إغلاق موقع فضائية موالية لـ«الإخوان» في تركيا

خبراء تحدثوا عن إساءته للقاهرة رغم تحذيرات أنقرة

TT

إغلاق موقع فضائية موالية لـ«الإخوان» في تركيا

بموازاة انقسامات تضرب تنظيم «الإخوان» بين جبهتي لندن بقيادة إبراهيم منير القائم بأعمال مرشد «الإخوان»، وإسطنبول بقيادة محمود حسين الأمين العام السابق للتنظيم، شهدت المنصات الإعلامية الموالية لـ«الإخوان»، والتي تبث من إسطنبول «تعثراً جديداً» عقب إغلاق موقع فضائية «الشرق» بشكل مفاجئ بتركيا». وحسب مراقبين فإن «إغلاق الموقع تم من دون ذكر أسباب»؛ لكن خبراء في الحركات الأصولية بمصر رجحوا أن «يكون سبب الإغلاق (انتقادات) وجهت للقاهرة، رغم تحذيرات أنقرة بـ(عدم توجيه أي إساءة لمصر)، من أجل جهود إعادة تطبيع العلاقات بين القاهرة وأنقرة». وأعلن مالك فضائية «الشرق» التي تبث من إسطنبول أيمن نور، مساء أول من أمس، «إغلاق موقع القناة على (الإنترنت) بشكل مفاجئ». واتهم نور ما وصفهم بـ«مجهولين وشركات قرصنة» بـ«التورط في إغلاق الموقع، واختراق هاتفه الشخصي».
ووفق الخبير في الشأن الأصولي بمصر خالد الزعفراني، فإن «تركيا تتجه بخطوات متسارعة للتقارب مع مصر»، مرجحاً أن «تكون السلطات التركية هي التي أغلقت الموقع»، مدللاً على ذلك بأن «هناك خطوات قد اتخذت من قبل بشأن القنوات الموالية لـ(الإخوان)، وبعض المذيعين المحسوبين على التنظيم، وسبق أن تم تحذيرهم بـ(عدم الهجوم على مصر)».
وفي يونيو (حزيران) الماضي، نقل إعلاميون في قنوات موالية لتنظيم «الإخوان» وتعمل من أنقرة عن مسؤولين أتراك مطالبتهم للعاملين في تلك القنوات بـ«التوقف تماماً» عن العمل، ليس فقط عبر شاشات الفضائيات؛ ولكن أيضاً «عدم الظهور عبر منصات مواقع التواصل أو (يوتيوب)». وذكرت مصادر في «قنوات الإخوان» حينها، أن «السلطات التركية طلبت من الإعلاميين العاملين بهذه القنوات أو الموالين للإخوان وقف بث أي برامج لهم عبر مواقع التواصل، ووقف صفحاتهم عليها أو الرحيل عن تركيا».
وقال الزعفراني لـ«الشرق الأوسط» إن «تركيا قامت بخطوات سابقة تخص (القنوات الموالية للتنظيم)، وسيكون لتركيا خطوات أخرى ضد (الإخوان) في المستقبل»، لافتاً إلى أن «العناصر الموالية للتنظيم بدأت تشعر بالقلق من تواجدهم في تركيا، خصوصاً أن تركيا تسير في (خطة التقارب مع مصر)».
وكانت خلافات «قيادات الإخوان» في الخارج، قد تفاقمت بين جبهتي إسطنبول ولندن خلال الفترة الماضية. وقال الخبير في الشأن الأصولي بمصر أحمد بان لـ«الشرق الأوسط» إن «معركة جبهتي لندن وإسطنبول سوف تزيد الانقسامات داخل التنظيم، خصوصاً بين عناصر (الإخوان) في تركيا». وبحسب الخبراء فإن «بعض عناصر التنظيم في تركيا ما زالت تسيء للقاهرة عبر بعض القنوات والمواقع وصفحات التواصل الاجتماعي، رغم التحذيرات السابقة من تركيا بعدم التعرض للمسؤولين المصريين».
في سياق متصل، وحول إعلان بعض المذيعين المتوقفة برامجهم عودة نشاطهم الإعلامي من العاصمة البريطانية لندن. أكد خالد الزعفراني أن «هؤلاء (فقدوا الأمل) في عودتهم للعمل في تركيا وبث برامجهم من هناك»، لافتاً إلى أن «تركيا لن تسمح لهم مجدداً ببث أي برامج لـ(الهجوم على مصر أو على دول الخليج)».
وكان مقدم البرامج السابق في قناة «الشرق» معتز مطر، قد أعلن عبر «تويتر» عن بث برنامجه من لندن الشهر المقبل... وأيضاً أعلن مقدم البرامج محمد ناصر، بث برنامجه من لندن. لكن الزعفراني أشار إلى أن «إعلان عودة البرامج من لندن بدلاً من أنقرة قد تواجهه صعوبات»، موضحاً أن «هناك مخاوف لدى هؤلاء الإعلاميين من عملهم في لندن، لأن بريطانيا لها علاقات مع دول الخليج ومصر، وقد لا تسمح السلطات البريطانية بالهجوم على مصر من أرضها».
وسبق أن لمح مطر في يونيو الماضي إلى أن هناك ما وصفه بـ«عروض للظهور على شاشة التلفزيون من جديد»، لكن لم يوضح حينها طبيعة الدول أو الجهات التي تلقى منها تلك «العروض». وتعتبر القاهرة القنوات التي تركز على الشأن المصري وتعمل من أنقرة «معادية»؛ لكن وزير الخارجية المصري سامح شكري، تجنب الإفادة في أبريل (نيسان) الماضي، بشأن ما إذ كانت بلاده طلبت من تركيا إغلاق تلك القنوات. واكتفى بالقول حينها، إن «المهم هو الفعل وليس بالضرورة أن نخوض فيمن طلب؟ أو من بادر؟... المهم مراعاة القانون الدولي بعدم التدخل، وإذا كان ذلك (توقف البرامج التي تعتبرها مصر «معادية») أمراً موثقاً ومستمراً، فإنه يعتبر إيجابياً».
وأجرت مصر وتركيا جولتين من المحادثات «الاستكشافية»، الأولى في القاهرة، مايو (أيار) الماضي. وقال ممثلو البلدين حينها إن «المباحثات كانت (صريحة ومعمقة)». والثانية في أنقرة سبتمبر (أيلول) الماضي. واتفق الطرفان حينها على «مواصلة المشاورات والتأكيد على رغبتهما في تحقيق تقدم بالموضوعات محل النقاش». وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إن «الحوار بين أنقرة والقاهرة مستمر».



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.