اغتيال ضابط استخبارات في كربلاء

اغتيال ضابط استخبارات في كربلاء

بغداد وأربيل توحدان جهودهما لمواجهة «داعش»
الاثنين - 2 جمادى الأولى 1443 هـ - 06 ديسمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15714]

اغتال مسلحان يستقلان دراجة نارية النقيب عباس كاظم عبد الواحد مدير شعبة استخبارات ناحية الحر في محافظة كربلاء. وفيما لم يصدر أي بيان عن الجهات الرسمية في المحافظة أو عن وزارة الداخلية حول ملابسات الحادث، أظهرت مشاهد مصورة تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي جثمان الضابط مضرجا بدمائه وهو ملقى على الأرض وسط دهشة المارة الذين اكتفوا بالمراقبة.
وقالت مصادر أمنية في المحافظة إن «المسلحين كانا يستقلان دراجة نارية، ونفذا عمليتهما ولاذا بالفرار مباشرة».
ويعيد حادث الاغتيال إلى الأذهان حوادث مماثلة طالت ناشطين ومثقفين في المحافظة من دون أن تتمكن الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على الجناة، حيث اغتيل الكاتب والروائي علاء مشذوب وسط كربلاء في فبراير (شباط) 2019، ثم اغتيل في نفس العام الناشط فاهم الطائي، واغتيل الناشط إيهاب الوزني في مايو (أيار)2021.
ويقول ضابط رفيع في وزارة الداخلية فضل عدم ذكر اسمه لـ«الشرق الأوسط» إن «وكالة الاستخبارات الاتحادية أوفدت لجنة للتحقيق في الحادث إلى كربلاء (اليوم الأحد)». وبحسب الضابط، فإن «الضابط المغدور كان يلاحق عصابة منظمة للاتجار بالمخدرات ولا يستبعد أنها متورطة بالحادث، لكن علينا انتظار نتيجة التحقيق، وسبق أن اشترك الضابط في التحقيقات في قضية القيادي في الحشد الشعبي قاسم مصلح».
وعن أسباب إحجام السلطات المحلية ووزارة الداخلية عن الإدلاء بأي معلومات عن الحادث، ذكر المصدر أن «الحوادث ذات الطبيعة الخاصة والحساسة غالبا ما تدفع السلطات الأمنية إلى التزام الصمت لحين ورود توجيهات من جهات عليا، أظن أن حادث الاغتيال الجديد من النوع الخاص وربما متورطة فيه جماعات نافذة».
من ناحية أخرى، أكدت قيادة العمليات المشتركة، أول من أمس، الاتفاق مع وزارة البيشمركة الكردية على تنفيذ عمليات كبيرة ونوعية في مناطق الفراغات الأمنية بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان فضلاً عن الاتفاق على زيادة التنسيق الميداني بشقيه الاستخباري والعملياتي وتنفيذ ضربات جوية.
وجاء الاجتماع في إطار المخاوف من تنامي العمليات الإرهابية في مناطق شمال البلاد، وكان آخرها الهجوم الذي شنه الخميس الماضي، تنظيم «داعش» على قرية خضرجيجة التابعة لقضاء مخمور وأسفر عن مقتل 10 عناصر من قوات البيشمركة الكردية و3 مدنيين.
وقال الفريق الأول ركن عبد الأمير الشمري، نائب قائد العمليات المشتركة، لوكالة الأنباء الرسمية إن «اجتماع اليوم (أمس) بين قيادة العمليات المشتركة ووزارة البيشمركة جاء بعد سلسلة من الاجتماعات الدورية، وسبقه فتح مراكز تنسيق مشتركة في ديالى وكركوك ومخمور وغرب نينوى إضافة إلى مركزين رئيسيين في بغداد وأربيل وهذه المراكز بدأت بالعمل الفعلي، واليوم أكدنا الكثير من الأمور التي طرحها وفد رفيع من وزارة البيشمركة وقادة المحاور».
وعن أبرز مخرجات الاجتماع، أعلنت خلية الإعلام الأمني، أنه «جرى بحث توحيد الجهود الأمنية والعسكرية لمواجهة هجمات (داعش) الإرهابي وتعزيز استراتيجية التعاون والتفاهم الأمني والعسكري في مناطق التنسيق الأمني بين قوات المركز والإقليم». وأشارت إلى أن «التفاهمات سادها الحرص المشترك على تأمين التراب الوطني في جميع محافظات البلاد بهمة وطنية واحدة وجرى الاتفاق على تعزيز العمل الاستخباري وزيادة التعاون في هذا الإطار بين قوات المركز والإقليم لمكافحة العمليات الإرهابية ومنع وقوعها».


العراق أخبار العراق

اختيارات المحرر

فيديو