«الرقابة السعودية»: إيقاف قاضٍ وضباط وموظفين حكوميين لتورطهم بقضايا فساد

هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية (الشرق الأوسط)
هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الرقابة السعودية»: إيقاف قاضٍ وضباط وموظفين حكوميين لتورطهم بقضايا فساد

هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية (الشرق الأوسط)
هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية، اليوم (الاثنين)، إيقاف قاضٍ وضباط وموظفين حكوميين لتورطهم بقضايا جنائية باشرتها خلال الفترة الماضية، حيث يجري استكمال الإجراءات النظامية بحقهم.
وذكرت الهيئة أنه جرى إيقاف 3 من منسوبي البحث الجنائي ومواطن؛ لاستيقافهم مقيمين عربيين والاستيلاء على مبلغ 4 ملايين و900 ألف ريال كان بحوزتهما وإخلاء سبيلهما، وبتفتيش مقار سكنهم ومركباتهم عُثِرَ على مبلغ 3443705 ريالات، كما تم إيقاف المقيمين لعدم إثباتهما مشروعية مصدر ذلك المبلغ، مشيرة إلى قيام ضابط صف يعمل بإدارة مكافحة المخدرات بطلب مبلغ مليون ريال من مواطن مقابل حفظ قضية غسل أموال ضده، وبمفاوضة (ضابط الصف) على المبلغ تم القبض عليه لحظة تسلمه سبيكة ذهب، وتبين من خلال التحقيق معه عدم وجود قضية ضد مقدم البلاغ، وأنه قام بتحرير خطابات غير صحيحة بهدف إقناعه، مبيناً أن بيانات المواطن حصل عليها من سوري مقيم في تركيا، وبعد القيام بإجراءات البحث والتحري تم الكشف عن تورط مقدم البلاغ (تم إيقافه) بتشكيل عصابي لغسل الأموال من خلال الحصول على مبالغ مالية بإجمالي 180 مليون ريال من مقيمين من جنسيات عربية وإيداعها بحسابات بنكية عائدة لكيانات تجارية وتحويلها لخارج المملكة، لافتة إلى إيقاف عدد من موظفي بنك لحصولهم على مبالغ مالية وهدايا عينية؛ لتسهيل عملية إيداع تلك المبالغ.
وأضافت أنه جرى إيقاف مشرف بإدارة مكافحة الغش التجاري واللجان بوزارة التجارة؛ لتضخم حساباته البنكية وثروته العقارية بما لا يتناسب مع دخله، إذ بلغ مجموعها 3 ملايين و980 ألف ريال لم يقدم ما يثبت مشروعية مصادرها، كما تم إيقاف مدير إدارة المباني بإدارة التعليم واثنين من منسوبيها وأربعة رجال أعمال يملكون كيانات تجارية متعاقدة مع الوزارة ومقيمين اثنين يعملان بذات الكيانات؛ لحصول مدير الإدارة على مبلغ مليون و120 ألف ريال على دفعات، وحصول الموظفين الآخرين على مبالغ مالية متفرقة من مُلاك وموظفي ذات الكيانات مقابل تسهيل إجراءات تسلم وصرف مستحقات الكيانات التجارية لدى الوزارة.
وكشفت الهيئة عن القبض بالجرم المشهود على قاضٍ بالمحكمة التجارية لحظة تسلمه مبلغ 300 ألف ريال مقابل إصدار حكم لصالح مواطن في قضية هو ناظرها، وإيقاف ضابط صف يعمل بوزارة الدفاع؛ لحصوله على مبلغ 125 ألف ريال على دفعات من زملائه بالعمل مقابل إعفائهم من الدوام الرسمي، وإيقاف ضابط برتبة مقدم يعمل بالشرطة؛ لقيامه خلال القبض على متهم بالتحفظ على أجهزة الجوال الخاصة به وعدم تسليمها كمضبوطات بالقضية وتسليمها لمواطن آخر تربطه به علاقة (تم إيقافه) بهدف مسح أدلة تثبت تورطه بالقضية. وإيقاف موظف يعمل بالمحكمة التجارية؛ لحصوله على مبلغ 176433 ريالاً من أصحاب قضايا منظورة لدى المحكمة مقابل تسريب معلومات تخص قضاياهم، والتأثير على سير إجراءاتها لصالحهم، إضافة إلى تفاوضه مع أحد أصحاب تلك القضايا للحصول على مبلغ مليون ريال.
وأشارت إلى إيقاف مهندس يعمل بأمانة إحدى المناطق؛ لقيامه خلال فترة عمله مديراً لإدارة الأراضي سابقاً بذات الأمانة بتضمين محاضر منح 13 أرضاً «عائدة لمعارفه» بيانات تعدٍّ وازدواجية غير صحيحة ترتب عليها تغيير مواقع المنح (من المواقع المختارة بالقرعة إلى مواقع أخرى)، والقبض على مواطنين اثنين بالجرم المشهود لحظة تسلمهما مبلغ 20 ألف ريال من أصل 50 ألف ريال لتسليمها لضابط صف من منسوبي إدارة مكافحة المخدرات مقابل إطلاق سراح متهم بقضية ترويج مخدرات، وبعد ذلك تم القبض على ضابط الصف المشار له بالجرم المشهود لحظة تسلمه المبلغ من المواطِنَين، وإيقاف ضابط صف يعمل بالدفاع المدني؛ لتسهيل حصول مصنع على رخصة الدفاع المدني مقابل إبرام عقد بـ25 ألف ريال لتوفير متطلبات واشتراطات الدفاع المدني مع مؤسسة تعود ملكيتها لوالدته.
وأفادت بأنه جرى إيقاف مقيم عربي يعمل مشرفاً للتدريب ومسؤولاً للتسويق في معهد تدريب أهلي؛ لطلبه مبلغ 35 ألف ريال من متدربة مقابل تمكينها من اجتياز اختبار الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، والقبض على 3 ضباط صف يعملون بالشرطة؛ لاستيقافهم مقيماً وسلب مبلغ 450 ألف ريال كان بحوزته، والقبض على موظف يعمل ببلدية إحدى المناطق يدعي أنه مراقب بلدية بالجرم المشهود لحظة تسلمه مبلغ 30 ألف ريال مقابل عدم تحرير مخالفة لمبنى بالمنطقة وإغلاق الشكاوى القائمة بالبلدية، والقبض على موظف يعمل ببلدية بإحدى المحافظات بالجرم المشهود لحظة تسلمه مبلغ 8 آلاف ريال مقابل إصدار رخصة بلدية لكيان تجاري.
وأكدت الهيئة أنها مستمرة في رصد وضبط كل من يتعدى على المال العام أو يستغل الوظيفة لتحقيق مصلحته الشخصية أو للإضرار بالمصلحة العامة ومساءلته حتى بعد انتهاء علاقته بالوظيفة، كون جرائم الفساد المالي والإداري لا تسقط بالتقادم، مشددة على مضيها في تطبيق ما يقتضي به النظام بحق المتجاوزين دون تهاون.


مقالات ذات صلة

«نيابة ميلانو» توسع تحقيقاتها مع روكي مسؤول الحكام لتشمل مباريات إنتر

رياضة عالمية جانلوكا روكي (رويترز)

«نيابة ميلانو» توسع تحقيقاتها مع روكي مسؤول الحكام لتشمل مباريات إنتر

توسّعت دائرة التحقيقات الجارية في إيطاليا بشأن مسؤول تعيين الحكام جانلوكا روكي لتشمل عدداً من المباريات البارزة بالدوري والكأس

فاتن أبي فرج (بيروت)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا محافظ المصرف المركزي الليبي (يسار) مع مساعد وزير الخارجية الأميركية (المصرف)

محادثات ليبية - أميركية حول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

قال المصرف المركزي الليبي إن عيسى استعرض مع مسؤولين أميركيين في واشنطن جهود تعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وأنظمة الدفع الإلكتروني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.


سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في مسقط، الأحد، جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وفرص تعزيز التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للنزاع بين البلدين.

وأكد السلطان هيثم أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام.

وكانت عُمان تضطلع بدور محوري في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لحل الملف النووي، وقبيل اندلاع الحرب التي تشارك فيها إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة ضد إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، كانت الوساطة العمانية قد نجحت في جمع الطرفين الأميركي والإيراني على طاولة مفاوضات في مسقط.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية، مسقط، السبت، قادماً من باكستان، حيث أخفقت الجهود في ردم الهوة الواسعة بين واشنطن وطهران.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم عقد جلسة مشاورات مع عبّاس عراقجي وزير الخارجيّة الإيراني.

وقالت الوكالة: «جرى خلال المقابلة التّشاورُ حول مُستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة، والمساعي الرّامية إلى إنهاء النزاعات».

واطّلع السلطان هيثم على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال تلك التّطورات، فيما استمع الوزير الإيراني إلى مرئيّات السلطان «بشأن سُبل الدّفع بهذه الجهود، بما يعزّز فرص التوصّل إلى حلول سياسيّة مُستدامة، ويحدّ من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة».

وأكد السلطان هيثم «على أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام».

من جانبه، أعرب عراقجي عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عُمان في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظلّ التّحديات الإقليميّة الرّاهنة.

حضر المقابلة بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجيّة العماني، وإسماعيل بقائي المتحدّثُ الرّسميّ باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والسّفير الإيراني في مسقط، موسى فرهنك.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد، مساء السبت، على أن بلاده تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، معتبراً أن النهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل يجد في سلطنة عُمان نموذجاً حياً.

وفي تدوينة لبقائي على صفحته بمنصة «إكس»، قال: «نحن اليوم في مسقط، في إطار زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان»، مضيفاً أن زيارة عراقجي هي الزيارة الأولى له إلى منطقة الخليج، عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال بقائي: «إيران تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، وتلتزم بتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء، بما يخدم مصالح جميع أبناء المنطقة ويصون استقرارها. وتمثل العلاقات الإيرانية العُمانية نموذجاً حيّاً للنهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل، وتحقيق المصالح المشتركة مع جيرانها في الجنوب».

ولم تسفر زيارة وزير الخارجية الإيرانية إلى إسلام آباد في ترتيب أي لقاء مع المبعوثَيْن الأميركيين اللذين امتنع الرئيس ترمب عن إرسالهما إلى باكستان، لكن عراقجي وصف زيارته لباكستان بـ«المثمرة». ورجحت مصادر إعلامية إيرانية أن يعود الوفد الإيراني المرافق لوزير الخارجية إلى إسلام آباد مجدداً، مساء الأحد، لاستكمال الجهود الدبلوماسية لتذليل العقبات بين الطرفين الأميركي والإيراني.


السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

أدانت السعودية وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها، والتي استهدفت مناطق عسكرية ومدنية.

وعبَّرت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين، وتضامنها مع جمهورية مالي حكومة وشعباً، مجددةً إدانتها لجميع أشكال العنف والتطرف، ودعمها لجهود جمهورية مالي في الحفاظ على أمنها وحماية مواطنيها.