مبعوث الرئيس الفلسطيني إلى دمشق: لم نعد نقرر مصير «اليرموك»

مجدلاني أكد لـ {الشرق الأوسط} أن المنظمة لا تملك قوات للقتال في المخيم

مخيم اليرموك تعرض لتدمير كبير بعد دخول «داعش» إليه وقصف الطيران ببراميل متفجرة (أ.ب)
مخيم اليرموك تعرض لتدمير كبير بعد دخول «داعش» إليه وقصف الطيران ببراميل متفجرة (أ.ب)
TT

مبعوث الرئيس الفلسطيني إلى دمشق: لم نعد نقرر مصير «اليرموك»

مخيم اليرموك تعرض لتدمير كبير بعد دخول «داعش» إليه وقصف الطيران ببراميل متفجرة (أ.ب)
مخيم اليرموك تعرض لتدمير كبير بعد دخول «داعش» إليه وقصف الطيران ببراميل متفجرة (أ.ب)

فيما تراجعت حدة الاشتباكات داخل مخيم اليرموك بين مقاتلي تنظيم داعش ومقاتلين فلسطينيين يدافعون عنه، أكد مبعوث الرئيس الفلسطيني إلى دمشق عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، أن حل الأزمة في مخيم اليرموك لم يعد قرارا فلسطينيا، وإنما هو قرار بيد النظام السوري. وجاء هذا في وقت دعا فيه بيير كرينبول رئيس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) من دمشق أمس، إلى إيجاد ممر آمن لمن يرغبون في مغادرة المخيم.
وقال مجدلاني لـ«الشرق الأوسط» إن «داعش» أعاد تموضع قواته في المخيم أمس. ورفض مجدلاني ما سماه التمييز بين «داعش» وتنظيمات أخرى متطرفة، قائلا إن «جميع التنظيمات المتطرفة بما فيها جبهة النصرة، تعمل لصالح (داعش) في اليرموك»، مضيفا: «جميعهم دواعش، والآن هم يعيدون تموضع قواتهم والاشتباكات جارية».
ويقاتل فلسطينيون من أكناف بيت المقدس ومنشقون عن حركة فتح وتنظيم يدعى «الصاعقة» وقوات تابعة للجبهة الشعبية القيادة العامة، وتجمع اللجان الشعبية، وقوات من النظام، مقاتلي «داعش» في اليرموك.
ولا تشارك منظمة التحرير أو حركة حماس بشكل مباشر في القتال.
وقال مجدلاني إنه لا توجد قوات للمنظمة في سوريا حتى تقاتل في اليرموك، مضيفا: «نحن حرصنا على تجنيب المخيمات الانخراط في أي صراع، لكن (داعش) غيّر المعادلة».
وردا على سؤال حول وجود أي توجه لمنظمة التحرير للتدخل لحماية المخيم عسكريا أو طرح أي حلول هناك، قال مجدلاني: «بصراحة لم نعد طرفا يقرر.. الدولة السورية ومن معها من حلفائها، بما في ذلك المنظمة، هم الذين يقررون».
وأضاف: «بشكل واضح، الذي يحدث الآن يمس أمن دمشق، وبالتالي إذا قررت التدخل فلن تستأذن من منظمة التحرير».
وتعكس أزمة مخيم اليرموك حجم الخلافات الفلسطينية الواسعة في التعامل مع القضايا ذات الأهمية الكبرى. وطلب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون أمس من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير سرعة الاجتماع ووضع خطة عاجلة للتعامل مع كارثة اليرموك، مشددا على «ضرورة الإسراع في حمايته والدفاع عنه وعدم تركه وحيدا بين أنياب المجرمين من تنظيم داعش المجرم».
دعوة الزعنون للتدخل في اليرموك جاءت بعد يومين من رفض منظمة التحرير أي تدخل عسكري في المخيم من أي جهة كانت.
ويخالف موقف المنظمة ما أعلنه مجدلاني من دمشق، كما يخالف توجهات أحزاب فلسطينية موالية للنظام السوري، وأهمها الجبهة الشعبية - القيادة العامة، التي اتهمت المنظمة بعد ذلك بالتآمر على اليرموك وتركه يواجه مصيره ضد «داعش».
ولم تكن المنظمة هي الوحيدة التي حاولت الوقوف على مسافة واحدة من الأحداث في سوريا، بل إن حماس بعدما كانت اتخذت موقفا من النظام السوري، طيلة سنوات الصراع، راحت تقول إنها لا تتدخل في الشأن السوري.
وقال القيادي في حماس مشير المصري، أمس، إن «‎حركة حماس موقفها ثابت، يتمثل في عدم التدخل في أي شأن داخلي عربي، ونحن على مسافة واحدة من جميع الأطراف». وأضاف المصري أنه «لا علاقة لحركة حماس بتنظيم أكناف بيت المقدس، أو أي تنظيم مسلح آخر».
وكانت القيادة العامة أعلنت أن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس أجرى اتصالاً مع القيادي في القيادة العامة طلال ناجي، طالبًا منه مساعدة أكناف بيت المقدس في مواجهة الطوفان الداعشي، ولكن رغم الموقف الواحد تبادل الطرفان، المنظمة وحماس، الاتهامات بشأن خذلان اليرموك، وقتل حتى أمس 19 فلسطينيا منذ اقتحام «داعش» للمخيم.
من جهة أخرى، دعا رئيس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) دمشق أمس الأحد، إلى فتح ممر آمن لمن يرغبون في مغادرة مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين على مشارف المدينة الذي يحاول تنظيم داعش السيطرة عليه.
ويزور بيير كراهينبول المفوض العام للأونروا، ومسؤول كبير آخر في الأمم المتحدة، العاصمة السورية، في مسعى للتوصل إلى سبل لتخفيف محنة 18 ألف شخص تشير التقديرات إلى أنهم يعانون في مخيم اليرموك الذي تحاصره الحكومة منذ 2013.
وزار كراهينبول مدرسة في دمشق حيث التقى مع عشرات الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من اليرموك، وقال: «نشعر بقلق بالغ بالطبع حيال الاحتياجات الأساسية للسكان داخل اليرموك».
وأضاف: «أطلقنا دعوة إلى احترام واضح تماما للمدنيين الذين يعيشون داخل اليرموك، ودعونا إلى السماح للمدنيين بمغادرة المخيم مؤقتا من خلال ممر آمن، بحيث يمكنهم الحصول على مساعدة في الخارج. وسنواصل الدعوة من أجل ذلك».
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الجيش شن غارات جوية على المخيم منذ اقتحمه التنظيم. وقال المصدر العسكري لرويتر إن هذا «غير حقيقي على الإطلاق».
في الوقت ذاته، أجرى مساعد المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا رمزي عز الدين رمزي، محادثات مع مسؤولين في العاصمة السورية.
وقالت مديرة مكتب المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا في دمشق خولة مطر لوكالة الصحافة الفرنسية، إن رمزي وصل الجمعة إلى دمشق، مشيرة إلى أن «هدف الزيارة هو إيجاد حل للموجودين في مخيم اليرموك نتيجة للقلق العالمي الشديد على المدنيين وتفادي أن يكونوا ضحايا الاقتتال الحالي فيه».
وأوضحت أن زيارة رمزي «تأتي بناء على طلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون» الذي دعا إلى العمل على تفادي «مجزرة» في مخيم اليرموك. والتقى رمزي نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، وتواصل مع عدد من قادة الفصائل الفلسطينية، بحسب مطر. وتم في فبراير (شباط) 2014، التوصل إلى اتفاق بين مقاتلي المعارضة والسلطات، تم بموجبه خروج العدد الأكبر من المقاتلين السوريين من المخيم مقابل تخفيف إجراءات الحصار. وبعد دخول تنظيم داعش إلى المخيم، اعتبرت الحكومة السورية أن الوضع بات يستدعي «حلا عسكريا».
ميدانيا، أعلنت غرفة عمليات «نصرة أهل المخيم» التابعة لكتائب المعارضة السورية، أمس الأحد، عن اقتحام حارة الزين في حي الحجر الأسود جنوب العاصمة دمشق، وذلك بعد اشتباكات مع تنظيم داعش سقط فيها قتلى وجرحى من عناصر التنظيم.
في الأثناء، تمكنت المعارضة من حصار مجموعة من عناصر التنظيم في أحد المباني بالحجر الأسود، في محاولة منهم للسيطرة على مواقع التنظيم في الحي.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».