الرئيس الفرنسي يعرض رؤيته لرئاسة بلاده للاتحاد الأوروبي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
TT

الرئيس الفرنسي يعرض رؤيته لرئاسة بلاده للاتحاد الأوروبي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

بدءا من العام الجديد، ستترأس باريس الإتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر تتزامن مع المعركة الرئاسية التي ستجرى على دورتين في 10 و24 أبريل (نيسان) المقبل. واستبق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي لم يعلن بعد ترشحه لخوض غمارها التساؤلات التي ستطرح حول سبل التوفيق بين واجباته الرئاسية والتحضير للإنتخابات من جانب وتحمل مسؤولية رئاسة الإتحاد الأوروبي من جانب آخر. وفي المؤتمر الصحافي المطول، الأول من نوعه الذي عقده في قصر الأليزيه منذ عامين وخصصه لرسم الأولويات الفرنسية لرئاسته الإتحاد، أكد ماكرون أنه سيتحمل مسؤولياته حتى آخر دقيقة ويمارس الولاية التي أوكلها إليه الشعب الفرنسي «ديمقراطيا حتى نهاية هذه الولاية».
وفي عرضه لما تريده باريس، قدّم تصورا بالغ الطموح للاتحاد يتناول كل القطاعات السيادية والعلاقة مع الجوار الأوروبي والتحديات الإقتصادية والتعليمية والثقافية، بالتوازي مع إعلانه عن مجموعة من القمم والإجتماعات التي تتواصل في الأشهر الستة وحتى نهاية تموز (يوليو) المقبل، إذا نجح في ضمان ولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية.
وفي الميدان السيادي، شدد ماكرون على ما دعا إليه منذ وصوله الى رئاسة الجمهورية أي بالتوصل الى أن يكون الإتحاد الأوروبي متمتعا بسيادته التامة، وأول مظاهره السيطرة على الحدود الخارجية في مواجهة أزمات الهجرات المتلاحقة وآخر مظاهرها أزمة المهاجرين على الحدود البيلاروسية ــ البولندية. وفي هذا السياق، دعا ماكرون الى إعادة النظر في اتفاقية شينغن التي تتيح التنقل الحر بين الدول الموقعة عليها لجعلها أكثر تشددا. ورأى الرئيس الفرنسي أن نظام شينغن ضعف في السنوات الأخيرة بسبب ثلاثة عوامل: الإرهاب وضغوط الهجرة ووباء كوفيد 19. ومما دعا إليه توفير «ريادة سياسية» لشينغن والتوفيق بين المبادئ التي تحكم قوانين الهجرة وتعزيز التضامن بين الدول الأوروبية والدفع باتجاه دور أكبر لهيئة «فرونتكس» أي الشرطة الأوروبية للحدود الخارجية. وأخيرا يريد ماكرون العمل مع بلدان المنشأ والمرور للمهاجرين الذين يتدفقون على الحدود الأوروبية والعمل حتى تعود شينغن «فاعلة على حدودها الخارجية وأكثر انسجاما في الداخل».

وفي ملف السيادة، شدد ماكرون على أهمية السير بالسياسة الدفاعية الأوروبية من أجل ما سماه سابقا وأكثر من مرة، «الإستقلالية الإستراتيجية». وسيعمد الى شرح نظرته في كلمة أمام البرلمان الأوروبي في 19 يناير (كانون الثاني) المقبل. وقال إنه: «يتعين على الأوروبيين، أكانوا من المنضمين الى الحلف الأطلسي أو غير المنضمين إليه، أن يواجهوا معا التحديات المشتركة وأن تكون لهم أهداف مشتركة».
وكان ملف التعاون بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي حاضرا في أولويات باريس. وأعلن ماكرون عن قمة مشتركة في17 و18 فبراير (شباط) المقبل في بروكسيل مشددا على أن تقوم بين الإتحادين شراكة لبناء مشروع استراتيجي للسلام حول المتوسط يضم الأفارقة والأوروبيين، إذ أن في ذلك «مصلحة أووربية». ورأى أنه يتعين بناء علاقة اقتصادية جديدة مع أفريقيا داعيا الأووربيين الى اعتماد استراتيجية مشتركة على مستوى المؤسسات الدولية. وعمليا، دعا ماكرون الى التعاون مع أفريقيا في قطاعات التعليم والصحة والمناخ، إضافة الى الأمن والهجرات ومحاربة الإرهاب. وقال ماكرون إن الهدف يجب أن يكون بناء شراكة أمنية بين الإتحادين والسعي لمساعدة الإقتصادات الإفريقية لتوفير فرص عمل للأفارقة بحيث ينخفض ضغط الهجرات القادمة من القارة السمراء. أما الملف الآخر الذي ركز عليه فيتناول منطقة البلقان الغربية التي تعاني من التوترات، مشيرا الى أن قمة ستعقد حول هذه المنطقة في يونيو (حزيران) المقبل. ووفق رؤيته، ليس مقبولا أن أوروبا التي استفادت من فترة سلام مطولة أن تترك منطقة البلقان الغربية في حالة التوتر التي تعيش فيها.
إضافة الى هذه المسائل، عرض ماكرون طموحات رئاسته الأوروبية على المستوى الاقتصادي داعيا الى ريادة أوروبية في القطاعات الاقتصادية الإستراتيجية والواعدة وتحويلها مجددا الى فضاء منتج لإنهاء الأزمة التي ضربت اقتصاداتها في الأشهر العشرين الأخيرة. كذلك أفاد ماكرون بأن قمة سوف تعقد في مايو (أيار) تحت عنوان «مستقبل أوروبا» الذي لا ينحصر بالاقتصاد والتجارة بل يتناول أيضا الثقافة والبحث العلمي والأكاديمي والجامعات. وينوي ماكرون طرح مجموعة من المبادرات منها على سبيل المثال مضاعفة ما يسمى «الجامعات الأوروبية» التي يفوق عددها في الوقت الحاضر الأربعين كما يريد إطلاق «الأكاديمية الأوروبية» والدفع باتجاه إطلاق "الخدمة المدنية الأوروبية" وتعزيز برنامج «إيراسموس» لتبادل الطلاب الأوروبيين.



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.