بلينكن ينصح روسيا باعتماد الدبلوماسية عوض المواجهة مع أوكرانيا

لقاء متوتر مع لافروف في استوكهولم... وبوتين يحذر الناتو من التوسع نحو بلاده

بلينكن ولافروف خلال لقائهما أمس على هامش اجتماعات تشهدها استوكهولم (رويترز)
بلينكن ولافروف خلال لقائهما أمس على هامش اجتماعات تشهدها استوكهولم (رويترز)
TT

بلينكن ينصح روسيا باعتماد الدبلوماسية عوض المواجهة مع أوكرانيا

بلينكن ولافروف خلال لقائهما أمس على هامش اجتماعات تشهدها استوكهولم (رويترز)
بلينكن ولافروف خلال لقائهما أمس على هامش اجتماعات تشهدها استوكهولم (رويترز)

نصح وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن نظيره الروسي سيرغي لافروف باعتماد الدبلوماسية عوض المواجهة وإبعاد القوات الروسية عن الحدود مع أوكرانيا لتلافي «عواقب وخيمة» من الغرب ضد موسكو، التي عبرت عن «القلق» من تصعيد محتمل للقتال بين القوات الحكومية الأوكرانية والانفصاليين في شرق البلاد. والتقى بلينكن ولافروف أمس الخميس على هامش اجتماعات تشهدها استوكهولم لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، تحت وطأة توترات شديدة وخشية من المسؤولين الأوكرانيين والغربيين من الحشود العسكرية الروسية قرب الحدود الأوكرانية، مما ينذر بغزو. لكن موسكو أصرت على أنه ليس لديها مثل هذه النية واتهمت كييف وداعميها الغربيين باختلاق ادعاءات للتغطية على خطط «عدوانية» ضد الانفصاليين الموالين لروسيا. وفي مستهل اللقاء المتوتر، حذر بلينكن نظيره الروسي من أنه «إذا قررت روسيا متابعة المواجهة، فستكون هناك عواقب وخيمة»، مضيفاً أن «أفضل طريقة لتجنب حدوث أزمة هي من خلال الدبلوماسية».
وأفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس بأن بلينكن تحدث خلال اللقاء عن «العدوان الروسي على أوكرانيا، بما في ذلك تحركاتها العسكرية قرب الحدود»، مجدداً مطالبة الولايات المتحدة لروسيا بـ«سحب قواتها والعودة إلى حالة السلم والتزام اتفاقات مينسك ووقف إطلاق النار في دونباس»، المنطقة المضطربة في شرق أوكرانيا. وشدد على أن «أفضل طريق للمضي قدماً هو الدبلوماسية»، مبدياً استعداد الولايات المتحدة لـ«دعم التنفيذ الكامل لاتفاقات مينسك». وقال: «إذا اختارت موسكو طريق التصعيد العسكري، فقد أوضح الوزير (بلينكن) أن الولايات المتحدة وحلفاءنا مستعدون لفرض تكاليف كبيرة».
وأورد برايس أن الوزيرين أشارا إلى «أهمية استمرار التنسيق في قضايا العلاقة الثنائية وحيث تتماشى المصالح، بما في ذلك عندما يتعلق الأمر بعرقلة مسارات إيران إلى سلاح نووي». وأثار بلينكن «مسألة الاعتقالات الجائرة لبول ويلان وتريفور ريد وشدد على الأولوية التي نوليها لإطلاقهما فوراً».
في المقابل، قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف من موسكو إن «الإجراءات الاستفزازية العدوانية والمكثفة التي تقوم بها السلطات الأوكرانية على خط التماس» تثير القلق في شأن احتمال حصول أعمال عدائية. ورأى أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ومسؤولين آخرين تشير إلى أن «القيادة الأوكرانية لا تستبعد سيناريو قويا»، مضيفاً أن احتمال وقوع أعمال عدائية في أوكرانيا «لا يزال مرتفعاً».
وقال رئيس «جمهورية دونيتسك» الانفصالية المعلنة من طرف واحد دينيس بوشيلين على التلفزيون الرسمي الروسي إنه قد يلجأ إلى موسكو طلباً للمساعدة العسكرية إذا تعرضت المنطقة لهجوم أوكراني. ونفى المسؤولون الأوكرانيون وجود نية لاستعادة مناطق المتمردين بالقوة.
وغرد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا بعد اجتماعه مع بلينكن في استوكهولم: «نعمل سوية عن كثب بغية تطوير حزمة ردع شاملة، بما في ذلك العقوبات الاقتصادية الشديدة، لتثبيط روسيا عن المزيد من التحركات العدوانية». وتحدث كوليبا أيضاً مع الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والأمن المشترك جوزيب بوريل حول «الحاجة إلى ردع روسيا وتسريع العمل على قيود اقتصادية محددة والتي ستكون قادرة على ضرب الاقتصاد الروسي إذا قررت موسكو إطلاق مرحلة جديدة من العدوان على أوكرانيا». وأشار إلى أن مجلس الاتحاد الأوروبي وافق على 31 مليون يورو كمساعدة مادية وتقنية لتعزيز قدرة القوات المسلحة الأوكرانية في مجالات الطب والهندسة ونشاطات إزالة الألغام والتنقل والخدمات اللوجيستية والأمن السيبراني.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حذر حلف شمال الأطلسي، الناتو من نشر قواته وأسلحته في أوكرانيا، قائلا إن ذلك «يمثل خطا أحمر لروسيا وسيؤدي إلى رد قوي». وقال الأربعاء إن موسكو ستسعى للحصول على ضمانات غربية تمنع أي توسع إضافي لحلف شمال الأطلسي ونشر أسلحته قرب حدود روسيا. وقال بلينكن للافروف: «لدينا مخاوف عميقة في شأن خطط روسيا لتجديد عدوانها على أوكرانيا»، مضيفاً أن «هذا مصدر قلق يتقاسمه الكثيرون في أوروبا». وأكد أن الولايات المتحدة لديها «التزام قوي وحازم في شأن سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها». وفي إشارة إلى اتفاق مينسك لعام 2015 من أجل السلام في شرق أوكرانيا، والذي جرى التوصل إليه بوساطة فرنسا وألمانيا، دعا بلينكن إلى «التنفيذ الكامل» للاتفاق الذي ينص على «سحب روسيا لقواتها» من شرق أوكرانيا.
وقال في كلمته أمام اجتماع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، حث بلينكن روسيا على «احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها من أجل وقف التصعيد، وعكس التعزيز الأخير للقوات، وإعادة القوات إلى المواقع السلمية الطبيعية، وتنفيذ التزامات مينسك»، موضحاً أن «رقصة التانغو تحتاج إلى شخصين، (وإذا - إذا – إذا) كان أصدقاؤنا الروس مستعدين لتنفيذ التزاماتهم بموجب مينسك وكان أصدقاؤنا الأوكرانيون كذلك، سندعم ذلك تماماً، وهذه هي أفضل طريقة لتجنب تجدد الأزمة في أوكرانيا».
وفي خطابه في اجتماع المنظمة، حض لافروف أوكرانيا على الالتزام بتعهداتها بموجب اتفاق مينسك الذي ينص على حكم ذاتي واسع النطاق لمناطق المتمردين، محذراً من أن رفض كييف ذلك هو «طريق نحو كارثة».



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.