أكاديمية تشيلسي للناشئين تهيمن على الدوري الإنجليزي

النادي اللندني لا يبني فريقه فحسب بل يسهم في بناء الفرق الأخرى أيضاً

كالوم هودسون أودوي وهدف تشيلسي الثالث في شباك يوفنتوس (رويترز)
كالوم هودسون أودوي وهدف تشيلسي الثالث في شباك يوفنتوس (رويترز)
TT

أكاديمية تشيلسي للناشئين تهيمن على الدوري الإنجليزي

كالوم هودسون أودوي وهدف تشيلسي الثالث في شباك يوفنتوس (رويترز)
كالوم هودسون أودوي وهدف تشيلسي الثالث في شباك يوفنتوس (رويترز)

كان هناك موسم تحت قيادة المدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري لم يُشرك فيه أي لاعب في التشكيلة الأساسية لتشيلسي من خريجي أكاديمية النادي. وجاء وقت قال فيه المدير الفني لتشيلسي أثناء عرض تقديمي للمدير التقني بالنادي، مايكل إمينالو، إنه يجب على النادي إلغاء أو تقليص أكاديمية الناشئين لأنها تكلفه الكثير ولا تحقق أي فائدة ملموسة للفريق الأول.
وبالنسبة لهؤلاء جميعاً، ورداً على كل ذلك، كان الهدف الثالث الذي سجله تشيلسي في مرمى يوفنتوس في الجولة الخامسة قبل الأخيرة بدوري أبطال أوروبا، أفضل رد: ريس جيمس يركض بعيداً نحو القائم الخلفي ليشكل خطورته المعتادة، وروبن لوفتوس تشيك يتوغل داخل منطقة الجزاء، وكالوم هودسون أودوي يضع الكرة في الشباك. لقد تمت صناعة وإحراز هذا الهدف عن طريق ثلاثة لاعبين من خريجي أكاديمية تشيلسي للناشئين، في مشهد ربما يكون أفضل إثبات حتى الآن على صحة رؤية مالك النادي رومان أبراموفيتش فيما يتعلق بتطوير اللاعبين الشباب.
وإلى جانب جيمس وهودسون أودوي ولوفتوس تشيك، سجل تريفوه تشالوباه الهدف الأول، متوجاً بذلك بدايته الرائعة لهذا الموسم مع «البلوز». وكان ماسون ماونت وأندرياس كريستنسن يجلسان على مقاعد البدلاء. وحتى لو تجاهلنا روميلو لوكاكو، الذي انضم إلى تشيلسي وهو في الثامنة عشرة من عمره قبل أن يعود مرة أخرى هذا الصيف، فإن اللاعبين الصاعدين من أكاديمية الناشئين بالنادي لعبوا 27 في المائة من إجمالي عدد الدقائق التي لعبها الفريق وسجلوا ما يقرب من ثلث الأهداف.ولا تقتصر هذه الظاهرة على تشيلسي فقط، فإذا ألقينا نظرة على جميع مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية هذا الأسبوع، فسنجد أن جميع المباريات - باستثناء مباراة واحدة فقط - شارك فيها لاعب من خريجي أكاديمية الناشئين بتشيلسي: إيدي نكيتياه في آرسنال، وتينو ليفرامينتو وأرماندو بروخا في ساوثهامبتون، وبيلي غيلمور في نوريتش سيتي، ومارك غويهي وكونور غالاغر في كريستال بالاس، وبيرتراند تراوري في أستون فيلا، وطارق لامبتي في برايتون، وناثان أكي في مانشستر سيتي، وديكلان رايس في وستهام، ورايان بيرتراند في ليستر سيتي، وجاك كورك ويوهان بيرغ غودموندسون في بيرنلي، بالإضافة إلى لويس بات في ليدز يونايتد.
ويعني هذا أن تشيلسي لا يبني فريقه فحسب، بل يسهم في بناء الفرق الأخرى أيضاً. وعلاوة على ذلك، فإن تشيلسي لا يتصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز فقط، لكنه يستعمره ويحوله إلى اللون الأزرق المميز لأكاديمية الناشئين الخاصة به.
إذن، ما الذي حدث؟ وهل هذا مجرد جيل موهوب بشكل غير طبيعي من شباب تشيلسي يتمتع بقدرة فريدة من نوعها على سد الفجوة بين اللعب في أكاديمية الناشئين والتألق مع الصفوة على مستوى الفريق الأول؟ أم أن هؤلاء اللاعبين الشباب قد حصلوا أخيراً على المساعدة والفرصة التي كانوا ينتظرونها؟ قال المدير الفني لتشيلسي، توماس توخيل، هذا الأسبوع: «لقد رأينا بسرعة كبيرة في التدريبات أن لدينا لاعبين شباباً جيدين للغاية هنا. ما يجعلني سعيداً حقاً هو مدى اهتمامهم بالقميص الذي يدافعون عن ألوانه وبالنادي الذي يلعبون له، وإلى أي مدى يريدون تحقيق النجاح هنا».
وبينما حصل توخيل على قدر كبير من الإشادة بسبب استعداده للدفع بعدد من اللاعبين الشباب الموهوبين الذين ليست لديهم خبرات كبيرة مثل تشالوباه وجيمس، فإن الحقيقة هي أن هذا الأمر قد بدأ، من نواحٍ كثيرة، قبل وصول المدير الفني الألماني إلى «ستامفورد بريدج» بسنوات، وقد شهد هذا الأمر اتخاذ بعض الخطوات الخاطئة على طول الطريق. فعلى مدار سنوات طويلة، كان نهج تشيلسي تجاه أكاديمية الناشئين يشبه وسيط العقارات الذي لديه مجموعة كبيرة من الشقق الفاخرة التي ليس لديه أي نية للعيش فيها على الإطلاق! وبفضل الثروات والإمكانات الهائلة لتشيلسي، كان يمكن للنادي التعاقد مع أفضل اللاعبين الشباب في أوروبا ويمنحهم أجراً كبيراً، لكنه كان يراكمهم من دون أن يتمكن أي منهم من الوصول إلى اللعب مع الفريق الأول.
وكان تشيلسي يعلن على الملأ أنه يعمل على تطوير اللاعبين الشباب من أجل تقديم الدعم اللازم للفريق الأول بالنادي. وبطبيعة الحال، من المعروف أن المديرين الفنيين بارعون للغاية في الإدلاء بالتصريحات المناسبة في المؤتمرات الصحافية. وكان المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي معجباً بقدرات وإمكانات أولا أينا وناثانيال تشالوباه عندما تولى قيادة النادي لأول مرة في عام 2016 ثم فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع 13 لاعباً. وعندما جعلت اقتصاديات كرة القدم من المربح للغاية بيع اللاعبين على سبيل الإعارة ثم بيعهم بشكل نهائي، وفي ظل وجود مالك للنادي لا يتردد أبداً في فتح الباب أمام رحيل أي شخص عندما تسوء النتائج، أصبح النادي يتخلى عن أفضل نجومه الشباب.
لكن نقطة التحول الكبرى حدثت عندما تولى فرانك لامبارد قيادة الفريق في عام 2019، بينما كان تشيلسي يواجه عقوبة تمنع من التعاقد مع لاعبين جدد. ولم يخفِ سلف لامباراد في قيادة تشيلسي - ماوريسيو ساري - عدم اهتمامه بأكاديمية الناشئين، حيث لم يحضر أي حصة تدريبية للناشئين ولم يشاهد أي مباراة لفريق النادي تحت 23 عاماً خلال فترة وجوده في «ستامفورد بريدج». لكن في المقابل، أشرك لامبارد ثمانية لاعبين من خريجي أكاديمية الناشئين في المباريات مع الفريق الأول في موسمه الأول، وهو رقم قياسي للنادي في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان ماسون ماونت وفيكايو توموري وتامي أبراهام من بين اللاعبين الشباب الذين اعتمد عليهم بقوة والذين كانوا يقدمون مستويات جيدة في بعض الأحيان ويرتكبون أخطاء في أحيان أخرى، لكن الأهم من ذلك أنهم تعلموا الكثير في كبرى المباريات.
ويمكن القول بطريقة ما إن الأضرار التي لحقت بسمعة لامبارد التدريبية تأتي نتيجة النجاح المذهل والسريع لتوماس توخيل. وفي نهاية المطاف، فإن أبراموفيتش لن يتردد أيضاً في الإطاحة بتوخيل في حال تراجع النتائج. لكن السؤال الآن هو: ما مصير ماونت وجيمس من دون تلك الثمانية عشر شهراً الحاسمة من التطوير؟ في الحقيقة، تجب الإشادة بفرانك لامبارد لأنه هو الذي آمن بهؤلاء اللاعبين الشباب ومنحهم فرصة المشاركة مع الفريق الأول، ومن دونه كان من الممكن أن يرحل هؤلاء النجوم إلى أندية أخرى أو أن يكونوا في طي النسيان الآن.
وبطبيعة الحال، تحقق أكاديمية الناشئين مكاسب مالية جيدة، والدليل على ذلك أن النادي حصل على أكثر من 90 مليون جنيه إسترليني خلال الصيف الماضي من بيع أبراهام وتوموري وجويهي وآخرين. كما أعار النادي 22 لاعباً آخر. وإذا تمكن مات ميازغا أو دوجون ستيرلينغ أو إيثان أمبادو من تحقيق أي شيء في كرة القدم، فمن المؤكد أنه لن يكون مع تشيلسي. لقد وجد توموري فرصة جديدة للحياة تحت قيادة ستيفانو بيولي في ميلان، كما استفاد أبراهام من علاقته الشخصية القوية مع المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو وانتقل إلى روما.
لكن الأهم من ذلك أن الطريق إلى الفريق الأول أصبحت مفتوحة الآن. ولم يعد اللاعبون الشباب الموهوبون في صفوف الناشئين - مثل جود سونسوب بيل أو هارفي فالي - بحاجة إلى الدخول في حلقة مفرغة من المباريات الودية التي لا معنى لها قبل بداية الموسم أو الرحيل على سبيل الإعارة إلى أندية مثل فيتيسه آرنهم وهيدرسفيلد، وأصبحوا يعرفون جيداً أنه إذا قدموا مستويات جيدة فإنه سيتم تصعيدهم إلى الفريق الأول ويلعبون بدوري أبطال أوروبا.
هذا هو النموذج الذي يعرفه توخيل بنفسه بشكل غريزي، حيث بدأ مسيرته التدريبية كمدير فني لفريق الشباب بنادي شتوتغارت تحت قيادة رالف رانغنيك، الذي تولى القيادة الفنية لمانشستر يونايتد. ويعرف توخيل أن أفضل الفرق الحديثة هي تلك التي تمزج بين اللاعبين المحليين والأجانب: فريق لديه نواة محلية مرصعة بعدد قليل من النجوم. ويعلم المدير الفني الألماني أن إيمانه بالشباب سوف يمتد لأطول فترة ممكنة ما دام يحقق نتائج جيدة وما دام صبر أبراموفيتش لم ينفد.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.