مباحثات سعودية ـ كويتية تناقش فرص التعاون ومستجدات المنطقة

الشيخ نواف الأحمد يقلد الأمير محمد بن سلمان أرفع الأوسمة تقديراً لجهوده في تعزيز أواصر الأخوة بين دول المجلس

أمير الكويت مستقبلاً ولي العهد السعودي بحضور ولي عهد الكويت في قصر يمامة أمس (واس)
أمير الكويت مستقبلاً ولي العهد السعودي بحضور ولي عهد الكويت في قصر يمامة أمس (واس)
TT

مباحثات سعودية ـ كويتية تناقش فرص التعاون ومستجدات المنطقة

أمير الكويت مستقبلاً ولي العهد السعودي بحضور ولي عهد الكويت في قصر يمامة أمس (واس)
أمير الكويت مستقبلاً ولي العهد السعودي بحضور ولي عهد الكويت في قصر يمامة أمس (واس)

اختتم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي أمس، جولته الخليجية بالكويت والتي بدأها الثلاثاء الماضي بزيارة رسمية إلى عمان ثم الإمارات وقطر والبحرين لتعزيز التعاون والتكامل بين دول المجلس في جولة تسبق انعقاد القمة الـ42 لقادة دول مجلس التعاون الخليجي التي تستضيفها السعودية منتصف الشهر الحالي.
وكرم الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت أمس ضيف بلاده الكبير الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، بأرفع الأوسمة الكويتية «قلادة مبارك الكبير ووسام الكويت» تقديراً لما يبذله من جهود ترسخ روابط الإخاء بين البلدين والشعبين، وتعزز أواصر الأخوة والتفاهم بين دول مجلس التعاون الخليجي.
واستقبل الشيخ نواف الأحمد الصباح في قصر يمامة أمس الأمير محمد بن سلمان، بحضور الشيخ مشعل الأحمد ولي العهد الكويتي حيث جرى استعراض العلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين والشعبين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات، ومستجدات الأوضاع في المنطقة.
ونقل ولي العهد السعودي في مستهل الاستقبال تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للشيخ نواف الأحمد الذي حمله بدوره تحياته لخادم الحرمين الشريفين.
وعقد الأمير محمد بن سلمان والشيخ مشعل الأحمد في وقت لاحق أمس جلسة مباحثات رسمية بقصر بيان في العاصمة الكويت، تناولت استعراض أوجه العلاقات بين البلدين وفرص تنميتها وتطويرها في مختلف المجالات. كما جرى تبادل الآراء حول مجمل القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.
ورحب الشيخ نواف الأحمد في بداية الجلسة بضيف بلاده الأمير محمد بن سلمان في زيارته للكويت فيما عبر ولي العهد السعودي عن شكره وتقديره له على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، فيما حضر جلسة المباحثات الوفد الرسمي المرافق له.
وكان الأمير محمد بن سلمان وصل إلى الكويت أمس وسط حفاوة رسمية وشعبية بضيف البلاد، وتقدم الشيخ مشعل الأحمد مستقبلي ومودعي ولي العهد السعودي في المطار الأميري بالكويت، مع كبار المسؤولين الكويتيين، فيما كانت قد جرت مراسم استقبال رسمية لضيف البلاد الكبير لدى وصوله إلى المطار الكويتي قادما من المنامة في زيارة استغرقت يوماً ليغادر بعدها عائدا إلي الرياض.
ولدى مغادرته الكويت، بعث الأمير محمد بن سلمان ببرقية ضمنها شكره وتقديره للشيخ نواف الأحمد أمير الكويت لما لقيه والوفد المرافق من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشيراً إلى أن هذه الزيارة أكدت عمق العلاقات التاريخية والمتميزة التي تربط البلدين في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وأمير الكويت والتي «تهدف إلى تحقيق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين»، سائلاً المولى عز وجل لأمير الكويت دوام الصحة والسعادة وللشعب الكويتي الأمن والاستقرار.
كما بعث الأمير محمد بن سلمان ببرقية شكر وتقدير مماثلة للشيخ مشعل الأحمد ولي العهد الكويتي، قال فيها «لقد أكدت المباحثات المشتركة التي عقدناها متانة الروابط الأخوية بين البلدين الشقيقين والرغبة في تعميق التعاون وتوثيق العلاقات وتعزيزها في المجالات كافة؛ لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح»، متمنيا له دوام الصحة والسعادة، وللكويت وشعبها اطراد التقدم والازدهار.
وتعد زيارة ولي العهد السعودي هي الثالثة للكويت بعد زيارته الرسمية الأولى في مايو (أيار) 2015، والثانية في 30 سبتمبر (أيلول) 2018. كما وقعت الكويت والسعودية عام 2018 محضر إنشاء مجلس التنسيق الكويتي - السعودي الذي يعتبر انطلاقة جديدة في التعاون القائم والمتنامي بين البلدين.
وسعى ولي العهد السعودي في جولته الخليجية لتعزيز التعاون والعلاقات بين دول المجلس، وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية، كما تؤكد الجولة الموقف السعودي من أهمية المحافظة على تضامن دول المجلس، وعمق الروابط بين شعوب المجلس وتعزيز المنظومة الاقتصادية المتكاملة، وإيجاد الحلول المبتكرة للاستغلال الأمثل للموارد الحالية.
وكان الأمير محمد بن سلمان، اختتم في وقت سابق من أمس، زيارة رسمية لمملكة البحرين، وكان في وداعه بمطار قاعدة الصخير الجوية الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني والأمراء والوزراء في الحكومة البحرينية.
ولدى مغادرته المنامة، بعث الأمير محمد بن سلمان، ببرقيتي شكر وتقدير للملك حمد بن عيسى آل خليفة وولي عهده الأمير سلمان بن حمد آل خليفة على ما لقيه والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة.
وأشار ولي العهد السعودي في البرقية التي بعث بها لملك البحرين إلى أن «الزيارة تأتي في إطار العلاقات الأخوية المتميزة التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين، في ظل قيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وجلالتكم، لتحقيق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة»، وأضاف: «أسال الله العلي القدير أن يديم عليكم الصحة والسعادة، وعلى الشعب البحريني الشقيق الأمن والاستقرار والازدهار».
وقال الأمير محمد بن سلمان في البرقية التي بعث بها لولي العهد البحريني: «لقد أكدت جلسة المباحثات المشتركة التي عقدناها متانة الروابط الأخوية بين البلدين الشقيقين والرغبة في تعميق التعاون وتوثيق العلاقات وتعزيزها في المجالات كافة؛ لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وأخيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة... متمنياً لسموكم موفور الصحة والسعادة، ولشعب مملكة البحرين الشقيق اطراد التقدم والرخاء».
وكان الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في مملكة البحرين، ترأسا في وقت سابق الاجتماع الثاني لمجلس التنسيق السعودي البحريني في قصر الصخير، وشارك فيه من الجانبين الأمراء وأعضاء المجلس.
ورحب الامير سلمان بن حمد في بداية الاجتماع بضيف بلاده الأمير محمد بن سلمان والوفد المرافق له في بلدهم الثاني البحرين معبراً عن عمق العلاقات الأخوية الضاربة في أعماق التاريخ بين البلدين والشعبين الشقيقين، مؤكداً حرص البحرين على تنمية وترسيخ التعاون الثنائي إلى آفاق أشمل بما يعزز المصالح المشتركة. ومن جانبه، أعرب الأمير محمد بن سلمان عن اعتزازه بزيارة البحرين، وأكد أهمية مجلس التنسيق السعودي البحريني ولجانه الفرعية كأداة فاعلة للدفع بعلاقات البلدين للمزيد من التقدم والاستفادة من الإمكانات المتاحة واستثمارها بالشكل المناسب.
كما استعرض الجانبان تقرير الأمانة العامة للمجلس الذي يوضح الجهود المبذولة من قبل اللجان الفرعية لتحقيق تطلعات قيادتي وشعبي البلدين وما اشتمل عليه من مخرجات اجتماعات اللجان وتوصياتها ومبادراتها، وعبر الجانبان عن ارتياحهما لما تم التوصل إليه من نتائج إيجابية في هذه الاجتماعات وما توصلت إليه من توصيات ومبادرات من شأنها تعزيز التعاون القائم في شتى المجالات، وأكدا أهمية استمرار دعم وتطوير التنسيق الثنائي بين البلدين.
وأكد الجانبان استمرار تعزيز التعاون والتشاور تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، والدفع بعملهما السياسي على الصعيدين الثنائي والدولي إلى آفاق أوسع وبما يعود على البلدين وشعبيهما وشعوب المنطقة بالأمن والاستقرار والازدهار، وفي هذا الشأن تم التوافق على عدد من المبادرات تتمحور حول المشاورات السياسية المجدولة بين وزيري خارجية البلدين، وتنسيق العمل للتصدي للفكر المتطرف بين الشباب في المملكتين وتجفيف منابعه، بالإضافة إلى تنسيق العمل لدعم مرشحي المملكتين في المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية وتنسيق تنفيذ دورات مشتركة للدبلوماسيين الشباب في البلدين، وتعزيز التواصل والتعاون بين الجهات القنصلية وتنسيق المواقف حيال القضايا الثنائية والدولية بين وفدي البلدين في كل من نيويورك وجنيف.
وأكد الجانبان أهمية الاستمرار في تعزيز العمل المشترك في المجالين الأمني والعسكري، وفي هذا الإطار توصل الجانبان لعدد من المبادرات التي من شأنها تعزيز التعاون والتنسيق في المجالات التالية «التشاور في مجال التعاون الأمني والعسكري، تعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني، تسهيل إجراءات عبور البضائع والشاحنات عبر الحدود، تسهيل إجراءات عبور المسافرين عبر المنافذ الجوية والبرية، الربط الشبكي، الربط الإلكتروني بين وزارتي الداخلية في البلدين في عدد من المجالات».
وعبر الجانبان عن أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة وزيادة التعاون الاقتصادي بينهما، والاتفاق على تعزيز سبل التعاون حول سياسات المناخ الدولية، والعمل على أن تركز على الانبعاثات وليس المصادر من خلال تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون، ومبادرة «الشرق الأوسط الأخضر»، إضافة إلى السعي إلى إنشاء مجمع إقليمي لاستخلاص الكربون واستخدامه وتخزينه، إضافة إلى التعاون في مجال الهيدروجين وتطوير التقنيات المتعلقة بنقله وتخزينه وتبادل الخبرات والتجارب لتطبيق أفضل الممارسات في مجال مشاريع الهيدروجين، وتعزيز التعاون في مجالات كفاءة الطاقة، والطاقة المتجددة، والتقنيات النظيفة للموارد الهيدروكربونية، وتطوير المشروعات ذات العلاقة بهذه المجالات، وتعزيز التبادل التجاري للطاقة الكهربائية، والاستفادة من الربط الكهربائي وتبادل الخبرات في مشروعات قطاعات الطاقة، والتعاون على تحفيز الابتكار، وتطبيق التقنيات الناشئة مثل الذكاء الصناعي في قطاع الطاقة، وتطوير البيئة الحاضنة لها.
كما توافق الجانبان على تفعيل عدد من المبادرات تشمل التعاون في المجالات التعليمية، والرياضية، والثقافية، والصحية، والترفيهية، بالإضافة إلى التنسيق والتعاون الإعلامي، وتعزيز التعاون في مجال السياحة، والشباب، والتنمية الاجتماعية. كما اتفق الجانبان على التعاون وتبادل الخبرات فيما يخص المنظمات غير الربحية وسبل تنميتها في كلا البلدين، وإطلاق عدد من المبادرات تتناول قطاعات الاتصالات وتقنية المعلومات والبيئة والبنى التحتية.
وفي ختام أعمال الاجتماع الثاني للمجلس، أكدا ما يجمع البلدين من روابط متينة ترتكز على دعائم تاريخية راسخة، وأعربا عن تطلعهما إلى الاجتماعات القادمة للمجلس لاقتراح المزيد من الرؤى المشتركة لتعزيز وتعميق العلاقات بين البلدين، وأكدا على استمرار البلدين بإذن الله على هذا النهج للتأسيس لمستقبل زاهر يتحقق فيه المزيد من الإنجازات لنماء وازدهار البلدين بما يحقق تطلعات القيادتين الحكيمتين في تعزيز الأمن والاستقرار.
من جهته أكد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي أن جولة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بدول مجلس التعاون الخليجي هدفها تعزيز مسيرة العمل الخليجي.
وقال الأمير فيصل بن فرحان، عبر حسابه الشخصي بـ«تويتر» أمس، إن جولة ولي العهد السعودي إلى دول مجلس التعاون الخليجي عبّرت عن مفهوم الخليج الواحد، والمصير المشترك، وتوقيتها جاء لتعزيز مسيرة العمل الخليجي والدفع به نحو آفاق أرحب.
وأضاف: «تعمل المملكة مع الدول الشقيقة في المنطقة لضمان تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار والرفاه لبلداننا وشعوبنا».
وأكد وزير الخارجية السعودي أن زيارة ولي العهد إلى الكويت أمس تأتي لتُعبر عن المحبة الأخوية للكويت وشعبها الشقيق، على أساسٍ تاريخي وضع لبناته الأجداد وأكمله من بعدهم أبناؤهم البررة حتى نحقق معاً آمال شعوبنا وتطلعات بلداننا بالتكامل المنشود في جميع المجالات.


مقالات ذات صلة

في ذكرى بيعة ولي العهد... كيف تنامى التفاعل السعودي مع الإقليم إلى تشكيل توازناته؟

تحليل إخباري الأمير محمد بن سلمان (واس)

في ذكرى بيعة ولي العهد... كيف تنامى التفاعل السعودي مع الإقليم إلى تشكيل توازناته؟

بيعة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ليست مناسبة رمزية وحسب، بل محطة لاستقراء نموذج قيادي أعاد تعريف الدور السعودي من متفاعل مع الإقليم إلى مشكّل لتوازناته.

بندر بن عبد الرحمن بن معمر (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

ولي العهد السعودي يعزي هاتفياً سلطان عُمان في وفاة فهد بن محمود

قدّم الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تعازيه ومواساته للسلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، في وفاة فهد بن محمود آل سعيد.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

صدر أمرٌ ملكي يقضي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون، وفقاً لنظامها الخاص، ومقرها مدينة الرياض؛ لتكون جامعة متخصصة في مجالات الثقافة والفنون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير نموذجاً سعودياً رائداً للمناطق الاقتصادية الخاصة (واس)

الاقتصاد السعودي ينمو ويتسارع بدعم التنويع والإصلاحات التشريعية

تسع سنوات من التحول الاقتصادي عاشتها السعودية في عهد الأمير محمد بن سلمان، إذ دخل الاقتصاد المحلي منذ إعلان رؤية السعودية 2030 في أبريل 2016.

سعيد الأبيض (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)

محمد بن سلمان في 9 سنوات... ازدهار محلي وفاعلية دولية

منذ تعيين الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد، دخلت البلاد مرحلة محملة بالطموحات التي بدأت برؤية محلية، ودور فعّال دولياً.

غازي الحارثي (الرياض)

إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
TT

إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)

أفادت وكالة بحرية بريطانية، الخميس، أن سفينة أصيبت بمقذوف خلال ابحارها قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.

وأفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أنها «تلقت بلاغا في تمام الساعة 23,00 بتوقيت غرينتش الأربعاء يفيد بأن سفينة أصيبت بمقذوف مجهول تسبب باندلاع حريق على متنها قبالة ميناء خورفكان الإماراتي في خليج عُمان».


وزير الخارجية السعودي: التمادي الإيراني سيكون له ثمن

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي: التمادي الإيراني سيكون له ثمن

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

دعا الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي إيران لوقف اعتداءاتها على الدول الخليجية والعربية، محذراً من أن «هذا التمادي سيكون له ثمن».

حديث وزير الخارجية السعودي جاء في المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها، الذي استضافته الرياض، واختتم فجر الخميس.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن الاجتماع أدان بشدة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج ودول عربية وإسلامية، وعكس إدراكاً مشتركاً لحجم المخاطر التي تواجه المنطقة، وضرورة التحرك الجماعي لتفادي مزيد من التدهور، مع التركيز على حماية أمن الدول واستقرارها.

وأوضح الأمير أن الدول المشاركة شدّدت على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة، والعمل بشكل جماعي لدعم استقرار المنطقة ومنع اتساع رقعة الصراع.

وحذّر وزير الخارجية من أن توقيت طهران لاستهدافها الرياض ليتصادف مع انعقاد الاجتماع التشاوري، يمثل رسالة تصعيدية، مؤكداً أن الاعتداءات الإيرانية على الدول لم تكن مبررة. وقال: «هذه الدول وعلى رأسها المملكة أكدت مسبقاً أن أراضيها لن تتحول إلى منطلقاً لأي أعمال عسكرية تستهدف دول الجوار»، مضيفاً: «إيران لن تكون شريكاً حقيقياً لدول المنطقة، وهي تتصرف على هذا النحو العدواني، مشيراً إلى أن «الثقة معها قد تحطمت».

جانب من مشاركة الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع التشاوري (الخارجية السعودية)

ورداً على سؤال بشأن ادعاء إيران استهداف مواقع عسكرية لقواعد أميركية في الخليج، قال وزير الخارجية السعودي إن «هذا الخطاب كان مألوفاً من إيران منذ سنين. وإيران دأبت على إنكار علاقاتها بالميليشيات المسلحة في المنطقة وإنكار علاقاتها بالحوثيين. وهي دوماً تطرح حججاً واهية باستهداف الوجود الأميركي».

وأضاف الأمير فيصل بن فرحان: «أوضحنا مسبقاً لإيران أن المملكة لن تكون طرفاً في هذه الحرب، ولن تسمح باستخدام أصولها العسكرية في هذه الحرب، ولكننا تلقينا ضربات نحو البنية التحتية منذ اليوم الأول لهذه الحرب».

وأشار إلى أن «إيران خططت مسبقاً لهذه الاعتداءات الآثمة، وهذا السلوك امتداد لنهج قائم على الابتزاز ورعاية الميليشيات، بما يهدد أمن واستقرار دول الجوار»، مضيفاً أن الإيرانيين يمارسون «سياسة ابتزاز، وهذا ما لا تقبله المملكة، ولا دول الخليج».

وتابع الأمير فيصل بن فرحان: «على إيران أن تعي أن دول الخليج قادرة على الردّ السياسي وغيره، ولن تتجنب الدفاع عن بلدانها»، وتابع: «آمل أن يفهموا رسالة هذا الاجتماع، ويتوقفوا عن استهداف جيرانهم، ولكني أشكّ أن لديهم هذه الحكمة».

الاجتماع الوزاري التشاوري بحث سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها (الخارجية السعودية)

وبينما أكّد الاجتماع أن المساس بحرية الملاحة يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين، قال الأمير فيصل بن فرحان إن «الإيرانيين يستمرون في استهداف المصادر الاقتصادية، واستهداف شريان الحياة للمملكة»، متسائلاً: «ما هي الغاية من استهداف مصافي النفط في الخليج؟» ليضيف: «على إيران أن تعي العواقب».

وشدّد وزير الخارجية السعودي على إدانة «الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي»، وحذّر مجدداً من استهداف الممرات الملاحية، وما تسببه من أضرار على دول الخليج والعالم، خاصة في تصدير الطاقة ومرور سلاسل الإمداد، وقال إن الضرر الأكبر تتلقاه دول عربية وإسلامية، و«هذا الوضع لن نقبل به».

وشدّد على أنه «إذا لم تتوقف إيران فوراً عن توجيه هذه الاعتداءات فلن يكون هناك أي شيء يمكنه أن يستعيد الثقة معها»، و«الصبر الذي مارسناه ليس بلا حدود، والتصعيد الإيراني سيقابله تصعيد في الجهة المقابلة، سواء عبر الموقف السياسي أو غيره».

وقال إن «إيران لم تكن يوماً شريكاً استراتيجياً للمملكة، وكان يمكنها أن تصبح كذلك لو تخلت عن أفكار الهيمنة الإقليمية وتصدير الثورة واستخدام القوة». وأضاف: «كانت هناك محاولات متكررة من المملكة لمدّ يد الأخوة للإيرانيين، وآخرها اتفاق بكين، لكن الجانب الإيراني لم يقابل هذه اليد الممدودة بمثلها».

وشهدت الرياض، مساء الأربعاء، انعقاد أعمال الاجتماع الاستثنائي التشاوري حول أمن المنطقة، وشارك فيه وزراء خارجية كل من السعودية والإمارات وقطر والبحرين وأذربيجان ولبنان ومصر وسوريا والأردن وباكستان وتركيا، لبحث سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها وإيجاد حلّ لإنهاء الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة.


السعودية تشدد على أهمية حماية الممرات البحرية

المهندس كمال الجنيدي المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن الأربعاء (هيئة النقل)
المهندس كمال الجنيدي المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن الأربعاء (هيئة النقل)
TT

السعودية تشدد على أهمية حماية الممرات البحرية

المهندس كمال الجنيدي المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن الأربعاء (هيئة النقل)
المهندس كمال الجنيدي المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن الأربعاء (هيئة النقل)

شدَّدت السعودية على أهمية حماية الممرات البحرية، وحرية الملاحة، وضمان استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، مؤكدة مواصلتها عملها كشريك مسؤول وملتزم بضمان السلامة البحرية وصون الأرواح، ودعم النظام الدولي القائم على القانون والتعاون المشترك.

وأشار المهندس كمال الجنيدي، المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية، خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن، الأربعاء، إلى التزام بلاده الكامل بأحكام اتفاقية سلامة الأرواح في البحار (SOLAS)، ولا سيما ما يتعلق بالتحذيرات الملاحية، ومجالات البحث والإنقاذ، وتوجيه السفن، وتجنب المخاطر البحرية.

وأكدت السعودية مواصلة بذل جميع الجهود لتعزيز أمن الملاحة البحرية، من خلال تعزيز المراقبة البحرية، وتبادل المعلومات، ورفع الجاهزية والاستجابة لأي تهديدات، وتسهيل انسياب التجارة العالمية عبر ممرات آمنة ومستقرة من خلال موقعها الاستراتيجي ودورها الإقليمي والدولي.

وتمثل الهيئة العامة للنقل السعودية في مجلس المنظمة، التي تواصل تفعيل الالتزامات حيال الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المشتركة والمساهمة في القرار الدولي، ويأتي عمل المملكة امتداداً لجهود الرياض بوصفها عضواً فاعلاً وداعماً للمبادرات العالمية.