تراجع معدلات البطالة في أوروبا.. لكن تبقى مرتفعة بـ24 مليون عاطل

أعلى الأرقام في اليونان وإسبانيا وإيطاليا والأقل في ألمانيا والنمسا

تراجع معدلات البطالة في أوروبا.. لكن تبقى مرتفعة بـ24 مليون عاطل
TT

تراجع معدلات البطالة في أوروبا.. لكن تبقى مرتفعة بـ24 مليون عاطل

تراجع معدلات البطالة في أوروبا.. لكن تبقى مرتفعة بـ24 مليون عاطل

قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل إن الوضع الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي شهد تحسنا مستمرا لمدة عامين، وامتد الانتعاش الاقتصادي إلى معظم الدول الأعضاء مع التحسن المطرد في العمل في معظم القطاعات. وأضافت المفوضية في بيان الاثنين، أن المراجعة الفصلية «الربع سنوية «حول العمالة والوضع الاجتماعي، تسلط الضوء على الاتجاهات الإيجابية الهامة، مثل تراجع مستمر في معدلات البطالة، والزيادة في العقود الدائمة والدوام الكامل في العمل، وبالإضافة إلى ذلك تراجع البطالة بين الشباب، وحدث أيضا للمرة الأولى منذ الأزمة في 2008 تراجع في البطالة على المدى الطويل، ولكن ومع ذلك لا تزال هناك تحديات كبيرة في ظل استمرار وجود معدلات مرتفعة من البطالة والفوارق الكبيرة بين الدول الأعضاء.
وقالت مفوضة التوظيف والشؤون الاجتماعية ماريان تايسن، في تعليق لها على هذه المراجعة، إنها عكست الكثير من المؤشرات المشجعة في سوق العمل، ومنها توفير 2.7 مليون فرصة عمل خلال العامين الماضيين، ولكن على الرغم من ذلك لا يزال هناك 23.8 مليون عاطل عن العمل منهم 12 مليون شخص عاطل منذ أكثر من عام. وشددت المسؤولة الأوروبية على أن توفير فرص العمل، وتعزيز النمو هو في صميم أولويات عمل المفوضية الأوروبية، التي طرحت خطة الاستثمار الاستراتيجية، ومبادرة لتوظيف الشباب إلى جانب مبادرات أخرى خلال العام الحالي، مخصصة لمعالجة البطالة على المدى الطويل وتسهيل انتقال العمالة.
ويشير تقرير المراجعة الربع سنوي إلى حدوث زيادة في التوظيف بالغالبية العظمى من الدول الأعضاء خلال عام 2014، بما في ذلك الدول التي تشهد معدلات بطالة عالية مثل اليونان بنسبة 26 في المائة وإسبانيا بنسبة 23.2 في المائة، وارتفعت معدلات التوظيف بين الربع الأخير من العام 2013 والربع الأخير من العام الماضي 2014 بنسبة 1 في المائة، وزادت فرص العمل في قطاعات الصناعة والخدمات، هذا إلى جانب توفر العقود الدائمة والدوام الكامل، ولمح التقرير إلى الاختلاف الكبير في معدلات البطالة في دول الاتحاد. وأشار إلى أن أقل المعدلات في ألمانيا 4.8 في المائة، والنمسا 5.3 في المائة، وبالنسبة للمدى الطويل للبطالة فقد انخفضت بنسبة 0.2 في المائة مابين الربع الثالث من العام الماضي، والفترة نفسها من العام الذي سبقه، ولكن تظل التحديات متمثلة في وجود أكثر من 12 مليون عاطل عن العمل منذ أكثر من عام وأكثر من 6 ملايين عاطل لأكثر من عامين، وبمعدلات عالية جدا في بعض الدول الأعضاء مثل اليونان وإسبانيا وكرواتيا والبرتغال وإيطاليا وقبرص.
وفي نفس الوقت أشار التقرير إلى أن معدلات البطالة في صفوف الشباب تراجعت في مجمل الاتحاد الأوروبي منذ عام 2013 ولكن في الوقت نفسه لا تزال مرتفعة. ونوه التقرير إلى أن المفوضية طرحت مليار يورو لمبادرة توظيف للشباب، كما التزمت الدول الأعضاء بتوفير نوعية جديد من التدريب والتعليم وفرص العمل للشباب الأقل من 25 عاما.
وفي فبراير (شباط) الماضي قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل، إنها ستخصص مليار يورو، في إطار مبادرة تشغيل الشباب العاطل عن العمل، وسوف يشكل هذا المبلغ مضاعفة للتمويل المخصص للدول الأعضاء 30 مرة، أكثر مما كان في السابق مخصصا لدعم تشغيل الشباب، وسوف يساهم هذا المبلغ في مساعدة الشباب على إيجاد فرص عمل، وتسريع الخطوات في هذا الصدد، وسوف يستفيد من هذا الأمر ما يقرب من 650 ألف شاب في مختلف أنحاء أوروبا.
وقال فالديس دومبروفسكيس نائب رئيس المفوضية لشؤون اليورو والحوار الاجتماعي، إن ما أعلنت عنه المفوضية يمثل رسالة واضحة على أن تشغيل الشباب لا يزال في صدارة أولويات عمل الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي، وسوف يتم تقديم مليار يورو لدعم عمل الدول الأعضاء في مساعدة الشباب على إيجاد فرص عمل، أو العودة إلى التعليم والتدريب لمساعدتهم على إيجاد فرص عمل أفضل وأسرع، وبالتالي يساهمون من خلال قدراتهم وإمكاناتهم في الاقتصاد، وفي خدمة المجتمع.
ومن جانبها قالت ماريان تايسن المفوضة المكلفة بالشؤون الاجتماعية والتوظيف: «إن الشباب الأوروبي يحتاج إلى الوظيفة، ومن غير المقبول أن يكون هناك شاب من بين كل 5 شباب في سوق العمل ليس له فرصة للحصول على وظيفة، ولكن من خلال التمويل العاجل الذي اقترحته المفوضية سوف نساهم في تسريع عودة الشباب إلى العمل، وسوف نعمل كل ما في وسعنا لتحقيق هذا الأمر».
وبلغت معدلات البطالة الموسمية في منطقة اليورو 11.3 في المائة خلال شهر فبراير الماضي مقارنة مع 11.4 في المائة في الشهر الذي سبقه وكانت النسبة قد بلغت 11.8 في المائة في فبراير من العام 2014 وتعتبر النسبة المسجلة في فبراير الماضي هي الأقل منذ مايو (أيار) 2012 بحسب ما ذكر مكتب الإحصاء الأوروبي يوروستات في بروكسل وأضاف أن معدلات البطالة في مجمل دول الاتحاد الأوروبي الـ28 بلغت في فبراير الماضي نسبة 9.8 في المائة مقارنة مع نسبة 10.5 في المائة في فبراير 2014 بينما بلغت النسبة 9.9 في المائة في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي ويعتبر الرقم المسجل في فبراير الماضي هو الأقل في الاتحاد الأوروبي منذ سبتمبر (أيلول) 2011..
وفي النصف الثاني من شهر يناير الماضي، صدر تقرير عن الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي ببروكسل يؤكد على أن توفير فرص العمل والاستثمار في رأس المال البشري يساهم في جعل الدول أكثر قدرة على التكيف مع الأزمات الاقتصادية. وقالت المفوضية: «الدول التي توفر فرص عمل عالية الجودة ولديها حماية اجتماعية فعالة إلى جانب الاستثمار في رأس المال البشري تكون أكثر قدرة على التكيف مع الأزمة الاقتصادية». هذا ما جاء في صدارة النتائج الرئيسية في تقرير تحت عنوان التوظيف في 2014 والتطورات الاجتماعية في أوروبا، وأعلنت عنه المفوضية الأوروبية ببروكسل، ويلقي التقرير نظرة على الآثار المترتبة على الركود خلال الفترة الأخيرة، كما يشدد على الحاجة إلى الاستثمار في تشكيل المهارات المناسبة في قوة العمل في أوروبا لدعم الإنتاجية والحفاظ على تلك المهارات، فضلا عن التحدي المتمثل في استعادة التقارب بين الدول الأعضاء.
وقالت البلجيكية ماريان تايسن المفوضة الأوروبية المكلفة بملف التوظيف والشؤون الاجتماعية: «خلق فرص العمل هو المهمة الأكثر إلحاحا، وإرث الأزمة يجعلها أكثر تحديا، ومن الضروري إعداد هذا التقرير الاستعراضي لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية وكذلك تدابير لدعم الاستهلاك والطلب}.



الصين تهدد باتخاذ إجراءات تجارية انتقامية ضد الاتحاد الأوروبي

آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
TT

الصين تهدد باتخاذ إجراءات تجارية انتقامية ضد الاتحاد الأوروبي

آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)

حذرت الصين، السبت، الاتحاد الأوروبي من فرض المزيد من القيود التجارية، وذلك عقب مناقشات داخلية في الاتحاد حول العلاقات مع بكين، وأكدت بكين أنها سترد بحزم على أي إجراءات جديدة تعتبرها تمييزية.

وأصدرت وزارة التجارة الصينية بياناً أكدت فيه ضرورة التزام الاتحاد الأوروبي بالتجارة الحرة والمنافسة العادلة، ورفض الإجراءات الحمائية والأحادية.

وأضافت الوزارة أنه في حال فرضت بروكسل «أدوات تجارية أحادية» أو قيوداً تمييزية، فإن الصين «سترد بقوة» وستتخذ «إجراءات فعالة» للدفاع عن مصالحها.

وجاء هذا التحذير بعد أن عقدت المفوضية الأوروبية مساء الجمعة محادثات داخلية حول السياسة التجارية المتعلقة بالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصين.


الاتحاد الأوروبي يعتزم الحدّ من الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية

علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يعتزم الحدّ من الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية

علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)

يستعد الاتحاد الأوروبي، الذي يبدي قلقاً إزاء ضعفه أمام القوى الأجنبية في المجال التكنولوجي، للإعلان عن تدابير غير مسبوقة تحدّ من اعتماده على الشركات التكنولوجية الأميركية الكبرى وموردي أشباه الموصلات الصينيين، مع تعزيز البدائل الأوروبية.

وتكشف المفوضية الأوروبية، الأربعاء المقبل، عن خطة كبرى لـ«السيادة التكنولوجية»، ما يُنذر بمواجهة جديدة مع الولايات المتحدة.

وتندرج هذه المقترحات في إطار سعي الاتحاد الأوروبي إلى «استعادة مكانته في السباق العالمي نحو النفوذ الجيو-اقتصادي»، على ما ورد في وثيقة تلخيصية نشرتها وكالة الصحافة الفرنسية، السبت.

ويُبدي الاتحاد الأوروبي قلقاً بالغاً إزاء اعتماده الكبير على خدمات الشركات الأميركية الكبرى للحوسبة السحابية: «أمازون» و«مايكروسوفت» و«غوغل»، التي تسيطر على 70 في المائة من السوق الأوروبية.

وتتزايد مخاوف الحكومات الأوروبية من إمكانية تعطيل الخدمات الرقمية التي تعتمد على مزوّدين أميركيين، لا سيما في قطاع الدفاع، عبر آلية الإيقاف الطارئ المعروفة بـ«كيل سويتش» (kill switch) في حال حدوث أزمة مفتوحة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحرص المسؤولون الأوروبيون على عدم استهداف بشكل مباشر المزودين الأميركيين الذين يهيمنون على النظام الرقمي في أوروبا على جميع المستويات تقريباً، من خدمات تكنولوجيا المعلومات إلى الشبكات الاجتماعية والتجارة الإلكترونية.

وكانت تيريزا ريبيرا، وهي مسؤولة رفيعة المستوى في المفوضية الأوروبية، قالت هذا الشهر: «علينا تطوير قدراتنا الخاصة حتى لا تتأثر قراراتنا وقيمنا واقتصادنا بأي جهة أخرى».

درس قاس

لا يزال الأوروبيون يستحضرون تجربة صعبة، حين فرضت واشنطن العام الماضي عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية.

وأثار القاضي الفرنسي نيكولا غيو أصداء واسعة حين روى أنه وجد نفسه محروماً فجأة من استخدام بطاقته المصرفية، إذ تعتمد شبكات الدفع الفرنسية على الشركات الأميركية: «فيزا» و«ماستركارد» و«أميركان إكسبرس»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وسبق أن حذرت الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، من أي نزعة حمائية، في حين تؤكد شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة أن أوروبا ستخسر كثيراً إذا قررت الاستغناء عن خدماتها.

وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، في أبريل، قال السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي أندرو بوزدر، إن عرقلة أنشطة الموردين الأميركيين في مجال الذكاء الاصطناعي أو الحوسبة السحابية ستحرم الأوروبيين من «الخبرات والابتكارات التي طُوّرت في الولايات المتحدة».

شعارات أمازون وأبل وفيسبوك وغوغل (رويترز)

وستتضمن المقترحات التي ستُطرح يوم الأربعاء نصاً بشأن «تطوير الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي»، يهدف إلى تسهيل إنشاء بنى تحتية أساسية مثل مراكز البيانات في الاتحاد الأوروبي.

وتتضمن المقترحات أيضاً «قانوناً حول الرقائق الإلكترونية»، يهدف إلى تأمين إمدادات أشباه الموصلات من خلال تقليل الاعتماد على الموردين الأجانب، بالإضافة إلى تدابير لتعزيز استخدام البرمجيات المفتوحة المصدر داخل الإدارات والخدمات العامة.

ويؤكد النائب الألماني في البرلمان الأوروبي أوليفر شينك، المؤيد لهذه الإجراءات، أن الهدف ليس «استهداف شركائنا التجاريين أو إغلاق سوقنا»، وأضاف: «ترغب أوروبا في تجنب الاعتماد الهيكلي على أي جهة خارجية».

«تقييمات للمخاطر على السيادة»

تنص الوثيقة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، التي قد تُعدّل بحلول الأربعاء، على أنه سيتعين على دول الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين إجراء «تقييمات للمخاطر على صعيد السيادة» في مجال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وذلك «لتحسين قدرتها على الصمود» وتحديد بدائل أوروبية للموردين الأجانب.

وفي ما يتعلق بالرقائق الإلكترونية، تسعى المفوضية إلى الحصول على صلاحية التدخل في سلاسل الإنتاج في حال وقوع أزمة.

ويمكنها تالياً إلزام المصنّعين بتعليق عقودهم «لإعطاء الأولوية لإنتاج المكونات الحيوية».

وتتضمن الوثيقة أيضاً نظاماً مشتركاً للمشتريات لمساعدة الدول الأعضاء التي تعاني من «نقص حاد» في تأمين الإمدادات.

من جانبها، تسعى شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة إلى إظهار حسن النية. ويؤكد آرون كوبر من «بيزنيس سوفتوير ألينس»، إحدى أبرز المنظمات المدافعة عن مصالح قطاع التكنولوجيا: «لا يوجد آلية إيقاف طارئ».

وتقول رئيسة عمليات شركة «آي بي إم» في أوروبا آنا باولا أسيس، إنّ «السيادة الرقمية لا تقتصر على الحدود فحسب»، مضيفة أن شركتها تساعد زبائنها «للحفاظ على السيطرة على كامل بنيتهم المعلوماتية».

ويرى بن برايك، مدير منظمة «دوت أوروبا» التي تضم في عضويتها شركات مثل «أمازون» و«أبل»، أن «الاستهداف المباشر للشركات الأميركية، لن يساعد أوروبا على النهوض من جديد في مجالي الابتكار والتنافسية».


دعوات للحذر قبل تحريك أسعار الفائدة في الهند

يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
TT

دعوات للحذر قبل تحريك أسعار الفائدة في الهند

يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)

قال مسؤولون في وزارة المالية الهندية، قبيل أيام من إصدار البنك المركزي قراره بشأن السياسة النقدية المعنية بتحريك أسعار الفائدة، إن الهند بحاجة إلى توخي الحذر إزاء توقعات التضخم في البلاد.

ويأتي ذلك في ظل مخاوف تتعلق بضعف موسم الرياح الموسمية الذي يهدد المحاصيل الزراعية وارتفاع أسعار الوقود مؤخراً، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

وأوضحت وزارة الشؤون الاقتصادية في تقريرها الشهري لشهر مايو (أيار) الحالي، أن هناك مجموعة من العوامل تتطلب التحلي بيقظة سياسية مستدامة.

ومن بين هذه العوامل، ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، وانخفاض قيمة الروبية، وتزايد ضغوط تكاليف الإنتاج الأولية، بالإضافة إلى احتمالية أن يكون موسم الرياح الموسمية أقل من المعدلات الطبيعية.

وأشارت الوزارة إلى أن الاقتصاد لا يزال يتمتع «بمرونة مشوبة بالحذر»، حيث إن المؤشرات الأساسية المحلية لا تزال سليمة إلى حد كبير.

تسارع التضخم

وتسارع معدل التضخم في قطاع التجزئة بالهند إلى 3.48 في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي، مدفوعاً بارتفاع أسعار المواد الغذائية، في حين تُلقي المخاطر الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بحرب إيران بظلالها على التوقعات المستقبلية.

ورغم ذلك، جاءت قراءة أبريل أقل من توقعات «رويترز» البالغة 3.8 في المائة، وقريبة من قراءة مارس (آذار) البالغة 3.4 في المائة. وقد اعتمدت الهند نهجاً حسابياً جديداً مع سلة سلع معدَّلة وقاعدة جديدة في يناير (كانون الثاني) 2026.

وشهد التضخم السنوي تسارعاً مطرداً منذ يناير، مقترباً من هدف البنك المركزي البالغ 4 في المائة، مع ترجيح المخاطر نحو الارتفاع نتيجة ارتفاع أسعار النفط.

وازدادت حالة عدم اليقين بشأن توقعات التضخم في الهند مع ازدياد تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على التكاليف المحلية. ويهدد ارتفاع فواتير الطاقة بتفاقم عجز الحساب الجاري، مما يُضعف الروبية، ويزيد من ضغوط الأسعار على ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم.

ومن المتوقع أن يؤدي موسم الأمطار الموسمية هذا العام، الذي يُتوقع أن يكون ضعيفاً، إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأشهر المقبلة.

وبلغ معدل التضخم الغذائي 4.2 في المائة، مقارنة بـ3.87 في المائة قبل شهر.