علاج حُب التملك عند الأطفال

بتعليمهم التعاطف مع الآخرين

علاج حُب التملك عند الأطفال
TT

علاج حُب التملك عند الأطفال

علاج حُب التملك عند الأطفال

تعليم الأطفال العطاء، هو العلاج الرئيسي لحُب التملك والسلوك الأناني (Selfish Behaviour) عند الأطفال.
وتبعاً لأحدث الدراسات النفسية، فإن مجرد إطلاق كلمة أناني على الطفل يعد خطأ شائعاً في التربية، ويؤدي إلى تشوهات نفسية لاحقاً، لأن إطلاق الصفات على الأطفال في عمر مبكر يؤدي إلى اعتقادهم الكامل بأنهم يحملون هذه الصفات بالفعل.
الحقيقة أن الجميع في طفولتهم يمكن وصفهم بأنهم يحبون التملك، ولا يكترثون لمشاعر الآخرين. ولكن مع النضج تتطور رؤية الطفل للعالم ويدرك أن رغباته يجب ألا تتعارض مع مشاعر الآخرين، أو تسبب حرمانهم من الأشياء التي يملكونها، ويصبح أكثر تعاوناً وأقل أنانية.

أنانية الأطفال
هناك عدة أسباب للأنانية عند الأطفال ومنها:
* الإهمال والمعاملة السيئة تجعلان الطفل يهتم بنفسه فقط لأنه يعرف مسبقاً أنه لن يحصل على اهتمام من الآباء.
* حب الآباء المبالغ فيه للطفل والتدليل الزائد وتلبية جميع طلباته، وعدم عقابه، خصوصاً في حالة الطفل الوحيد، أو الطفل الذي يعاني من أزمات صحية متكررة.
* الطفل الذي يعاني من الاكتئاب أو القلق المرضى يركز على ذاته (self centered)، ويمكن أن يصبح أنانياً فيما بعد، خصوصاً أنه يعاني من عدم الاتزان النفسي.
* في حالة الغيرة من أخ أو أخت يحاول الطفل الاستحواذ على الأشياء من المنافسين له في الأسرة.
* في حالة أن يتصرف أحد الآباء أو فرد من أفراد العائلة بشكل أناني، فإنه يكون مثالاً للسلوك السيئ بالنسبة للطفل.
* حداثة العمر وعدم نضج المشاعر العاطفية.
يجب أن يكون الآباء على دراية بالأسباب، وهل هي حديثة العهد من عدمه؟ وهل هناك مشكلة في المدرسة؟ وهل المنزل يفتقر لنظام الثواب والعقاب؟ وهل أفعال الآباء أو أقوالهم تتسم بحب الذات وعدم الاكتراث بالآخرين.
وبداية، فإن تصحيح سلوك الطفل يجب أن يكون من عدم التسامح مع أفعال الأنانية (خطف اللعب أو متعلقات الأخوة أو الزملاء في المدرسة وتناول آخر ثمرة أو قطعة كعك بدون السؤال عن صاحبها أو الاستئذان منه). يجب أن يتم العقاب مثل الحرمان من مشاهدة الفيديو المفضل في هذا اليوم، ويجب أن يكون هناك حزم في النهى حتى لا يعتاد الطفل على تنفيذ ما يريد بعد أن يدرك عدم جدية الآباء، وأن الأمر لا يتعدى مجرد التهديد. ويجب الحرص على إخباره عن سبب خطأ الأنانية، وجعله مدركاً لعواقبها مثل: «إذا تناولت الفاكهة من صديقك فذلك ربما يشعره بالجوع».

تعليم التعاطف
يجب تعليم الأطفال التعاطف مع الآخرين عن طريق أن يضعوا أنفسهم في مكان الآخرين، وأن يشعروا بآلامهم، ويجب مساعدة الطفل في إدراك ذلك عن طريق الإشارة إلى مشاعر الآخرين، وشرح تعبيرات وجوه الأشخاص من حوله لمساعدته على فهم الفرق بين المشاعر المختلفة مثل السعادة والحزن والغضب والفرحة، والأفعال التي تؤدي إلى هذه المشاعر. وعلى سبيل المثال يمكن سؤال الطفل: «بماذا ستشعر إذا قام زميلك بخطف هذه اللعبة منك؟ هل يمكن أن تشعر بالسعادة إذا تناول أخوك وجبة الغذاء الخاصة بك؟»، وذلك سوف يساعده في بناء التعاطف معه.
ويجب أن يتم مكافأة الأعمال التي تخلو من الأنانية وحب التملك لتشجيع الطفل على عمل المزيد منها، وتكرارها، والتخلي عن حب الامتلاك، وأيضاً يجب بالكيفية نفسها شرح الأثر الطيب للفعل الجيد على الآخرين. وعلى سبيل المثال إذا سمح الطفل لزميله بمشاركته اللعبة الخاصة به والمحببة لقلبه يمكن أن تقول الأم: «من المؤكد أن ذلك جعله يشعر بالسعادة». ويجب الثناء على الطفل بالكلمات مثل نحن فخورون بك، وبتصرفك، والتحدث عن هذا التصرف أمام الآخرين أيضاً.
والأطفال مثل البالغين يصبحون أنانيين إذا اعتادوا الحصول على ما يريدون، لذلك يجب وضع حدود مناسبة للطفل والالتزام بها وعدم الاستسلام في حالة البكاء حتى لو كان عنيفاً. ويجب أن يفهم الطفل، حسب عمره، أنه لن يحصل على ما يريد في أي وقت، حتى لو كان الشيء الذي يريده الطفل بسيطاً، ويمكن تنفيذه بسهولة، ويجب أن يكون هذا السلوك ملزماً للأب والأم حتى لا يلجأ الطفل إلى الطرف الأكثر تساهلاً محاولاً ابتزازه عن طريق البكاء.
* يجب أن يكون الآباء نموذجاً جيداً (role model) لعدم الأنانية وعدم حب التملك، لأن الأطفال يتأثرون بالأفعال وليس مجرد الأقوال. ولذلك يجب أن تقوم الأم بشرح التضحيات التي يقوم بها الأب لتوفير الحياة الكريمة لأفراد الأسرة، وكذلك الأب بالنسبة لدور الأم. وكلما توسعت مشاركة الآباء في الأعمال الاجتماعية، خصوصاً التطوعية، كلما كان ذلك مؤثراً على الطفل مثل مساعدة أحد الأقارب أو الجيران من كبار العمر، أو التبرع بالملابس من أجل الآخرين، مما يجعل الأطفال يقومون بمثل هذه الأعمال في البداية كنوع من التقليد للآباء ثم تصبح جزءاً من شخصيتهم لاحقاً.
كما يجب أن تكون الهدايا والاستجابة لطلبات الأطفال بحساب، لأن الأطفال بطبيعتهم لا يشعرون بالامتنان للأشياء التي يمتلكونها بالفعل، لذلك يجب أن يضع الآباء في الحسبان عامل التوقيت والكفاية، بمعنى أن الطفل الذي يطلب تناول المثلجات في المساء على سبيل المثال يجب أن ينتظر إلى اليوم التالي بدلاً من الحصول عليها وقت طلبها.
* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

صحتك قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

تُقدم القهوة العديد من الفوائد الصحية. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناولها أيضاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أظهرت أبحاث أن الأشخاص الذين تناولوا فطوراً منخفض الكربوهيدرات حققوا تحسناً في معدلات السكر التراكمي مقارنة بمن تناولوا فطوراً غنياً بالكربوهيدرات (بيكسباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول فطور منخفض الكربوهيدرات؟

يساعد تناول فطور منخفض الكربوهيدرات في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم طوال اليوم، مقارنة بوجبات الفطور الغنية بالسكريات والكربوهيدرات المُعالجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

للمرة الأولى في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

ترمب يقترح خطة للرعاية الصحية

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن خطة للرعاية الصحية قال البيت الأبيض إن من شأنها خفض أسعار الأدوية وأقساط التأمين وجعل الأسعار أكثر شفافية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
TT

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

قد يكون كوب القهوة فرصة جيدة لك لبدء يوم مثمر، فالقهوة تُقدم العديد من الفوائد الصحية، بدءاً من تحسين وظائف الدماغ وتقليل الالتهابات، وصولاً إلى تعزيز صحة القلب ودعم عملية التمثيل الغذائي. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناول القهوة صباحاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية، مما قد يُقلل من فعاليتها ويُسبب آثاراً جانبية مزعجة، وفق ما ذكرته صحيفة «نيويورك بوست».

ويشرب الكثير من البالغين القهوة يومياً، كما أن العديد منهم يتناول مكملات غذائية، لذا من المهم التأكد من عدم وجود أي تداخل قد يُسبب مشاكل. وهناك خمسة مكملات غذائية قد ترغب في التفكير ملياً قبل تناولها مع القهوة، وهي:

الحديد

يقول الدكتور المتخصص في صحة الأمعاء، كاران راجان، لصحيفة «نيويورك بوست» إن الحديد «يتأثر بشكل واضح بالقهوة». فالقهوة غنية بالبوليفينولات، وهي مضادات أكسدة قوية تحمي من الإجهاد التأكسدي وتكافح الالتهابات.

وهناك أنواع من البوليفينولات قد ترتبط بالحديد في الجهاز الهضمي وتُصعّب امتصاصه. ويضيف راجان: «إذا كنت تتناول الحديد، فاحرص على تناوله قبل ساعة إلى ساعتين على الأقل من تناول القهوة».

الزنك

يشير راجان إلى أن تناول القهوة «قد يُقلل من امتصاص الزنك بشكل طفيف، ويعود ذلك إلى ارتباط البوليفينولات بالمعادن». ويضيف: «يعتمد هذا التأثير على الجرعة وتوقيت تناول القهوة، وعادةً ما يكون التأثير ضئيلاً على الأشخاص الذين يعتمدون نظاماً غذائياً غنياً بالزنك».

وتشمل الأطعمة الغنية بالزنك: المحار، واللحوم الحمراء، والدواجن، والمأكولات البحرية، والكاجو، واللوز، وبذور اليقطين، والعدس، والحمص، والفاصولياء، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان، والبيض. ويفضل تناول مكملات الزنك بشكل منفصل بعيداً عن القهوة.

الكالسيوم

للقهوة تأثير مُثبط طفيف على امتصاص الكالسيوم، ويعود ذلك أساساً إلى أن الكافيين يزيد من فقدان الكالسيوم في البول، لكنه لا يمنع امتصاصه تماماً. وتشير التقديرات إلى أن نحو 5 ملليغرامات من الكالسيوم تُفقد مع كل كوب من القهوة.

لذلك قد تحتاج إلى تناول مكملك الغذائي مع الانتظار ساعة أو ساعتين قبل شرب القهوة لتحسين امتصاصه. ويقول راجان: «بالنسبة لمعظم الأشخاص الذين يتناولون كمية كافية من الكالسيوم، فإن تأثير القهوة ضئيل للغاية».

المغنسيوم

القهوة لا تعيق امتصاص المغنسيوم بشكل كبير، لكن الكافيين يزيد من إدرار البول. وقد يؤدي هذا التأثير المدر للبول إلى فقدان المغنسيوم، خاصةً مع تناول كميات كبيرة من الكافيين.

ويقول راجان: «يُفضل تناول المغنسيوم في وقت متأخر من اليوم (بعد القهوة بمدة كافية)، لكن القهوة ليست ممنوعة تماماً».

فيتامينات «ب»

لا يُعيق الكافيين امتصاص معظم فيتامينات «ب» بشكلٍ ملحوظ. مع ذلك، قد يزيد الكافيين من فقدان بعض فيتامينات «ب» في البول، وخاصةً فيتامين «ب 1». ويُحوّل فيتامين «ب 1» الكربوهيدرات إلى طاقة ويدعم صحة الأعصاب والعضلات والقلب.

ويوضح راجان أن تأثير الكافيين المُدرّ للبول لا يُشكّل مشكلةً كبيرةً إلا إذا كان الشخص يستهلك كميةً قليلةً من فيتامين «ب 1» أو كميةً كبيرةً من «الكافيين».


علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
TT

علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)

كشفت دراسة أجرتها جامعة ماكغيل في كندا عن أنّ فئتين من الأدوية الشائعة لعلاج السكري من النوع الثاني ترتبطان بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالخرف.

وأوضح الباحثون أنّ هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة لفهم فوائد هذه العلاجات، التي لا تقتصر على ضبط مستويات سكر الدم، وإنما قد تمتد إلى فوائد عصبية وإدراكية محتملة. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في مجلة علمية متخصّصة في سلامة الأدوية.

ويُعرَّف الخرف بأنه مجموعة من الاضطرابات العصبية التي تؤدّي إلى تدهور تدريجي في الذاكرة والقدرات العقلية والسلوكية، ممّا يؤثر في قدرة المصاب على أداء أنشطته اليومية بشكل مستقلّ.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، يليه الخرف الناتج عن اضطرابات الأوعية الدموية. وترتبط الإصابة بالخرف بعوامل عدّة، من بينها التقدُّم في العمر، والأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى أنماط الحياة غير الصحية.

وتشير الدراسة إلى أنّ الإصابة بالسكري من النوع الثاني ترفع خطر الخرف بنحو 60 في المائة، في وقت لا تزال فيه استراتيجيات الوقاية الفعّالة من هذا الخطر محدودة.

واعتمدت الدراسة على بيانات سريرية لأكثر من 450 ألف مريض تجاوزوا سنّ الـ50، بهدف تقييم فاعلية فئتين من أدوية السكري.

تضم الفئة الأولى أدوية تعزّز إفراز الإنسولين، وتقلّل الشهية، وتحسّن السيطرة على سكر الدم. أمّا الفئة الثانية، فتشمل أدوية تعمل على إطالة تأثير هرمونات طبيعية في الجسم، ممّا يساعد على تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم.

وتابع الباحثون المرضى لنحو 3 سنوات، ليتبيَّن أنّ الأدوية التي تطيل تأثير الهرمونات الطبيعية ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 23 في المائة. كما أظهرت الأدوية المُعزِّزة لإفراز الإنسولين انخفاضاً مشابهاً في خطر الخرف، وإن كان بدرجة يقين أقل، نتيجة قلة عدد مستخدميها مقارنة بالفئة الأخرى.

وأوضحت الدراسة أنّ بحوثاً سابقة لم تتمكن من تأكيد هذه الفوائد الإدراكية، بسبب نقص البيانات التفصيلية حول الحالة الصحية للمرضى، ولا سيما شدة الإصابة بالسكري، التي تُعد بذاتها عاملاً مستقلاً يزيد خطر الخرف.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة كريستيل رينو، من قسم طب وجراحة الأعصاب في جامعة ماكغيل: «هذه نتائج واعدة جداً. فمن خلال احتساب عوامل لم تكن مأخوذة في الحسبان سابقاً، توصلنا إلى أدلة أكثر موثوقية حول الفوائد المُحتملة لهذه الأدوية على صحة الدماغ».

وأضافت أنّ «هذه النتائج تمنحنا دليلاً قوياً على أمر كان العلماء يشكّون فيه منذ مدّة، وهو أنّ هذه الأدوية قد تحمل فوائد تتجاوز التحكم في سكر الدم، ولا نزال في المراحل الأولى لفهم هذه التأثيرات».

وأشارت رينو إلى الحاجة لإجراء دراسات أطول مدى لتأكيد النتائج، خصوصاً في ظلّ التوسُّع المتزايد في استخدام بعض هذه الأدوية حالياً لأغراض إنقاص الوزن، وليس فقط لعلاج السكري.


جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
TT

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

وأوضح الباحثون أنّ الجهاز يقيس هرمونَي الكورتيزول والميلاتونين، المسؤولَيْن عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ في الجسم، عبر تحليل العرق الطبيعي الذي يفرزه الجسم من دون أي تحفيز خارجي. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في مجلة علمية متخصّصة في تقنيات الاستشعار الحيوي.

ويعتمد تحسين جودة النوم على تنظيم الإيقاع البيولوجي للجسم، والحفاظ على توازن صحي بين هرمونَي الكورتيزول والميلاتونين. ويتحقَّق ذلك من خلال الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وتقليل التعرُّض للضوء الأزرق قبل النوم، بالإضافة إلى ممارسة النشاط البدني بانتظام خلال ساعات النهار.

ويعمل الجهاز المُبتكر على المراقبة المستمرة لمستويات الكورتيزول، المرتبط باليقظة، والميلاتونين، المرتبط بإرسال إشارات النوم إلى الجسم. ويحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة تقيس تركيز الهرمونات في العرق، ثم تحوّل هذه القياسات إلى بيانات رقمية قابلة للتحليل.

وتُعالَج البيانات عبر منصّة رقمية طوّرتها شركة متخصّصة في التكنولوجيا الحيوية، حيث تُحلّل التغيّرات اليومية في مستويات الهرمونات، وتُربط بالإيقاع البيولوجي الخاص بكلّ فرد.

ويتيح ذلك للمستخدمين فهماً أدقّ لأنماط النوم والاستيقاظ لديهم، والحصول على مؤشّرات تساعد على تحسين جودة النوم وتقليل التوتر، من دون الحاجة إلى إيقاظ الشخص أو اللجوء إلى طرق تقليدية مثل جمع عيّنات اللعاب.

وشملت التجربة 43 مشاركاً ارتدوا الجهاز لمدة 48 ساعة، فيما جُمعت عيّنات لعاب 12 مرة لأغراض المقارنة. وأظهرت النتائج تطابقاً كبيراً بين قراءات الجهاز وقياسات اللعاب المعتمدة، ممّا يؤكّد دقته وفاعليته، بالإضافة إلى قدرته على رصد الإيقاع اليومي لهرمونَي النوم.

ووفق الباحثين، يوفّر الجهاز أداة عملية لفهم الصحة البيولوجية اليومية وإدارة النوم بشكل أفضل من دون أي تدخُّل مزعج. كما تتيح هذه التقنية مراقبة النوم بدقة علمية، بعيداً عن التقديرات المُعتمدة على الحركة أو معدّل ضربات القلب، وتُسهم في دعم الصحة النفسية والجسدية عبر متابعة هرمونات التوتّر والنوم.

وأشار الفريق البحثي إلى أنّ هذا الابتكار يُمثّل خطوة متقدّمة في مجال الصحة الرقمية الشخصية، إذ يمكن الاستفادة من بياناته في تعديل نمط الحياة، وتحسين جودة النوم، والحدّ من آثار الإجهاد والتوتر اليومي، من دون الحاجة إلى وسائل تقليدية مزعجة أو غير مستمرّة.