التقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات 2015: الفجوة الرقمية تُعرقل النمو والتنمية

المنتدى الاقتصادي العالمي يرصد جاهزية اقتصادات 143 دولة حول العالم.. والسعودية ودول الخليج الأولى عربيًا

التقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات 2015: الفجوة الرقمية تُعرقل النمو والتنمية
TT

التقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات 2015: الفجوة الرقمية تُعرقل النمو والتنمية

التقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات 2015: الفجوة الرقمية تُعرقل النمو والتنمية

كشف التقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات 2015 من المنتدى الاقتصادي العالمي عن فشل اقتصادات الدول الصاعدة والنامية على مستوى العالم في استثمار إمكانات وقدرات تقنيات الاتصالات والمعلومات (قطاع تكنولوجيا المعلومات)، لدفع عجلة التغيير والارتقاء الاجتماعي والاقتصادي، من أجل اللحاق بركب الدول المتقدمة.
وأشارت البيانات الناتجة من مؤشر جاهزية الشبكات، المتضمن في التقرير والذي يقيس قدرة 143 اقتصادًا على الاستفادة من تقنيات الاتصالات والمعلومات لتحقيق النمو والحياة الكريمة للشعوب، إلى أن الفجوة ما بين أداء الاقتصادات الأفضل والأسوأ آخذة بالاتساع. وشهدت أفضل 10 في المائة من الدول مستوى تحسن بلغ ضعف ما حققته في عام 2012، وذلك مقارنةً بأدنى 10 في المائة من الدول في سلم التصنيف، ما يشير إلى حجم التحدي الكبير الذي تواجهه الدول الصاعدة والنامية في إطار سعيها لتطوير البنى التحتية والمؤسسات والمهارات الضرورية لجني الفوائد الكاملة من تقنيات المعلومات والاتصالات، وذلك في ظل تمتع 39 في المائة فقط من سكان العالم بالقدرة على الوصول إلى الإنترنت، رغم امتلاك أكثر من نصف سكان العالم للهواتف الجوالة حاليًا.
التقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات 2015 يكشف عن وجود فجوة رقمية متنامية، فالفوائد الاقتصادية والاجتماعية المتكاملة لاستثمار الإنترنت متاحة للأقلية فقط من سكان العالم.
وقد فشل كثير من الدول في تحقيق الإصلاحات الأساسية المؤدية لزيادة الإنتاجية، وتعزيز النمو الاقتصادي، ورفع مستويات الحياة الكريمة.
تتصدر سنغافورة التصنيف العالمي للدول من حيث جاهزية الشبكات لعام 2015، وينضم إليها كل من الولايات المتحدة واليابان من خارج القارة الأوروبية ضمن أفضل 10 مراكز في هذا التصنيف. وصنف مؤشر جاهزية الشبكات لعام 2015 سنغافورة كأفضل دولة في العالم من حيث الاستفادة من تقنيات المعلومات والاتصالات، وأثرها الواسع على الحياة الاجتماعية والاقتصادية، لتزيح سنغافورة بالتالي فنلندا عن الصدارة التي حافظت عليها منذ عام 2013. كما انضمت دولة آسيوية أخرى إلى قائمة أفضل 10 دول في هذا التصنيف، وهي اليابان، التي نجحت في تسلق سلم الترتيب بإنجاز مثير للإعجاب بلغ 6 مراتب لترتقي إلى المرتبة العاشرة في المؤشر.
وحلت السويد في المرتبة الثالثة خلف فنلندا، في حين احتلت الولايات المتحدة الأميركية المركز السابع، لتكون الأعلى تصنيفًا بين مجموعة السبعة الكبار، تليها المملكة المتحدة بالمركز الثامن، في حين احتلت ألمانيا، رابع أكبر اقتصاد في العالم، المرتبة الـ13، متراجعة مرتبةً واحدة عن ترتيبها العام الماضي.
واللافت أن دول الخليج جاءت أفضل من تصنيفا من دول «البريكس» مثلا، إذ جاءت الإمارات في المرتبة الـ23، وقطر الـ27 والبحرين الـ30، والسعودية الـ35، وعمان الـ42، بينما جاءت الأردن في المرتبة 52الـ، والكويت الـ72، والمغرب الـ78 وتونس الـ81 ومصر الـ94.
وفي المقابل نجد أن معدل نمو وتقدم الأسواق الصاعدة الأكبر عالميا من حيث جاهزية الشبكات جاء مخيبًا للآمال بدرجة غير متوقعة، إذ تصدرت روسيا الاتحادية تصنيف دول مجموعة «البريكس»، متسلقةً 9 مراتب في عام 2015، لتحتل المرتبة الـ41 وانضمت إليها الصين في منتصف سلم الترتيب محافظة على المركز 62 عالميا. أما باقي دول المجموعة فقد تراجع ترتيبهم، حيث احتلت جنوب أفريقيا المركز الـ75، بتراجع بلغ 5 مراتب، تلتها البرازيل في المرتبة الـ84، بتراجع بلغ 15 مرتبة، ومنها الهند في المرتبة الـ89، بتراجع بلغ 6 مراتب.
وقال برونو لانفين، المدير التنفيذي لمبادرة التنافسية الأوروبية ومشاريع المؤشرات العالمية بكلية إنسياد، في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه: «إن التراجع الذي سجلته دول مجموعة (البريكس) في مؤشر جاهزية الشبكات هذا العام ليس استثنائيًا، فهناك كثير من الدول الأخرى التي تحسّن تصنيفها ضمن مؤشر جاهزية الشبكات على مدى العقد الماضي، وباتت تواجه حاليًا ركودًا أو تراجعا في تصنيفها، ويعزى هذا الأمر جزئيًا إلى استمرار الانقسامات داخل الدول ما بين المناطق الريفية والحضرية وفئات الدخل، ما أدى إلى حرمان مجموعات كبيرة من السكان من فوائد الاقتصاد الرقمي».
من جانبه أوضح سوميترا دوتا عميد «آن آند إلمر ليندسيث» بكلية صموئيل كورتيس جونسون للإدارة في جامعة كورنيل والمحرر المساهم في التقرير: «يظهر التقرير تنامي الفجوة الرقمية بين الدول العالمية، ما يشكل مصدر قلق كبير نظرا إلى وتيرة التطور التقني المتواصل والسريع، في حين تواجه الدول الأقل نموًا خطر التخلف عن ركب هذا التصنيف، ما يستدعي إجراء كثير من الخطوات الملموسة والهامة على وجه السرعة لمعالجة هذه المشكلة».
ورغم توقع احتلال اقتصادات الدول ذات الدخل المرتفع لأفضل 30 مرتبةً في هذا التصنيف، فإن التقرير شهد تحسن أداء اقتصادات عدد من الدول بدرجة كبيرة، سواءً من حيث النتيجة والترتيب، ومن هذه الدول أرمينيا التي احتلت المركز 58 وجورجيا التي حلت في المرتبة الـ60، إذ تعتبر الدولتان من بين أكثر الدول تحسنًا منذ عام 2012. كما شهدت هذه الفترة كذلك تحسن اقتصادات عدد من الدول بشكل ملحوظ مثل دولة السلفادور في المرتبة الـ80، ومقدونيا في المركز الـ66، وموريشيوس في المرتبة الـ45، ولاتفيا في المركز الـ33 وكشف التقرير عن تسجيل مجموعة من أكثر الدول ضعفًا وأقلها نموًا في العالم مراحل تحسن أولية، ومنها بوركينا فاسو، وكينيا، وليسوتو، ومدغشقر، وموريشيوس، ونيجيريا، وتنزانيا، وأوغندا، التي قامت جميعها بتحرير أسواق تقنيات المعلومات والاتصالات بالكامل من كل القيود، وهو ما بدأت كينيا وتنزانيا بجني فوائده نتيجة إجراء إصلاحات في ذات السياق.
بدوره قال تييري غيغر، كبير الاقتصاديين في المنتدى الاقتصادي العالمي والمحرر المساهم في التقرير: «على الرغم من انتشار الهواتف الجوالة في كل مكان من العالم، فإن ثورة تقنيات المعلومات والاتصالات لن يتم إيصالها عبر المكالمات الصوتية أو الرسائل النصية القصيرة. وفي ظل الافتقار إلى إمكانية الوصول والتمتع بخدمات الإنترنت بأسعار معقولة في متناول الجميع، فإنه سيتم إقصاء شريحة كبيرة من الأشخاص في جميع أنحاء العالم عن العالم الرقمي، ما سيفقدهم فرصة التمتع بالفوائد الاجتماعية والاقتصادية التي توفرها تقنيات المعلومات والاتصالات».
ويؤكد التقرير على عمق الارتباط ما بين تبني تقنيات المعلومات والاتصالات من قبل الأفراد والشركات والحكومة، والقدرة على تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي، كما يرى التقرير أن قادة الحكومات الذين ينشئون بيئة تنظيمية وتجارية جيدة ضمن أسواق تقنيات المعلومات والاتصالات التنافسية هم من العناصر الأساسية التي تحتاج إليها جميع الدول.
وأشار الدكتور روبرت بيبر، نائب الرئيس لسياسة التكنولوجيا العالمية لدى شركة سيسكو، إلى التقرير بالقول: «يحقق النطاق العريض دخلاً مضاعفًا، ولضمان توفير فوائد تقنيات المعلومات والاتصالات للجميع، يجب نشر خيار تبني النطاق العريض في كل مكان وبشكل خاص بين فئات محدودي الدخل، فالدول والمجتمعات غير الموصولة بالشبكات ستتأخر كثيرا عن باقي الأمم».
وعلى الرغم من أن الجهد الحكومي ضروري لمعالجة الفجوات الرقمية، فإنه يجب بذل مزيد من الجهد بالمقابل لتشجيع الناس على المشاركة في الاقتصاد الرقمي، وهو ما تطرق إليه بهجت الدرويش، الشريك الاستراتيجي ورئيس عدة شركات اتصالات وإعلام وتقنيات في منطقة الشرق الأوسط، قائلاً: «يتوجب على الأسواق الصاعدة ضمان توفير إمدادات مستدامة من المحتوى الرقمي المحلي، في حال أرادت تقديم مزيد من الأسباب للعملاء كي يستخدموا الإنترنت».
وأضاف: «يتطلب تحقيق هذا الأمر العمل المشترك ما بين اللاعبين الرئيسيين الذين يقومون بدور كبير في تطوير الأنظمة الرقمية، بمن فيهم الحكومات، والشركات التجارية، والمشغلون، ومطورو المحتوى. كما يساعد وجود المحتوى المحلي الكبير والغني على توفير فرص العمل، وتحقيق دخل أعلى للملايين من الناس في الأسواق الصاعدة».



ارتفاع تكاليف الطاقة يدفع بالتضخم في منطقة اليورو إلى 3 % خلال أبريل

متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)
متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)
TT

ارتفاع تكاليف الطاقة يدفع بالتضخم في منطقة اليورو إلى 3 % خلال أبريل

متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)
متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)

تسارع التضخم في منطقة اليورو خلال أبريل (نيسان) 2026، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة، وفق بيانات «مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)» الصادرة يوم الخميس؛ مما يعزز الضغوط على «البنك المركزي الأوروبي»، رغم أن تباطؤ المؤشرات الأساسية قد يحد من أي تحرك فوري في السياسة النقدية.

وارتفع معدل التضخم في الدول الـ21 التي تعتمد عملة اليورو إلى 3 في المائة خلال أبريل 2026، مقارنة بـ2.6 في المائة خلال مارس (آذار) الذي سبقه، متجاوزاً هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة، مع إسهام رئيسي من ارتفاع تكاليف الطاقة، وفق «رويترز».

في المقابل، تراجع التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، إلى 2.2 مقابل 2.3 في المائة خلال الشهر السابق؛ مما يعكس ضغوطاً أقل في الاتجاهات السعرية الأساسية.

كما انخفض تضخم قطاع الخدمات، الذي ظل مرتفعاً خلال السنوات الماضية، إلى 3 من 3.2 في المائة، بينما ارتفع تضخم السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة إلى 0.8 في المائة؛ مما يعكس تبايناً في ديناميكيات الأسعار داخل الكتلة.

وتشير هذه البيانات إلى صورة مختلطة لصانعي السياسة في «البنك المركزي الأوروبي»، الذي يعقد اجتماعاً يوم الخميس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم استمرار الضغوط التضخمية.

ويعزز ارتفاع التضخم الرئيسي مبررات التشديد النقدي، في حين يشير تراجع التضخم الأساسي إلى أن الصدمة الأولية لأسعار الطاقة لم تنتقل بعد إلى ضغوط تضخمية أوسع.

ويرى «البنك المركزي الأوروبي» أنه غير قادر على احتواء صدمات الطاقة بشكل مباشر، لكنه قد يتدخل إذا ظهرت آثار ثانوية تهدد بتثبيت موجة تضخم أطول استدامة.

وفي هذا السياق، يتوقع المستثمرون أن يبدأ «البنك» خفض أو رفع مسار الفائدة في يونيو (حزيران) المقبل، مع احتمال تنفيذ خطوتين إضافيتين قبل نهاية العام، رغم أن هذه التوقعات تبقى مرهونة بتقلبات أسعار النفط وتطورات حرب إيران، حيث بلغ «خام برنت» أعلى مستوى في 4 سنوات عند 124 دولاراً للبرميل.


الاقتصاد السعودي ينمو 2.8 % في الربع الأول بدعم من الأنشطة غير النفطية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الاقتصاد السعودي ينمو 2.8 % في الربع الأول بدعم من الأنشطة غير النفطية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

كشفت الهيئة العامة للإحصاء في تقديراتها السريعة أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية حقق نمواً بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بالربع الأول من عام 2025، بتأثير من الأنشطة غير النفطية التي أسهمت بنحو 60 في المائة من هذا النمو.

وجاء النمو مدفوعاً بارتفاع شامل في جميع الأنشطة الاقتصادية الرئيسية، إذ سجّلت الأنشطة غير النفطية نمواً بنسبة 2.8 في المائة، والقطاع النفطي بنحو 2.3 في المائة، وارتفعت الأنشطة الحكومية بنسبة 1.5 في المائة على أساس سنوي.

وعلى صعيد المساهمة في معدل النمو، تصدّر القطاع غير النفطي المشهد بمساهمة بلغت 1.7 نقطة مئوية، تلاه القطاع النفطي بمساهمة 0.7 نقطة مئوية، ثم الأنشطة الحكومية بمساهمة 0.3 نقطة مئوية، في حين أسهم صافي الضرائب على المنتجات بمقدار 0.2 نقطة مئوية.

في المقابل، أظهرت البيانات المعدّلة موسمياً انخفاضاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5 في المائة في الربع الأول من 2026 مقارنة بالربع الرابع من 2025، وكان الانخفاض في الأنشطة النفطية العامل الرئيسي وراء هذا التراجع، إذ تراجعت بنسبة 7.2 في المائة، في حين حقّقت الأنشطة غير النفطية ارتفاعاً بنسبة 0.8 في المائة، والأنشطة الحكومية بنسبة 0.2 في المائة.

وعلى مستوى المساهمات الموسمية المعدّلة، كانت الأنشطة النفطية المحرك الرئيسي للتراجع بمساهمة سلبية بلغت 1.7 نقطة مئوية، في حين قدّمت كلٌّ من الأنشطة غير النفطية والأنشطة الحكومية مساهمات إيجابية بلغت 0.1 نقطة مئوية لكل منهما.


بورصة الصين تحقق أفضل أداء شهري منذ أغسطس بفضل «التكنولوجيا»

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

بورصة الصين تحقق أفضل أداء شهري منذ أغسطس بفضل «التكنولوجيا»

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

ارتفعت أسهم التكنولوجيا الصينية يوم الخميس؛ مما أسهم في تحقيق المؤشرات الرئيسية أفضل أداء شهري لها منذ أغسطس (آب) الماضي، بينما انخفضت أسهم هونغ كونغ بعد أن أشار «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى ازدياد المخاوف بشأن التضخم.

وعند الإغلاق، ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» القياسي بنسبة 0.11 في المائة، بينما انخفض مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية 0.06 في المائة. وعلى مدار الشهر، ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» 5.66 في المائة، وزاد مؤشر «سي إس آي300» بنسبة 8.03 في المائة، وسجل كلا المؤشرين أكبر مكاسب شهرية لهما منذ أغسطس الماضي.

وتفوقت أسهم شركات التكنولوجيا على أداء السوق بشكل عام، حيث قفز «مؤشر ستار50» الصيني، الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، بنسبة 5.19 في المائة، مدعوماً بارتفاع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء آسيا، مدعومة بسلسلة من التقارير الإيجابية للأرباح.

وأغلق سهم شركة «كامبريكون تكنولوجيز» الصينية لتصميم الرقائق مرتفعاً 20 في المائة، مسجلاً الحد الأقصى للارتفاع اليومي، بعد أن أعلنت الشركة عن ارتفاع صافي أرباحها في الربع الأول بنسبة 185 في المائة على أساس سنوي. كما أظهر مسح رسمي أن النشاط الصناعي في الصين توسع لثاني شهر على التوالي في أبريل (نيسان) 2026 مدفوعاً بزيادة الإنتاج ونشاط التخزين؛ مما يشير إلى استمرار زخم النمو رغم الصدمات الخارجية الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. وقال لين سونغ، كبير الاقتصاديين لـ«منطقة الصين الكبرى» في بنك «آي إن جي»: «ظلت ضغوط الأسعار ثابتة في نطاق التوسع؛ مما يشير إلى استمرار عملية إعادة التضخم في الصين».

واختتم رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، جيروم باول، 8 سنوات على رأس «البنك المركزي الأميركي»، مع تثبيت أسعار الفائدة، وازدياد المخاوف بشأن التضخم، وإعلانه أنه سيستمر في منصبه عضواً في «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» مؤقتاً للدفاع عن استقلالية «البنك» في مواجهة «ضغوط» إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وصرّح مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، بأن ترمب ناقش مع شركات النفط سبل التخفيف من آثار الحصار الأميركي المحتمل لموانئ إيران أشهراً عدة.

وفي هونغ كونغ، انخفض «مؤشر هانغ سينغ القياسي» بنسبة 1.28 في المائة. وستُغلق الأسواق المالية في البر الرئيسي للصين بمناسبة عيد العمال ابتداءً من يوم الجمعة، على أن يُستأنف التداول يوم الأربعاء المقبل. أما أسواق هونغ كونغ، فستغلَق يوم الجمعة فقط بمناسبة العيد.

* مكاسب اليوان

من جانب آخر، سجل اليوان الصيني أدنى مستوى له في أكثر من 3 أسابيع مقابل الدولار يوم الخميس، قبل أن يقلص خسائره على خلفية بيانات إيجابية عن نشاط المصانع المحلية. وانخفض اليوان الصيني في السوق المحلية إلى أدنى مستوى له عند 6.8433 مقابل الدولار، وهو أضعف مستوى له منذ 7 أبريل 2026. لكنه كان يُتداول عند 6.8382 بدءاً من الساعة الـ03:15 بتوقيت «غرينيتش»، وإذا أنهى جلسة التداول الليلية عند هذا المستوى، فسيكون قد حقق مكاسب بنسبة 0.73 في المائة خلال الشهر، مسجلاً بذلك مكسبه الشهري الـ8 في 9 أشهر. أما اليوان في السوق الخارجية، فقد بلغ سعره 6.8411 مقابل الدولار بدءاً من الساعة الـ03:15 بتوقيت «غرينيتش».

وقد انتعش اليوان يوم الخميس بعد أن شهد النشاط الصناعي في الصين نمواً لثاني شهر على التوالي في أبريل، مدفوعاً بزيادة الإنتاج ونشاط التخزين، على الرغم من الصدمات الخارجية الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ويُعد اليوان الصيني من بين أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي. وقبل افتتاح السوق يوم الخميس، حدد «بنك الشعب (المركزي الصيني)» سعر الصرف المتوسط عند أدنى مستوى له منذ نحو أسبوع، مسجلاً 6.8628 يوان للدولار، أي أقل بـ214 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.8414 يوان للدولار.

ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بنسبة اثنين في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً.

وأشار محللو بنك «بي إن بي باريبا»، في مذكرة هذا الأسبوع، إلى أن اجتماع المكتب السياسي يوم الثلاثاء «أكد مجدداً على هدف استقرار سعر صرف اليوان؛ مما يوفر بيئة نرى فيها مزيداً من فرص القيمة النسبية». وأضافوا: «تعكس قرارات (بنك الشعب الصيني) الأخيرة بشأن سعر صرف الدولار مقابل اليوان، من وجهة نظرنا، هذا الموقف بوضوح». ويتوقعون أن يُتداول اليوان ضمن نطاق ضيق على المدى القريب، ما لم «تحدث تحركات كبيرة للدولار قد تستدعي رد فعل من المصدرين». وقال تجار العملات إنهم سيراقبون بيانات التجارة المقرر صدورها يوم السبت المقبل للحصول على مزيد من المؤشرات بشأن صحة الاقتصاد.

واستقر مؤشر الدولار قرب أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين بعد أن اتخذ بعض صناع السياسة النقدية في «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» موقفاً متشدداً، رغم إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير. وكان هذا القرار الأوسع انقساماً منذ عام 1992، حيث صوّت 3 مسؤولين ضد القرار، معتقدين أنهم لم يعودوا يرون ضرورة لتيسير السياسة النقدية.