السعودية وعُمان توقعان 13 مذكرة تفاهم في مشاريع الطاقة والنقل والغذاء

تزامناً مع زيارة ولي العهد... منطقة صناعية في الدقم وافتتاح أول منفذ حدودي

جانب من توقيع اتفاقات شراكة اقتصادية بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان في مسقط (أونا)
جانب من توقيع اتفاقات شراكة اقتصادية بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان في مسقط (أونا)
TT

السعودية وعُمان توقعان 13 مذكرة تفاهم في مشاريع الطاقة والنقل والغذاء

جانب من توقيع اتفاقات شراكة اقتصادية بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان في مسقط (أونا)
جانب من توقيع اتفاقات شراكة اقتصادية بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان في مسقط (أونا)

تزامناً مع زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لسلطنة عُمان، شهدت العاصمة العمانية مسقط أمس اجتماعات منتدى الأعمال العُماني السعودي، وعلى رأس التفاهمات التي أبرمها رجال الأعمال مشاريع الطاقة والمياه والخدمات اللوجيستية.
ووقعت سلطنة عُمان والسعودية أمس على 13 مذكرة تفاهم من أجل العمل المشترك في مشروعات اقتصادية، عبر قيام عدد من الشركات المملوكة لجهاز الاستثمار العُماني والقطاع الخاص بتوقيع هذه المذكرات.
وتمّ توقيع مجموعة «أوكيو» العمانية على 3 مذكرات: الأولى في قطاعات البتروكيماويات والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر مع شركة «أكوا باور» السعودية وشركة «أبر برودكت»، والثانية في مجال تخزين النفط مع شركة أرامكو للتجارة تتعلق بتقييم ملاءمة تخزين والمتاجرة في المواد البترولية. والثالثة مع شركة سابك بهدف تطوير مشروع مجمع الدقم للبتروكيماويات.
وتمّ توقيع مذكرة تفاهم بين مجموعة «أسياد» العمانية وشركة النقل البحري السعودية في مجال الحوض الجاف والخدمات اللوجيستية والنقل البحري، فيما وقعت شركة تنمية معادن عُمان مذكرة مع شركة معادن السعودية لتقييم فرص الاستكشاف والتطوير في قطاع التعدين.
ووقعت مجموعة «عمران» العمانية مذكرة تفاهم تتعلق بالاستثمار السياحي لتطوير مشروع سياحي في شاطئ «يتي» مع شركة دار الأركان السعودية.
وشملت مذكرات التفاهم الأخرى مجال الاستزراع السمكي بين شركة تنمية أسماك عمان، و«نقوا» السعودية، وفي مجال الأسواق المالية بين بورصة مسقط ومجموعة تداول السعودية بهدف التعاون في عمليات البورصة والإدراج المزدوج للشركات.
وخلال اجتماعات منتدى الأعمال العُماني السعودي بحث الاقتصاديون من البلدين فرص التعاون المشتركة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية المتاحة بين السلطنة والسعودية وآفاق الاتفاقيات والشراكات الاستراتيجية بين القطاع الخاص في البلدين.
وخلال زيارة ولي العهد لسلطنة عمان سيتم إطلاق مجموعة من المبادرات المشتركة تشمل الاستثمارات في مشروع إقامة منطقة صناعية في المنطقة الاقتصادية الخاصة في الدقم والتعاون بمجال الطاقة.
كما تتضمن الزيارة بحث الشراكة في مجال الأمن الغذائي وافتتاح أول منفذ حدودي بري مباشر بين عمان والسعودية بطول 800 كيلومتر وهو منفذ الربع الخالي.
وأعلن عجلان بن عبد العزيز العجلان رئيس مجلس اتحاد الغرف التجارية السعودية، أن اتحاد الغرف السعودية سيدعم بقوة جهود تنمية العلاقات الاقتصادية السعودية العمانية بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة في البلدين عبر تشجيع الصادرات، وتبادل السلع والخدمات، وإقامة المشروعات الاستثمارية والتجارية المشتركة، وتكثيف اللقاءات والوفود التجارية، وإقامة المنتديات والمعارض، وتوفير المعلومات عن الفرص الاستثمارية المتاحة لدى الجانبين، والإسهام في تذليل التحديات وتحسين مناخ الاستثمار وتعريف أصحاب الأعمال بطرق وقنوات تمويل ودعم المشروعات المشتركة.
وأضاف العجلان أن منتدى الأعمال العُماني السعودي «انطلق بجدية وشفافية عالية في البلدين منذ قمة نيوم التي عقدت في 11 يوليو (تموز) هذا العام بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والسُّلطان هيثم بن طارق من أجل التنسيق المستمر وتوسيع آفاق التعاون في المجالات كافة، واستغلال الفرص الاستثمارية المتاحة لقطاع الأعمال في كلا البلدين».
وزاد في كلمته أنه لا شك أن هذا التوجه يلقي بمزيد من المسؤولية على هذه اللقاءات المشتركة بيننا التي عُقد بعضها بالمملكة وبعضها الآخر في سلطنة عمان. موضحا أن المملكة وسلطنة عُمان لديهما من المقومات والإمكانات اللازمة ما يؤهلهما لتأسيس علاقات تكامل اقتصادي حقيقي، انطلاقاً من رؤية (المملكة 2030) و(عمان 2040).
وخلال كلمة ألقاها في منتدى الأعمال العُماني السعودي أمس، قال رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان المهندس رضا بن جمعة آل صالح، أن «تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين يتطلب المزيد من المشروعات المشتركة والاستثمارات المتبادلة في قطاعات متنوعة، منها صناعة البتروكيماويات ومشروعات البنية الأساسية والخدمات اللوجيستية وتقنية المعلومات والتعدين والسياحة والخدمات الصحية وغيرها من القطاعات».
وبيّن أن استغلال الإمكانات الكبيرة للبلدين يتطلب العمل على بناء الشراكات بين مؤسسات القطاعين العام والخاص في المشروعات الاستثمارية المتنوعة في القطاعات الاستراتيجية الواعدة في البلدين وعرض الفرص الاستثمارية ذات الجدوى العالية، والجاهزة للتنفيذ وإيجاد قنوات عملٍ وشراكة.
وأوضح رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان أن تدشين المنفذ البري بين كل من سلطنة عمان والسعودية سيؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة بين البلدين بما يتيحه من فرص ونقلات نوعية في انسيابية السلع والخدمات، وما يمثله من قيمة مضافة للدفع بالعجلة الاقتصادية بين الجانبين وتعزيز التبادل التجاري وفتح آفاق واسعة من التعاون.
ونقلت وكالة الأنباء العمانية عن رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان أمس قوله، إن عُمق العلاقات التاريخية الثنائية بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية والرغبة الأكيدة لدى القيادتين «يحتمان علينا تكثيف الجهود والعمل على مواكبة طموحات البلدين وتسريع إطلاق المشروعات العُمانية السعودية المشتركة التي تحقق توجهات البلدين نحو التنويع الاقتصادي وتعمل على تعزيز المصالح المشتركة لدى الجانبين».
من ناحيته، قدم عزان البوسعيدي من وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ورقة عمل تحت عنوان (استثمر في عُمان) استعرض فيها بيئة الأعمال التنافسية بسلطنة عمان والمعززة للنمو والتنويع الاقتصادي والممكنة للقطاع الخاص مبينة المقومات الاستثمارية من بنية أساسية حديثة ومتطورة والموقع الاستراتيجي المتصل بطرق التجارة الحيوية بين الشرق والغرب والقرب من نحو 54 مليون مستهلك في أسواق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والقرب من الأسواق الناشئة في قارتي آسيا وأفريقيا.
وسلطت ورقة العمل على البيئة الاستثمارية المستقرة والآمنة في السلطنة التي تتضمن معاملة الاستثمارات الأجنبية معاملة وطنية والشفافية القانونية في بيئة الأعمال والتملك الأجنبي الكامل الذي يصل إلى 100في المائة وعدم وجود قيود على تحويل العملات الأجنبية وعدم وجود ضريبة دخل للأفراد والبيئة المحفزة والمنفتحة على العالم.
وتطرقت ورقة العمل إلى خطة التحفيز الاقتصادي وما تتضمنه من إعفاءات وحوافز للمستثمرين واتفاقيات التجارة الحرة التي وقعتها سلطنة عمان، بالإضافة إلى الفرص الاستثمارية المتاحة من ضمنها 50 فرصة صناعية تم طرحها باستثمارات متوقعة تصل إلى أكثر من 207.8 مليون ريال عماني.
فيما استعرض منير المنيري من جهاز الاستثمار العماني في ورقته عن الصندوق الاستثماري الخاص بمشروعات البنية الأساسية (ركيزة) تم خلالها التعريف بالصندوق والمزايا التنافسية للاستثمار في البنية الأساسية بالسلطنة وفرص الاستثمار المشترك وما يقدمه من عائدات جذابة على حساب المخاطر، إضافة إلى مبادرات الخصخصة والإطار التنظيمي القوي للقوانين المشجعة للاستثمار الأجنبي المباشر، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وحماية المستثمرين والبيئة المشجعة للأعمال التجارية.
في حين تحدث الدكتور بدر المنذري في ورقته عن الشركة العمانية للاتصالات وتقنية المعلومات تناول فيها التعريف بالشركة ودورها في تنفيذ استراتيجيات قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات ومبادرات الثورة الصناعية الرابعة مع التطرق إلى ممكنات الاستثمار في مجال التقنية وتكنولوجيا المعلومات.
وقدم المهندس خالد المحروقي ورقة عمل عن مدينة خزائن الاقتصادية تطرق فيها إلى مميزات الاستثمار في المدينة كونها مدينة اقتصادية صُممت بأحدث المعايير العالمية لتجمع كوكبة من الشركات الناشطة في قطاعات اللوجيستيات والصناعات الخفيفة والتجارة واستفادتها من الميناء الجاف المعتمد من الجمارك والمنطقة الحرّة الجديدة التي تقدّم أفضليات تنافسية.
إلى ذلك، استعرض ناصر بن سعيد الهاجري رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال العماني السعودي في ورقته حول أنشطة الشركة الخليجية للصناعات البتروكيماوية، مؤكداً على أهمية القطاع في تحقيق قيمة المضافة عوضا عن تصدير النفط الخام.
وتطرق حكيم الرشيد إلى خبرات شركة علم في دعم التقدم الرقمي في السعودية مشيرا إلى أن الشركة تسعى إلى تقديم رحلة متكاملة من خلال توفير عملية سلسة لتجربة المستخدم مع المحافظة على مستوى ثابت لجودة الخدمة عبر جميع القنوات المتاحة.



اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
TT

اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)

تشهد العاصمة الأميركية واشنطن اليوم (الأربعاء) يوماً مفصلياً في تاريخ مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ حيث يترأس جيروم باول ما يُرجح أن يكون اجتماعه الأخير كرئيس للبنك. وتترقب الأسواق العالمية؛ ليس فقط قرار الفائدة؛ بل الإشارة التي قد يطلقها باول بشأن مستقبله، وسط احتمالات باتخاذه خطوة غير مسبوقة بالبقاء عضواً في مجلس محافظي البنك حتى عام 2028، حتى بعد انتهاء ولايته كرئيس في 15 مايو (أيار) القادم.

تثبيت الفائدة لمواجهة التضخم المرتفع

من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي «الفيدرالي» على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند نطاق 3.50 في المائة – 3.75 في المائة للاجتماع الثالث على التوالي. ويرى صناع السياسة أن هذا المستوى كفيل بتبريد التضخم الذي قفز إلى أعلى مستوى له في عامين، ليصل إلى 3.3 في المائة، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب في إيران. ومع ذلك، يسود الانقسام داخل اللجنة حول الخطوة القادمة؛ فبينما تشير البيانات الرسمية الحالية إلى أن التحرك القادم سيكون خفضاً للفائدة، تدفع مجموعة من الأعضاء نحو النظر في رفعها إذا استمر تدهور مؤشرات التضخم.

معركة كيفين وارش واستقلالية البنك

بالتوازي مع اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي»، تعقد لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ جلسة للتصويت على ترشيح كيفين وارش لخلافة باول، بناءً على ترشيح الرئيس دونالد ترمب. ويواجه وارش -المسؤول السابق في «الاحتياطي الفيدرالي»- انتقادات من الديمقراطيين الذين يشككون في استقلاليته؛ خصوصاً بعد دعواته المتكررة العام الماضي لخفض الفائدة، تماشياً مع رغبات البيت الأبيض.

ومن المتوقع أن يمر الترشيح في اللجنة بناءً على الانقسام الحزبي، ليتم رفعه لاحقاً إلى مجلس الشيوخ بكامل أعضائه الشهر المقبل.

سيناريو «الباباوين» والتوتر مع البيت الأبيض

إذا قرر باول البقاء عضواً في مجلس المحافظين (وهو ما لم يحدث منذ عام 1948)، فإنه سيحرم الرئيس ترمب من فرصة تعيين عضو جديد في المجلس المكون من 7 أعضاء، والذي يضم حالياً 3 من المعينين من قبل ترمب. ويرى محللون أن هذا السيناريو قد يخلق حالة من «ازدواجية القيادة» داخل البنك، أو ما يُعرف بـ«سيناريو الباباوين»؛ حيث قد تنقسم الولاءات داخل اللجنة بين نهج باول المتمسك بالاستقلالية ونهج وارش القادم، ما قد يزيد من حدة التوترات مع الإدارة الأميركية.

سوق عمل «ضبابي» واستراتيجية حذرة

يأتي هذا الاضطراب في القيادة بينما يمر الاقتصاد الأميركي بحالة من الغموض؛ فالتوظيف شبه متوقف، ولكن معدلات التسريح لا تزال منخفضة فيما تُعرف باستراتيجية «التوظيف المنخفض والتسريح المنخفض». وبينما تراجع معدَّل البطالة إلى 4.3 في المائة في مارس (آذار)، يفضل معظم المسؤولين في «الفيدرالي» التريث، وتقييم تأثيرات الحرب في إيران على الاقتصاد قبل اتخاذ أي قرار بخفض تكاليف الاقتراض، ما يضع البنك المركزي في أصعب اختباراته القيادية والسيادية منذ عقود.

ومن التغييرات الرئيسية التي سيراقبها الاقتصاديون يوم الأربعاء، ما إذا كان «الاحتياطي الفيدرالي» سيُعدِّل البيان الذي يصدره بعد كل اجتماع، للإشارة إلى إمكانية أن تكون خطوته التالية إما خفضاً وإماً رفعاً لسعر الفائدة. حالياً، يشير البيان إلى أن أي تغيير في سعر الفائدة سيكون خفضاً. ووفقاً لمحضر اجتماعه الأخير في مارس، فإن كثيراً من المشاركين التسعة عشر في لجنة تحديد أسعار الفائدة التابعة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يؤيدون النظر في رفع سعر الفائدة، على الرغم من أن هذا التأييد لا يحظى على الأرجح بالأغلبية.


أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
TT

أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)

حقق بنك «يو بي إس»، أكبر بنك في سويسرا، نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث قفز صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 80 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 3 مليارات دولار أميركي. وتجاوزت هذه النتائج بوضوح متوسط تقديرات المحللين التي كانت تشير إلى 2.3 مليار دولار.

وجاء هذا النمو مدعوماً بإيرادات تداول قياسية في ذراع البنك الاستثماري، والتي انتعشت نتيجة الاضطرابات والتقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية إثر اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

انتعاش قطاع إدارة الثروات ونمو الأصول

وأظهر قطاع إدارة الثروات العالمية أداءً لافتاً؛ حيث نجح في جذب أصول جديدة صافية بقيمة 37 مليار دولار خلال الربع الأول. وشهد هذا القطاع تحولاً إيجابياً في السوق الأميركية تحديداً، التي سجلت تدفقات واردة بلغت 5.3 مليار دولار، مما ينهي مرحلة التخارج من الأصول التي شابت نتائج الربع السابق.

وأوضحت إدارة البنك أن الدخل القائم على المعاملات الأساسية في إدارة الثروات نما بنسبة 17 في المائة، بينما قفزت إيرادات البنك الاستثماري بنسبة 27 في المائة بفضل النشاط الكثيف في عمليات التداول.

مكافأة المساهمين والتكامل مع «كريدي سويس»

وأكد البنك التزامه بمواصلة برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة لا تقل عن 3 مليارات دولار خلال عام 2026؛ مشيراً إلى أنه في طريقه لإتمام جزء كبير من هذه الشراء بحلول نهاية يوليو (تموز) القادم.

وفيما يتعلق بملف الاندماج التاريخي، أوضح «يو بي إس» أنه يمضي قدماً في إتمام عملية دمج «كريدي سويس» بنهاية العام الحالي، وهو ما سيتيح فرصاً إضافية للنمو ورفع كفاءة التكاليف. وقد نجح البنك بالفعل في خفض التكاليف بمقدار 800 مليون دولار إضافية خلال الربع الأول، ليصل إجمالي الوفورات التراكمية إلى 11.5 مليار دولار، مع تقليص القوى العاملة بنحو 1500 موظف.

تحديات القواعد الرأسمالية والغموض الجيوسياسي

ورغم التفاؤل الحذر الذي تبديه الأسواق تجاه إمكانية الوصول إلى حل دبلوماسي في الشرق الأوسط، حذَّر البنك من أن المخاطر لا تزال مرتفعة، وأن الظروف قد تتغير بسرعة، مما قد يؤثر على معنويات العملاء.

ومن جانب آخر، لا يزال البنك يترقب قرارات البرلمان السويسري النهائية بشأن قواعد رأس المال الصارمة التي تهدف لمنع تكرار انهيار البنوك.

وأكد الرئيس التنفيذي، سيرجيو إيرموتي، أن البنك سيواصل التعامل بشكل بنَّاء مع القوانين الجديدة، مشدداً على أن هذه التطورات لن تغير من هوية المؤسسة أو استراتيجيتها طويلة الأمد.


وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
TT

وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)

​قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إن صناعة النفط الإيرانية بدأت «تتآكل وتترنح» تحت وطأة الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة.

وأوضح بيسنت في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن جزيرة خرج التي تعد المحطة الرئيسية لصادرات النفط الإيرانية، تقترب من بلوغ سعتها التخزينية القصوى، مما سيضع النظام الإيراني أمام خيارات صعبة.

تحذيرات من انهيار البنية التحتية

وأشار بيسنت إلى أن استمرار هذا الحصار سيجبر طهران على خفض إنتاجها النفطي بشكل قسري، ما قد يؤدي إلى «انهيار قريب» في القدرة الإنتاجية، ويتسبب في أضرار دائمة وغير قابلة للإصلاح في البنية التحتية النفطية للبلاد.

وقدَّرت وزارة الخزانة حجم الخسائر المالية الناجمة عن هذا التراجع بنحو 170 مليون دولار يومياً من الإيرادات المفقودة، مؤكدة أن واشنطن ستواصل ممارسة «أقصى درجات الضغط» على أي فرد أو كيان أو سفينة تسهِّل التدفقات غير المشروعة للأموال إلى طهران.

تجفيف منابع التمويل

وفي تفاصيل الاستراتيجية الاقتصادية الموسعة، أوضح الوزير الأميركي أن وزارة الخزانة كثَّفت قيودها المالية من خلال ما يعرف بـ«عملية الغضب». وتستهدف هذه العملية شبكات المصارف الدولية الموازية، والوصول إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» الإيراني، بالإضافة إلى شبكات شراء الأسلحة ومصافي التكرير الصينية المستقلة التي تدعم تجارة النفط الإيرانية.

وحسب بيسنت، فقد نجحت هذه الإجراءات بالفعل في تعطيل عشرات المليارات من الدولارات التي كانت تُستخدم لتمويل ما وصفه بـ«الإرهاب العالمي».

ترمب: الخصم هُزم عسكرياً

تزامنت هذه التصريحات مع مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، أقامها الرئيس دونالد ترمب على شرف ملك بريطانيا تشارلز الثالث. وفي أول تقييم علني له للصراع خلال الزيارة الملكية، قال ترمب: «لقد هزمنا ذلك الخصم عسكرياً»، في إشارة إلى إيران. وأكد على وحدة الموقف مع العاهل البريطاني قائلاً: «الملك تشارلز يتفق معي تماماً... لن نسمح لهذا الخصم أبداً بامتلاك سلاح نووي».

وفي سياق متصل، كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس ترمب أصدر توجيهات لمساعديه بالاستعداد لحصار بحري طويل الأمد على إيران. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى زيادة الضغط على الموارد المالية الإيرانية، من خلال تقييد حركة الملاحة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية، بهدف انتزاع تنازلات حاسمة فيما يتعلق ببرنامج طهران النووي، مما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد الاقتصادي والعسكري في المنطقة.