روسيا تلمح لتزويد تركيا بدفعة جديدة من «إس 400»

TT

روسيا تلمح لتزويد تركيا بدفعة جديدة من «إس 400»

كررت موسكو الحديث عن تزويد تركيا بدفعة جديدة من منظومة الدفاع الجوي المتطورة «إس 400» التي تثير توترا بين أنقرة وواشنطن. في الوقت الذي انتقدت فيه مجددا تقدم طائرات مسيرة تركية مسلحة إلى أوكرانيا تستخدمها في النزاع في إقليم دونباس الجنوب الشرقي. بينما أعلنت أنقرة عن مشاركتها في اجتماع تستضيفه موسكو لبحث التوتر بين أرمينيا وأذربيجان في جنوب القوقاز. وقال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف إن بلاده تعتزم تزويد تركيا بدفعة جديدة من أنظمة «إس 400» الصاروخية المضادة للأهداف الجوية. وأضاف بيسكوف، في مقابلة مع قناة «أنتينا» اليونانية، ردا على سؤال بهذا الصدد أن «لدينا بعض التفاهمات مع شركائنا الأتراك، ونأمل في ذلك»، معتبرا أن الولايات المتحدة تعجبها لعبة العقوبات، وأنهم يدركون أنها لا تحقق أهدافها أبدا، ولم تساعد في إجبار أي بلد على تغيير موقفه. وقال بيسكوف: «تتمثل سياساتنا في أننا منفتحون على التعاون مع مختلف الدول، وبخاصة مع شركائنا، وهذا التعاون بين روسيا وتركيا لا يجب أن يكون تهديداً لليونان، لأن هذه الأنظمة ليست هجومية، بل دفاعية مائة في المائة». ولمحت تركيا، الشهر الماضي، إلى أنها ستعمل على اقتناء «بدائل» في حال رفضت الولايات المتحدة تزويدها بمقاتلات «إف 16» كبديل عن مقاتلات «إف 35» التي أُخرجت أنقرة من برنامج إنتاجها بعد أن دفعت مبلغ 1.4 مليار دولار في إطار صفقة لشراء 100 مقاتلة من هذا النوع. وقال وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، إن منظومة «إس 400»، التي لم تتمكن تركيا من تفعيلها حتى الآن، هي سلاح دفاعي، وستستخدم ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مثل منظومة «إس 300»، التي يمتلكها عدد من دول الحلف. وأضاف أكار أننا «سنقيم البدائل في حال سلبية موقف الولايات المتحدة بشأن طلب تركيا مقاتلات (إف 35) و(إف 16)».
في سياق آخر، قال رئيس هيئة الأركان الروسي، فاليري غيراسيموف إن أي استفزازات من قبل سلطات أوكرانيا في دونباس لحل الأزمة بالقوة سيتم إحباطها. ولفت، في تصريحات أمس (الخميس)، إلى أن تزويد أوكرانيا بالطائرات والمسيرات والمروحيات سيدفع كييف إلى القيام بخطوات خطيرة، مؤكدا أن السلطات الأوكرانية لا تفي باتفاقات مينسك. وذكر أن القوات الأوكرانية بدأت استخدام أنظمة صواريخ «جافلين» المضادة للدبابات في دونباس، والتي زودتها بها الولايات المتحدة، كما تستخدم طائرات مسيرة تركية. وألحت تركيا في الفترة الأخيرة على القيام بدور وساطة بين روسيا وأوكرانيا لم تبد موسكو ترحيبا به، لافتة إلى موقفها من النزاع بين كييف والانفصاليين المدعومين من روسيا في دونباس. وأجرى إردوغان، الجمعة الماضي، اتصالا هاتفيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عرض خلاله مجددا القيام بوساطة مع أوكرانيا. وجدد، في تصريحات أول من أمس، استعداد بلاده للعب دور الوسيط من أجل خفض التوتر.
وتشهد العلاقات بين روسيا وأوكرانيا توترا متصاعدا منذ نحو 7 سنوات، بسبب ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى أراضيها ودعمها الانفصاليين في «دونباس». وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الأربعاء، إن أنقرة تجري اتصالات مع روسيا وأوكرانيا لخفض التوتر بين البلدين.
مشيراً إلى أن «فرض عقوبات على موسكو لن يحل الأزمة». ويؤكد مسؤولون أوكرانيون وغربيون أن روسيا تحشد قوات على الحدود مع أوكرانيا التي تقاتل انفصاليين تدعمهم موسكو يسيطرون على أجزاء من شرق البلاد، وحثت كييف حلف شمال الأطلسي (ناتو) على تجهيز عقوبات لفرضها على روسيا. وأكد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، أن بلاده سبق أن قدمت بالفعل مساهمة مهمة للغاية في تطوير العلاقات بين روسيا وأوكرانيا. وكان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف رفض التعليق على تقارير حول اقتراح إردوغان عقد قمة بمشاركة الرئيسين الروسي والأوكراني لحل النزاع في جنوب شرقي أوكرانيا، مشيرا إلى أن روسيا ليست طرفا في ذلك النزاع.
بدورها، رفضت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عرض الوساطة الذي قدمه إردوغان، قائلة إنه لم يشر إلى الصراع في دونباس. ومن قبل أبدت موسكو استياءها من تزويد تركيا أوكرانيا بطائرات مسيرة مسلحة تستخدم في دونباس. لكن جاويش أوغلو رد بأن الطائرات المسيرة التي تستخدمها أوكرانيا في إقليم دونباس ضد المجموعات التي تدعمها روسيا أصبحت ملكا لكييف، وأن أي سلاح تشتريه دولة ما من تركيا أو غيرها لا يمكن الحديث عنه على أنه سلاح تركي أو روسي أو أوكراني، وإنما يصبح ملكا للبلد الذي اشتراه. وشدد على أنه لا يجب توجيه أي اتهام لأنقرة يتعلق بطريقة استخدام الطائرات المسيرة لأنها أصبحت «سلاحا أوكرانيا». ولفت إلى أن الإرهابيين الذين حاربتهم تركيا استخدموا أسلحة من دول عدة بينها روسيا، وقال عن ذلك: «لكننا لا نتهم روسيا على الإطلاق، ويجب على أوكرانيا أيضاً التوقف عن استخدام اسمنا».
في الوقت ذاته، أعلنت تركيا عزمها المشاركة في محادثات سلام بين أذربيجان وأرمينيا ستجرى في موسكو اليوم (الجمعة).
وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان أمس (الخميس)، إن الاجتماع، الذي يهدف إلى تحقيق سلام دائم في جنوب القوقاز، سيعقد على مستوى نواب وزراء الخارجية، بمشاركة أذربيجان وأرمينيا وروسيا وتركيا وإيران.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استضاف، الشهر الماضي، لقاء ضم رئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، وذلك على خلفية التصعيد الأخير بين الجانبين في ناغورني قره باغ.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.