مالي تحدد موعداً لمسار الانتقال نحو الحكم المدني

إرداء 30 قتيلاً على الأقل على أيدي مسلحين متشددين

جنود يعملون في بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار (مينوسما) (أ.ف.ب)
جنود يعملون في بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار (مينوسما) (أ.ف.ب)
TT

مالي تحدد موعداً لمسار الانتقال نحو الحكم المدني

جنود يعملون في بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار (مينوسما) (أ.ف.ب)
جنود يعملون في بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار (مينوسما) (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة المالية التي يهيمن عليها الجيش عن تنظيم مؤتمر وطني من 27 إلى 30 ديسمبر (كانون الأول) يمهد الطريق أمام انتخابات تعيد البلد إلى الحكم المدني. وأبلغت الحكومة العسكرية المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) بأن مالي لن تتمكن من تنظيم الانتخابات بحلول مهلة فبراير (شباط) 2022 التي حددها التكتل، مشيرة إلى انعدام أمن خطير في المنطقة.
وفي المستعمرة الفرنسية السابقة التي يبلغ عدد سكانها نحو 20 مليون نسمة، أطاح الجيش بالحكومة الانتقالية في مايو (أيار) الماضي، والتي كان من المفترض أن تظل في السلطة حتى الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2022، ثم تم إعلان الزعيم الانقلابي أسيمي جويتا رئيساً مؤقتاً جديداً. ويكرر رئيس الحكومة المؤقتة في مالي شوغويل كوكالا مايغا، المعين من المجلس العسكري الذي تولى السلطة في أغسطس (آب) 2020، أن المؤتمر الوطني عقد سلسلة من المشاورات لضمان عدم الطعن في أي انتخابات وعد بتنظيمها. لكن مجموعة من الأحزاب السياسية في مالي أعلنت في نوفمبر (تشرين الثاني) عدم مشاركتها. ويضم هذا الائتلاف عدة أحزاب وتجمعات، بينها «التجمع من أجل مالي» الذي أسسه الرئيس السابق إبراهيم أبو بكر كيتا، الذي أطيح به في 18 أغسطس 2020، وحركة «يليما» (التغيير بلغة البمبارا)، التي أسسها رئيس الوزراء السابق موسى مارا. ويسعى المؤتمر الوطني لإعادة البناء «والاستجابة للطموحات المشروعة للشعب المالي وبناء مستقبل أفضل»، وفق البيان الصادر الجمعة.
لكن فشل الانقلاب العسكري، الذي جاء في أعقاب مظاهرات حاشدة تنديداً بأعمال العنف، في حقن الدماء.
ويوم أول من أمس قُتل 30 شخصاً على الأقل في هجوم نفذه مسلحون واستهدف عربة نقل في منطقة موبتي المضطربة وسط مالي، على ما أفاد مسؤولون محليون، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
تسعى مالي جاهدة لاحتواء تمرد مسلح اندلع أساساً في مناطقها الشمالية في 2012 وأودى مذاك بآلاف العسكريين والمدنيين. ورغم انتشار آلاف الجنود الفرنسيين وعناصر الأمم المتحدة، اتسعت رقعة النزاع لتشمل وسط مالي وصولاً إلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين. أصبح وسط مالي بؤرة من العنف للنزاع في منطقة الساحل حيث كثيراً ما تقع عمليات قتل إثنية وهجمات تستهدف القوات الحكومية.
وقال المسؤولون إن «الركاب أُمطروا بالرصاص وتم إحراق العربة» في هجوم نفذه «إرهابيون» قرب بلدة باندياغارا الجمعة. وأضاف المسؤولون طالبين عدم الكشف عن هويتهم أن سلطات «الولاية أرسلت قوات أمنية إلى المكان» الذي وقع فيه الهجوم. وأكد مسؤول في باندياغارا حصيلة القتلى ومن بينهم نساء وأطفال كما قال. ولم تتبن الهجوم أي من المجموعات المسلحة العديدة المتشددة التي تنشط في الدولة الواقعة بغرب أفريقيا.
وفي سياق متصل طالبت سياسية في حزب الخضر الألماني بربط استمرار مهمة القوات الألمانية في مالي بشروط. وقالت خبيرة شؤون الدفاع في الحزب، أجنيسكا بروجر، في تصريحات لصحف شبكة «دويتشلاند» الألمانية الإعلامية الصادرة السبت: «من الصواب من حيث المبدأ أن تلتزم ألمانيا بمعالجة المشكلات الرئيسية في منطقة الساحل، بداية من الحالة الأمنية الكارثية، وأن تعزز الأمم المتحدة على وجه الخصوص التطبيق الصعب لعملية السلام... ولكن يتعين في الوقت نفسه أن يكون واضحاً للحكومة المالية المؤقتة أنه لا يمكن تقديم هذا الدعم على نحو مطلق». وقالت بروجر: «يشكل كل من الانقلاب والتقارير المتعلقة بمجموعة «فاغنر» مشكلات كبيرة، كما أنها تسببت في تدمير الكثير من الثقة».
تجدر الإشارة إلى أن شركة المرتزقة الروسية «فاجنر»، التي يُرجح أن الحكومة المالية استعانت بها في الدولة الواقعة غربي أفريقيا، متهمة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.
وفي ضوء الانتخابات المقررة بالبلاد في عام 2022، قالت بروجر: «الشروط لتقديم المزيد من الدعم هي تطبيق إصلاحات سياسية والالتزام بالجدول الزمني للمرحلة الانتقالية. ومن أجل هذا الهدف تُجرى عمليات مراجعة دولية نأخذ نتائجها على محمل الجد. وفي ضوء هذه الخلفية أيضاً هناك حاجة إلى رد أوروبي مشترك».
وتم تمديد مهمتي الجيش الألماني في مالي تحت مظلة الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في الربيع الماضي. ونشرت ألمانيا مؤخراً نحو 1300 جندي في مالي، من بينهم أكثر من 300 يشاركون في بعثة الاتحاد الأوروبي، بينما تم تكليف الآخرين ببعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار (مينوسما).



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.