ميقاتي: استقالة الحكومة أهون الحلول لكنها أكبر الشرور

قال إن هناك قراراً دولياً بعدم سقوط لبنان

TT

ميقاتي: استقالة الحكومة أهون الحلول لكنها أكبر الشرور

اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي أن الاستقالة أهون الحلول ولكنها أكبر الشرور، مطمئناً «أن هناك قراراً دولياً بعدم سقوط لبنان وبوقف تردي الأوضاع واستمرار الانهيار الحاصل».
وشدد ميقاتي، خلال لقاء حواري مع مجلس نقابة المحررين، على «أن هناك مظلة خارجية وداخلية تحمي عمل الحكومة»، متوجهاً إلى المطالبين بالاستقالة بالسؤال «هل الأفضل هو وجود حكومة أو عدمه؟ وتالياً أيهما أفضل وجود حكومة بصلاحيات كاملة أم حكومة تصريف أعمال؟».وقال ميقاتي: «استقالة الحكومة أهون الحلول ولكنها أكبر الشرور، لو كانت الخطوة تؤدي إلى حل فأنا لا أتردد في اتخاذها، لكن الاستقالة ستتسبب بمزيد من التدهور في الأوضاع، وقد تؤدي إلى إرجاء الانتخابات النيابية».
وعن أزمة تعطيل الحكومة قال «إن الحكومة مستمرة في عملها والاتصالات جارية لاستئناف جلسات مجلس الوزراء، وأي دعوة لعقد جلسة من دون التوصل إلى حل للأزمة الراهنة، ستعد تحدياً من قبل مكون لبناني وقد تستتبع باستقالات من الحكومة، ولذلك فأنا لن أعرّض الحكومة لأي أذى».
ونفى وجود خلافات بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري، قائلاً: «التعاون تام بيني وبين رئيس الجمهورية، والكلام عن خلافات هدفه تأجيج التوتر السياسي في البلد، وكذلك العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري لا تشوبها شائبة، والتواصل معه مستمر لإيجاد حل لموضوع استئناف جلسات مجلس الوزراء. وعلى صعيد الحكومة فإن معظم الوزراء يعملون بجدية وكفاءة ونحن نتعاون كفريق واحد».
ورداً على سؤال، قال: «اتفاق الطائف لا يزال الإطار الصالح للبنان شرط تطبيقه كاملاً. ربما صار مطلوباً عقد طاولة حوار للبحث في حسن تطبيقه واستكمال تنفيذه، وليكن الحوار بنية طيبة، لا سيما في البندين الأساسيين اللذين باتا حاجة ملحة وهما موضوع اللامركزية وقانون الانتخاب. وفي هذا الإطار أنا أؤيد أي طرح لامركزي شرط الحفاظ على الوحدة وخصوصية كل طائفة ومكون لبناني».
وأكد في المقابل أن «الهدف من كل الزيارات واللقاءات التي أقوم بها إلى الخارج هو الحفاظ على حضور لبنان على الخارطة الدولية».
وبالنسبة إلى الانتخابات النيابية، قال ميقاتي: «نحن في صدد اتخاذ كل التدابير لإجراء الانتخابات قبل 21 مايو (أيار) 2022، ليكون لدينا مجلس نيابي منتخب، مع الأخذ بعين الاعتبار ما هو وارد في القانون ساري المفعول. وسندعو الهيئات الناخبة مطلع العام الجديد. أما تاريخ إجراء الانتخابات فهو مرتبط حتماً بما سيصدر عن المجلس الدستوري في شأن الطعن المقدم بقانون الانتخاب».وعن ملف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، قال: «منذ اليوم الأول قلت وأكرر، إن الحكومة لا شأن لها بأي أمر قضائي، وعلى القضاء أن يتخذ بنفسه ما يراه مناسباً من إجراءات، وأيضاً عليه تنقية نفسه بنفسه. لا يمكننا أن نتدخل في عمل قاضي التحقيق أو استبداله، وفي الوقت ذاته، هناك نصوص دستورية واضحة تتعلق بدور وعمل المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء يجب تطبيقها، وإذا اتخذت الهيئة العامة لمحكمة التمييز قراراً يتطابق مع هذا النص الدستوري نكون قد وضعنا الملف على سكة الحل، ويكمل قاضي التحقيق عمله بشكل طبيعي».
ورداً على سؤال عن أموال المودعين، قال: «الرأسمال الأساس للودائع المصرفية والفوائد المحقة ستعود إلى أصحابها ضمن خطة زمنية يتم الاتفاق عليها بين الجهات المعنية. حالياً الوضع صعب ولكنه ليس مستحيلاً، وكل مواطن في النهاية سينال حقه»، مشيراً إلى أن «هناك سلسلة من الإجراءات التي تتخذ لمعالجة تقلب سعر الصرف، بما يتيح الانتقال إلى إجراءات محددة لمعالجة تداعيات التراجع في سعر الليرة وفق أسس واضحة».
وفي الملف الاقتصادي، قال: «الحكومة تتعاون حالياً مع صندوق النقد الدولي سعياً للتوصل إلى إقرار برنامج للتعافي الاقتصادي، وكذلك فهي تتعاون مع البنك الدولي في الكثير من المشاريع. صحيح أن هناك آراء ووجهات نظر متعددة داخل اللجنة المكلفة بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي، لكن بالتأكيد ليس هناك خلاف، كما يشاع في بعض الأوساط، ونحن نعقد اجتماعات يومية تمتد لساعات، وقريباً سنتوصل إلى اتفاق نهائي مع صندوق النقد».
وعن التقديمات الاجتماعية التي تعمل عليها الحكومة، قال: «لقد تسجل على المنصة الخاصة ببرنامج العائلات الأكثر فقراً 239 ألف شخص، ومن بين المسجلين هناك 166 ألفاً تنطبق عليهم المواصفات المطلوبة، ما يدل على حجم الضغوط الاجتماعية. في مرحلة أولى سيتم دفع مبلغ 125 دولاراً لكل عائلة شهرياً ولمدة سنة، من خلال أموال يؤمنها البنك الدولي. وهناك أيضاً موضوع البطاقة التمويلية التي ستعتمد المنصة ذاتها للتسجيل، وهي تغطي أكثر من 500 ألف عائلة، وقد اتفقنا مع البنك الدولي على أنه فور البدء بتنفيذ مشروع العائلات الأكثر فقراً، ودفع اعتمادات شهرين للبطاقة التمويلية بكلفة مقبولة من أموال السحوبات الخاصة الموجودة في المصرف المركزي، فإن البنك الدولي سيؤمّن تمويلاً للمشروع لمدة سنة يقدر بنحو 500 مليون دولار».



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.