متمردو تيغراي يعلنون «انسحاباً تدريجياً» إلى مناطقهم

برروه بفتح الباب للمساعدات... وأديس أبابا عدّته «تستراً على خسائرهم»

جنود إثيوبيون مصابون لدى وصولهم أسرى إلى مقلي عاصمة تيغراي في يوليو 2021 (أ.ف.ب)
جنود إثيوبيون مصابون لدى وصولهم أسرى إلى مقلي عاصمة تيغراي في يوليو 2021 (أ.ف.ب)
TT

متمردو تيغراي يعلنون «انسحاباً تدريجياً» إلى مناطقهم

جنود إثيوبيون مصابون لدى وصولهم أسرى إلى مقلي عاصمة تيغراي في يوليو 2021 (أ.ف.ب)
جنود إثيوبيون مصابون لدى وصولهم أسرى إلى مقلي عاصمة تيغراي في يوليو 2021 (أ.ف.ب)

أعلن متمردو «جبهة تحرير شعب تيغراي»، أمس (الاثنين)، انسحابهم من منطقتي أمهرة وعفر في شمال إثيوبيا، والتراجع إلى مناطقهم، في نقطة تحول جديدة في الحرب المستمرة منذ 13 شهراً، التي أودت بحياة الآلاف.
وقال الناطق الرسمي باسم «جبهة تحرير شعب تيغراي» غيتاتشو رضا: «قررنا الانسحاب من هاتين المنطقتين باتجاه تيغراي. نريد فتح الباب أمام المساعدات الإنسانية». وأضاف أن القرار اتُخذ قبل أسابيع قليلة، موضحاً أن مقاتلي «جبهة تحرير شعب تيغراي» ينفذون «انسحابات تدريجية» من بلدات عدة، بما فيها موقع لاليبيلا المدرج على قائمة التراث العالمي لليونيسكو. وفي وقت لاحق أمس، كتب المتحدث الرسمي باسم الجبهة على «تويتر»: «أنهينا للتوّ انسحاب قواتنا من منطقتي أمهرة وعفر».
وتمثل هذه الخطوة تراجعاً كبيراً للمتمردين الذين رفضوا في السابق طلب الحكومة انسحابهم من عفر وأمهرة كشرط مسبق للمفاوضات، قائلين إن ذلك «غير ممكن على الإطلاق». لكن الناطقة باسم رئيس الوزراء آبيي أحمد، بيلين سيوم، قالت لوكالة الصحافة الفرنسية إن إعلان أمس هو بمثابة تستر على خسائر عسكرية. وأوضحت: «تكبدت جبهة تحرير شعب تيغراي خسائر فادحة خلال الأسابيع الماضية، ومن ثم ادعت التراجع الاستراتيجي لتعويض الهزيمة». وأضافت: «ما زالوا موجودين في جيوب في منطقة أمهرة، وكذلك جبهات أخرى حيث يحاولون فتح صراع».
وتسبب الصراع بين القوات الفيدرالية الموالية لرئيس الوزراء الإثيوبي آبيي أحمد، و«جبهة تحرير شعب تيغراي»، بأزمة إنسانية حادة، ودفع أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة إلى الأمر بفتح تحقيق دولي في انتهاكات مزعومة.
واعتباراً من أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعلن كل من الجانبين تقدمه ميدانياً مع إعلان جبهة تحرير شعب تيغراي في إحدى المرات أنها أصبحت على مسافة 200 كيلومتر براً من العاصمة أديس أبابا.
وتوجه آبيي، وهو ضابط سابق في الجيش، إلى جبهة القتال الشهر الماضي، بحسب وسائل إعلام حكومية، ومنذ ذلك الحين تقول الحكومة إنها استعادت بلدات رئيسية عدة. وقطعت الاتصالات في منطقة النزاع، كما قيّد وصول الصحافيين، ما يجعل التحقق من المزاعم حول ساحة المعركة صعباً.
وأثار القتال قلق المجتمع الدولي، فيما فشلت الجهود الدبلوماسية التي قادها الاتحاد الأفريقي لمحاولة التوصل إلى وقف لإطلاق النار، في تحقيق أي تقدم ملموس. وقال غيتاتشو إن زعيم «جبهة تحرير شعب تيغراي» ديبرتسيون غبريمايكل كتب رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لإخطاره بالقرار، وكان متوقعاً أن يعقد مجلس الأمن اجتماعاً مغلقاً بشأن إثيوبيا في وقت لاحق أمس. وبحسب نسخ من الرسالة التي جرى تداولها على الشبكات الاجتماعية، طلب ديبرتسيون من مجلس الأمن ضمان انسحاب قوات أمهرة والقوات الإريترية من غرب تيغراي. وتطالب كل من أمهرة وتيغراي بغرب تيغراي، وهو الإقليم الذي احتلته قوات أمهرة منذ اندلاع الحرب، ما أدى إلى نزوح واسع النطاق وتحذيرات أميركية من حدوث تطهير إثني. وأضاف غيتاتشو: «نحن نحتاج إلى تحرّك المجتمع الدولي».
والأسبوع الماضي، اتهمت «منظمة العفو الدولية» ومنظمة «هيومن رايتس ووتش» قوات أمهرة باحتجاز وتعذيب وتجويع مدنيين من تيغراي يعيشون في المنطقة المتنازع عليها، بشكل منهجي. وقبل إعلان أمس، كان قادة جبهة «تحرير شعب تيغراي» يرفضون الانسحاب من أمهرة وعفر، ما لم تنهِ الحكومة ما وصفه المتمردون بأنه «حصار» إنساني على تيغراي. فقد شكا العاملون في مجال الإغاثة من أن العقبات الأمنية والبيروقراطية تعرقل الوصول إلى المنطقة حيث يعتقد أن نحو 400 ألف شخص هم على حافة المجاعة.
وعلّقت الأمم المتحدة الرحلات الجوية الإنسانية من أديس أبابا إلى ميكيلي عاصمة تيغراي في أكتوبر، وسط حملة من القصف الجوي الحكومي على المنطقة، إلا أنها استأنفتها في نوفمبر (تشرين الثاني).
ودفعت المخاوف من زحف المتمردين على العاصمة أديس أبابا دولاً مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا إلى حضّ مواطنيها على مغادرة إثيوبيا في أقرب وقت، رغم أن حكومة آبيي أكدت أن المدينة آمنة.
وتسبب القتال بنزوح أكثر من مليوني شخص ودفع مئات الآلاف إلى عتبة المجاعة، بحسب تقديرات الأمم المتحدة، مع ورود تقارير عن مذابح وعمليات اغتصاب جماعي ارتكبها الطرفان. وخلص تحقيق مشترك بين مفوضية الأمم المتحدة والمفوضية الإثيوبية لحقوق الإنسان التي شكلتها الحكومة الإثيوبية في مطلع نوفمبر إلى ارتكاب كل الأطراف جرائم يمكن تصنيفها جرائم ضد الإنسانية. وصوّت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الجمعة، على إرسال محققين دوليين إلى ثاني أكبر بلد في أفريقيا من حيث عدد السكان وسط تحذيرات من عنف معمم يلوح في الأفق، في خطوة انتقدتها أديس أبابا.



شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.