مقتل 300 حوثي بضربات «التحالف» في مأرب والجوف

TT

مقتل 300 حوثي بضربات «التحالف» في مأرب والجوف

على وقع المعارك الضارية التي يخوضها الجيش اليمني والمقاومة الشعبية ضد الميليشيات الحوثية لا سيما في جبهات محافظتي مأرب والجوف، واصل تحالف دعم الشرعية في اليمن أمس (الاثنين) إسناد عمليات القوات الحكومية بضربات جوية دمرت آليات للميليشيات وقضت على المئات من عناصرها.
جاء ذلك في وقت تواصل فيه الميليشيات المدعومة من إيران حملاتها في صنعاء وبقية مناطق سيطرتها لحشد المزيد من المجندين تلبية لدعوة زعيمها عبد الملك الحوثي الذي جدد في أحدث خطبه رفضه وقف القتال إلى بعد السيطرة على كافة المناطق اليمنية بما فيها مأرب. في هذا السياق، أعلن تحالف دعم الشرعية في تغريد بثته «واس» أنه نفذ 29 عملية استهداف ضد الميليشيا الحوثية في مأرب والجوف خلال 24 ساعة، وأن عمليات الاستهداف دمرت 21 آلية عسكرية وقضت على أكثر من 300 عنصر إرهابي.
وكان التحالف قد أفاد (الأحد) بأنه نفذ 19 عملية استهداف ضد الميليشيا في مأرب وبأن الاستهدافات دمرت 14 آلية عسكرية وكبدت الميليشيات الحوثية خسائر بشرية تجاوزت 100 عنصر إرهابي.
وتأتي ضربات تحالف دعم الشرعية في سياق تكثيفه العمليات ضد الميليشيات الحوثية خلال الأسابيع الأخيرة رداً على تصعيدها العدواني وإسناداً للجيش اليمني، حيث قدرت مصادر عسكرية مقتل نحو ستة آلاف عنصر حوثي خلال الأسابيع الخمسة الماضية أغلبهم قضوا في جبهات مأرب والجوف.
في غضون ذلك أفاد الإعلام العسكري للجيش اليمني بأن عناصر الجيش والمقاومة الشعبية نفذوا (الاثنين) كميناً محكماً استهدف تجمعاً لميليشيا الحوثي في أحد قطاعات الجبهة الجنوبية بمحافظة مارب.
وذكر المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية أن عمليات الجيش وضربات التحالف الداعم للشرعية أدت إلى مقتل وإصابة العشرات من عناصر الميليشيات الحوثية، وإعطاب مدرعتين وعربتين قتاليتين في مواقع متفرقة جنوب مأرب.
ونقل المركز الإعلامي عن مصدر عسكري قوله: «إن الكمين أسفر عن مصرع 14 عنصراً حوثياً، فيما استعاد عناصر الجيش أسلحة خفيفة ومتوسطة كانت بحوزة تلك الميليشيات».
وأضاف «أن طيران التحالف استهدف بعدة غارات تجمعات وتعزيزات للميليشيا في مواقع متفرقة بالجبهة الجنوبية وألحق بها أضراراً بشرية ومادية».
وفي حين تتواصل عمليات القوات اليمنية المشتركة خارج المناطق المحددة بنصوص «اتفاق استوكهولم» أفاد الإعلام العسكري في وقت سابق بمقتل سبعة من عناصر الميليشيات وتدمير عربات عسكرية في ضربة جوية استهدفت العناصر غرب مدينة تعز.
ونقلت وكالة «سبأ» عن مصدر عسكري قوله: «إن سبعة من عناصر الميليشيات قتلوا وأصيب آخرون بغارة جوية استهدفت عربات عسكرية ما أدى لاحتراق بعضها وتضرر أخرى قرب منطقة مجربة في عزلة المجاعشة بمديرية مقبنة التي تشهد مواجهات مستمرة بين القوات المشتركة وميليشيات الحوثي الانقلابية.
ومع ما تشهده خطوط المواجهات الجديدة غرب تعز، إفادات عن استخدام المدنيين دروعاً بشرية غرب تعز اتهم حقوقيون يمنيون الميليشيات الحوثية بتحويل المدنيين إلى دروع بشرية.
وقالت منظمة «ميون للحقوق والتنمية» إنها تلقت إفادات منفصلة من مدنيين في مديرية مقبنة بمحافظة تعز أكدوا فيها قيام جماعة الحوثي بتحويلهم وأسرهم إلى دروع بشرية.
وبحسب بيان للمنظمة، ذكر السكان «أن آليات الحوثي العسكرية تتمركز بجوار منازل المواطنين وفي المدارس وأن مسلحي الميليشيات يقومون بمساومة السكان الراغبين في النزوح من قراهم في البيرية والمضروبة بالإضافة إلى الكريف وحاضية العليا على تسليم مفاتيح منازلهم للتمركز فيها مقابل السماح لهم بالمغادرة».
ووفقاً للإفادات فإن جماعة الحوثي اختطفت عدداً من القرويين من قرى جورانة والكريفات في المجاعشة ونفناف بالإضافة إلى ضمين، إضافة إلى قيامها بممارسة ضغوط على مشايخ ومديري مدارس لتجنيد الشباب وصغار السن بالقوة الإجبارية وإخضاع عدد من المدرسين وأعيان القرى لما تسمى «الدورات الثقافية» بهدف إثنائهم عن مواقفهم الرافضة للتجنيد.



نيجيريا تقترب من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
TT

نيجيريا تقترب من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)

كشف وزير الدولة لشؤون الدفاع النيجيري، الدكتور بلو محمد متولي، لـ«الشرق الأوسط»، عن اقتراب بلاده من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية، بشأن برامج التدريب المشتركة، ومبادرات بناء القدرات، لتعزيز قدرات القوات المسلحة، فضلاً عن التعاون الأمني ​​الثنائي، بمجال التدريب على مكافحة الإرهاب، بجانب تبادل المعلومات الاستخبارية.

وقال الوزير إن بلاده تعمل بقوة لترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، «حيث ركزت زيارته إلى السعودية بشكل أساسي، في بحث سبل التعاون العسكري، والتعاون بين نيجيريا والجيش السعودي، مع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان».

الدكتور بلو محمد متولي وزير الدولة لشؤون الدفاع النيجيري (فيسبوك)

وأضاف قائلاً: «نيجيريا تؤمن، عن قناعة، بقدرة السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي والتزامها بالأمن العالمي. وبالتالي فإن الغرض الرئيسي من زيارتي هو استكشاف فرص جديدة وتبادل الأفكار، وسبل التعاون وتعزيز قدرتنا الجماعية على معالجة التهديدات الأمنية المشتركة».

وعن النتائج المتوقعة للمباحثات على الصعيد العسكري، قال متولي: «ركزت مناقشاتنا بشكل مباشر على تعزيز التعاون الأمني ​​الثنائي، لا سيما في مجال التدريب على مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخبارية»، وتابع: «على المستوى السياسي، نهدف إلى ترسيخ الشراكة الاستراتيجية لنيجيريا مع السعودية. وعلى الجبهة العسكرية، نتوقع إبرام اتفاقيات بشأن برامج التدريب المشتركة ومبادرات بناء القدرات التي من شأنها أن تزيد من تعزيز قدرات قواتنا المسلحة».

وتابع متولي: «أتيحت لي الفرصة لزيارة مقر التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في الرياض أيضاً، حيث التقيت بالأمين العام للتحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، اللواء محمد بن سعيد المغيدي، لبحث سبل تعزيز أواصر التعاون بين البلدين، بالتعاون مع الدول الأعضاء الأخرى، خصوصاً في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب».

مكافحة الإرهاب

في سبيل قمع الإرهاب وتأمين البلاد، قال متولي: «حققنا الكثير في هذا المجال، ونجاحنا يكمن في اعتماد مقاربات متعددة الأبعاد، حيث أطلقنا أخيراً عمليات منسقة جديدة، مثل عملية (FANSAN YAMMA) التي أدت إلى تقليص أنشطة اللصوصية بشكل كبير في شمال غربي نيجيريا».

ولفت الوزير إلى أنه تم بالفعل القضاء على الجماعات الإرهابية مثل «بوكو حرام» و«ISWAP» من خلال عملية عسكرية سميت «HADIN KAI» في الجزء الشمالي الشرقي من نيجيريا، مشيراً إلى حجم التعاون مع عدد من الشركاء الدوليين، مثل السعودية، لتعزيز جمع المعلومات الاستخبارية والتدريب.

وحول تقييمه لمخرجات مؤتمر الإرهاب الذي استضافته نيجيريا أخيراً، وتأثيره على أمن المنطقة بشكل عام، قال متولي: «كان المؤتمر مبادرة مهمة وحيوية، حيث سلّط الضوء على أهمية الجهود الجماعية في التصدي للإرهاب».

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)

وتابع الوزير: «المؤتمر وفر منصة للدول لتبادل الاستراتيجيات والمعلومات الاستخبارية وأفضل الممارسات، مع التأكيد على الحاجة إلى جبهة موحدة ضد شبكات الإرهاب، حيث كان للمؤتمر أيضاً تأثير إيجابي من خلال تعزيز التعاون الأعمق بين الدول الأفريقية وشركائنا الدوليين».

ويعتقد متولي أن إحدى ثمرات المؤتمر تعزيز الدور القيادي لبلاده في تعزيز الأمن الإقليمي، مشيراً إلى أن المؤتمر شدد على أهمية الشراكات الاستراتيجية الحيوية، مثل الشراكات المبرمة مع التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب (IMCTC).

الدور العربي ـ الأفريقي والأزمات

شدد متولي على أهمية تعظيم الدور العربي الأفريقي المطلوب لوقف الحرب الإسرائيلية على فلسطين ولبنان، متطلعاً إلى دور أكبر للعرب الأفارقة، في معالجة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، على العرب الأفارقة أن يعملوا بشكل جماعي للدعوة إلى وقف إطلاق النار، وتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية للمواطنين المتضررين.

وأكد متولي على أهمية استغلال الدول العربية الأفريقية أدواتها في أن تستخدم نفوذها داخل المنظمات الدولية، مثل «الأمم المتحدة» و«الاتحاد الأفريقي»؛ للدفع بالجهود المتصلة من أجل التوصل إلى حل عادل.

وحول رؤية الحكومة النيجيرية لحل الأزمة السودانية الحالية، قال متولي: «تدعو نيجيريا دائماً إلى التوصل إلى حل سلمي، من خلال الحوار والمفاوضات الشاملة التي تشمل جميع أصحاب المصلحة في السودان»، مقراً بأن الدروس المستفادة من المبادرات السابقة، تظهر أن التفويضات الواضحة، والدعم اللوجيستي، والتعاون مع أصحاب المصلحة المحليين أمر بالغ الأهمية.

وأضاف متولي: «حكومتنا مستعدة للعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان نجاح أي مبادرات سلام بشأن الأزمة السودانية، وبوصفها رئيسة للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والاتحاد الأفريقي، تدعم نيجيريا نشر الوسطاء لتسهيل اتفاقات وقف إطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية».

وفيما يتعلق بفشل المبادرات المماثلة السابقة، وفرص نجاح نشر قوات أفريقية في السودان؛ للقيام بحماية المدنيين، قال متولي: «نجاح نشر القوات الأفريقية مثل القوة الأفريقية الجاهزة (ASF) التابعة للاتحاد الأفريقي في السودان، يعتمد على ضمان أن تكون هذه الجهود منسقة بشكل جيد، وممولة بشكل كافٍ، ومدعومة من قِبَل المجتمع الدولي».

ولفت متولي إلى تفاؤل نيجيريا بشأن هذه المبادرة بسبب الإجماع المتزايد بين الدول الأفريقية على الحاجة إلى حلول بقيادة أفريقية للمشاكل الأفريقية، مبيناً أنه بدعم من الاتحاد الأفريقي والشركاء العالميين، فإن هذه المبادرة لديها القدرة على توفير الحماية التي تشتد الحاجة إليها للمدنيين السودانيين، وتمهيد الطريق للاستقرار على المدى الطويل.