اليوم يبدأ التشغيل التجريبي للمطار الدولي الجديد في المدينة المنورة

أول ميناء جوي يجري بناؤه وتشغيله بالكامل عبر القطاع الخاص في السعودية

جانب من مطار المدينة (واس)
جانب من مطار المدينة (واس)
TT

اليوم يبدأ التشغيل التجريبي للمطار الدولي الجديد في المدينة المنورة

جانب من مطار المدينة (واس)
جانب من مطار المدينة (واس)

تبدأ الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، اليوم، التشغيل التجريبي لمطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي ولفترة محدودة لحين موعد الافتتاح والتدشين الرسمي للمطار، وذلك للوقوف على الاستعدادات والتأكد من جاهزية جميع الأنظمة والأجهزة والمعدات الخاصة بالتشغيل تمهيدا لانطلاق التشغيل التجاري للمطار.
والمعروف أن مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي في المدينة المنورة، أول مطار سعودي يجري بناؤه وتشغيله بالكامل عن طريق القطاع الخاص، وفق أسلوب البناء وإعادة الملكية والتشغيل (BTO) بالتعاون مع شركة طيبة لتطوير المطارات التي هي عبارة عن تحالف يضم شركة «تاف القابضة»، مجموعة «الراجحي القابضة»، وشركة «سعودي أوجيه المحدودة».
وأوضح وائل بن محمد السرحان مساعد رئيس الهيئة للاتصال المؤسسي والتسويق أن مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي الجديد يعتبر مثالا يجسد الشراكة الفعالة والناجحة بين القطاعين الحكومي والخاص، حيث يعزز التركيز على خدمة العميل وبدء تحول دور الهيئة العامة للطيران المدني من مشغل إلى مراقب ومنظم.
وأضاف أن «مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي الجديد يمثل معلما حضاريا يعكس تراث المدينة المنورة ويسهم في رفع مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، وتبلغ طاقته الاستيعابية 8 ملايين مسافر سنويا في مرحلته الأولى فيما تبلغ مساحته الإجمالية 4 ملايين متر مربع. ويعد أول مطار في السعودية صديقا للبيئة بالكامل وأول مطار خارج الولايات المتحدة الأميركية يحصل على شهادة (لييد الذهبية للبيئة)».
من جانبه، قال المهندس سفيان عبد السلام المدير العام لشركة «طيبة لتطوير المطارات» إن «هذا المشروع العملاق يعد نقلة في مجال صناعة المطارات بالمملكة حيث يعد مطارا فريدا من نوعه من حيث التصميم وتقنيات التشغيل التي تضارع أفضل المطارات العالمي ومن المنتظر أن يسهم المطار في رفع مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، وتقليل مستوى التغيرات والمسافات لحركة المسافرين».
وبيّن المهندس سفيان عبد السلام، أن إجمالي مساحة مجمع مبنى صالات الركاب الجديد بلغت 153 ألف متر مربع، يضم 4 صالات سفر ومغادرة، صالة للرحلات الداخلية، صالة للرحلات الدولية، وصالة الحج والعمرة، بالإضافة إلى صالة كبار الشخصيات.
ويوفر المطار الدولي في المدينة المنورة 16 بوابة سفر متصلة بـ32 جسرا تربطها بالطائرات مباشرة، و64 كاونترًا لإجراءات السفر، و24 كاونترًا للخدمات الذاتية، يضاف لها 16 كاونترًا خلال موسم الحج، كما يضم المطار مدرجًا يصل طوله إلى 4335 مترًا وعرضه 60 مترًا لاستيعاب كل أحجام الطائرات في العالم.
وجرى تجهيز مجمع صالات الركاب الجديدة بأحدث معدات أنظمة مناولة العفش، حيث جرى تركيب 10 سيور عفش دائرية بإجمالي أطوال بلغت أكثر من 4 آلاف متر لنقل أمتعة الركاب في صالات الوصول، و6 قاعات لانتظار الحجاج بمساحة إجمالية قدرها 10500 متر مربع، مزودة بجميع المرافق الضرورية ووسائل الراحة، علاوة لقربها من صالة ركاب الحج والعمرة. إضافة إلى 200 موقف مخصص للحافلات لضمان سهولة وانسيابية حركة الحجاج والمعتمرين.
وقال المهندس سفيان إن «مجمع الصالات يحتوي على عدد 36 مصعدًا و28 سلمًا متحركًا و23 سيرًا متحركًا، بغرض تسهيل سرعة حركة الركاب داخل مجمع الصالات».
كما جرى توفير مواقف تستوعب 1500 سيارة عامة، بالإضافة إلى استيعاب 200 سيارة لشركات تأجير السيارات، ومسجد بساحة مكشوفة يعد تحفة معمارية في واجهة المطار مساحتها إلى 3920 مترًا مربعًا، بالإضافة إلى 16 مصلى داخل صالة المطار، فضلا عن جميع المرافق الضرورية من أماكن الوضوء ودورات المياه والإذاعة الداخلية.
يضم مجمع الصالات مساحة ما يقارب 6 آلاف متر مربع تضم مجموعة متميزة من المحلات التجارية والمطاعم والمقاهي من الأسماء التجارية الدولية والمحلية، بالإضافة للمصارف وأجهزة الصراف الآلي كما جهزت كافة مرافق المطار بتغطية الإنترنت اللاسلكي فائق السرعة من شركة الاتصالات السعودية.
وأكد المهندس سفيان أن شركة «طيبة» المشغل التجاري للمطار قامت في وقت سابق بالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني، بإجراء عملية تجربة تشغيل للمطار واجتاز المطار بنجاح الاختبارات القياسية المطلوبة كافة للاطمئنان على جاهزيته ومرافقه وتجهيزاته كافة.
وشارك في التجربة أكثر من ألف متطوع من طلاب جامعة طيبة ومنسوبات الجامعة الإلكترونية في المدينة المنورة بالإضافة إلى ممثلين عن كل الجهات الحكومية والجهات العاملة بالمطار مثل إدارة الجوازات والدفاع المدني والجمارك السعودية والخدمات الأرضية وممثلين عن شركات الطيران الوطنية والأجنبية العاملة بالمطار.
وبدأت عملية التشغيل التجريبي بوصول المشاركين وجرى تسجيل بياناتهم وتقسيمهم على رحلتين افتراضيتين إحداهما داخلية والأخرى دولية حيث قام المتطوعون بإتمام إجراءات السفر داخل صالات السفر الداخلية والدولية بالمطار والتي بدأت بوزن الأمتعة واستلام بطاقة صعود الطائرة والمرور بدائرة الجوازات والتفتيش الأمني للمسافرين ومن ثم الصعود للطائرة بعد إنهاء كل إجراءات السفر المعتادة وبعدها النزول للمرور بدائرة الجوازات واستلام الأمتعة والمرور من الدائرة الجمركية حتى مغادرة صالة الوصول حيث جرى خلال العملية اختبار مرافق المطار كافة من قبل المشاركين والتأكد من جاهزيتها التامة للتشغيل.
من جانبه، قال خالد بن إبراهيم عويضة مدير الموارد البشرية والإدارية المتحدث الرسمي لشركة طيبة لتطوير المطارات إن «التجربة التي أجريت لأول مرة في السعودية تهدف بالأساس إلى التأكد من جاهزية كافة مرافق وتجهيزات المطار للتشغيل الفعلي من خلال إشراك الجهات العاملة كافة بالمطار في تجربة تشغيل حقيقية لقياس مستوى التنسيق والانسيابية في الأداء بالإضافة إلى إشراك بعض سكان المدينة المنورة من طلاب الجامعات كنوع من المساهمة الاجتماعية لإتاحة الفرصة لهم للاطلاع عن قرب ومعايشة التجربة التي تمت بحمد الله بنجاح كبير».
وأضاف خالد عويضة أن «مطار المدينة الجديد يعد إضافة مهمة للبنية التحتية الحديثة لمنطقة المدينة المنورة مما سيسهم بفعالية في خلق ودعم توظيف الشباب السعودي منذ بداية العمل به حيث أتاح الكثير من الفرص الوظيفية للشباب السعودي في كل المجالات بدءا من عملية الإنشاء حتى التشغيل».
وأشار إلى أن المطار يستقطب باستمرار المزيد من الكفاءات السعودية الشابة للعمل في مختلف قطاعات عمليات وصيانة المطار والخدمات المساندة. حيث تم توظيف أكثر من 300 سعودي في شركة «طيبة لتشغيل المطارات» وبنسبة تجاوزت 76 في المائة من إجمالي عدد الموظفين، كما سيوفر المطار مزيدا من فرص عمل غير مباشرة التي ستتاح من خلال الشركات المستثمرة في المطار والقطاعات الأخرى المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالمطار أو تلك التي ستشهد زيادة في حجم أعمالها نتيجة افتتاح المطار الجديد.
وتمثل المدينة المنورة أهمية خاصة للعالم الإسلامي وتنعكس تلك الأهمية في عدد المسافرين الذين يستخدمون المطار سنويا، وبالتالي عدد شركات الطيران التي تستخدمه.
وفيما يستخدم عدد كبير من شركات الطيران المحلية والإقليمية والدولية المطار، يأتي ضمن أبرز هذه الشركات الخطوط الجوية العربية السعودية والتي تحتل الصدارة في عدد الرحلات التي تصل أو تنطلق من المطار باعتبارها الناقل الوطني بالمملكة وتخدم كلا من الرحلات الداخلية أو الدولية، بالإضافة لـ«طيران ناس»، والخطوط التركية، والمصرية، والإماراتية، وطيران الاتحاد، وطيران الخليج، والخطوط القطرية، والخطوط المغربية، والخطوط الباكستانية، والخطوط الأردنية، و«فلاي دبي»، والخطوط السودانية، وطيران العربية، وغيرها من شركات الطيران العالمية التي تعمل بالمطار على مدار العام وخلال موسم الحج.
وفاز مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الجديد بالمدينة المنورة بجائزة «لييد الذهبية» في مجال البيئة حيث يعد المطار الثامن على مستوى العالم الذي يفوز بهذه الشهادة المرموقة والمطار الوحيد عالميا خارج الولايات المتحدة الأميركية الذي يفوز بتلك الشهادة للمباني الخضراء ذات المعدلات العالمية للحفاظ على البيئة.
وتمثل هذه الجائزة اعترافا دوليا لأنظمة البناء الخضراء أو الصديقة للبيئة تم تطويرها من قبل المجلس الأميركي للمباني الخضراء حيث تعتبر شهادة «لييد» هي المعيار الصناعي لتحديد وقياس المباني المستدامة أو الخضراء، وقد فاز مطار المدينة الجديد بجائزة الريادة الذهبية في الطاقة والتصميم الصديق للبيئة أو لييدو التي يمنحها المجلس الأميركي للمباني الخضراء التي تجعل مطار المدينة الجديد هو المطار الأول الذي يحصل على تلك الجائزة الذي يتوج التزام المطار بالمعايير البيئية والاستدامة وراحة المسافرين والعملياتية في آن واحد.
ويحتوي مطار الأمير محمد بن عبد العزيز على استراتيجيات تقليل الماء المستهلك داخل وخارج مجمع الصالات، حيث جرى استخدام تقنيات حديثة في توفير المياه وأخذ بعين الاعتبار معايير الكفاءة والملاءمة، وسيجري تحقيق نسبة توفير مياه تتجاوز 45 في المائة.
يشار إلى أن مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الجديد مجهز بتقنيات حديثة ساعدت على التقليل من استهلاك الطاقة وبالتالي تقليل أثر الاحتباس الحراري أثناء التشغيل كما جرى اختيار أنظمة إضاءة وأجهزة تكييف ذات كفاءة عالية تقلل الأثر البيئي للمطار بالإضافة إلى استخدام خلايا الطاقة الشمسية لتقليل استهلاك الطاقة حيث يستهلك مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الجديد طاقة أقل بنسبة 34 في المائة عن أي مطار آخر بنفس حجمه.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).