الأزمة العقارية الصينية لمزيد من التعقد

تخلفات جديدة عن سداد الديون

الأزمة العقارية الصينية لمزيد من التعقد
TT

الأزمة العقارية الصينية لمزيد من التعقد

الأزمة العقارية الصينية لمزيد من التعقد

أعلنت شركة «صنشاين 100» الصينية للتطوير العقاري أنها تخلفت عن سداد سندات رئيسية مستحقة، مشيرة إلى مشكلات في السيولة في ظل حملة السلطات ضد القطاع المثقل بالديون.
وتراجع قطاع العقارات الصيني، الذي يعد محركاً رئيسياً للنمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في الشهور الأخيرة، بعدما شددت بكين قوانين تملك العقارات وشنت هجوماً تنظيمياً على المضاربات. وتسببت الخطوات بصعوبات بالنسبة لعدد من كبرى شركات التطوير العقاري، لا سيما «إيفرغراند»، ثاني أكبر مجموعات التطوير العقاري في البلاد والتي أثقلت بديون بمليارات الدولارات.
ومساء الاثنين، أعلنت شركة «صنشاين 100 تشاينا هولدنغز»، المدرجة في بورصة هونغ كونغ، أنها تخلفت عن مهلة الأحد لدفع مبالغ أصلية وفوائد بقيمة 179 مليون دولار لقاء سند بنسبة 10.5 في المائة. وجاء التخلف عن السداد نتيجة «مشاكل في السيولة ناجمة عن التداعيات المعاكسة لعدد من العوامل، بما فيها بيئة الاقتصاد الكلي وقطاع العقارات»، وفق ما ذكرت الشركة في مذكرة للبورصة. وواجهت «صنشاين 100» صعوبات متكررة في سداد ديونها هذا العام وتخلفت عن سداد سندات في أغسطس (آب) الماضي.
وتفيد بيانات جمعتها «بلومبرغ» بأن الشركة مدينة بمبلغ نقدي قدره 385 مليون دولار، ونجحت «إيفرغراند» - الغارقة بديون قدرها 300 مليار دولار - في تجنب التخلف عن السداد حتى الآن، لكن لديها كوبونات سندات بالدولار تبلغ قيمتها الإجمالية 82.5 مليون دولار كان ينبغي عليها تسديدها الاثنين، لدى انقضاء فترة سماح مدتها 30 يوماً، بحسب «بلومبرغ».
والجمعة، استدعى مسؤولون مؤسس «إيفرغراند» شو جيايين بعدما نشرت الشركة بياناً حذرت فيه من أن أموالها قد لا تكفي «لمواصلة الإيفاء بالتزاماتها المالية». وأفادت حكومة مقاطعة غواندونغ في وقت لاحق بأنها سترسل فريق عمل إلى «إيفرغراند» «للإشراف على وتشجيع إدارة مخاطر الشركات».
وتراجعت أسهم المجموعة العقارية العملاقة أكثر من 12 في المائة مع بدء التداول صباح الاثنين. وأعلنت مجموعة «كايسا» المنافسة الأسبوع الماضي أنها فشلت في محاولة لتبادل الديون كانت ستساعدها على شراء الوقت لتسديد بعض سنداتها.
وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات بنك الشعب (المركزي) الصيني الصادرة يوم الاثنين قيام البنك بضخ 10 مليارات يوان (1.56 مليار دولار) في النظام المصرفي الصيني من خلال عمليات إعادة الشراء لمدة 7 أيام.
ويذكر أن إعادة الشراء العكسي هي عملية يشتري فيها البنك المركزي الأوراق المالية من البنوك التجارية من خلال عروض بيع تقدمها البنوك، مع الاتفاق على إعادة بيع هذه الأوراق للبنوك البائعة بعد انقضاء الفترة المحددة في الصفقة والتي تبلغ في العملية الأخيرة 7 أيام.
ومن جهة أخرى، ذكرت لجنة «تنظيم الأوراق المالية» الصينية يوم الأحد، أنها تحترم خيارات الشركات، حول مكان إدراج أسهمها، بينما تنفي مجدداً تقارير بشأن حظر محتمل، حول طريقة واحدة لإدراج أسهم الشركات في الخارج، طبقاً لما ذكرته وكالة «بلومبرغ».
وأضافت اللجنة في بيان أن تلك التقارير «مضللة تماماً»، وتابعت أن بعض الشركات المحلية تعمل بشكل نشط مع هيئات رقابية صينية وأجنبية، لإدراج أسهمها في الولايات المتحدة.
وكانت اللجنة قد ذكرت في بيان يوم الأربعاء الماضي أنه لم يكن صحيحاً أن الصين ستوقف إدراج أسهم شركات في الخارج، مستخدمة ما يسمى بـ«كيان ذي مصلحة متغيرة».
ومن جهة أخرى، ذكرت اللجنة يوم الأحد أن السياسات الصينية الأخيرة لتنظيم المنصات الإلكترونية، تهدف إلى الحد من الاحتكارات وضمان سلامة البيانات. وذكرت أن تلك القواعد لا تستهدف صناعة محددة ولا القطاع الخاص فحسب، وليست لها صلة بالضرورة بعمليات إدراج أسهم الشركات في الخارج.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».