موقعة ثأرية بين الريـال وأتليتكو.. ويوفنتوس يلتقي موناكو أملا في استعادة الأمجاد

ذهاب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا ينطلق اليوم بمواجهتين ساخنتين

غاريث بيل يسيطر على الكرة وسط زملائه في تدريبات ريـال مدريد أمس (رويترز)  -  لاعبو موناكو يتدربون قبل مواجهة يوفنتوس (رويترز)  -  بيرلو نجم يوفنتوس شفي من الإصابة وجاهز للعب اليوم
غاريث بيل يسيطر على الكرة وسط زملائه في تدريبات ريـال مدريد أمس (رويترز) - لاعبو موناكو يتدربون قبل مواجهة يوفنتوس (رويترز) - بيرلو نجم يوفنتوس شفي من الإصابة وجاهز للعب اليوم
TT

موقعة ثأرية بين الريـال وأتليتكو.. ويوفنتوس يلتقي موناكو أملا في استعادة الأمجاد

غاريث بيل يسيطر على الكرة وسط زملائه في تدريبات ريـال مدريد أمس (رويترز)  -  لاعبو موناكو يتدربون قبل مواجهة يوفنتوس (رويترز)  -  بيرلو نجم يوفنتوس شفي من الإصابة وجاهز للعب اليوم
غاريث بيل يسيطر على الكرة وسط زملائه في تدريبات ريـال مدريد أمس (رويترز) - لاعبو موناكو يتدربون قبل مواجهة يوفنتوس (رويترز) - بيرلو نجم يوفنتوس شفي من الإصابة وجاهز للعب اليوم

تتجه الأنظار اليوم إلى ملعب فيسنتي كالديرون الذي يحتضن الفصل الأول من المواجهة الثأرية بين قطبي العاصمة الإسبانية أتليتكو مدريد وريـال مدريد في ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا، فيما يحلم يوفنتوس الإيطالي بالعودة إلى ما كان عليه قبل «كارثة» منتصف العقد الماضي من بوابة موناكو الفرنسي عندما يستضيفه على «يوفنتوس ستاديوم».
في المواجهة الأولى، تفوح رائحة الثأر من مواجهة ديربي مدريد بين أتليتكو وريـال الذي توج الموسم الماضي بلقبه الأول منذ 2002 والعاشر في تاريخه الأسطوري بفوزه على رجال المدرب الأرجنتيني 4 - 1 في المباراة النهائية، وذلك بعد أن كان جاره متقدما 1 - صفر حتى الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي قبل أن تهتز شباكه بهدف التعادل الذي سجله سيرخيو راموس وجر من خلاله الفريقين إلى شوطين إضافيين هيمن عليهما النادي الملكي بشكل كامل وسجل خلالهما ثلاثة أهداف عبر الويلزي غاريث بيل والبرازيلي مارسيلو والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.
ويعول أتليتكو على سجله المميز هذا الموسم أمام فريق المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي إذ فاز بأربع وتعادل في اثنتين من المباريات الست التي جمعته بالنادي الملكي.
ومن المؤكد أن أتليتكو يتمنى تكرار سيناريو مواجهته الأخيرة مع الريـال حين اكتسحه في الدوري المحلي 4 - صفر في «فيسنتي كالديرون»، محققا فوزه الأكبر على جاره منذ 28 عاما.
لكن أنشيلوتي يرى أن الخسارة الأخيرة أمام جاره سيكون لها انعكاس إيجابي على لاعبي الريـال لرد الاعتبار وقال: «النتيجة الأخيرة التي سجلت أمام أتليتكو تشكل عامل تحفيز بالنسبة لنا، ستكون مباراة مختلفة لكنها ستكون صعبة كالعادة ضد أتليتكو. ندخل إلى المباراة ونحن في مستوى جيد. نحن متحفزون وسنقدم كل ما لدينا».
وواصل أنشيلوتي: «لا يساورني أي شك في أن المباراة ستكون حامية الوطيس، وهذا الأمر سيشكل عاملا مهما في المباراة لكن سيكون هناك عوامل أخرى أيضا يجب علينا الاستفادة منها».
وسيخوض ريـال اللقاء، وخلافا لزيارته الأخيرة إلى «فيسنتي كالديرون» حين غاب عنه خمسة من لاعبيه الأساسيين، بكامل ترسانته وذلك للمرة الأولى منذ 5 أشهر، إذ يعود إليه الكولومبي خاميس رودريغيز والألماني توني كروس بعد غيابهما عن مباراة الدوري السبت ضد ايبار (3 - صفر) بسبب الإيقاف، كما عاود بيل تمارينه الأحد ومن المتوقع أن يكون جاهزا لخوض المواجهة التي ستكون الثالثة لقطبي العاصمة على الصعيد القاري إذ سبق أن تواجها في الدور نصف النهائي من كأس الأندية الأوروبية البطلة موسم 1958 - 1959 حين فاز ريـال ذهابا 2 - 1 على أرضه وأتليتكو إيابا 1 - صفر مما اضطرهما لخوض مباراة معادة في سرقسطة حسمها النادي الملكي بفضل المجري الأسطوري فيرينيك بوشكاش الذي مهد الطريق أمام فريقه للفوز بلقبه الرابع في المسابقة.
ومن جهته، تلقى أتليتكو الساعي إلى فوزه القاري الخامس على التوالي بين جماهيره هذا الموسم والتأهل إلى دور الأربعة للمرة الخامسة في تاريخه، خبرا سارا عشية لقاء جاره الذي خسر أمامه 103 مرات من أصل 201 مباراة بينهما على الصعيد المحلي (مقابل 50 فوزا و48 هزيمة) إذ سيتمكن من الاعتماد على هدافه الكرواتي ماريو ماندزوكيتش الذي تعافى من إصابة في كاحله أبعدته عن المباراتين الأخيرتين في الدوري المحلي.
وسجل المهاجم الدولي الكرواتي 20 هدفا لأتليتكو منذ أن انضم إليه من بايرن ميونيخ الألماني الصيف الماضي، بينها هدفان في ثلاث مباريات خاضها ضد ريـال بالذات على ملعب «فيسنتي كالديرون»، وهو سيحظى بمساندة مهمة جدا من الفرنسي أنطوان غريزمان الذي سجل هدفين في مرمى ملقة (2 - 2) السبت في الدوري.
كما من المتوقع أن يعود إلى الفريق راؤول غارسيا بعد تعافيه من إصابة في كوعه، مما يعني أن سيميوني سيخوض الفصل الأول من هذه المواجهة الثأرية بفريق مكتمل لكنه سيواجه صعوبة في الاختيار فيما يخص حراسة المرمى في ظل عودة ميغيل أنخيل مورينا من الإصابة والأداء الجيد الذي قدمه السلوفيني البديل يان أوبلاك في مباراة السبت ضد ملقة (2 - 2)، كما هناك مسألة المفاضلة بين البرازيلي ميراندا وخوسيه ماريا خيمينيز اللذين يتنافسان على اللعب إلى جانب الأوروغواياني دييغو غودين في قلب الدفاع.
وفي المواجهة الثانية التي يقام فصلها الأول في تورينو، يسعى يوفنتوس إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور من أجل تعزيز حظوظه بالوصول إلى نصف النهائي للمرة الأولى منذ عام 2003 واستعادة شيئا من أمجاد الأيام الغابرة على حساب موناكو.
وتعتبر مواجهة اليوم على ملعب «يوفنتوس ستاديوم» مفصلية لفريق «السيدة العجوز» الذي عجز عن استعادة مكانته بين كبار القارة منذ إنزاله إلى الدرجة الثانية في منتصف العقد الماضي بسبب فضيحة تلاعبه بالنتائج.
ومن المؤكد أن يوفنتوس يريد أن ينقل نجاحاته المحلية إلى الساحة القارية واستعادة ما كان عليه في السابق (توج بلقب المسابقة مرتين عامي 1985 و1996 ووصل إلى النهائي أعوام 1973 و1983 و1997 و1998 و2003) لكن عليه مقاربة الحلم كل مباراة على حدة والاختبار الأول في لقاء اليوم حيث سيسعى إلى تأكيد سجله المميز أمام الفرق الفرنسية (لم يخسر أيا من مبارياته ضدها على أرضه) وتكرار سيناريو مواجهته السابقة الوحيدة أمام موناكو الذي واجهه في نصف نهائي نسخة موسم 1997 - 1998 وفاز عليه 6 - 4 بمجموع المباراتين (4 - 1 ذهابا في تورينو بفضل ثلاثية من اليساندرو دل بييرو و2 - 3 إيابا).
كما يعول «يوفنتوس على سجله القاري المميز بين جماهيره حيث لم يخسر في مبارياته الـ11 الأخيرة وخرج فائزا بثلاث من مبارياته الأربع التي خاضها في تورينو خلال النسخة الحالية ولم يخسر سوى مرة واحدة من أصل 16 مباراة خاضها على ملعبه الجديد).
وكان يوفنتوس الذي خرج فائزا من جميع المواجهات العشر التي جمعته بفرق فرنسية في الأدوار الإقصائية ولم يخسر أيا من مبارياته الـ11 السابقة على أرضه أمام فرق الدوري، يمني النفس بأن يخوض لقاء موناكو بمعنويات أفضل لكنه فوجئ السبت بالخسارة أمام مضيفه الجريح بارما (صفر - 1) في الدوري المحلي دون أن يؤثر ذلك على حظوظه بلقب رابع على التوالي كونه يتقدم بفارق 12 نقطة عن أقرب ملاحقيه وذلك قبل 8 مراحل على انتهاء الموسم.
وعلق ماسيميليانو أليغري مدرب يوفنتوس عن خسارة السبت أمام بارما قائلا: «آمل أن نستفيد من هذا التعثر، أنا متأكد من أننا سنرى فريقا مختلفا في مباراة موناكو. نحن لسنا معتادين على الخسارة.. افتقدنا إلى بعض الاندفاع لكن يجب علينا الآن أن ننسى هذا العرض. سيكون من الغباء أن تقف هزيمة مماثلة في وجه حلمنا بدوري الأبطال».
والخسارة أمام بارما كانت الثانية فقط ليوفنتوس في الدوري هذا الموسم وقد تلقاها بغياب الحارس القائد جانلويجي بوفون والهداف الأرجنتيني كارلوس تيفيز اللذين سيعودان إلى الفريق في مباراة موناكو وذلك خلافا للاعب الوسط الفرنسي بول بوغبا الذي يستمر غيابه فيما من المتوقع أن يعود «المايسترو» أندريا بيرلو إلى مقاعد الاحتياط بعد تعافيه من الإصابة.
ومن المتوقع أن يعول أليغري على كلاوديو ماركيزيو في خط الوسط بمؤازرة من الأرجنتيني النشيط روبرتو بيريرا المرجح أن يلعب خلف مواطنه تيفيز والإسباني الفارو موراتا.
ويحوم الشك حول مشاركة أندريا بارزاغلي في خط الدفاع بسبب إصابة في ربلة الساق، مما قد يحدد استراتيجية أليغري للمباراة وإذا كان سيعتمد خطته الاعتيادية 2 - 5 - 3 أو 2 - 1 - 3 - 4 التي لجأ إليها أمام بوروسيا دورتموند الألماني في الدور الثاني (5 - 1 بمجموع المباراتين).
وفي المقابل، يخوض موناكو الذي عاد هذا الموسم إلى دور المجموعات للمرة الأولى منذ موسم 2004 - 2005 وبلغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ موسم 2003 - 2004 حين تخطى ريـال مدريد وتشيلسي الإنجليزي قبل أن يحرمه بورتو من اللقب بالفوز عليه 3 - صفر في النهائي، اللقاء دون قائده جيريمي تولالان الذي تعرض للإصابة في مباراة الجمعة ضد كاين في الدوري المحلي والتي حسمها فريق الإمارة بثلاثية نظيفة مما منحه الدفع المعنوي اللازم لمواجهة يوفنتوس.
وقال البرتغالي ليوناردو جارديم مدرب بعد الفوز على كاين: «أعتقد أن الفريق لعب بطريقة جيدة جدا وهو الآن يتطلع بفارغ الصبر لمواجهة يوفنتوس، الفوز كان أفضل شيء يمكن للفريق لأنه يمنحنا الثقة والرغبة فيما يخص عروضنا خارج ملعبنا».
ويأمل موناكو تحقيق فوزه الثالث على التوالي خارج ملعبه في النسخة الحالية من المسابقة القارية بعد أن سبق له وفاز بعيدا عن «لويس الثاني» على خصمين قويين جدا هما باير ليفركوزن الألماني (1 - صفر في دور المجموعات) وآرسنال الإنجليزي (3 - 1 في ذهاب الدور الثاني).



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!