المغرب ينتقد المراقبة الصحية للمسافرين من اسبانيا ومدريد تحتج

المغرب ينتقد المراقبة الصحية للمسافرين من اسبانيا ومدريد تحتج

الثلاثاء - 17 جمادى الأولى 1443 هـ - 21 ديسمبر 2021 مـ
مهاجرون أفارقة في سبتة (د.ب.أ)

أثار اختيار المغرب إعادة رعاياه العالقين في أوروبا، بسبب إغلاق الحدود، انطلاقا من البرتغال بدل اسبانيا خلافا جديدا بين الرباط ومدريد، اليوم الثلاثاء، على خلفية انتقاد المغرب إجراءات المراقبة «غير الصارمة» للحالة الصحية للمسافرين.
وعزت وزارة الصحة المغربية هذا القرار إلى «غياب احترام البروتوكولات الصحية المرتبطة بكوفيد-19 من جانب السلطات الإسبانية، وغياب ضمانات ملموسة لاحترامها بطريقة حازمة وسليمة طبقا للتوصيات والإجراءات الصحية المتعارف عليها دوليا».
وأوضحت في بيان ليل أمس الاثنين أنها رصدت «عدة حالات وإصابات بفيروس كوفيد-19، عند وصولها أو عبورها من المغرب، قادمة من اسبانيا في إطار رحلات خاصة»، منتقدة «عدم وجود المراقبة المتعينة لجوزات التلقيح بالنسبة للمسافرين».
ورد وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل ألباريس في مؤتمر صحافي عقده في مدريد الثلاثاء بشدة على هذه الانتقادات، واصفاً بيان وزارة الصحة المغربية بأنه «غير مقبول من وجهة نظر اسبانيا ولا يطابق الواقع». وأضاف أن «اسبانيا تحترم كل المعايير الدولية المتعلقة بمكافحة وباء كوفيد، والحكومة تعمل على ذلك دون هوادة».
وأفاد الموقع الاخباري الاسباني «إل كوفيدانسيال» بأن وزارة الخارجية الاسبانية استدعت القائم بأعمال سفارة المغرب بمدريد فريد أولحاج للاحتجاج، في حين لم تشأ الوزارة الإدلاء بأي تعليق لوكالة الصحافة الفرنسية على الموضوع.
وكان ألباريس أوضح الثلاثاء أنه لم يبلَغ بما جاء في بيان وزارة الصحة المغربية قبل نشره، معتبرا أن ما أورده «لا يستند إلى أي معطيات موضوعية، وهذا ما سأقوله للمغاربة». وأكد أن اسبانيا «تعمل بكل إرادتها الحسنة» على إقامة «أفضل العلاقات مع المغرب».
يأتي هذا الخلاف الدبلوماسي الجديد بعدما شهدت علاقات الجارين أزمة حادة في أبريل (نيسان) بسبب استضافة اسبانيا زعيم جبهة بوليساريو المطالبة باستقلال الصحراء الغربية إبراهيم غالي للعلاج «لأسباب إنسانية». الامر الذي اعتبرته الرباط «مخالفا لحسن الجوار»، مؤكدة أن غالي دخل اسبانيا من الجزائر «بوثائق مزورة وهوية منتحلة».
وتفاقمت الأزمة منتصف مايو (أيار) حين تدفق نحو عشرة آلاف مهاجر معظمهم مغاربة على جيب سبتة الاسباني شمال المملكة، مستغلين تراخيا في مراقبة الحدود من الجانب المغربي.
وكان المغرب أعلن الأسبوع الماضي عن تنظيم رحلات استثنائية لإعادة الآلاف من رعاياه العالقين في الخارج انطلاقا من البرتغال وتركيا والإمارات، وذلك بعد إغلاق الحدود حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) بسبب الانتقال السريع لأوميكرون، المتحوّرة الجديدة من فيروس كورونا، وتجدد تفشّي الجائحة في أوروبا.
لكن السلطات عادت لتعلن تعليق هذه الرحلات الاستثنائية ابتداء من الخميس، بسبب أوميكرون.


المغرب أخبار اسبانيا مهاجرون فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

فيديو