شائعات «الدولارات الفاسدة» في لبنان تهدأ بعد تدخل السفارة الأميركية

شائعات «الدولارات الفاسدة» في لبنان تهدأ بعد تدخل السفارة الأميركية

الخميس - 5 جمادى الأولى 1443 هـ - 09 ديسمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15717]

أدى تدخل السفارة الأميركية في بيروت إلى تهدئة مخاوف اللبنانيين حيال «دولاراتهم القديمة» بعد بلبلة سادت الشارع اللبناني جراء رفض شركات الصرافة قبول الدولارات من الطبعات القديمة، إلا بعد حسم نحو 15 في المائة من قيمتها.
وأثار موقف الصرافين مخاوف واسعة لدى اللبنانيين الذين اعتادوا في السنوات الثلاث الماضية تخزين أموالهم في المنازل جراء الأزمة التي ضربت القطاع المالي وتوقف المصارف عن تسديد أموال المودعين بالدولار.
وفسر كثيرون هذه الخطوة بأنها محاولة لاستفادة الصرافين من هامش ربح أوسع، فيما أعطى صمت مصرف لبنان وجمعية المصارف انطباعاً بجدية الخطوة، ما أدى إلى تهافت الناس على التخلص من دولاراتهم القديمة الإصدار بإيداعها في البنوك مجدداً أو بيعها للصرافين بسعر أقل من سعر السوق.
وقال مصدر مصرفي لـ«الشرق الأوسط» إن «الموضوع حمّل أكثر من اللزوم لأن الدولار عملة أميركية ويخضع حصراً لمصدره، وطالما لم يصدر أي شيء بالخصوص من قبل وزارة الخزانة الأميركية فما يحصل هو من قبيل الاستغلال».
وأوضح المصدر أنه «عادة تقوم شركات نقل الأموال بتبديل التالف والقديم» مشيراً إلى أنه بسبب التخزين بالمنازل تم تحييد كميات يصعب تقديرها، وبالتالي يمكن اتخاذ تدابير لطمأنة الجمهور من خلال عمليات تبديل تجري عبر شبابيك المصارف والصرافين بالاتفاق مع شركات الأموال، معلناً أن المصارف تنتظر «مبادرة أوضح من قبل البنك المركزي».
وجراء هذه البلبلة أعلنت السفارة الأميركية في تغريدة على حسابها عبر «تويتر» أن «سياسة الحكومة الأميركية تنصّ على أن كل تصاميم الاحتياطي الفيدرالي الورقية هي عملة قانونية، بغض النظر عن تاريخ إصدارها». وأضافت: «هذه السياسة تشمل جميع الفئات الورقية للاحتياط الفيدرالي من سنة 1914 إلى اليوم».
وأمس أصدر مصرف لبنان بياناً توضيحياً مماثلاً قال فيه: نظراً إلى قيام بعض المصارف ومؤسسات الصرافة باستيفاء عمولات مقابل عمليات تبديل أوراق نقدية من الدولار الأميركي لاعتبارها قديمة الإصدار أو غير صالحة للتداول، يهم مصرف لبنان أن يوضح للجمهور بأن مواصفات الأوراق النقدية من الدولار الأميركي القابلة للتداول تحدد من قبل هيئة تابعة لوزارة الخزانة الأميركية. كما أن مصرف لبنان هو الذي يحدد مواصفات العملة اللبنانية القابلة للتداول.
كما أصدرت جمعية مصارف لبنان بياناً تحدثت فيه عن «الجدل الكبير الذي رافق قيام بعض الصرافين باقتطاع عمولة على ورقة المائة دولار من الطبعة القديمة»، موضحة في بيان «أن المصارف اللبنانية تتعامل بالأوراق النقدية النظامية دون أي تعديل في إجراءاتها القائمة، وبما يتوافق مع قواعد العمل بالنقد الورقي».


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

فيديو