فرنسا تشدد الإجراءات الأمنية تلافياً لعمليات إرهابية

إجراءات أمنية في مدينة نانت عقب هجوم إرهابي نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية في مدينة نانت عقب هجوم إرهابي نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

فرنسا تشدد الإجراءات الأمنية تلافياً لعمليات إرهابية

إجراءات أمنية في مدينة نانت عقب هجوم إرهابي نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية في مدينة نانت عقب هجوم إرهابي نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)

مع اقتراب أعياد نهاية العام، تزداد مخاوف المسؤولين الأمنيين الفرنسيين من حصول عمليات إرهابية قياسا على ما حصل في الأعياد الماضية أكان في فرنسا أو ألمانيا أو غيرهما من الدول الأوروبية. ولأن الدولة الفرنسية ممثلة بوزير الداخلية الذي أعلن صباح أمس، في حديث تلفزيوني للقناة الثانية كما في تغريدة على حساب «تويتر» الخاص به أن «التهديد الإرهابي ما زال مرتفعا»، فإن رئيس الجمهورية طلب من جيرالد درامانان وغيره من الأجهزة الأمنية المختلفة زيادة الحذر وتوفير جميع الوسائل لمنع حدوثها. ولهذا الغرض، فقد دعا دارمانان مديري الشرطة على الأراضي الفرنسية لتعزيز الحضور الأمني أمام الكنائس وأماكن العبادة وفي المواقع التي يتكثف فيها حضور الجمهور أكان في الساحات أو محطات القطارات والمتاجر الكبرى وغيرها.
وفي تغريدته، أشار دارمانان خصوصا إلى أنه «سيعمد إلى توفير الإمكانيات من أجل حماية جميع المواقع المسيحية». ولأن المسؤول الأمني الأول في فرنسا يرى أن الإرهاب «يمكن أن يضرب في أي لحظة» على حد قوله أمس، إلا أنه في الوقت عينه لا يريد أن يخلق حالة من الفزع لدى المواطنين. ولذا، فإنه يؤكد أن فرنسا وفرت الوسائل لحماية المواطنين. والدليل على ذلك أن الأجهزة الأمنية نجحت، منذ عام 2017، في تعطيل 37 محاولة إرهابية إسلاموية وست محاولات لليمين المتطرف وذلك بفضل تعزيز أجهزة الاستخبارات بشريا وماديا. وتجدر الإشارة إلى أن فرنسا كانت البلد الأكثر تضررا في أوروبا من العمليات الإرهابية التي أدت إلى مقتل ما يزيد على 250 شخصا وأوقعت الآلاف من الجرحى. وللإشارة، فإن محاكمة من تبقى حيا من المسؤولين عن العمليات الإرهابية الكبرى التي ضربت فرنسا في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015 ما زالت جارية في باريس.
ليس الإرهاب وحده ما يقلق المسؤولين الأمنيين بل أعمال اللصوصية والسطو المسلح واللجوء الى العنف. ولذا، فقد أصدر درامانان تعميما على مسؤولي الشركطة عبر البلاد يدعوهم فيها إلى «توفير حضور حسي ملموس لرجال الأمن بشكل منهجي» أمام المواقع التي يمكن أن تكون هدفا لهذه الأعمال التي هي منفصلة عن المحاولات الإرهابية. ولذا، فبالإضافة إلى المواقع الدينية، دعا وزير الداخلية إلى الالتفات بشكل خاص إلى الأسواق الشعبية التي تقام بمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة. وقد تعرضت مدينة ستراسبورغ، الواقعة شرق البلاد، قريبا من الحدود الألمانية في السابق لهجوم من هذا النوع. ولأن دارمانان يريد الحضور الأمني «ظاهرا للعيان ورادعا» فقد خول مديري الشرطة في المناطق الاستعانة بأفراد من الجيش في إطار العملية الأمنية السابقة المسمنة «سانتينيل» التي أطلقت سابقا في عز الهجمات الإرهابية التي عرفتها فرنسا.
ويعود تعطيل آخر محاولات الإرهاب على الأراضي الفرنسية إلى بداية الشهر الحالي حيث ألقي القبض على رجلين كانا يخططان لهجمات بالسلاح الأبيض «في فترة الأعياد»، واستهداف طلاب الجامعات والمراكز التجارية والشوارع المزدحمة. وكان مدير الشرطة في مقاطعة «ألب ماريتيم» برنار غونزاليس أول من بادر إلى تعزيز الأمن حول السوق الشعبية في مدينة نيس الساحلية المتوسطية «نظرا لكثافة الحضور ومواصلة التهديد الإرهابي على التراب الوطني». ووفق قراره، فإن الحماية الاستثنائية يجب أن تمتد حتى الثالث من يناير (كانون الثاني) القادم وأحد أهم مظاهرها حصر الوصول إلى السوق بثلاثة مداخل موضوعة تحت الرقابة. وشهدت مدينة نيس هجومين إرهابيين رئيسيين الأول استهدف الجمهور بواسطة شاحنة، بمناسبة العيد الوطني صيف عام 2016، والآخر إحدى كنائسها بالسلاح الأبيض.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.