نفذت قوات التحالف الدولي عمليات إنزال جوي مع القوات الخاصة التابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، فجر أمس، بريف دير الزور الشرقي، وألقت القبض على مشتبهين من بلدة البصيرة وقرية أبريهة متهمين بالتعامل مع الخلايا النائمة الموالية لتنظيم «داعش» الإرهابي، في وقت وصل رئيس الحكومة السورية حسين عرنوس للمحافظة على رأس وفد وزاري للوقوف على سير عمليات التسوية والمصالحة التي تتم في مدن وبلدات دير الزور.
وداهمت قوات التحالف الدولي والجيش الأميركي بمشاركة قوات خاصة من «قسد» بلدة البصيرة وقرية أبريهة بريف دير الزور الشرقي، بدعم وإسناد جوي من مروحيات أميركية قتالية وطائرة حربية هبطت في محيط المنطقة، وشنوا هجوماً مباغتاً واعتقلوا عدداً من الأشخاص، وجاءت بعد 48 ساعة من تعرض مقر عسكري للقوات ببلدة البصيرة.
ونشرت صفحات إخبارية وحسابات لنشطاء محليين بأن العملية أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص من عائلة واحدة وهم أب واثنان من أبنائه وشخص رابع، في حين أفادت معلومات ثانية بأن أحد الذين ألقي القبض عليهم ينحدر من محافظة إدلب لكنه يعمل بمجال التجارة في بلدة البصيرة، إضافة إلى عدد من المدنيين من أبناء المنطقة دون معرفة أسباب الاعتقال.
وقال شهود عيان و«المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن قوات التحالف والجيش الأميركي أطلقت تحذيرات عبر مكبرات الصوت عن حصار المنطقة، وطلبت من سكان المنطقة الذين أسماؤهم مدرجة على لوائح الإرهاب بتسليم أنفسهم، ليسمع بعدها أصوات تبادل إطلاق نار ودوي انفجارات بمحيط المكان.
في الأثناء، وصل رئيس الحكومة السورية على رأس وفد، إلى مركز دير الزور للوقوف على سير عمليات التسوية والمصالحة والاطلاع على عدد من المشاريع الخدمية والتنموية، وهذه أرفع زيارة لمسؤول سوري يصل إلى هذه المحافظة منقسمة السيطرة بين القوات الموالية للأسد من جهة، وقوات قوات «قسد» المدعومة من تحالف دولي تقود واشنطن تسيطر على ريفها الشمالي والشرقي وحوض نهر الفرات الشمالي الغربي.
وشملت زيارة عرنوس، بحسب الوكالة السورية للأنباء (سانا) عدداً من حقول القمح التي يجري التحضير لزراعتها خلال الموسم القادم، والاطلاع على واقع العمل في القطاع الثالث للري الحكومي بريف المحافظة الشرقي، وقال رئيس الحكومة في تصريحات صحافية بأن الزيارة بـ«توجيه من الرئيس السوري بشار الأسد، جاءت بعد الإقبال الكبير ومنقطع النظير من أبناء دير الزور وتعطشهم الواضح للعودة إلى حضن الوطن، ولا بد أن نكون في الحكومة على قرب وتوازٍ مع احتياجاتهم»، ولفت إلى أن المحافظة تعرضت للإرهاب والحصار والتخريب الممنهج: «على يد العصابات الإرهابية التي واجهها أبناء دير الزور بالصمود»، وأضاف أن الهدف من هذه الزيارة الاطلاع على واقع الأعمال المنفذة التي يجري تنفيذها، وما تقوم به كل الجهات الحكومية والمنظمات الدولية من مشاريع: «بهدف الوقوف على احتياجات الأهالي ولدى الحكومة خطة طموحة للعام القادم وستكون دير الزور في مقدمة الاهتمام، كما سيتم دعمها بما تحتاج حتى لو كان من خارج الاعتمادات المرصودة في العام القادم».
وتستمر عمليات التسوية والمصالحة في بلدة البو كمال، بحسب وكالة (سانا) للأنباء. وذكرت بأن 3 أشخاص قاموا بتسوية أوضاعهم الأمنية أمام اللجان المختصة، وقد وصلت الإحصاءات إلى نحو 13500 بينهم 4000 شخص في الميادين، وكانت اللجنة قد قامت بتسوية أوضاع 6500 شخص خلال وجودها في مركز دير الزور ممن كانوا مطلوبين.
ويرى مراقبون ومتابعون للوضع في دير الزور، أن عمليات التسوية نوع من أنواع إعادة السيطرة الجغرافية والديموغرافية للنظام على هذه البقعة أكثر من السيطرة العسكرية، والتي تندرج ضمن الاستراتيجية الروسية لأنهم دخلوا لصالح النظام لتحقيق هدفين؛ الأول إعادة سيطرة النظام والثاني إعادة تأهيله، وتندرج التسويات في الهدف الأخير.
12:21 دقيقه
«تسويات» في دير الزور على وقع زيارة لوفد حكومي سوري
https://aawsat.com/home/article/3357796/%C2%AB%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%A7%D8%AA%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%88%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D9%88%D9%81%D8%AF-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A
«تسويات» في دير الزور على وقع زيارة لوفد حكومي سوري
اعتقال أشخاص بإنزال جوي من التحالف
جنود أميركيون خلال تدريبات مع «قوات سوريا الديمقراطية» في دير الزور في 7 الشهر الجاري (أ.ف.ب)
- القامشلي: كمال شيخو
- القامشلي: كمال شيخو
«تسويات» في دير الزور على وقع زيارة لوفد حكومي سوري
جنود أميركيون خلال تدريبات مع «قوات سوريا الديمقراطية» في دير الزور في 7 الشهر الجاري (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
