زعيم المعارضة التركية يجدد عزمه على منافسة إردوغان على الرئاسة

اليونان قلقة من التعاون العسكري الإسباني مع أنقرة

إردوغان يخاطب أنصاره في إسطنبول الشهر الماضي (رويترز)
إردوغان يخاطب أنصاره في إسطنبول الشهر الماضي (رويترز)
TT

زعيم المعارضة التركية يجدد عزمه على منافسة إردوغان على الرئاسة

إردوغان يخاطب أنصاره في إسطنبول الشهر الماضي (رويترز)
إردوغان يخاطب أنصاره في إسطنبول الشهر الماضي (رويترز)

لمّح زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، إلى إمكانية الترشح للانتخابات الرئاسية التركية المقبلة المقرر إجراؤها في يونيو (حزيران) 2023.
وقال كليتشدار أوغلو إنه سيكون مستعدا للترشح إذا وافق «تحالف الأمة»، الذي يضم حزبه مع حزب «الجيد»، الذي ترأسه ميرال أكشينار، مضيفا: «إذا وافق التحالف على ذلك، فإني سأتشرف بالترشح لمنصب الرئيس... قادة التحالف لم يبحثوا الأمر بعد، ولا يمكنني اتخاذ قرار بمفردي».
وأضاف كليتشدار أوغلو، في مقابلة صحافية الأربعاء: «لم تتم مناقشة هذه القضية... نحن بحاجة إلى أن نجتمع ونتحدث ونقرر»، متابعا: «رئيسة حزب الجيد، ميرال أكشينار، تستحق أن تكون رئيسة للوزراء لديها خبرة الدولة».
وجدد التذكير بتعهد المعارضة بالعودة إلى النظام البرلماني وإلغاء النظام الرئاسي، الذي أقر عام 2018 ومنح الرئيس رجب طيب إردوغان صلاحيات شبه مطلقة. وتضغط المعارضة التركية من أجل إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة، وعدم الانتظار إلى عام 2023 بسبب تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد والانهيار المتسارع لليرة التركية وارتفاع التضخم إلى مستويات غير مسبوقة، كما تطالب بالعودة إلى نظام برلماني معزز يفرض رقابة على رئيس الجمهورية ويعيد للبرلمان دوره في ضبط الحياة السياسية.
وسبق أن أعلن حزب الشعب الجمهوري أن كليتشدار أوغلو سيكون هو مرشح الحزب للرئاسة، كما أعلن كل من رئيسي بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، وأنقرة منصور ياواش، عدم خوضهما سباق الرئاسة على الرغم من تأكيد استطلاعات الرأي المتعاقبة ارتفاع حظوظهما في الفوز. وتشير هذه الخطوة إلى فتح الطريق أمام كليتشدار أوغلو للترشح.
وحسم «تحالف الشعب» المؤلف من حزبي العدالة والتنمية الحاكم برئاسة إردوغان، والحركة القومية برئاسة دولت بهشلي، ترشيح إردوغان للرئاسة في الانتخابات المقبلة.
على صعيد آخر، قلّل مجلس الشؤون العامة للاتحاد الأوروبي من فرص تركيا في الانضمام إلى التكتل، قائلا إنها «لا تبدو جيدة»، وإن المجلس «يلحظ، بكل أسف أن تركيا تواصل الابتعاد عن الاتحاد الأوروبي». وفي وثيقة جديدة أصدرها المجلس حول تقييم سير العلاقات مع تركيا، أشار إلى أن «مفاوضات انضمام تركيا تجمدت بالفعل ولا يمكن بحث فتح أو إغلاق فصول أخرى فيها، وذلك تأييدا لاستنتاجاته السابقة».
وتنتقد دول التكتل سياسة تركيا الخارجية، وتقول إنها تصطدم بشكل متزايد مع أولويات الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى ليبيا كمثال، حيث يتردد أن قواتها الحكومية تلقت إمدادات أسلحة غير شرعية من تركيا. وندد المجلس أيضاً بانتهاكات تركيا لاتفاقية الاتحاد الجمركي. في السياق ذاته، أكد الاتحاد الأوروبي عزمه على الحفاظ على حوار مفتوح وصادق مع تركيا والتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، مثل الهجرة والصحة والمناخ ومكافحة الإرهاب والقضايا الإقليمية. وأكد بيان ختامي صدر عقب انتهاء اجتماع وزراء شؤون الاتحاد الأوروبي في بروكسل ليل الثلاثاء - الأربعاء، تحضيرا لقمة القادة المقررة اليوم الخميس، رغبة الاتحاد في تطوير علاقاته مع تركيا على أساس التعاون والمنفعة المتبادلة.
وذكر البيان أن «تركيا ما زالت تحافظ على وضعها باعتبارها دولة مرشحة، وتظل شريكا رئيسيا في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك». وعبر البيان عن ارتياح التكتل لتهدئة التوترات في شرق البحر المتوسط​​، مشددًا على أهمية الحفاظ على استمرارية تلك التهدئة. وأعرب البيان عن ارتياح الجانب الأوروبي للحوارات رفيعة المستوى الأخيرة في بعض هذه المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتصديق تركيا على اتفاقية باريس للمناخ. كما لفت إلى أن اتفاقية الهجرة الموقعة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا عام 2016، تواصل تحقيق نتائج، داعيا تركيا إلى ضمان تنفيذ الاتفاقية بالكامل ودون تمييز، بشكل يشمل قبرص.
في المقابل، وجّه البيان انتقادات بخصوص عدد من القضايا بتركيا مثل الديمقراطية وسيادة القانون وحرية التعبير واستقلال القضاء، معربًا عن مخاوفه من مسار اقتصاد السوق في البلاد.
بالتوازي، أعربت اليونان عن قلقها إزاء إمكانية أن تمضي إسبانيا قدما في توسيع تعاونها في المجال العسكري مع تركيا، على خلفية استمرار الخلافات بين أثينا وأنقرة في شرق المتوسط. وقال وزير الخارجية اليوناني، نيكوس دندياس، في أعقاب محادثات أجراها في أثينا مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل الباريس، مساء أول من أمس، إن أعضاء الاتحاد الأوروبي اتفقوا على عدم إمداد تركيا بتكنولوجيات عسكرية قد تستخدم لـ«ممارسة أعمال عدائية وتقويض الاستقرار الإقليمي»، لافتا إلى أن خوسيه الباريس بدوره طرح «موقفا واضحا» مفاده أن إسبانيا ستتصرف حصرا ضمن إطار قرارات التكتل الأوروبي. وانتقد دندياس تركيا، قائلاً إنها «عامل مزعزع لاستقرار المنطقة».
بدوره، أكد ألباراس تأييد بلاده التام لإقامة حوار بناء بين تركيا واليونان وحل المشاكل بينهما على أساس العلاقات الأوروبية. وشدد على أن اليونان وإسبانيا دولتان حليفتان وعضوان في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مضيفا: «مثل جميع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، يمكن لليونان التأكد من أن إسبانيا ستعمل دائمًا في إطار أوروبا ووفقا للقرارات الأوروبية المشتركة».
في سياق متصل، قال رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، إن الأزمة الاقتصادية في تركيا تسبب عدم استقرار في المنطقة بأسرها وتعرضها للخطر، مضيفا: «لا نريد أن تمر تركيا بأزمة اقتصادية لأنها قد تزعزع استقرار المنطقة بأسرها». وحول التوترات بين البلدين، قال ميتسوتاكيس في تصريحات أمس: «عندما نقاتل بعضنا البعض، نبني ذلك على الأسباب... دعونا نبدأ في التطلع إلى المستقبل وليس الماضي».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.