الجزائر وتونس إلى نهائي كأس العرب بعد سيناريو تاريخي أمام قطر ومصر

محاربو الصحراء تفوقوا على العنابي بثنائية... وأسود قرطاج أقصوا الفراعنة بالقاتل

لاعبو المنتخب التونسي محتفلين بعد فوزهم على المنتخب المصري 1-0 (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب التونسي محتفلين بعد فوزهم على المنتخب المصري 1-0 (أ.ف.ب)
TT

الجزائر وتونس إلى نهائي كأس العرب بعد سيناريو تاريخي أمام قطر ومصر

لاعبو المنتخب التونسي محتفلين بعد فوزهم على المنتخب المصري 1-0 (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب التونسي محتفلين بعد فوزهم على المنتخب المصري 1-0 (أ.ف.ب)

ضرب منتخب الجزائر موعداً نارياً مع نظيره التونسي في نهائي كأس العرب، السبت المقبل، وذلك عقب فوزه بهدفين مقابل هدف على قطر المضيفة للبطولة، وسجل المدافع الجزائري الهدف الأول في الدقيقة 59 قبل أن يدرك محمد مونتاري التعادل لقطر في الدقيقة السابعة من الوقت القاتل، لكن يوسف بلايلي نثر الفرح في صفوف الجزائريين بعد تسجيله هدف الفوز في الدقيقة 15 من الوقت الضائع.
وفي المباراة التي سبقتها، وبهدف عكسي قاتل في الرمق الأخير لقائد مصر عمرو السولية، بلغ منتخب تونس نهائي كأس العرب 2021 في كرة القدم، أمس (الأربعاء)، على إستاد 974 المونديالي في منطقة رأس بوعبود في ضواحي العاصمة القطرية الدوحة.
وسجّل السولية عن طريق الخطأ برأسه هدف المباراة الوحيد إثر ركلة حرة (90+5) لمصلحة تونس حاملة لقب النسخة الأولى في 1963، لتضرب موعداً مع الفائز من مباراة قطر بطلة آسيا، والجزائر بطلة أفريقيا.
وهذه المرة الأولى التي تبلغ فيها تونس المباراة النهائية، إذ أحرزت لقب النسخة الأولى عندما كانت بنظام دور المجموعات، ثم شاركت مرة ثانية في 1988.
ويغيب في هذه البطولة عن المنتخب التونسي لاعب وسط سانت إتيان الفرنسي وهبي الخزري، والأمر ينطبق على مصر حاملة لقب 1992 التي تفتقد نجم ليفربول الإنجليزي محمد صلاح ولاعب وسط آرسنال الإنجليزي محمد النني، ومهاجم غلطة سراي التركي مصطفى محمد.
وترك مدرب تونس منذر الكبيّر ظهير أيسر الأهلي المصري علي معلول، وظهير الزمالك المصري الأيمن حمزة المثلوثي، العائد من الإصابة بفيروس كورونا على دكة البدلاء، إلى جانب أمثال فخر الدين بن يوسف وياسين الشيخاوي ومحمد علي بن رمضان.
وأجرى البرتغالي كارلوس كيروش مدرب مصر 3 تغييرات على التشكيلة الأخيرة الفائزة على الأردن 3 - 1 بعد التمديد في ربع النهائي، بعودة قلب دفاع الاتحاد السعودي أحمد حجازي على حساب أحمد ياسين، واعتمد على الظهير الأيمن أكرم توفيق بدلاً من عمر كمال، فيما دفع بمحمد مجدي «أفشة» في مركز صناعة اللعب على حساب مصطفى فتحي. وأمام مدرجات شبه ممتلئة في إستاد 974 الذي يتسع لـ40 ألف متفرج، جاءت حماسة الجماهير الحمراء من الطرفين على المدرجات أعلى من منسوب الفرص في الشوط الأول.
من ركنية لحنبعل المجبري، حوّلها رأسية قوية المدافع منتصر الطالبي فوق عارضة الحارس محمد الشناوي (5)، حصلت تونس على فرصتها الخطيرة الوحيدة.
ولم يتمكن قلب الدفاع ياسين مرياح من إكمال المباراة بسبب إصابة عضلية في ساقه، ليدخل الشاب علي بن رمضان (40).
وباستثناء فرصة خطيرة أهدرها مروان حمدي أمام الحارس معزّ حسن اعتبرها الحكم تسللاً، لم يشهد هذا الشوط أي لمحة مثيرة (42). وبين الشوطين، أخرج كيروش أفشة دافعاً بزميله في الأهلي المهاجم محمد شريف، ليلعب الأخير بحوار مروان حمدي وحسين فيصل. احتسب الحكم الإيراني علي رضا فغاني ركلة جزاء لتونس اعترض عليها المصريون بعد دفع من حجازي على البديل بن رمضان، ثم ألغاها بعد الاستعانة بحكم الفيديو المساعد «في إيه آر» (58).
انتظرت مصر حتى الدقيقة 63 لتسدّد على مرمى تونس، من كرة بعيدة للبديل شريف احتضنها حسن بسهولة.
استحوذ نسور قرطاج على الكرة في آخر ثلث ساعة دون خطورة، وارتكب دفاعهم هفوة كبيرة مقدماً الكرة لمروان حمدي الذي كان يهم بالتسديد، قبل أن يضعها زميله البديل مصطفى فتحي يسارية صاروخية من مسافة قريبة منفرداً حلّقت عالية جداً فوق العارضة (75).
انتظر متصدر ترتيب هدافي البطولة سيف الدين الجزيري (4) حتى الدقيقة 89 ليصنع فرصة خطيرة أمام مرمى الفراعنة من رأسية خطيرة إثر ركنية مرت قوية فوق العارضة، ردّ عليها برعونة قائد مصر عمرو السولية فوق العارضة (90+1).
وفيما كانت المباراة تتجه للتمديد بشكل واثق، حصلت تونس على ركلة حرة إلى يمين منطقة الشناوي، لعبها البديل نعيم السليتي، حاول السولية تشتيتها، لكنها حلقت فوق الشناوي، وهبطت في المرمى (90+5). وانفجرت فرحة لاعبي تونس الذين اجتاحوا الملعب بعد الهدف وسط فرحة جماهيرية هستيرية وصدمة مصرية.

وشنّ كيروش هجوماً لاذعاً على الحكم الإيراني: «فاز الفريق الأكثر حظاً. حصلنا على فرص، ولكن لا أريد التعليق على هذا الحكم كي لا أنهي مسيرتي هنا. آمل في أن يقيّم (فيفا) كيف لهذا الحكم أن يعرّض فريقي لضرر نفسي بعد احتساب ركلة جزاء، بقرار كل من كان في الملعب أدرك أنها ليست ركلة جزاء».
بدوره، قال منذر الكبيّر مدرب تونس: «تحدى اللاعبون الظروف الصعبة وأظهروا معدنهم. فرضنا أسلوبنا ولعبنا بإيمان التسجيل. تقريباً 20 كرة ثابتة، ووصلنا لمنطقتهم كثيراً من المرات. هذا الفوز الثاني عشر لنا هذا العام».
وقال التونسي الصاعد حنبعل المجبري (18 عاماً) لاعب مانشستر يونايتد الإنجليزي: «كانت أجواء الملعب جنونية، وكأننا نخوض نهائي دوري أبطال أوروبا. هذه أول بطولة لي مع المنتخب الوطني، وأقدّم كل ما لدي حتى لو شاركت في مركز حارس المرمى».
وعن هدف السولية، قال فرجاني ساسي لاعب وسط تونس، الذي احترف سابقاً مع الزمالك: «السولية لاعب كبير وقائد لمنتخب مصر، لكن هذه هي كرة القدم. حاول إخراج الكرة، لكنها جاءت في المرمى، وهذا خطأ عادي، والشعب المصري يفهم كرة القدم ويعرف أن هذا خطأ ويحدث». من ناحية أخرى، أشاد المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي بنجاح تنظيم بطولة كأس العرب 2021 التي تستضيفها دولة قطر خلال الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 18 من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وبالتنظيم المتميز والجهود التي بذلتها في إنجاح هذه البطولة، ويتطلع لمونديال كأس العالم 2022، مجدداً دعم دول المجلس لدولة قطر في كل ما من شأنه أن يؤدي إلى إنجاح استضافتها. جاء ذلك في البيان الختامي «إعلان الرياض» الصادر عن أعمال اجتماع الدورة الـ42 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في قصر الدرعية بمدينة الرياض.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.