سوليفان إلى إسرائيل لإظهار جدية التنسيق حول النووي الإيراني

مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض 7 ديسمبر 2021 (أ.ف.ب)
مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض 7 ديسمبر 2021 (أ.ف.ب)
TT

سوليفان إلى إسرائيل لإظهار جدية التنسيق حول النووي الإيراني

مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض 7 ديسمبر 2021 (أ.ف.ب)
مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض 7 ديسمبر 2021 (أ.ف.ب)

أكدت أوساط إسرائيلية متعددة أن مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، سيصل إلى إسرائيل، اليوم الأربعاء، لمواصلة المداولات التي جرت خلال زيارة وزير الدفاع، بيني غانتس، وتعميق التنسيق الإسرائيلي الأميركي في مواجهة الملف النووي الإيراني وإظهار مدى جدية هذا التنسيق.
وقالت ثلاثة مصادر تحدثت إلى كل من صحيفة «معاريف» وموقع «واللا» الإلكتروني، أمس الثلاثاء، إن سوليفان، الذي سبق أن زار إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وعرف بأنه من مؤيدي التوصل إلى اتفاق مرحلي مع إيران، يأتي هذه المرة وهو على قناعة بأن الإيرانيين يسعون للمماطلة. ويبين أن الأميركيين باتوا أكثر استعداداً من أي وقت مضى لمناقشة القضايا المتعلقة بالإعداد لعمل عسكري ضد إيران بالتنسيق مع إسرائيل.
ومن المقرر أن يلتقي سوليفان في تل أبيب مع كل من رئيس الوزراء نفتالي بنيت، ووزير الدفاع، بيني غانتس، ووزير الخارجية، يائير لبيد، ومع مسؤولين عسكريين. وسيزور أيضاً رام الله، ويلتقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وأشارت «معاريف» إلى أن غانتس، الذي عاد فجر أمس من الولايات المتحدة بعد زيارة استغرقت عدة أيام، التقى خلالها نظيره الأميركي لويد أوستن، ووزير الخارجية أنطوني بلينكن، كان قد أوضح في واشنطن أنه يرمي إلى أعلى قدر من التنسيق مع واشنطن. وقد أبلغ مضيفيه بأنه أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي بإعداد خطة لهجوم عسكري على المنشآت النووية الإيرانية.
وبحسب الصحيفة فإن وزارة الدفاع الأميركية سربت خبراً مفاده أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء مناورات مشتركة مع إسرائيل، للتدريب على عمل عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية. ونقلت عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنهم يعتقدون أن «خلفية التسريب هي الرغبة في طمأنة إسرائيل من جهة، والضغط على إيران في المحادثات النووية من جهة أخرى».
من جهته، نقل موقع «واللا» عن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين، أمس الثلاثاء، قولهم إن سوليفان، يصل إلى إسرائيل، على خلفية المخاوف التي يسمعها قادتها من العودة إلى الاتفاق النووي الجارية حالياً في فيينا، بين إيران والدول العظمى.
يذكر أن غانتس تمكن من التقريب بين موقف حكومته وموقف الإدارة الأميركية إزاء النووي الإيراني. وأوضح أنه لا يعارض في التوصل إلى اتفاق نووي جديد لكنه يريده اتفاقاً أفضل من اتفاق 2015، و«أكثر وضوحاً وشمولية». وأنه يعتقد أن زعماء طهران لن يتقدموا نحو اتفاق كهذا إلا إذا فهموا أن أمام الغرب خيارات أخرى، مثل تشديد العقوبات الاقتصادية والتلويح بالخيارات العسكرية والتوضيح بأن هناك جدية في طرح هذه الخيارات. وقد وافقه الأميركيون على ذلك، لكنهم أكدوا أن الخيار العسكري يجب أن يكون آخر الخيارات.



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.