الاتحاد الأوروبي يتجه لضم الغاز والطاقة النووية في «القوائم الخضراء»

ألمانيا تعارض بشدة وتتمسك بموقفها

الاتحاد الأوروبي يتجه لضم الغاز والطاقة النووية في «القوائم الخضراء»
TT

الاتحاد الأوروبي يتجه لضم الغاز والطاقة النووية في «القوائم الخضراء»

الاتحاد الأوروبي يتجه لضم الغاز والطاقة النووية في «القوائم الخضراء»

ذكر مفوض أوروبي بارز، أن الاتحاد الأوروبي ربما يدرج الغاز والطاقة النووية، كاستثمارات مستدامة في الطاقة الخضراء، على قائمته المقترحة التي سيتم كشف النقاب عنها في منتصف يناير (كانون الثاني) المقبل.
وأضاف تيري بريتون، مسؤول السوق الداخلية بالتكتل، في مقابلة نشرتها صحيفة «دي فيلت» مطلع الأسبوع، أن الغاز ليس مصدراً «مثالياً» للطاقة؛ لكنه أفضل من الفحم. وتابع: «إذا لم تريدوا الطاقة النووية، فيتعين أن تكونوا واقعيين، ولا تتحملوا ترف العناد الآيديولوجي».
وأضاف بريتون: «ستساعدنا الطاقة الذرية والغاز الطبيعي في تحقيق أهدافنا بشأن المناخ». وقال: «لهذا السبب، نحن في المفوضية نعتمد على تقديم تصنيف يضم الطاقة النووية والغاز الطبيعي».
وفي قمة للاتحاد الأوروبي، عُقدت الأسبوع الماضي، انقسم زعماء دول التكتل بشأن ضم الغاز والطاقة النووية في القائمة؛ بينما تواجه الدول مشكلة ارتفاع تكاليف الطاقة بشكل قياسي.
يشار إلى أنه لا يزال أمراً جدلياً في الاتحاد الأوروبي، إذا ما كان يمكن اعتبار الطاقة النووية والغاز استثمارين مستدامين أم لا. ومنذ شهور تتجادل دول الاتحاد الأوروبي حول هذا الشأن. وتسعى كل من فرنسا ونحو 9 دول، مثل بولندا والتشيك، لتصنيف الطاقة النووية على أنها «خضراء» بأي ثمن، ولكن ألمانيا ولوكسمبورغ والنمسا تعارض ذلك بشدة.
وهناك خلاف ظاهر على السطح بين فرنسا وألمانيا في هذا الصدد؛ إذ تؤيد الأولى ضم الطاقة النووية لتكون ضمن مصادر الطاقة الخضراء، غير أن الثانية تعترض بشدة.
وفي أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال وزير المالية الفرنسي برونو لو مير، إنه ينبغي اعتبار الطاقة النووية من مصادر الطاقة الخضراء، ضمن تصنيف الاتحاد الأوروبي؛ داعياً المفوضية الأوروبية إلى تبني هذا النهج؛ لكن وزيرة الخارجية الألمانية الجديدة أنالينا بيربوك، تتمسك برفضها للخطط الفرنسية لتصنيف الطاقة النووية على أنها طاقة «خضراء».
وقالت بيربوك أوائل الشهر الجاري، بعد لقائها مع نظيرها الفرنسي جان إيف لودريان بالعاصمة الفرنسية باريس: «لدينا مواقف مختلفة تجاه مسألة الطاقة النووية، وهذا أمر معروف».
وبالنسبة للتصنيف، قالت الوزيرة الألمانية إنه سيتم التشاور على كل المستويات، وليس على مستوى وزراء الخارجية فقط، وإنما أيضاً بين المستشار الألماني الجديد أولاف شولتس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وكذلك على المستوى الأوروبي في بروكسل.
وأعرب نشطاء بيئة عن قلقهم إزاء محاولة تصنيف الغاز الطبيعي والطاقة النووية على أنهما استثماران صديقان للمناخ، في معيار الاتحاد الأوروبي المقبل الذي من المقرر أن يوجه مليارات اليوروات للانتقال إلى طاقة أنظف.
وتقدر المفوضية الأوروبية أن هناك حاجة إلى 350 مليار يورو (403 مليارات دولار) من الاستثمارات الإضافية كل عام لتحقيق هدف خفض الانبعاثات في التكتل لعام 2030. ولذلك فهي تعمل على تصنيف التمويل الأخضر؛ وهو نوع من التسمية الصديقة للبيئة للمستثمرين.
ويرى سيباستيان جودينيت من الصندوق العالمي للحياة البرية، أن إدراج الغاز في تلك المعايير المقترحة في الوثيقة من شأنه أن يقوض مصداقية معيار الاستثمار. وقال إن «نصف محطات الغاز الموجودة في الاتحاد الأوروبي ستصنف على أنها «خضراء... إذا تم تمرير هذه المعايير».
وأضاف جودينيت: «هذا يتعارض تماماً مع ما تقول الوكالة الدولية للطاقة إنه ضروري للحفاظ على تغير المناخ إلى درجة مئوية ونصف درجة».
وبالنسبة للطاقة النووية، يقول روجر سباوتز، من منظمة «السلام الأخضر»، إنه لا يوجد حتى الآن حل دائم للنفايات المشعة التي يتم إنتاجها خلال عملية توليد الطاقة النووية.
يشار إلى أن الغاز الطبيعي هو وقود أحفوري، وإن كان أقل تلويثاً من النفط أو الفحم. وهو مثير للجدل لدى بعض الدول الأعضاء، بسبب تأثيره البيئي، وحقيقة أن كثيراً منه يتم استيراده من روسيا. وبالمثل، فإن الطاقة النووية تثير الانقسام بسبب المخاطر التي تشكلها عملية تخزين النفايات.
وأظهر تقرير للمفوضية الأوروبية صدر في أواخر أكتوبر الماضي، أن مصادر الطاقة المتجددة تفوقت على أنواع الوقود الأحفوري، لتكون المصدر الرئيسي للطاقة في الاتحاد الأوروبي للمرة الأولى.
وأظهر تقرير حالة الاتحاد لعام 2021، أنه تم استخدام مصادر الطاقة المتجددة لتوليد 38 في المائة من الكهرباء في الاتحاد الأوروبي، مقارنة بـ37 في المائة لأنواع الوقود الأحفوري.
يأتي التقرير في الوقت الذي تكافح فيه الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لحماية المواطنين والشركات من ارتفاع أسعار الطاقة، مع جدل تصنيف مصادر الطاقة.



الأسهم الصينية تسجل قمة 3 أشهر مع تفاؤل حذر بشأن حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تسجل قمة 3 أشهر مع تفاؤل حذر بشأن حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية بشكل طفيف إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر يوم الأربعاء، مدفوعة بقطاعَي الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية، حيث وفّر وقف إطلاق النار الممتد مع إيران بعض الراحة المحدودة في ظل استمرار مفاوضات السلام.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.7 في المائة عند إغلاق السوق، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 14 يناير (كانون الثاني). كما أغلق مؤشر «شنغهاي» المركب مرتفعاً بنسبة 0.5 في المائة عند 4106.26 نقطة، مسجلاً مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وقادت قطاعات التكنولوجيا المكاسب في السوق المحلية، حيث ارتفع مؤشر صناعة الذكاء الاصطناعي بنسبة 3.3 في المائة، ومؤشر قطاع الرقائق الإلكترونية بنسبة 2.9 في المائة. كما ارتفع مؤشر «سي إس آي 5 جي» للاتصالات بنسبة 5.1 في المائة. وارتفع مؤشر «تشاينكست»، وهو سوق ثانوية للشركات الناشئة على غرار «ناسداك»، بنسبة 1.7 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ عام 2015.

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى لإتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام. ورغم عدم وضوح موقف إيران أو إسرائيل يوم الأربعاء، فإن المستثمرين استبشروا خيراً بهذا التطور.

وكتب محللو شركة «نانهوا فيوتشرز» في مذكرة: «تتراجع المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط تدريجياً، وتصبح السوق أقل تأثراً بالصراعات الجيوسياسية». وأضافوا: «تكتسب الأسواق الآن زخماً تصاعدياً، ومن المرجح أن يصبح تحسّن الأرباح المحرك الرئيسي للمرحلة المقبلة... ويعمل تحسن ظروف السيولة وارتفاع شهية المستثمرين للمخاطرة معاً، مما يدفع مؤشرات الأسهم إلى الارتفاع».

تذبذب العملات

ومن جانبه، ارتفع اليوان الصيني قليلاً مقابل الدولار الأميركي يوم الأربعاء، مع تذبذب الدولار بسبب حالة عدم اليقين بشأن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، في حين استمرت احتياجات تسوية الشركات المحلية في دعمه. وبحلول الساعة 03:05 بتوقيت غرينتش، ارتفع اليوان بنسبة 0.12 في المائة ليصل إلى 6.8237 يوان للدولار. وبلغ سعر تداول اليوان في الأسواق الخارجية 6.8249 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.06 في المائة في التعاملات الآسيوية.

وتذبذب مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، قرب مستوى 98 في بداية التداولات الآسيوية، متخلياً عن معظم مكاسبه بوصفه ملاذاً آمناً منذ بدء الحرب مع إيران أواخر فبراير (شباط). وكتب محللون في شركة «بينغ آن» للأوراق المالية في مذكرة: «نتوقع انخفاضاً محدوداً لمؤشر الدولار على المدى القريب، لكن اتجاهات تسوية الشركات المحلية ستحافظ على قوة اليوان الصيني نسبياً. ونتوقع أن يظل لليوان الصيني بعض إمكانية الارتفاع، وسنراقب أداءه حول مستوى 6.8 يوان للدولار». وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8635 يوان للدولار، وهو أقل من أعلى مستوى له في أسبوع الذي سُجّل يوم الثلاثاء، وأقل بمقدار 402 نقطة أساسية من تقديرات رويترز. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى وأدنى من سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً.

وفي سياق متصل، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة «إيكوبنك»، وهو بنك إقراض أفريقي، إن المجموعة تجري محادثات مع بنك الصين لإطلاق خدمة تسوية مباشرة من العملة المحلية إلى اليوان لعملائها بحلول نهاية العام، مشيراً إلى تنامي العلاقات التجارية والاقتصادية بين أفريقيا والصين.


النرويج تتولى تخطيط تطوير أكبر رواسب العناصر الأرضية النادرة في أوروبا

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

النرويج تتولى تخطيط تطوير أكبر رواسب العناصر الأرضية النادرة في أوروبا

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

أعلنت الحكومة النرويجية، يوم الأربعاء، أنها ستتولى مسؤولية التخطيط لتطوير رواسب «فين» للعناصر الأرضية النادرة، وهي الأكبر في أوروبا، في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة التطوير بعد أن أدى تحديث بيانات الموارد إلى رفع تقديرات حجمها بشكل ملحوظ.

وكانت تقديرات الشهر الماضي قد أظهرت أن رواسب «فين» تحتوي على نحو 15.9 مليون طن متري من أكاسيد العناصر الأرضية النادرة، سواء موارد مُؤكدة أو مُقدّرة، بزيادة بلغت 81 في المائة مقارنة بتقديرات عام 2024، وفق ما أفاد به مطوّر المشروع حينها.

ولا توجد في أوروبا أي مناجم عاملة للعناصر الأرضية النادرة، ما يجعل تطوير المشروع في جنوب النرويج خطوة محورية ضمن مساعي القارة لتقليل اعتمادها على الصين، المنتج العالمي الرئيسي لهذه المعادن، وفق «رويترز».

وقال رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستوره في بيان إن «حقل فين قد يكون ذا أهمية كبيرة لمنطقة تيليمارك والنرويج وأوروبا من حيث أمن الإمدادات والقدرة التنافسية»، مشيراً إلى أن المنطقة تقع ضمن نطاق الرواسب، وأضاف أن ضمان الوصول المستقبلي إلى المعادن الحيوية يتطلب تعزيز الإنتاج داخل النرويج وفي الدول الشريكة أمنياً.

وتشكِّل مادتا النيوديميوم والبراسيوديميوم نحو 19 في المائة من إجمالي الأكاسيد، وتُعدان عنصرين أساسيين في تصنيع المغناطيس الدائم المستخدم في السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح والإلكترونيات والتطبيقات الدفاعية.

وقالت الحكومة إنها تدخلت بناءً على طلب السلطات المحلية، مشيرة إلى مخاطر تضارب استخدامات الأراضي والحاجة إلى تحقيق توازن بين المصالح الوطنية المتعارضة.

وكما هو الحال في دول أوروبية أخرى، تواجه مشروعات البنية التحتية في النرويج، بما في ذلك مزارع الرياح البرية، اعتراضات من جهات بيئية وزراعية، مما أدى إلى تأخير تنفيذ العديد من المشروعات.

وقالت شركة «ريير إيرثس نورواي»، المطوّرة للمشروع، إنها تتوقع بدء الإنتاج في أواخر عام 2031، على أن يصل الإنتاج إلى 800 طن من النيوديميوم والبراسيوديميوم بحلول عام 2032، وهو ما يعادل نحو 5 في المائة من الطلب داخل الاتحاد الأوروبي.


عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
TT

عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)

أعلن المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء (إستات) يوم الأربعاء، أن إيطاليا سجلت عجزاً في الموازنة بلغ 3.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، مؤكِّداً بذلك بيانات سابقة، ومبدِّداً آمال روما في الخروج المبكر من إجراءات الاتحاد الأوروبي التأديبية المتعلقة بالعجز المفرط.

ويأتي هذا الرقم الوارد في الإخطار الرسمي الذي قدمه المعهد إلى المفوضية الأوروبية، أقل من توقعات العجز البالغة 3.4 في المائة لعام 2024، ولكنه يظل أعلى قليلاً من الحد الأقصى الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي عند 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفق «رويترز».

وبذلك، ستبقى إيطاليا خاضعة هذا العام لإجراءات العجز المفرط في الاتحاد الأوروبي، ما يحد من هامش الإنفاق المتاح لرئيسة الوزراء جورجيا ميلوني قبل الانتخابات المقررة في عام 2027. كما يُتوقع أن تخفض روما توقعاتها للنمو الاقتصادي لاحقاً اليوم، في ظل التأثيرات السلبية للحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران، والتي أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومن المرجح أن تخفِّض الحكومة تقديراتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام إلى نحو 0.5 في المائة أو 0.6 في المائة، مقارنة بالهدف السابق البالغ 0.7 في المائة، وأن تعدِّل توقعات العام المقبل إلى ما بين 0.6 في المائة و0.7 في المائة، بدلاً من 0.8 في المائة، وفق مسؤولين.

وقد تعافى ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بقوة عقب جائحة «كوفيد-19»، مدفوعاً بحوافز استثمارية حكومية مكلفة، ولكنه عاد منذ ذلك الحين إلى تسجيل أحد أضعف معدلات النمو في منطقة اليورو.

ازدياد الديون

حتى في حال تحقق توقعات الحكومة، ستسجل إيطاليا 5 سنوات متتالية من النمو دون 1 في المائة خلال الفترة بين 2023 و2027، رغم استمرار تدفق مليارات اليوروات من صناديق التعافي الأوروبية بعد الجائحة.

ويضع هذا الأداء الضعيف ضغوطاً إضافية على المالية العامة.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع الأسبوع الماضي أن تتجاوز إيطاليا اليونان هذا العام لتصبح الأعلى في منطقة اليورو من حيث نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، عند 138.4 في المائة مقابل 136.9 في المائة.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء عند الساعة 10:00 بتوقيت غرينيتش لمناقشة واعتماد وثيقة المالية العامة، التي ستحدِّث التوقعات متوسطة الأجل للعجز والدين والنمو.

وتُعد هذه التقديرات سيناريوهات افتراضية قائمة على سياسة مالية ثابتة، وليست أهدافاً رسمية؛ إذ تقول الحكومة إنها غير قابلة للتحقيق في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتفعة الناتجة عن الحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران.

عجز مفرط

وتتوقع إيطاليا أن يتراجع عجز الموازنة إلى نحو 2.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، ثم إلى نحو 2.6 في المائة في عام 2027، بما يتماشى مع الأهداف المحددة في خريف العام الماضي.

ورغم مسار خفض العجز، فإن بقاءه عند 3.1 في المائة في عام 2025 يعني أن إيطاليا لن تخرج من إجراءات العجز المفرط قبل منتصف عام 2027، شريطة أن تقتنع بروكسل بأن التحسن في أوضاعها المالية مستدام ودائم.

وكان الخروج المبكر من هذه الإجراءات سيمنح إيطاليا مرونة أكبر في حال قرر الاتحاد الأوروبي لاحقاً تخفيف قواعد الميزانية لمواجهة أزمة الطاقة، دون التعرض مجدداً لإجراءات عقابية.

وقد استبعد الاتحاد الأوروبي مراراً تفعيل ما يُعرف بـ«بند الإعفاء العام» من قواعد الموازنة، الذي سمح للدول الأعضاء بالمرونة خلال جائحة «كوفيد-19» بين 2020 و2023.

وفي هذا السياق، أشارت إيطاليا إلى احتمال اللجوء إلى «بند الإعفاء الوطني» الذي يتيح التفاوض مع بروكسل، بشأن أهداف عجز أعلى استجابة لظروف استثنائية، أو لزيادة الإنفاق الدفاعي.