راشفورد: حياتي كانت بعيدة كل البعد عن القصص الخيالية

مهاجم مانشستر يونايتد الناشط في مجال مكافحة الفقر أطلق نادياً للكتاب لغرس الثقة بالنفس لدى التلاميذ

جامعة مانشستر تمنح راشفورد شهادة تقديرية لدوره في تثقيف الأطفال المحرومين
جامعة مانشستر تمنح راشفورد شهادة تقديرية لدوره في تثقيف الأطفال المحرومين
TT

راشفورد: حياتي كانت بعيدة كل البعد عن القصص الخيالية

جامعة مانشستر تمنح راشفورد شهادة تقديرية لدوره في تثقيف الأطفال المحرومين
جامعة مانشستر تمنح راشفورد شهادة تقديرية لدوره في تثقيف الأطفال المحرومين

يبلغ ماركوس راشفورد لاعب مانشستر يونايتد ومنتخب انجلترا من العمر 24 عامًا، وهو مؤلف كتاب الأطفال غير الخيالي الأكثر مبيعًا هذا العام، والذي يحمل اسم «أنت بطل»، والذي كتبه بالاشتراك مع الصحافي كارل أنكا لإلهام الشباب لتحقيق أهدافهم وطموحاتهم.
نشأ راشفورد، وهو واحد من خمسة أشقاء، لأم عزباء تحصل على الحد الأدنى للأجور في مدينة مانشستر، وبعد بزوغ نجمه كلاعب أصبح أحد النشطاء البريطانيين الرائدين في مجال مكافحة الفقر بين الأطفال. في يونيو (حزيران) الماضي، أطلق مهاجم يونايتد نادي ماركوس راشفورد للكتاب، بالاشتراك مع مؤسستي «ماجيك بريكفاست» و»كتب أطفال ماكميلان» لتشجيع الصغار على حب القراءة مدى الحياة وتقديم كتب مجانية للفقراء منهم.
وخلال العام المقبل، سيُصدر راشفورد كتابه الخيالي الأول للأطفال، والذي يحمل اسم «مغامرات نادي الإفطار»، والذي يشارك في تأليفه أليكس فالاس كويا، وحول هذا المشروع دار هذا الحوار مع نجم مانشستر يونايتد.

> ما هو تأثير نادي الكتاب الخاص بك حتى الآن؟
لقد زرت مدرسة «بوتون لين» قبل بضعة أسابيع، إنها المدرسة التي تعلمت بها في المرحلة الابتدائية، وأحد المستفيدين من نادي الكتاب الخاص بي. كان من الرائع رؤية علامات السعادة على وجوه الأطفال وهم يتحدثون عن الكتب، لقد تعلم كل واحد منهم شيئًا مختلفًا. لقد تفاعلوا مع الأمر، وهذا هو ما نبحث عنه – أن يستخدم الأطفال الكتب كملاذ عندما يواجهون التحديات اليومية، وأن تكون الكتب مصدر إلهام وتحفيز لهم على تحقيق أحلامهم يومًا ما.
لكن الشيء الوحيد الذي برز بالنسبة لي هو كيف تغيرت تطلعاتهم منذ انطلاق نادي الكتب لأول مرة. في ذلك الحين، أخبرني معظم الأطفال أنهم يريدون أن يصبحوا لاعبي كرة قدم مثلي، لكن الآن لدينا أطفال يحلمون بأن يكونوا فنانين ومهندسين معماريين وأطباء بيطريين، وهذا شيء رائع حقا، هذا هو ما كنت أريده: الاعتقاد بأنهم يمكن أن يحققوا أي شيء يريدون تحقيقه.
> أخبرنا قليلاً عن الكتب التي اخترتها للنادي هذا العام!
- بالنسبة لي، تأتي الكتب في مرتبة ثانوية بالنسبة للصورة الأكبر عندما نمر بعملية الاختيار. أنا أبحث عن مؤلفين ورسامين لإلهام الأطفال - مبدعين أتوا من خلفيات مماثلة، ومن نفس العرق والدين، فكل هذا مهم للغاية. أريد أن أضع هؤلاء الكُتاب على الطريق الصحيح وأن أُظهر للأطفال أنه على الرغم من أن هؤلاء الكُتاب أتوا من مكان مشابه وخلفية مماثلة، إلا أنهم حققوا حياة مهنية رائعة لأنفسهم وأنهم يفعلون ما يحبون، وأن المكان الذي نشأوا به لم يقف في طريقهم. ومع ذلك، فإن أول كتابين اخترناهما رائعين حقا – كتاب «ديناصور أكل أختي»، من تأليف بوجا بوري، ورسومات ألين فاطيماهاران، وكتاب «سيلاس والرائعين غير الأسوياء» لتوم بيرسيفال. الكتابان مليئان بالمغامرات، ونالا إعجاب الأطفال في مدرسة «بوتون لين».
> في كتابك «أنت بطل»، هناك فصل يسمى «لا تتوقف عن التعلم». هل يمكنك إخبارنا بثلاثة أشياء كبيرة كانت أم صغيرة تعلمتها هذا العام؟
- حسنًا، دعيني أفكر قليلا في هذا الأمر. لقد تعلمت بعض المهارات الأساسية في المطبخ بفضل الشيف توم كيريدج. لقد بدأت بالفعل في طهي الطعام هذا العام فقط عندما أطلقت حملة «وجبات بدوام كامل» مع توم، والتي تهدف لمساعدة الأطفال والكبار على التعامل بثقة في المطبخ بميزانيات محدودة وبإستخدام معدات محدودة. لقد أطلقت هذه الحملة خصيصا من أجل التشجيع على تناول الوجبات الصحية، لكنها حقًا فرصة للعائلات لقضاء بعض الوقت الثمين معًا في المطبخ عندما تكون الرحلات أو الأنشطة اليومية محدودة بسبب الميزانية.
لقد تعلمت أيضًا وأدركت أهمية صوتي ومنصتي لدعم الآخرين، وأن أكون أكثر امتنانًا لما أستمتع به، نظرًا لأن كل هذه الأشياء قد تذهب بسرعة بسبب الإصابة أو انتشار وباء. إنني أحاول أن أتعلم شيئًا جديدًا كل يوم، لكنني أقول إن هذه الأشياء الثلاثة هي الأبرز.
> ما هي أفضل التعليقات التي تلقيتها حول كتابك؟
- كنت جالسًا مع صبي صغير في أحد الأيام في مدرسة «لوتون لين»، وعندما سألته عما تعلمه من كتاب «أنت بطل»، أخبرني بأهمية أن يكون المرء لطيفًا، وأنه إذا لم يكن الشخص كذلك فكيف يمكنه تعليم ذلك للآخرين. دائما ما كان حلمي هو التشجيع على المزيد من التعاطف في الجيل القادم حتى يتغلبوا على اختلافاتهم، بدلاً من تسليط الضوء على عناصر الفُرقة، لذلك كان سماع ذلك رائعًا. أنا أحاول أن أعقد جلسات منتظمة مع الأطفال حتى أتمكن من فهم ما يحتاجون إليه في الكتاب. كتاب «أنت بطل» لم يُكتب لكي يحصل على جوائز، لكنه كُتب لمساعدة الأطفال مثلي على تطوير الأدوات اللازمة للتغلب على تحدياتهم اليومية، لكنني حقًا فخور برؤية رد الفعل على هذا الكتاب من قبل الأطفال من جميع الخلفيات.
> من الشخص أو الشيء الذي دفعك إلى القراءة؟
- لم أبدأ القراءة فعليًا حتى السابعة عشرة من عمري. لم يكن لدينا كتب في المنزل، ولم تكن لدينا بيئة مناسبة لقراءة الكتب. كانت أمي تعمل في ثلاث وظائف مختلفة، لذلك كنت أجد حريتي في لعب الكرة بالخارج. كان من الصعب علي قراءة الكتب في ذلك الوقت. عدد قليل جدًا من الشخصيات يشبهني، وكانت حياتي بعيدة كل البعد عن القصص الخيالية. هذه التجربة أرست الأسس التي نحتاجها من نادي الكتاب - التمثيل والقبول والإقرار. فيتعين على كل طفل أن يقرأ هذه الكتب وهو يشعر أنها كتبت من أجله. كان أول كتاب يثير انتباهي حقا هو كتاب «ريلينتليس» (متصلب الرأي)، للكاتب تيم غروفر. لقد كان نوعًا مختلفًا من الكتب التي تركز على طريقة التفكير، وكان هذا هو بالضبط ما كنت أحتاج إليه عندما انضممت للفريق الأول لمانشستر يونايتد. ما زلت أقرأ هذا الكتاب كل بضعة أشهر، لأرى مدى التقدم الذي أحرزته.
> في الكتاب وفي الحياة يبدو أنك شخص يواجه كل يوم بقدر كبير من الإيجابية. فما هي الأشياء الروتينية التي تقوم بها كل صباح، وما الأشياء التي تفعلها لإعداد نفسك على أفضل وجه لبقية اليوم؟
- سيكون من الخطأ القول إنني إيجابي دائمًا، لا سيما بالنظر إلى كيف يمكن أن تتأثر حالتي المزاجية بنتائج المباريات التي ألعبها، لكنني أحاول دائمًا العثور على الإيجابيات في أي موقف أواجهه. أنا أعيش حلمي، وبالنظر إلى المكان الذي أتيت منه فلا يوجد الكثير من الأشياء التي يمكنني حقًا الشكوى منها. أنا ممتن للغاية لما وصلت إليه. أحد أكبر الدروس التي تعلمتها من كتاب «متصلب الرأي» هو ألا أسمح أبدا للإخفاقات بأن تؤثر كثيرا على حالتي المزاجية وتعطل تقدمي للأمام. لو جعلت حالتي المزاجية تتأثر بنتائج المباريات، فإنها ستصعد وتهبط مثل قطار الملاهي.
يلتزم معظم اللاعبين ببعض الأشياء الروتينية في الصباح، وهذا هو الحال بالنسبة لي أيضا. أحب القيام ببعض الأشياء الروتينية التي لم تتغير منذ أن كنت صغيرًا، فأنا أستيقظ من النوم لأذهب إلى التدريبات وأتناول الإفطار وأتدرب، وهذه هي حياتي بشكل واضح. وفي يوم العطلة، أستيقظ وأتناول الإفطار، وأقوم ببعض التمرينات من أجل الانتعاش والتعافي، ثم ربما أتمشى مع كلابي.
> ذكرت وجبة الإفطار عدة مرات في كتابك، فما هي وجبة الإفطار المفضلة لديك؟
-لا يختلف الأمر حقًا عما كانت عليه وجبة الإفطار عندما كنت طفلاً، لكي أكون صادقًا، فأنا أتناول حبوب قمح ويتابيكس، ورقائق الذرة، وحبوب كوكو بوبس - أو إذا كنت أشعر بالرغبة في القيام بشيء مختلف، فإنني أتناول بيضا مقليا وخبزا محمصا، وهي الأشياء التي أتناولها أيضا في ملعب التدريب. وأؤكد مرة أخرى على أنني أحب القيام بمثل هذه الأشياء الروتينية.
> ما هي أفضل الكتب في هذا العام من وجهة نظرك؟
- يمكنني أن أقول إنها الكتب التي تعرض في نادي الكتاب الخاص بي، لكن بالإضافة إلى ذلك أحب كتاب «الصبي ذو الأجنحة» لليني هنري، فهي قصة مغامرات ممتعة للأطفال عن الأبطال الخارقين تمثل جميع الأطفال. كما أن الرسومات في هذه القصة من إبداع كينون فيريل، وهو أيضا شخص رائع.
> ماذا تقرأ في هذه اللحظة؟
-كارل أنكا، الذي كتب معي كتاب «أنت بطل»، أهداني كتاب «أحد عشر حلقة» لفيل جاكسون في عيد ميلادي، لذلك فأنا أستمتع بقراءته الآن.
> كيف تقضي فترة أعياد الميلاد، وما هي ذكرياتك عنها عندما كنت طفلاً؟
- من يلعب كرة القدم لا يحتفل بأعياد الميلاد بالشكل التقليدي، لأننا عادة ما نتدرب أو نكون مقيمين في فندق في ذلك اليوم نظرًا لوجود العديد من المباريات، لذلك فإننا نلتقي بأفراد العائلة لبضع ساعات ثم نعود إلى العمل مباشرةً. إنه ليس شيئًا أشعر أنني أفتقده، لأنني لم أكن أحتفل حقا بأعياد الميلاد بالشكل التقليدي عندما كنت صغيرًا. لم تكن لدينا هدايا حقًا، لكن المهم هو أننا كنا معًا. كانت أمي تقف في طوابير أمام بنك الطعام لتناول عشاء عيد الميلاد، وكنا نصنع أفضل ما لدينا حقًا، ويعود الفضل لها في ذلك. لم نرغب أبدًا في أن تشعر أمي بالضغط خلال الاحتفالات بعيد الميلاد، لذلك كنا نستمتع بأي شيء لدينا. ربما يكون ما أفتقده حاليا هو تجمع أفراد الأسرة في ذلك اليوم، لكن لدينا الكثير من الفرص لتعويض ذلك.
> ما الذي تتطلع إليه العام القادم؟
-إنه عام كروي كبير، لذا أتطلع إلى كل ما يأتي به. لديّ أول كتاب روائي لي بعنوان «مغامرات نادي الإفطار»، والذي سيصدر في مايو (آيار)، وأنا متحمس جدًا بشأنه. كان نادي الإفطار ملاذاً آمناً بالنسبة لي، وأردت مشاركة التجارب التي عشتها هناك مع الآخرين، خاصة وأن صداقاتي الدائمة كونتها هناك. أنا أعمل على ذلك في الوقت الحالي مع أليكس فالاس كويا، الذي يشاركني في كتابة هذا الكتاب، وأنا أتطلع إلى رؤية كيف سيتفاعل الأطفال معه. كما أتطلع إلى رؤية كيف سيتم استقبال كتاب «أنت بطل» في الولايات المتحدة، حيث سيصدر هناك في السابع من يونيو (حزيران) المقبل.
> كيف تريد أن يتذكرك الآخرون؟
- كشخص لم ينس أبدًا من أين أتى، وكشخص استخدم المنصة الذي حصل عليها بسبب مسيرته الكروية لتسليط الضوء على عدم المساواة، وإتاحة الفرصة لمن هم في حاجة إليها حقًا.
> من هو مثلك الأعلى؟
امي... انها دفعت ثمن كبير من حياتها وجهدها لاجل تربيتنا.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!