة دبلوماسية حادة مع مصر». لكن أديس أبابا نفت ذلك بشدة، مؤكدة أن السد «بُني بأموال الشعب الإثيوبي».

وفي الرابع من يوليو (تموز)، كرَّر ترمب الحديث نفسه خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، في البيت الأبيض قائلاً: «الولايات المتحدة موَّلت السد، وسيكون هناك حل سريع للأزمة». ومساء الثامن من يوليو، قال للمرة الثالثة في خطاب أمام أعضاء مجلس الشيوخ في واشنطن إنه «سيعمل على الأزمة بين مصر وإثيوبيا على المدى الطويل».

الرئيس المصري خلال مصافحة رئيس الوزراء الإثيوبي في عام 2019 (الرئاسة المصرية)

مستشار وزارة المياه والطاقة الإثيوبية، محمد العروسي، قال إنه «في ظل حساسية اللحظة وتعقيد المشهد السياسي المحيط بملف سد النهضة، من المهم التفريق بهدوء بين التصريحات السياسية ذات الطابع الخطابي والتحولات الفعلية في موازين التفاوض».

وتابع قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن تبني الرئيس الأميركي لوجهة نظر مصر أو التعبير عن تفهمه لمخاوفها «لا يعني بالضرورة وجود استراتيجية أميركية متكاملة لاستهداف المصالح الإثيوبية، لكن التجربة العملية مع الوساطة الأميركية في هذا الملف تجعلنا حذرين بطبيعتنا من باب القراءة الواقعية للتاريخ القريب، وليس من باب العداء لواشنطن».

ويرى العروسي، وهو عضو بالبرلمان الإثيوبي ورئيس «مجموعة الصداقة البرلمانية لدول غرب آسيا»، أن الوساطة الأميركية في محطتها السابقة «لم تكن محايدة بالكامل»، وأنه لا يمكن تجاهل أن ترمب نفسه «سبق أن أدلى بتصريحات خطيرة تحدث فيها صراحة عن احتمال قيام مصر بتفجير السد».

ومضى قائلاً: «كما أن تصريحاته الأخيرة التي تُفهم على أنها انحياز كامل لرواية طرف واحد تعزز القناعة بأن أي دور أميركي محتمل سيبقى محكوماً باعتبارات سياسية داخلية وتحالفات تقليدية أكثر من كونه سعياً نزيهاً لحل عادل ومتوازن».

وتابع: «من هذا المنطلق فإن حالة الفرح السريع والتهافت على فكرة الوساطة الأميركية لمجرد صدور تصريح إيجابي من واشنطن تبدو أقرب إلى قراءة عاطفية»؛ محذراً من تحويل التصريحات السياسية إلى «أوهام»، وهو «ما قد يعمق الجمود بدل أن ينهيه».

واستضافت واشنطن عام 2020، خلال ولاية ترمب الأولى، جولة مفاوضات بمشاركة البنك الدولي، لكنها لم تصل إلى اتفاق نهائي بسبب رفض الجانب الإثيوبي التوقيع على مشروع الاتفاق الذي جرى التوصل إليه وقتها، حيث اتهمت إثيوبيا الولايات المتحدة بـ«الانحياز».


محللون: تعاون المغرب وإثيوبيا عسكرياً «لا يثير قلقاً مصرياً»

أول اجتماع للجنة الدفاع المشترك بين إثيوبيا والمغرب (وكالة الأنباء الإثيوبية)
أول اجتماع للجنة الدفاع المشترك بين إثيوبيا والمغرب (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

محللون: تعاون المغرب وإثيوبيا عسكرياً «لا يثير قلقاً مصرياً»

أول اجتماع للجنة الدفاع المشترك بين إثيوبيا والمغرب (وكالة الأنباء الإثيوبية)
أول اجتماع للجنة الدفاع المشترك بين إثيوبيا والمغرب (وكالة الأنباء الإثيوبية)

أثار اجتماع بين المغرب وإثيوبيا بشأن تعاون عسكري بينهما تساؤلات حول موقف مصر، خصوصاً وأنها على خلاف مع أديس أبابا بسبب تهديد الأمن المائي جراء «سد النهضة».

وفي حديث مع «الشرق الأوسط»، الأربعاء، قال مصدر مصري مطلع إن ذلك التعاون العسكري المغربي - الإثيوبي، الذي لم تعلق عليه القاهرة رسمياً بعد، «لا يقلق القاهرة، وسيكون هناك حديث عبر الدبلوماسية الهادئة مع الرباط بشأنه».

ويتفق معه خبير عسكري كان مسؤولاً بارزاً سابقاً بالجيش المصري، مؤكداً أن ذلك التعاون «ليس مقلقاً للقاهرة»، لكنه تعجب من إبرام تعاون مغربي مع إثيوبيا التي يصفها بأنها «باتت عدواً للقاهرة وتقف ضد حقوقها المائية».

سد النهضة الإثيوبي (صفحة رئيس وزراء إثيوبيا على فيسبوك)

غير أنّ برلمانياً إثيوبياً نفى في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن يكون هذا التعاون مع المغرب «موجهاً للقاهرة أو يحمل رسائل تهديد أو نية للمواجهة»، مشيراً إلى أن «أديس أبابا تركز على نهضة بلادها وتنميتها، ولا تنوي أي مناكفات عسكرية تجاه أحد».

اجتماع مثير للجدل

كانت صحيفة «هسبريس» المغربية قد أفادت، منتصف يناير (كانون الثاني) الحالي، بأن اللجنة العسكرية المشتركة المغربية الإثيوبية عقدت اجتماعها الأول في أديس أبابا، وأن الاجتماع تناول «دراسة مخطط عمل في مجال التعاون العسكري والدفاعي بين البلدين».

ونصت اتفاقية التعاون العسكري، الموقعة في يونيو (حزيران) 2025 في الرباط، على إنشاء هذه اللجنة العسكرية المشتركة، بالإضافة للتعاون في مجالات التكوين والتدريب، والبحث العلمي، والطب العسكري، وفق المصدر ذاته.

وفي اليوم التالي، أفادت وكالة الأنباء الإثيوبية، بأن أديس أبابا والرباط عقدتا أول اجتماع للجنة الدفاع المشتركة على الإطلاق، بهدف تعزيز التعاون الثنائي عبر مختلف المجالات العسكرية.

وشملت المناقشات «دفع التعاون العسكري بين البلدين بطرق تضمن المنفعة المتبادلة لمؤسساتهما الدفاعية، والتعاون في التعليم والتدريب، والصناعات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا، ومجالات أخرى من المشاركة العسكرية»، وفق الوكالة.

وأكد المدير العام للعلاقات الخارجية والتعاون العسكري في قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، تشومي جيميتشو، آنذاك أن العلاقات بين إثيوبيا والمغرب تتعزز باطراد عبر قطاعات متعددة، وأن الصداقة طويلة الأمد بين البلدين تعكس التضامن الأفريقي والالتزام المشترك بالعمل معاً من أجل المصالح المشتركة.

وذكر أيضاً أن اجتماع اللجنة المشتركة «يمثل علامة فارقة تاريخية في العلاقات الإثيوبية - المغربية، ويفتح مرحلة جديدة للتنفيذ العملي لمجالات التعاون المتفق عليها».

ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية عن العميد عبد القهار عثمان، مدير مديرية التموين في القوات المسلحة المغربية، وصفه الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال الاجتماع بأنه «تطور مهم في العلاقات العسكرية»، وتأكيده أن «المغرب عازم على زيادة رفع مستوى التعاون الدفاعي مع إثيوبيا».

«الدبلوماسية الهادئة»

وتعليقاً على ذلك، قال مصدر مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط» إن ذلك التعاون المغربي - الإثيوبي «بحاجة لتوضيح، لكنه بشكل عام ليس مقلقاً، خصوصاً وعلاقات القاهرة مع الرباط جيدة جداً».

وهو يعتقد أن «الدبلوماسية الهادئة» ستكون مسار التعامل مع الرباط، وأنه سيكون هناك حديث في هذا الأمر «ليس في إطار إلقاء اللوم، ولكن معرفة طبيعة الموضوع، ومناقشة الشواغل المصرية بشأنه».

وتزامن ذلك الاجتماع المغربي - الإثيوبي مع توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، منتصف يناير الحالي، رسالة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عارضاً التوسط في أزمة مياه النيل وملف سد النهضة الإثيوبي الذي قال أكثر من مرة إن إدارته منعت حرباً بين القاهرة وأديس أبابا بشأنه، دون مزيد من التفاصيل.

ويعتقد المصدر المصري المطلع أن إثيوبيا تحاول إرسال رسائل لمصر، وستزداد بعد إعلان ترمب الوساطة، وسط تجاوب مصري وسوداني وعدم تعليق من أديس أبابا.

في المقابل، يرى البرلماني الإثيوبي محمد نور أحمد أن التعاون مع المغرب ليس تعاوناً عسكرياً فحسب، بل يشمل التجارة والدبلوماسية، ويحمل رسائل مفادها تقوية العلاقات مع دول المنطقة، وليس أي تهديد لأحد.

وشدّد في حديث لـ«الشرق الأوسط» على أن مصر بلد شريك لبلاده «لم يتقاتلا ولن يتقاتلا، خصوصاً وأن أديس أبابا تهتم بالنهوض والازدهار، وليس لديها أي نية للقتال مع مصر أو غيرها».

غير أن الخبير الاستراتيجي العسكري المصري اللواء سمير فرج رفض تلك التبريرات الإثيوبية، ووصف أديس أبابا، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأنها «عدوة لحقوق مصر المائية»؛ لافتاً إلى أن مصر «لا يقلقها هذا التعاون».

إلا أنه تساءل: «كيف لدولة بالجامعة العربية أن تتعاون مع أخرى تهدد مصالح مصر؟».

ولا يعتقد فرج أن الرسائل الإثيوبية من تلك الاجتماعات تحمل أي تأثير على مصر سواء كان أمنياً أو عسكرياً، متوقعاً ألا تثير مصر هذا الأمر مع الرباط فوراً، لكن ذلك ربما يحدث في أي لقاءات مستقبلية بين البلدين «حيث ستبدي موقفاً دون أي تأثير يذكر على العلاقات المصرية - المغربية».