برشلونة يحتاج إلى «معجزة» أمام البايرن لتجاوز خطر الإقصاء من «الأبطال»

صراع على صدارة المجموعة الثامنة بين تشيلسي ويوفنتوس... وأتالانتا يصطدم مع فياريال لمرافقة يونايتد لثمن النهائي

تشافي يحفز لاعبي برشلونة قبل خوض الاختبار المصيري أمام بايرن ميونيخ (رويترز)
تشافي يحفز لاعبي برشلونة قبل خوض الاختبار المصيري أمام بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

برشلونة يحتاج إلى «معجزة» أمام البايرن لتجاوز خطر الإقصاء من «الأبطال»

تشافي يحفز لاعبي برشلونة قبل خوض الاختبار المصيري أمام بايرن ميونيخ (رويترز)
تشافي يحفز لاعبي برشلونة قبل خوض الاختبار المصيري أمام بايرن ميونيخ (رويترز)

يواجه برشلونة الإسباني خطر الإقصاء المبكر من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم عندما يحلَ ضيفاً على بايرن ميونيخ الألماني اليوم في الجولة السادسة الأخيرة من منافسات المجموعة الخامسة، وينحصر الصراع في المجموعة الثامنة على الصدارة بين تشيلسي الإنجليزي حامل اللقب ويوفنتوس الإيطالي اللذين يواجهان زينيت الروسي ومالمو السويدي توالياً، فيما الأمل ما زال يراود فرقاً أخرى لحجز بطاقة في ثمن النهائي.
وبعد بدايته الكارثية في دوري الأبطال هذا الموسم إثر خسارته بثلاثية نظيفة أمام بايرن ثمّ أمام بنفيكا البرتغالي بالنتيجة نفسها، يبحث برشلونة وصيف المجموعة الخامسة مع 7 نقاط عن مكان «طبيعي» له في الدور الثاني، لكنّه سيتعيّن عليها تجاوز عقبة العملاق البافاري المتصدر بـ15 نقطة والذي حسم مسبقاً تأهله والصدارة مبكراً.
تبدو المهمة كبيرة أمام مدرب برشلونة الجديد تشافي هرنانديز، في ظل معاناة النادي هذا الموسم وآخرها الخسارة أمام ريال بيتيس صفر - 1 في الدوري الإسباني السبت، حيث سيواجه فريقاً منتشياً بفوزه على وصيفه بوروسيا دورتموند 3 - 2 في قمة البوندسليغا السبت أيضاً، فضلاً عن تألقه أوروبياً بتسجيله 19 هدفاً وتلقيه ثلاثة أهداف فقط في خمس مباريات.
وسيكفي برشلونة التعادل في حال خسارة أو تعادل بنفيكا الثالث بـ5 نقاط أمام دينامو كييف الأوكراني متذيّل ترتيب المجموعة (نقطة واحدة) في المواجهة الأخرى.
وبعد أربعة أسابيع على تعيينه مدرباً لبرشلونة، أعادت الخسارة أمام بيتيس تشافي لأرض الواقع وبدا أن الأحلام الكبيرة قد تجمّدت وأنّ تاريخه المجيد مع النادي لن يسعفه لتفادي العثرات المحتملة.
يضع الكثيرون آمالاً كبيرة على تشافي، لاعب الوسط الرمز بالنسبة لعشاق النادي الكتالوني، فضلاً عن كونه تلميذ مدرسة جوسيب غوارديولا، لذلك اعتبرت عودته بمثابة إعادة اعتبار للقيّم والمبادئ التي بدا أنّ النادي ابتعد عنها في الفترة الأخيرة. لكن الواقع الحالي يؤكد أن تشافي يحتاج إلى بعض الوقت، وربما الكثير منه، ليعيد برشلونة إلى الواجهة كمنافس شرس، ومرشح كبير للظفر بأكبر البطولات. وقال تشافي بعد الخسارة المحلية: «قلت للاعبين في غرف الملابس كم أنا فخور، هذه هي كرة القدم. كان الأمر مؤسفاً، وأمل ألا تؤثر الخسارة علينا لأنه علينا أن نقاتل كالوحوش أمام البايرن لمحاولة التأهل».
محلياً، يتخلف برشلونة بفارق 16 نقطة عن ريال مدريد متصدر الترتيب، ورغم أن النادي الكاتالوني يملك مباراة أقل، لا تجوز المقارنة في هذه المرحلة، إذ إن آمال عودة النادي إلى سباق المنافسة على اللقب تلاشت سريعاً وأصبحت من سابع المستحيلات، وبات الهدف هو احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى. وفي دوري الأبطال، حقّق الفريق انتصارين متتاليين على دينامو كييف الأوكراني تحت قيادة المدرب السابق الهولندي رونالد كومان، الأمر الذي أبقى على آمال برشلونة بتحقيق العودة لو فاز في عقر داره على بنفيكا، إلا أنه وقع في المحظور وخرج متعادلاً. وسيحصل برشلونة في حال خروجه من دور المجموعات للمسابقة القارية الأم على جائزة ترضية هي عبارة عن مشاركة في مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، وفي حال نجح في الفوز باللقب فسيعود إلى دوري الأبطال الموسم المقبل.
سيشكّل خروج برشلونة من دوري الأبطال ضربة معنوية ونكسة مالية أيضاً للنادي، على خلفية انخفاض العائدات المالية لنادٍ يئن أصلاً هذا الموسم من وطأة ضائقة مالية هي الأسوأ في تاريخه أدت إلى رحيل نجمه الأسطوري ليونيل ميسي وعدم تمكنه من القيام بالتعاقدات التي يرغب بها.
وقال تشافي: «سنذهب إلى معقل البايرن من أجل الفوز. ليس لدينا أي خيار آخر. في حال حصدنا النقاط الثلاث، سنكون في الدور 16، وإن لم نفز، سنكون تحت رحمة المباراة الأخرى، لكنّ الأمر الجيد هو أننا نتحكم في مصيرنا».
وفي المجموعة السادسة تتجه الأنظار إلى المواجهة الحاسمة بين أتالانتا الإيطالي الثالث مع ست نقاط وضيفه فياريال الإسباني الثاني (سبع نقاط)، حيث إنّ الفائز من هذه المواجهة سيرافق مانشستر يونايتد الإنجليزي المتصدر بـ10 نقاط إلى الدور المقبل.
وكان يونايتد حسم تأهله في الجولة السابقة عقب فوزه على فياريال 2 - صفر في عقر دار الأخير، وسيلعب اليوم مع يانغ بويز السويسري (أربع نقاط) من أجل تثبيت صدارته وأيضاً للثأر لخسارته ذهاباً بنتيجة 1 - 2.
وكانت مباراة الذهاب بين فياريال وأتالانتا قد انتهت بالتعادل 2 – 2، وفيما يملك الأوّل نقطة أكثر من الفريق الإيطالي، إلا أن الأخير لم يخسر على أرضه في بيرغامو منذ بداية المسابقة هذا الموسم.
من جهة أخرى، يتطلع يونايتد تحت قيادة مدربهم الألماني الجديد رالف رانينيك إلى إظهار وجه معاكس لما كان عليه في بداية الموسم وأدت لإقالة المدرب النرويجي أولى غونار سولسكاير. وحقق يونايتد في أول مباراة تحت قيادة رانينيك انتصاراً مهماً السبت على كريستال بالاس بهدف نظيف. في المقابل يأمل يانغ بويز الخروج بنتيجة إيجابية وانتظار تعثر أتالانتا من أجل الارتقاء للمركز الثالث والتأهل إلى الدوري الأوروبي «يوربا ليغ».
في المجموعة السابعة، يتطلع ليل بطل فرنسا والمتصدر مع 8 نقاط إلى عدم التفريط بفرصة التأهل إلى الأدوار الإقصائية حيث يحتاج إلى نقطة من مباراته أمام مضيفه فولفسبورغ الألماني الرابع (5 نقاط). وسيجد ليل في حال خسر أمام فولفسبورغ نفسه متأخراً خلف النادي الألماني بسبب فارق الأهداف الذي لا يصب في مصلحته، كما سيخسر أيضاً فرصة احتلال أحد المركزين الأولين في المجموعة بغض النظر عن نتيجة المباراة الثانية التي تجمع بين سالزبورغ النمساوي الثاني (7 نقاط) وإشبيلية الإسباني الثالث (6 نقاط).
ويدرك ليل أنّه قادر على حسم التأهل والصدارة في آن معاً في حال نجح في الفوز على مضيفه، بعدما خطف المركز الأوّل عقب فوزه في الجولة الماضية على سالزبورغ 1 - صفر.
وعوّض فريق المدرب جوسلان غورفينيك بدايته المتعثرة أوروبياً التي شهدت تعادله مرتين وخسارته مرة. وتشهد هذه المجموعة صراعاً مشرعاً على كل الاحتمالات، حيث يبلغ الفارق بين المتصدر وصاحب المركز الأخير ثلاث نقاط فقط، وبالتالي تملك جميع الأندية فرصة التأهل، إذ إنّ الفائز في المواجهة الأخرى بين سالزبورغ وإشبيلية الثالث يحسم بدوره بطاقة العبور إلى الدور السادس عشر.
وفي المجموعة الثامنة، حسم تشيلسي المتصدر مع 12 نقطة ووصيفه يوفنتوس بعدد النقاط نفسه تأهلهما إلى الأدوار الإقصائية، لكنّ المعركة تبقى قائمة على صدارة المجموعة.
وفيما يملك يوفنتوس أفضلية اللعب بأرضه خلال مواجهته أمام مالمو السويدي المتواضع (المركز الرابع، نقطة واحدة)، سيخوض النادي اللندني اختبارا صعبا أمام زينيت سان بطرسبرغ الروسي وسط حرارة تلامس العشر درجات تحت الصفر. ويذهب تشيلسي إلى روسيا بعد خسارة محلية أمام وستهام 2 - 3 جعلته يفقد صدارة الدوري الإنجليزي، لكن مدربه الألماني توماس توخيل أكد على أن لاعبيه قادرون على التخلص من أثر ذلك سريعاً، وقال: «لا توجد حاجة للتشكيك في الصورة الكاملة للفريق أو إثارة اللغط بشأنه. من وجهة نظري الأمور تتعلق بالتفاصيل ولهذا أثق في قدرة الفريق على حل مشاكله سريعاً. لا أحد يرغب في ارتكاب أخطاء لكننا لن نستفيد من مجرد القول دعونا لا نرتكب أخطاء بعد الآن. يجب أن نتحسن فيما يتعلق باتخاذ القرارات الصحيحة في الأوقات الحاسمة... وأيضاً في الخروج بشباك نظيفة أو استقبال هدف واحد فقط على أقصى تقدير، وذلك من مواجهة زينيت».



ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.