قمة تركية ـ أفريقية لتعزيز التعاون

إردوغان هاجم النظام العالمي ووصفه بـ«غير العادل»

جانب من القمة التركية - الأفريقية الثالثة في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
جانب من القمة التركية - الأفريقية الثالثة في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
TT

قمة تركية ـ أفريقية لتعزيز التعاون

جانب من القمة التركية - الأفريقية الثالثة في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
جانب من القمة التركية - الأفريقية الثالثة في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)

جدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان انتقاداته للنظام العالمي «القائم على سيطرة خمس دول على مجلس الأمن الدولي»، ووصفه بأنه «غير عادل».
وقال إردوغان، في كلمة خلال افتتاح القمة الثالثة للشراكة التركية - الأفريقية، في إسطنبول السبت، تحت عنوان «الشراكة المعززة من أجل التنمية والازدهار معاً»: «نجدد قولنا إن العالم أكبر من 5»، لافتاً إلى أن تركيا تجهز مشروعات اتفاقيات مع دول أفريقيا لفتح آفاق جديدة من العلاقات.
وأضاف الرئيس التركي: «ليس من العدل أن أفريقيا، حيث يعيش 1.3 مليار نسمة، ليس لها صوت في مجلس الأمن، أعتقد أننا بحاجة إلى توحيد الجهود حتى يمكن تمثيل أفريقيا في مجلس الأمن الذي تستحقه، والآن نتعرف على بعضنا بشكل أفضل، ونرى إمكانات التعاون».
وتابع: «من الآن فصاعداً، يجب أن يكون هدفنا الأساسي هو تعميق وتنويع علاقاتنا، وسنزيد جهودنا لزيادة عدد البعثات الدبلوماسية وممثليات بلادنا في جميع أنحاء القارة، وسنطلق مشروعات مختلفة من أجل فهم أفضل للتاريخ الأفريقي والثقافة والأدب والاقتصاد في بلدنا».
ولفت إردوغان إلى أن حجم التبادل التجاري تطور بشكل كبير بين تركيا والدول الأفريقية، وقال: «نطمح إلى زيادة التبادل والاستثمارات مع الدول الأفريقية»، مضيفاً: «أجرينا زيارات كثيرة إلى دول أفريقيا بينما كان العالم يدير ظهره لها، ونتابع عن كثب اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، التي دخلت حيز التنفيذ في أول يناير (كانون الثاني) 2021».
وتابع: «نتيجة لجهودنا المشتركة، وصلنا بالعلاقات التركية - الأفريقية إلى مستويات لم يكن من الممكن تصورها قبل 16 عاماً، وقد تجاوز حجم تجارتنا مع القارة الأفريقية 25.3 مليار دولار في 2020».
ونوه إردوغان بتعاون دول أفريقيا مع بلاده ضد حركة «الخدمة» التابعة لفتح الله غولن، التي صنفتها تركيا «منظمة إرهابية»، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في تركيا في 15 يوليو (تموز) 2016 والتي اتهمتها السلطات بتدبيرها.
وقال إردوغان: «سنسعى لتعميق تعاوننا في نطاق واسع، ندرك جيداً التحديات الأمنية التي يواجهها أشقاؤنا الأفارقة، ونرى أنه لا فرق بين (منظمة غولن) وحزب العمال الكردستاني والمنظمات التي تقتل أفارقة أبرياء». وأكد استعداد تركيا لتقديم العون للدول الأفريقية لمكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أنها تدرك جيداً خطورة وجود التنظيمات الإرهابية في القارة. وأعرب إردوغان عن ثقته بإمكانية رفع حجم التبادل التجاري مع القارة الأفريقية إلى 50 مليار دولار عبر الجهود المشتركة.
والتقى إردوغان، على هامش القمة، رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، حيث جرى بحث التطورات في إثيوبيا ودعم أنقرة لحكومة أحمد. ووصف أحمد اللقاء مع إردوغان بأنه كان «تاريخياً»، وأكد أن العلاقات بين البلدين «متجذرة» في متانتها. وكتب عبر «تويتر»: «التقيت ووفدي مع الرئيس التركي إردوغان في لقاء ثنائي على هامش القمة التركية - الأفريقية... لطالما كانت العلاقات التاريخية بين بلدينا متجذرة في الاحترام المتبادل، وستستمر شراكتنا على أساس المشاركة البناءة».
وسبق القمة انعقاد اجتماع وزراء خارجية الدول المشاركة فيها في إسطنبول، أول من أمس. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في كلمة ألقاها في افتتاح الاجتماع، إن بلاده تهدف إلى «الربح المشترك» مع أفريقيا والمضي معاً نحو المستقبل، مشيراً إلى مشاركة 16 رئيس دولة وحكومة في القمة، بجانب 102 وزير أفريقي بينهم 26 وزيراً للخارجية.
وأشار إلى أن القمة ستعتمد خطة تتضمن خطوات ملموسة تحت 5 بنود، في مجالات التنمية والتجارة والصناعة والتعليم والمعلوماتية والمرأة والشباب والبنية التحتية والزارعة والصحة.
واعتمدت القمة الخطة في ختام أعمالها أمس. وأكد المشاركون رغبتهم في رفع حجم التبادل التجاري وتعزيز التعاون مع تركيا في مختلف المجالات، وفي مقدمتها التنمية والتجارة والصناعة والصحة ومكافحة الإرهاب.
في سياق متصل، كتبت مجلة «كابيتال» الاقتصادية الفرنسية الشهرية أن تركيا زادت من نفوذها في أفريقيا في ظل حكم إردوغان، وتبيع طائراتها المسيرة المسلحة «كالخبز الطازج»، في إشارة إلى تزايد الطلب على المسيرات التركية، مشيرة إلى أن سمعة الطائرات المسيرة المسلحة التركية تعززت، إذ ساعدت بنجاح أذربيجان في دفاعها ضد أرمينيا العام الماضي.
وأكدت المجلة أن تركيا ترغب في التطور بقطاع الدفاع في أفريقيا عقب التقدم في مجالي التعاون والتجارة، وتثق بمسيراتها المسلحة بهذا الخصوص.
وقالت المجلة إن تركيا دعت قادة أفارقة إلى إسطنبول في 17 و18 ديسمبر (كانون الأول)، وإن هذه القمة التي تنعقد بعد شهرين من المنتدى الاقتصادي مع القارة، تركز بشكل خاص على القضايا الأمنية.
ولفتت إلى وجود قاعدة عسكرية تركية في الصومال، وإلى أن المغرب وتونس تسلما أولى المسيرات التركية المسلحة في سبتمبر (أيلول)، وأن أنغولا أبدت اهتمامها بالمسيرات المسلحة التركية خلال زيارة الرئيس إردوغان في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وأكدت توقيع تركيا اتفاقية عسكرية مع إثيوبيا، ونقلت عبارة إردوغان أن «الجميع يتحدث عن طائراتنا المسيرة في كل مكان ذهبت إليه في أفريقيا»، وذلك عقب جولته في أنغولا ونيجيريا وتوغو في أكتوبر.
لفتت المسيرات التركية المسلحة الانتباه للمرة الأولى عام 2019 عند استخدامها في ليبيا في إطار مذكرة التفاهم للتعاون العسكري والأمني التي وقعت مع حكومة الوفاق الوطني السابقة برئاسة فائز السراج.
وأضافت المجلة الفرنسية أن تركيا ستجلس عبر مسيراتها المسلحة إلى طاولة المفاوضات مع المزيد من الأوراق الرابحة، مشيرة إلى أن جهود تركيا لتطوير التعاون مع أفريقيا في قطاع الدفاع لا تقتصر على بيع الأسلحة أو الذخيرة العسكرية أو المركبات، وأن الجيش في توغو تم تحديثه بدعم تركي، وأن تركيا وفّرت تأهيلاً عسكرياً وذخائر وعربات إزالة ألغام، كما عززت تركيا نفوذها تدريجياً في أفريقيا من خلال 37 مكتباً عسكرياً.



«بي بي سي» تعتزم التقدم بطلب لرفض دعوى ترمب البالغة 10 مليارات دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

«بي بي سي» تعتزم التقدم بطلب لرفض دعوى ترمب البالغة 10 مليارات دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أظهرت وثائق قضائية أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ستتخذ إجراءات قانونية لطلب رفض دعوى التشهير البالغة قيمتها 10 مليارات دولار التي رفعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضدها، والمتعلقة بتحرير برنامج «بانوراما».

وتَعرّض برنامج «بانوراما» لانتقادات في أواخر العام الماضي بسبب حلقة بُثت في 2024، إذ أعطت الانطباع بأن الرئيس الأميركي كان يشجع مؤيديه على اقتحام مبنى الكابيتول في 2021، بحسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

وفي الحلقة، تم دمج مقطع من خطاب ترمب بتاريخ 6 يناير (كانون الثاني) 2021 ليُظهره وهو يقول: «سننزل إلى الكابيتول... وسأكون هناك معكم. وسنقاتل. سنقاتل بشراسة».

ويطالب ترمب بتعويض يصل إلى 10 مليارات دولار رداً على تعديل الخطاب، فيما زعم محاموه أن التحرير كان «زائفاً ويفتقر إلى الحقيقة ويشوه سمعته»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وستقدم هيئة الإذاعة البريطانية طلباً لرفض الدعوى، بحجة أن محكمة فلوريدا لا تتمتع بالاختصاص الشخصي عليها، وأن مكان انعقاد المحكمة غير مناسب، وأن ترمب فشل في تقديم دعوى صحيحة، وفقاً للوثائق المقدمة، مساء الاثنين، بتوقيت بريطانيا.

وستؤكد الهيئة أنها لم تقم بإنشاء أو إنتاج أو بث الوثائقي في فلوريدا، وأن ادعاء ترمب بأن الوثائقي كان متاحاً في الولايات المتحدة عبر خدمة البث «بريت بوكس» غير صحيح.

كما ستزعم الهيئة أن الرئيس فشل في تقديم دليل مقنع على أن «بي بي سي» نشرت الوثائقي بقصد إساءة أو نية خبيثة فعلية، وهو ما يُطلب من المسؤولين العموميين إثباته عند رفع دعاوى التشهير في الولايات المتحدة.

وطلبت الهيئة من المحكمة وقف جميع عمليات الاكتشاف الأخرى، وهي العملية التي يجمع فيها الطرفان معلومات قبل المحاكمة، إلى أن يصدر قرار بشأن طلب رفض الدعوى.

وتم اقتراح موعد محاكمة عام 2027 إذا استمرت القضية.


سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
TT

سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)

قالت أستراليا، الثلاثاء، إن سفيرها لدى الولايات المتحدة كيفن رود سيغادر منصبه بعد ثلاث سنوات شهدت خلافات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء السابق كيفن رود الذي سيغادر منصبه في 31 مارس (آذار) ليصبح رئيساً لمركز «إيجا سوسايتي» للبحوث في نيويورك، انتقد ترمب بشدة قبل توليه الرئاسة.

من جهته، أظهر ترمب ازدراءه تجاه رود خلال اجتماع متلفز بين الولايات المتحدة وأستراليا في البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، ما دفع بعض المعارضة الأسترالية إلى المطالبة بإنهاء تعيينه.

وقال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي في بيان مشترك مع وزير خارجيته: «لقد حقق رود نتائج ملموسة لأستراليا، خلال الإدارات الديمقراطية والجمهورية على حد سواء، بالتعاون مع أقرب حلفائنا الأمنيين وشريكنا الاستراتيجي الرئيسي».

وأضاف: «نحن نشكر الدكتور رود على خدمته الاستثنائية كسفير ورئيس وزراء ووزير خارجية سابق لأستراليا».

وقبل توليه منصبه في واشنطن، وصف رود ترمب بأنه «الرئيس الأكثر تدميراً في التاريخ» و«الخائن للغرب»، قائلاً إنه «يجر أميركا والديمقراطية إلى الوحل».

وحذف رود تعليقاته بعد فوز ترمب بالرئاسة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وخلال اجتماع البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول)، اقترح الرئيس الأميركي أن يعتذر رود عن تصريحاته السابقة.

ثم التفت ترمب إلى ألبانيزي الذي كان واقفاً إلى جانبه وقال: «أين هو؟ هل ما زال يعمل لديك؟».

وابتسم ألبانيزي ابتسامة محرجة قبل أن يشير إلى رود الذي كان يجلس أمامهما مباشرة.

وقال رود: «كان ذلك قبل أن أتولى هذا المنصب، سيدي الرئيس»، ليقاطعه ترمب بالقول: «أنا لا أحبك أيضاً. لا أحبك. وعلى الأرجح لن أحبك أبداً».

وركّز رود الذي يتحدث الصينية بطلاقة خلال عمله الدبلوماسي على اتفاق يتيح لأستراليا تطوير غواصات تعمل بالطاقة النووية إضافة إلى التعاون في ما يتعلق بأسلحة أميركية متطورة أخرى.


موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
TT

موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)

نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، الاثنين، عن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف قوله إن سكان جزيرة غرينلاند قد يصوتون للانضمام إلى روسيا إذا لم يتحرك الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وجه السرعة لضم الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

ونقلت «إنترفاكس» عن ميدفيديف، الرئيس الروسي ‌السابق، قوله: «ينبغي لترمب أن يسرع. ‌وفقاً لمعلومات ⁠لم ​يتم ‌التحقق منها، قد يجري خلال أيام قليلة استفتاء مفاجئ، يمكن أن يصوت فيه جميع سكان غرينلاند البالغ عددهم 55 ألف نسمة على الانضمام إلى روسيا... وبعد ذلك ينتهي الأمر. لا ⁠نجوم صغيرة جديدة على العلم (الأميركي)».

كان ‌ترمب قد جدد مسعاه لسيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بالحكم الذاتي، قائلاً إن واشنطن بحاجة إلى امتلاكها لردع روسيا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الرئيس الأميركي إن موقع غرينلاند ومواردها يجعلها حيوية للأمن القومي، مما ​أثار اعتراضات شديدة من الدنمارك وغرينلاند.

ولم تطالب روسيا بغرينلاند، إلا ⁠أنها تراقب منذ فترة الدور الاستراتيجي لها في أمن القطب الشمالي، نظراً لموقعها على طرق شمال الأطلسي ووجود منشأة عسكرية أميركية رئيسية للمراقبة العسكرية والفضائية هناك.

ولم يُعلّق الكرملين على مسعى ترمب، لكنه وصف القطب الشمالي بأنه منطقة مصالح روسيا القومية والاستراتيجية، وقال العام الماضي إنه يراقب عن ‌كثب النقاش «الدراماتيكي إلى حد ما» حول غرينلاند.