فابريغاس يؤمن الصدارة لتشيلسي.. ويونايتد يقسو على سيتي ويحسم ديربي مانشستر برباعية

ليفربول يواجه نيوكاسل اليوم وفينغر يقلل من فرص آرسنال في الفوز باللقب الإنجليزي

فيلايني نجم يونايتد (في الوسط) يسدد برأسه في شباك هارت حارس سيتي (رويترز)، وفي الإطار فابريغاس يحتفل بهدفه الثمين (أ.ف.ب)
فيلايني نجم يونايتد (في الوسط) يسدد برأسه في شباك هارت حارس سيتي (رويترز)، وفي الإطار فابريغاس يحتفل بهدفه الثمين (أ.ف.ب)
TT

فابريغاس يؤمن الصدارة لتشيلسي.. ويونايتد يقسو على سيتي ويحسم ديربي مانشستر برباعية

فيلايني نجم يونايتد (في الوسط) يسدد برأسه في شباك هارت حارس سيتي (رويترز)، وفي الإطار فابريغاس يحتفل بهدفه الثمين (أ.ف.ب)
فيلايني نجم يونايتد (في الوسط) يسدد برأسه في شباك هارت حارس سيتي (رويترز)، وفي الإطار فابريغاس يحتفل بهدفه الثمين (أ.ف.ب)

تمكن تشيلسي من توسيع الفارق الذي يفصله عن جاره آرسنال إلى 7 نقاط مجددا، وذلك بفوزه الصعب جدا على الفريق اللندني الآخر كوينز بارك رينجرز 1 - صفر خارج قواعده، فيما حسم يونايتد دربي مانشستر أمام سيتي 4-2 أمس في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
وكان آرسنال تغلب السبت على مضيفه بيرنلي 1 - صفر أيضا وقلص الفارق الذي يفصله عن فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو إلى 4 نقاط، لكن تشيلسي أعاد الفارق مجددا إلى 7 نقاط بفوز صعب آخر بفضل لاعب الوسط الإسباني سيسك فابريغاس الذي سجل الهدف وفي أول فرصة حقيقية للضيوف في الدقيقة 88 بعد تبادل للكرة بين البرازيلي أوسكار والبلجيكي أدين هازار الذي أعدها بدوره للاعب آرسنال وبرشلونة السابق، فسددها الأخير من مشارف المنطقة تقريبا إلى الشباك.
ولم تشهد المباراة أي شيء يذكر طوال الشوطين، وكان كوينز بارك، الذي يصارع للهروب من الهبوط، هو الأكثر خطورة، وصنع عدة فرص، لكن الحارس تيبو كورتوا تألق في الدفاع عن مرماه إلى أن تمكن تشيلسي من خطف هدف في النهاية من دون أن يقنع المتابعين للمباراة التاسعة على التوالي، وتحديدا منذ فوزه الكبير على سوانزي سيتي 5 - صفر، إذ فشل بعدها في الفوز بفارق أكثر من هدف (6 مباريات) كما اكتفى في هذه السلسلة بثلاثة تعادلات أيضا، لكنه تمكن من المحافظة على سجله الخالي من الهزائم للمرحلة العاشرة على التوالي.
وجاءت المباراة متوسطة المستوى، خاصة في الشوط الأول، وسيطر كوينز بارك على مجريات اللعب في أغلب فترات المباراة باستثناء ربع الساعة الأخير الذي نجح خلاله تشيلسي في تسجيل هدف الفوز القاتل.
ورفع تشيلسي رصيده إلى 73 نقطة فيما تجمد رصيد كوينز بارك عند 26 نقطة في المركز الثالث من القاع.
وهذا هو الفوز الثاني والعشرين لتشيلسي في الموسم الحالي مقابل 7 تعادلات وهزيمتين، فيما تعرض كوينز بارك للهزيمة الحادية والعشرين مقابل سبعة انتصارات و5 تعادلات.
وعانى تشيلسي كثيرا في الشق الهجومي نتيجة غياب المهاجم الإسباني الدولي دييغو كوستا لنحو شهر بسبب الإصابة في أوتار الساق، كما تعرض المهاجم الفرنسي لويك ريمي لإصابة عضلية أبعدته عن المباراة.
وبدأت المباراة بضغط هجومي من جانب كوينز بارك بغية تسجيل هدف مبكر قد يقربه من الظفر بنقاط المباراة، ولكن الحارس البلجيكي لتشيلسي تيبو كورتوا أفسد كل هجمات أصحاب الأرض. وكاد البرازيلي ويليان أن يحرز هدف السبق لتشيلسي في الدقيقة العاشرة عبر تصويبة من داخل منطقة الجزاء، ولكن الكرة ارتطمت بالقائم قبل أن يمسك بها الحارس روبرت غرين.
واستمرت سيطرة كوينز بارك على مجريات اللعب في أول ربع ساعة، ولكن افتقد مهاجموه الدقة في إنهاء الهجمات، في الوقت الذي اكتفى فيه تشيلسي بأداء الدور الدفاعي دون أن تكون له أي أنياب هجومية.
ومع بداية الشوط الثاني استمرت سيطرة كوينز بارك، وكاد كلينت هيل أن يحرز هدف السبق من خلال تصويبة قوية من مسافة 20 ياردة تصدى لها كورتوا ببراعة.
ورغم وجود سيسك فابريغاس وديدييه دروغبا وأدين هازارد في خط هجوم تشيلسي، فإن الفريق الضيف عجز عن إحداث أي إزعاج يذكر على مرمى الحارس روبرت غرين. وأحدث نزول البرازيلي أوسكار بدلا من راميريس بعد النشاط في الخط الهجومي لتشيلسي، وشن الفريق بعض الهجمات من دون مقدرة على الوصول للشباك إلى أن جاء الفرج قبل دقيقتين من النهاية.
وتعتبر هذه النقاط الثلاث مصيرية لفريق مورينهو الذي يملك مباراة مؤجلة ضد ليستر سيتي، خصوصا أنه يخوض اختبارين صعبين للغاية في المرحلتين المقبلتين ضد مانشستر يونايتد وآرسنال، كما ينتظره ليفربول أيضا في المرحلة السادسة والثلاثين.
ويملك تشيلسي 73 نقطة من 31 مباراة، وتتبقى له مباراة إضافية عن آرسنال صاحب المركز الثاني قبل مباراتهما معا في 26 أبريل (نيسان) الحالي، فيما بقي كوينز بارك بالمركز 18 متأخرا بنقطتين عن هال سيتي الموجود في منطقة الأمان.
وعلى ملعبه «أولد ترافورد» واصل مانشستر يونايتد عروضه الجيدة وحقق فوزه السادس على التوالي وجاء على حساب جاره اللدود مانشستر سيتي حامل اللقب بنتيجة كبيرة 4 - 2، كادت أن تكون الأكبر لفريق «الشياطين الحمر» على سيتي منذ تغلبه عليهم 5 - صفر ثم 3 - صفر خلال موسم 1994 - 1995 لولا هدف للأرجنتيني سيرخيو اغويرو في الدقيقة 89.
وسجل أشلي يانغ هدفا وصنع هدفين ليقود مانشستر يونايتد إلى الفوز وليعزز موقعه في المركز الثالث.
وثأر مانشستر يونايتد لهزيمته صفر/1 أمام منافسه في الدور الأول وضاعف من محن مانشستر سيتي الذي يحتاج إلى استعادة اتزانه سريعا إذا أراد الحفاظ على المركز الرابع في جدول المسابقة من أجل المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وحسم مانشستر يونايتد الشوط الأول لصالحه بهدفين سجلهما أشلي يانغ والبلجيكي مروان فيلايني في الدقيقتين 14 و27 مقابل هدف سجله الأرجنتيني سيرخيو أغويرو في الدقيقة الثامنة.
وفي الشوط الثاني، سجل الإسباني خوان ماتا وكريس سمولينغ هدفين آخرين ليونايتد في الدقيقتين 67 و73 فيما سجل أغويرو الهدف الثاني له ولمانشستر سيتي في الدقيقة 89.
وفك يونايتد العقدة التي لازمته أمام سيتي في معقله حيث خسر مبارياته الثلاث الأخيرة (1 - 6 عام 2011 و1 - 2 عام 2013 وصفر - 3 عام 2014) وتمسك بالمركز الثالث المؤهل مباشرة إلى دوري أبطال أوروبا وبفارق 4 نقاط عن سيتي الرابع الذي تعرض مسعاه للاحتفاظ باللقب لضربة شبه قاضية بعد أن أصبح متخلفا بفارق 12 نقطة عن تشيلسي بتلقيه هزيمته الثانية على التوالي والرابعة في المراحل الست الأخيرة. وكان آرسنال قد تابع انتفاضته بفوزه 1 - صفر على بيرنلي المتعثر، وهو ثامن فوز على التوالي يحققه فريق المدرب الفرنسي آرسين فينغر ليحتفظ بمركز الوصافة. وتقدم النادي اللندني الذي لم يكن بحاجة لكامل تألقه للتغلب على بيرنلي صاحب المركز قبل الأخير مبكرا من خلال لاعبه آرون رامزي في الدقيقة 12، ولم يواجه أي تهديد كبير طوال المباراة بعد ذلك. وكان آرسنال يتراجع بفارق 13 نقطة عن تشيلسي في يناير (كانون الثاني) الماضي، إلا أنه حقق سلسلة من النتائج المميزة دفعته للتقدم عن بقية منافسيه.
وبدا الفريق الذي يقوده المدرب فينغر في غاية القوة ليطيح بليفربول مطلع الأسبوع الماضي، وظهر على قلب رجل واحد ليتغلب على بيرنلي الذي يقوده المدرب شون دايتش. ويقدم آرسنال في الفترة الأخيرة أفضل عروضه منذ أن حقق 9 انتصارات متوالية في طريقه لآخر ألقابه في الدوري الإنجليزي عام 2004، إلا أن فينغر قلل من أهمية المباراة التي ستجمع فريقه هذا الشهر مع تشيلسي المتصدر.
وقال فينغر: «لا أعتقد أن مباراتنا أمام تشيلسي ستحسم الفائز باللقب. لعب تشيلسي مباراة أقل ويجب أن نواصل نحن مشوارنا.. تعاهدنا على أن نؤدي أفضل حتى النهاية، وسنرى بعدها أين سينتهي بنا المطاف». وتختتم المرحلة اليوم بلقاء ليفربول ونيوكاسل يونايتد.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!