واشنطن تصف سلوك الحوثيين بـ«البغيض» و{يعيق الحل»

أكدت وقوفها مع السعودية في الدفاع عن أمنها أمام الهجمات الإرهابية

TT

واشنطن تصف سلوك الحوثيين بـ«البغيض» و{يعيق الحل»

اتهمت الولايات المتحدة الميليشيات الحوثية بالوقوف «عقبة أمام حل الصراع» في اليمن، وأنها تستمر في هجماتها الإرهابية ضد اليمنيين والسعودية، واعتبرت أنها بأفعالها هذه «وحدت العالم ضدها»، وأنها غير مهتمة بالدبلوماسية ولا تريد السلام.
وقال المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، في مؤتمره الصحافي، إن الولايات المتحدة تجدد موقفها بمساندة «الشركاء السعوديين» الذين يتعرضون لهجمات «إرهابية» من قبل الحوثيين في اليمن، لافتاً إلى أن الحوثيين أظهروا من خلال أفعالهم على الأرض، بما في ذلك هجومهم على مأرب، ومن خلال هجماتهم المستمرة ضد السعودية، أنهم «العقبة الدبلوماسية».
أضاف «الحوثيون هم العقبة أمام إيجاد حل لهذا الصراع، وإذا تبين أن ما رأيناه من التقارير بمهاجمة شركائنا السعوديين، فإننا بالطبع ندين ذلك بأقوى العبارات. كما نجدد دعمنا أمن السعودية وسلامتها، ولا يزال مبعوثنا الخاص تيم ليندركينغ يعمل عن كثب مع نظيره في الأمم المتحدة هانز غروندبرغ، لفعل كل ما في وسعنا لتأمين وقف إطلاق النار، ومعالجة الأولويات الإنسانية والاقتصادية العاجلة، وإعادة بدء العملية السياسية».
وأكد برايس أن واشنطن ساعدت في الجمع بين بلدان المنطقة وخارجها على موقف موحد، «لكن الحوثيين ونشاطهم البغيض وسلوكهم المستهجن، ساعدوا في توحيد العالم ضدهم، ليثبتوا للعالم أنهم، على الأقل في الوقت الحاضر، غير مهتمين بالدبلوماسية، ولا يبدو أنهم مهتمون بالسلام».
وأوضح أن هدف الإدارة الأميركية تغيير موقف الحوثيين، و«العمل مع شركائنا السعوديين، ومع حكومة الجمهورية اليمنية، ومع شركاء آخرين في المنطقة، بما في ذلك مبعوث الأمم المتحدة، لبدء هذه العملية الدبلوماسية. كما أن وضع وقف لإطلاق النار هو أحد الأمور التي تعمل عليه الإدارة الأميركية أيضاً مع الشركاء الدوليين»، لافتاً إلى ضرورة زيادة وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب اليمني.
أضاف «لأنه بعد كل شيء، فإن الشعب اليمني هو الأكثر تعرضاً للمعاناة، وأكثر من يعاني في المقام الأول مما رأيناه من الحوثيين، من هجماتهم المستمرة، ومن عدم رغبتهم في السماح بتدفق كافٍ من المساعدات الإنسانية إلى أجزاء من البلاد، التي لا تزال تمثل اليوم أسوأ كارثة إنسانية مستمرة في العالم».
وبرر برايس ما فعلته الإدارة الأميركية برفع الحوثيين عن قائمة العقوبات الإرهابية، بالقول إن ذلك كان سيكون بمثابة «سياسة عقابية» ضد شعب بأكمله، وبدلاً من ذلك، «قمنا بسن عقوبات مستهدفة ضد قادة حوثيين فرديين، يتحملون المسؤولية عن بعض هذه الإجراءات، بما في ذلك الإجراءات ضد شركائنا السعوديين، وهم مسؤولون عن سلوكهم الشائن».
ولا تزال الولايات المتحدة تتعهد معاقبة كيانات وأفراد حوثيين في قائمة عقوباتها، وتقول إن ذلك وارد بشكل كبير، فيما أفصح المبعوث الأميركي الخاص لليمن تيم ليندركينغ، في منتدى مرئي الأسبوع الماضي، عن أن الحوثيين نفذوا نحو 375 هجوماً عبر الحدود على السعودية عام 2021.
إلى ذلك، أكد مسؤولون أميركيون أن عليهم التزاماً بمساعدة السعودية في الدفاع عن نفسها، خصوصا أن الولايات المتحدة تكافح مع ارتفاع أسعار النفط، بحسب ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، لافتين إلى أنهم مستعدون للموافقة رسمياً على الطلب السعودي بشراء الأسلحة، ودعم البلاد بالأسلحة الدفاعية، مثل «صواريخ باتريوت» الاعتراضية.
وكانت «الشرق الأوسط» تحدثت في تقرير سابق عن وجود تحركات ومطالبات على مستويات متعددة أميركية عسكرية ودبلوماسية وتشريعية تنادي بضرورة إعادة الدعم العسكري والاستخباري لقوات التحالف العربي وذلك لمنع سقوط محافظة مأرب الغنية بالنفط في شمال البلاد، مع اشتداد المعارك بين القوات الحكومية اليمنية، وجماعة الحوثي المتمردة.
الأصوات التي تحاول التأثير على الإدارة الأميركية، حثت الرئيس بايدن على «تخفيف القيود» المفروضة على الدعم العسكري في حرب اليمن، حتى تتمكن الولايات المتحدة من مساعدة الحكومة اليمنية وحلفائها في صد تقدم الحوثيين في المعارك في مأرب، محذرين من «عواقب عدم التحرك السريع».
يذكر أن وزارة الخارجية خاطبت الكونغرس، بموافقة إدارة بايدن على بيع أكثر من مليار دولار من المبيعات العسكرية للسعودية، والتي تحتوي على صواريخ «جو – جو»، ومروحيات هجومية، ما اعتبرها البعض دليلاً ومؤشراً في تغير مواقف الإدارة الأميركية من حرب اليمن. وأكدت أن الأسلحة الجديدة ستوفر أيضاً «الحماية للقوات الأميركية في المنطقة».



سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
TT

سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، الثلاثاء، أنه جرى تعين قائد «وحدات حماية الشعب الكردية»، سيبان حمو، نائباً للوزير لشؤون المناطق الشرقية.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.


إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
TT

إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)

وضعت السلطات اليمنية مجموعة من القواعد التنظيمية الجديدة لضبط تجارة الذهب والمجوهرات في البلاد، في إطار مساعٍ حكومية لتعزيز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالتوازي مع خطوات مُوازية لمكافحة التهرب الضريبي والجمركي وتشديد الرقابة على المنافذ التجارية.

تأتي هذه الإجراءات ضِمن خطة أوسع لتقوية مؤسسات الدولة المالية والرقابية، وتحسين كفاءة إدارة الإيرادات العامة، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد منذ سنوات نتيجة الحرب والانقسام المالي والإداري.

ووفق مصادر حكومية، استكملت وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي اليمني، بالتعاون مع الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، إعداد القواعد الرقابية النهائية الخاصة بتنظيم تجارة الذهب والأحجار الكريمة، وذلك بعد مراجعة فنية شاملة للمسوَّدة الأولية وإجراء نقاشات موسّعة مع الجهات المعنية.

وشهد اجتماع مشترك بين المسؤولين في المؤسستين الحكوميتين استعراض نتائج مراجعة الهيئة لمسوَّدة الضوابط التنظيمية الخاصة بتجارة الذهب والمجوهرات، حيث جرى إقرارها بصيغتها النهائية بعد إدخال تعديلات فنية تهدف إلى تعزيز الشفافية وتطوير آليات الرقابة على هذا القطاع الحيوي.

قيود يمنية جديدة على تراخيص محالّ بيع الذهب أو تجديدها (إعلام محلي)

وتتضمن القواعد الجديدة، وفق المصادر، إلزام تجار الذهب والمجوهرات بتعيين «مسؤول امتثال» ونائب له داخل كل منشأة تجارية، بوصف ذلك شرطاً أساسياً للحصول على ترخيص مزاولة النشاط أو تجديده. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان التزام التجار بالمعايير الرقابية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما تشمل الضوابط اعتماد أنظمة إلكترونية لتوثيق جميع المعاملات التجارية المرتبطة ببيع وشراء الذهب والأحجار الكريمة، بما يسمح بتتبُّع العمليات المالية بشكل أكثر دقة ويعزّز قدرة الجهات الرقابية على مراجعة البيانات والتحقق من سلامة الإجراءات.

وتنص القواعد أيضاً على إنشاء وحدة اتصال فنية داخل الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، تكون مهمتها تسهيل تبادل المعلومات والبلاغات مع وحدة جمع المعلومات المالية التابعة للبنك المركزي، بما يسهم في تحسين التنسيق بين الجهات المعنية وتعزيز فاعلية الرقابة.

ويرى مسؤولون حكوميون أن هذه الخطوات ستساعد في تنظيم سوق الذهب والمجوهرات، التي تُعد من القطاعات التجارية الحساسة؛ نظراً لإمكانية استخدامها في عمليات غسل الأموال بسبب سهولة تحويل الذهب إلى أصول مالية قابلة للنقل والتداول.

آليات تفتيش وعقوبات

تُعزز الضوابط اليمنية الجديدة الدور الرقابي للهيئة العامة للمواصفات والمقاييس، حيث خوّلتها ممارسة صلاحيات التحقق الميداني من التزام التجار بالقواعد التنظيمية، وإجراء عمليات تفتيش دورية على محالّ بيع الذهب والمجوهرات.

كما تتضمن الإجراءات وضع آليات واضحة لاتخاذ تدابير إدارية وقانونية بحق المخالفين، قد تشمل تعليق أو سحب التراخيص التجارية، إضافة إلى إحالة القضايا التي تنطوي على شُبهات جنائية إلى الجهات القضائية المختصة.

وأقرّ المسؤولون استكمال الإجراءات القانونية للمصادقة النهائية على هذه القواعد، إلى جانب تطوير آليات الرقابة على عمليات الاستيراد والتصدير المرتبطة بتجارة الذهب والأحجار الكريمة، مع تنفيذ برامج تدريب وتأهيل للكوادر الفنية في هيئة المواصفات ووحدة مكافحة غسل الأموال؛ لضمان التطبيق الفعلي لهذه الإجراءات في السوق المحلية.

التزام يمني بمكافحة التهرب الجمركي والضريبي وتشديد الرقابة على المنافذ (إعلام حكومي)

وترى الحكومة أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على تنظيم القطاع التجاري وحماية حقوق التجار والمستهلكين، فضلاً عن الحد من الممارسات غير المشروعة التي قد تؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي.

حملة مكثفة

بالتوازي مع تنظيم قطاع الذهب، كثّفت الحكومة اليمنية جهودها لمكافحة التهريب والتهرب الجمركي والضريبي، حيث ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني اجتماعاً للجنة العليا لمكافحة التهريب خُصص لمراجعة الإجراءات المتخَذة لتعزيز الرقابة على المنافذ البرية والبحرية.

وتناول الاجتماع، وفق الإعلام الحكومي، تنفيذ خطة للتدوير الوظيفي للقيادات والموظفين العاملين بالمنافذ الجمركية، في خطوةٍ تهدف إلى الحد من مظاهر الفساد وتعزيز النزاهة في إدارة هذه المواقع الحيوية.

انقلاب الحوثيين المدعومين من إيران تسبَّب في تدمير الاقتصاد اليمني (رويترز)

كما ناقش المسؤولون الإجراءات الرامية إلى تصحيح أوضاع المنافذ التجارية، وتعزيز سُلطة الدولة فيها، إضافة إلى رفع مستوى التنسيق بين الجهات الأمنية والجمركية والرقابية؛ لضمان تنفيذ القوانين والأنظمة بصورة فعالة.

وأكد رئيس الحكومة ضرورة تفعيل التشريعات المتعلقة بمكافحة التهريب وتطبيقها بصرامة، مشدداً على أهمية مضاعفة الجهود لمواجهة ما وصفه بـ«الآفة» التي تلحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد الوطني والأمن القومي وصحة المواطنين والبيئة.

وتندرج هذه الخطوات ضمن أولويات البرنامج الحكومي الذي يهدف إلى تحسين إيرادات الدولة ومنع الجبايات غير القانونية، وإنهاء الازدواجية التي كانت قائمة في تحصيل الرسوم والضرائب، خلال السنوات الماضية.

البنك المركزي اليمني يواصل تعزيز قبضته على مكافحة غسيل الأموال (إعلام حكومي)

ويقول مسؤولون حكوميون إن جزءاً كبيراً من الإيرادات العامة كان يتجه، خلال السنوات الماضية، إلى جهات غير قانونية نتيجة الانقسام الإداري وتعدد نقاط الجباية، وهو ما أسهم في انتشار الرسوم غير الرسمية على البضائع خلال تنقلها بين المحافظات.

وتعهدت الحكومة بتطبيق الإجراءات القانونية بصرامة لمنع هذه الممارسات، إلى جانب تعزيز جهود مكافحة الفساد في مختلف المؤسسات، في خطوة تهدف إلى استعادة ثقة المستثمرين والتجار وتحسين بيئة الأعمال بالبلاد.