كأس العرب: الجزائر تجرد المغرب من اللقب وتكمل مع مصر عقد نصف النهائي

احتفال المنتخب الجزائري بفوزه على نظيره المغربي ضمن الدور ربع النهائي على استاد الثمامة في الدوحة (رويترز)
احتفال المنتخب الجزائري بفوزه على نظيره المغربي ضمن الدور ربع النهائي على استاد الثمامة في الدوحة (رويترز)
TT

كأس العرب: الجزائر تجرد المغرب من اللقب وتكمل مع مصر عقد نصف النهائي

احتفال المنتخب الجزائري بفوزه على نظيره المغربي ضمن الدور ربع النهائي على استاد الثمامة في الدوحة (رويترز)
احتفال المنتخب الجزائري بفوزه على نظيره المغربي ضمن الدور ربع النهائي على استاد الثمامة في الدوحة (رويترز)

جرّدت الجزائر جارها المغربي من لقب كأس العرب في كرة القدم بفوزها عليه 5-3 بركلات الترجيح بعد التعادل 2-2 في مباراة مثيرة السبت ضمن الدور ربع النهائي على استاد الثمامة في الدوحة، فيما قلبت مصر حاملة لقب 1992 تأخرها أمام الأردن إلى فوز صعب بعد التمديد 3-1 على استاد الجنوب.

وتلعب مصر في نصف النهائي مع تونس، المتأهلة الجمعة على حساب عُمان 2-1، الأربعاء على استاد 974 في ضواحي العاصمة الدوحة، فيما تلعب الجزائر مع قطر المضيفة التي تخطت الإمارات بفوز ساحق 5-صفر.
وسجّل هدفي الجزائر ياسين إبراهيمي (62 من ركلة جزاء)، ويوسف بلايلي (102)، فيما سجّل محمد الناهيري (64)، وبدر بانون (111) هدفي المغرب حامل لقب نسخة 2012 الأخيرة.

على استاد الثمامة أحد الملاعب المونديالية، خيّم التعادل حتى الدقيقة 62، عندما حصلت الجزائر على ركلة جزاء إثر خطأ من محمد الشيبي على بلايلي داخل المنطقة، فانبرى لها إبراهيمي إلى يسار الحارس أنس الزنيتي (62).
وبعد دقيقتين، أدرك المغرب التعادل عن طريق الناهيري الذي قابل ركلة حرة من مشارف منطقة الجزاء وأسكنها برأسه في شباك رايس مبولحي (64).
في الشوط الإضافي الأول، نجح بلايلي في منح التقدّم مجدداً لبلاده بهدف رائع، عندما تلقى كرة على صدره في منتصف الملعب وسدّدها قوية من 45 متراً عانقت شباك الزنيتي المتقدم عن مرماه (102).

انتظر المغرب الشوط الإضافي الثاني، وتحديداً الدقيقة 111 لإدراك التعادل عبر قائده بانون بضربة رأسية إلى يسار مبولحي، محرزاً ثالث أهدافه في البطولة.
واحتكم المنتخبان الى ركلات الترجيح التي ابتسمت للجزائريين بعدما صد مبولحي الركلة الرابعة لكريم البركاوي.
وقال مدرب المغرب الحسين عموتة الذي قاد تشكيلة رديفة في هذه البطولة: «لم نقدّم اليوم المستوى المطلوب. تحمّل اللاعبون ضغط المقابلة، سنعمل على ما يمكن إصلاحه في المباريات المقبلة (...) مع الاسف لم يكن هناك تركيز على المباراة».
ورأى مسجل هدف المغرب الثاني بدر بانون: «لسنا راضين عن مردودنا اليوم، لم ندخل مركزين من البداية. لكن كسبنا فريقاً يتمتع بمستوى مرتفع، وركلات الحظ هي التي حسمت المباراة».

وأشاد مدرّب الجزائر مجيد بوقرة بتشكيلته التي يغيب عنها أيضاً أبرز المحترفين في أوروبا: «كانوا مقاتلين وأمنحهم كل الفضل. كانوا (المغرب) مميزين في الركلات الحرة مستفيدين من قاماتهم الطويلة».
وعن المباراة المقبلة ضد قطر، أضاف: «أعرف هذا الفريق جيداً لاني لعبت هناك فترة طويلة. ستكون مباراة كبيرة».
ورأى المدافع الجزائري عبد القادر بدران: «شهدت المباراة صعودا وهبوطا من الطرفين. مقابلات كهذه تحفزنا كلاعبين، والجماهير تمنحها نكهة إضافية».
من جهته أخرى في المباراة الثانية، وأمام مدرجات شبه ممتلئة في استاد الجنوب الواقع في مدينة الوكرة والذي يتسع لأربعين ألف متفرج، افتتح الأردن التسجيل باكراً عبر يزن النعيمات (12) وكان قريباً من مضاعفة الأرقام، قبل أن تتفادى مصر موقفاً صعباً وتعادل عبر مروان حمدي في الرمق الأخير من الشوط الأول (45+1).

في الشوط الثاني، سيطرت مصر وعزّزت خطورتها دون أن تدرك الشباك، لكن في الشوط الإضافي الأول، أثمر ضغط تشكيلة المدرب البرتغالي كارلوس كيروش هدفاً ثانياً للبديل أحمد رفعت (100) وثالثاً للبديل الآخر مروان داوود (119).
واستهل الأردن المباراة مجرّداً من أبرز مدافعيه بسبب الاصابات، لكن لاعبي المدرب العراقي عدنان حمد، العائد منتصف العام الجاري لقيادة «النشامى»، قدّموا مباراة منضبطة من الناحيتين الدفاعية والهجومية خصوصاً في الشوط الأول قبل أن يظهر عليهم الارهاق في الثاني والتمديد.

وقال حمد «لم نكن محظوظين. أشكر اللاعبين الأبطال وكان بمقدورنا حسم المباراة من الشوط الأول بثلاثة اهداف. متأكد من أن كل الشعب الأردني فخور بمنتخبه. لعبوا تحت ضغوط نفسية كبيرة».
من جهته، قال لاعب وسط مصر أحمد سيد (زيزو): «بدأوا المباراة بشكل أسرع، لكن عوّضنا لاحقاً نحو تحقيق الفوز».
وافتقد الأردنيون محمد الدميري وأحمد سريوه وبهاء فيصل ويزن العرب بسبب الإصابة، ومهند خيرالله بعد اصابته بفيروس كورونا، فجلس على دكة البدلاء سبعة لاعبين فقط.
أما مصر المشاركة بتشكيلة محلية دون محترفيها في أوروبا على غرار النجم محمد صلاح، فغاب عنها قلب دفاع نادي الاتحاد السعودي أحمد حجازي وأيمن أشرف وأكرم توفيق.
في المقابل، يُعدّ الأردن الذي عاش خيبة الوداع المبكر من تصفيات مونديال 2022، الأكثر مشاركة في كأس العرب (9)، كانت أفضلها في 1988 و2002 عندما بلغ نصف النهائي.

وقال قائد مصر عمرو السولية أفضل لاعب في المباراة «صعّبنا الأمور على أنفسنا بعد بداية سيئة ودون تركيز. فاجأنا الأردن بداية وضغط علينا كثيرا. قمنا بلمّ أنفسنا بعد الهدف وجاء التعادل في الوقت المناسب. امتلك فريقنا الروح والقلب لمواصلة المشوار».
بدوره، قال الأردني ياسين بخيت «كنا الأفضل ونستحق الفوز»، وأضاف علي علوان «رغم الغيابات في الخطوط الثلاثة قدمنا مباراة كبيرة وكنا قادرين على تسجيل ثلاثة أهداف في الشوط الأول».
وبعد سيطرة مصرية على الاستحواذ دون فرص، قابلها الأردنيون بمرتدة اصطادت دفاع الفراعنة وصلت من علي علوان على الجهة اليسرى إلى يزن النعيمات في زاوية ضيقة على باب المنطقة، فهيأها وأطلقها لولبية عالية بعيدة في الزاوية اليسرى لمرمى الحارس المخضرم محمد الشناوي (12)، الذي قال بعد المباراة ان زميله أحمد ياسين تعيّن عليه الضغط على النعيمات.

وهذا الهدف الثالث للنعيمات (22 عاماً)، مهاجم نادي سحاب، في هذه البطولة، بعد ثنائيته في مرمى فلسطين، ليتساوى مع القطري المعزّ علي والمغربي بانون في المركز الثاني على ترتيب الهدافين، بفارق هدف عن المتصدر التونسي سيف الدين الجزيري.
وبنسخة طبق الأصل عن الهدف، أطلق علي علوان (21 عاماً) كرة لولبية ارتدت من العارضة والقائم اللذين أنقذا مصر من تعميق صادم للنتيجة (39).
وقبل صافرة الشوط الأول، هبطت كرة أحمد سيد «زيزو» على رأس مروان حمدي مهاجم سموحة، فارتدت في الزاوية البعيدة لأبو ليلى وعانقت الشباك معادلة الأرقام (45+1).
سيطرت مصر على الشوط الثاني والوقت الإضافي. وبصناعة وتسجيل من بديلين، اخترق محمد شريف الجهة اليمنى ولعب عرضية مقشرة لأحمد رفعت تابعها أرضية في الشباك (99).



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.