شكوك في فاعلية اللقاحات أمام «أوميكرون» تهبط بأسعار النفط

زيادة إنتاج «أوبك» في نوفمبر أقل من المستوى المستهدف

تصريحات مسؤول بشركة «موديرنا» للأدوية عن مدى فاعلية اللقاحات أمام «أوميكرون» أثارت مخاوف أسواق النفط (رويترز)
تصريحات مسؤول بشركة «موديرنا» للأدوية عن مدى فاعلية اللقاحات أمام «أوميكرون» أثارت مخاوف أسواق النفط (رويترز)
TT

شكوك في فاعلية اللقاحات أمام «أوميكرون» تهبط بأسعار النفط

تصريحات مسؤول بشركة «موديرنا» للأدوية عن مدى فاعلية اللقاحات أمام «أوميكرون» أثارت مخاوف أسواق النفط (رويترز)
تصريحات مسؤول بشركة «موديرنا» للأدوية عن مدى فاعلية اللقاحات أمام «أوميكرون» أثارت مخاوف أسواق النفط (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 3%، خلال تعاملات أمس (الثلاثاء)، بعد أن أثار الرئيس التنفيذي لشركة «موديرنا» للأدوية الشكوك حول فاعلية اللقاحات المضادة لـ«كوفيد - 19» في مواجهة المتحور الجديد من فيروس كورونا «أوميكرون»، مما أفزع المتعاملين في أسواق المال وزاد من المخاوف المتعلقة بالطلب على النفط.
وقال رئيس شركة «موديرنا» للأدوية في تصريحات لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، إنه من غير المرجح أن تكون لقاحات «كوفيد - 19» فاعلة في مواجهة «أوميكرون» بنفس درجة فاعليتها في مواجهة المتحور السابق «دلتا».
وهبطت العقود الآجلة لمزيج برنت القياسي بنسبة 3.6% لتصل إلى 70.56 دولار للبرميل الساعة 15:05 بتوقيت غرينتش، وهو أدنى مستوياته منذ الأول من سبتمبر (أيلول). وهبط سعر العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.5% إلى 67.37 دولار للبرميل وهو أدنى مستوياته منذ 26 أغسطس (آب).
وفي تصريحات لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول، أبلغ الكونغرس أمس، أن المتحور الجديد يمكن أن يعطل الانتعاش الاقتصادي.
وتهاوى سعر النفط بنحو 12% يوم الجمعة مع تراجع أسواق أخرى وسط مخاوف من أن يثير انتشار المتحور الجديد موجة إغلاق جديدة ويحد من النمو العالمي مما يضر بالطلب على النفط.
ومع الشكوك المحيطة بالطلب على النفط تتزايد توقعات بأن تعلق مجموعة (أوبك بلس) التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين آخرين منهم روسيا، خططها لإضافة 400 ألف برميل يوميا كل شهر في يناير (كانون الثاني).
وتنامت الضغوط بالفعل على (أوبك بلس)، التي ستجتمع غداً (الخميس)، للنظر في سياسة الإنتاج بعد أن سحبت الولايات المتحدة ودول مستهلكة رئيسية أخرى الأسبوع الماضي من احتياطيات الطوارئ للحد من ارتفاع الأسعار.
وطرح تراجع أسعار النفط احتمالات بتراجع الولايات المتحدة عن خطط للسحب من الاحتياطي، غير أن جين ساكي السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، أوضحت مساء أول من أمس، أن الولايات المتحدة لا تعيد النظر في خطة للسحب من احتياطيات النفط الاستراتيجية حتى بعد هبوط في أسعار الخام.
وطمأنت السعودية الأسواق بشأن متحورة «كورونا» الجديدة «أوميكرون»، وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان: «لسنا قلقين بشأن (أوميكرون كورونا)»؛ موضحاً أنه تقرر نقل الاجتماعات الفنية لـ(أوبك) إلى مساء الأربعاء، ونقل اجتماع اللجنة الوزارية إلى (الخميس) لكسب الوقت لمراجعة الأمور.
يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، إن روسيا لا ترى ضرورة لاتخاذ إجراءات عاجلة بشأن سوق النفط بسبب السلالة الجديدة، مهوّناً من فرص أن تغير مجموعة (أوبك بلس) سياسات الإنتاج هذا الأسبوع.
في غضون ذلك، أظهر مسح أجرته «رويترز»، أن الزيادة في إنتاج نفط (أوبك) في نوفمبر (تشرين الثاني) كانت أقل من المستوى المستهدف بموجب اتفاق مع حلفائها، وهو ما يجعل نقصاً في الطاقة الإنتاجية لدى بعض المنتجين في بؤرة الاهتمام قبيل اجتماع للمنظمة هذا الأسبوع.
ووجد المسح، الذي نُشر أمس (الثلاثاء)، أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ضخت 27.74 مليون برميل يومياً في نوفمبر بزيادة قدرها 220 ألف برميل يومياً عن الشهر السابق، لكنها أقل من الزيادة البالغة 254 ألفاً المسموح بها في ظل اتفاق الإمدادات.
وأظهر المسح أن التزام دول (أوبك) بتعهدات تخفيضات الإنتاج لمجموعة (أوبك بلس) ارتفع إلى 120% في نوفمبر من 118% في الشهر السابق.



الذهب يرتفع بعد تمديد أميركا لوقف النار مع إيران

سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
TT

الذهب يرتفع بعد تمديد أميركا لوقف النار مع إيران

سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع انخفاض أسعار النفط، في أعقاب تمديد الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار مع إيران، مما خفف المخاوف من ارتفاع التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 4755.11 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:25 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) يوم الثلاثاء.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.1 في المائة إلى 4772.90 دولار.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قبل ساعات من انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، أنه سيمدده إلى أجل غير مسمى لإتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام.

وبدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح على الفور ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ستوافق على تمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ قبل أسبوعين.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «مع تمديد وقف إطلاق النار هذا، ترى الأسواق انخفاضاً في حدة الأزمة. وإذا انتهى وقف إطلاق النار واستؤنفت الأعمال العدائية، فسنشهد ارتفاعاً في قيمة الدولار، وأسعار النفط، وأسعار الفائدة، مما سيؤثر سلباً على أسعار الذهب».

وبعد تمديد وقف إطلاق النار، ارتفعت الأسهم، وانخفض الدولار، وتراجعت أسعار النفط.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج. وبينما يُعتبر الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يقلل من جاذبية المعدن النفيس.

وقال بنك «ستاندرد تشارترد» في مذكرة: «لا تزال تحركات الأسعار رهناً بأخبار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط واحتياجات السيولة».

وأضاف: «مع أننا نلاحظ أن الارتفاع الطفيف الأخير في الأسعار كان هشًا وعرضة لتصحيح قصير الأجل، إلا أننا ما زلنا نتوقع انتعاش أسعار المعادن النفيسة، ولا سيما الذهب الذي سيعيد اختبار مستوياته القياسية المرتفعة».

في غضون ذلك، صرّح كيفين وارش، المرشح لمنصب كبير مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الثلاثاء، بأنه لم يقطع أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، في محاولة منه لطمأنة أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الذين يدرسون تثبيته على رأس البنك المركزي، بأنه سيتصرف باستقلالية عن البيت الأبيض مع السعي في الوقت نفسه إلى تنفيذ إصلاحات شاملة.

هذا وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة إلى 77.84 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 1.5 في المائة إلى 2067.25 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 1.8 في المائة إلى 1560.31 دولار.


النفط يتحول للانخفاض مع تقييم آفاق محادثات السلام الأميركية الإيرانية

ناقلة نفط وكيميائيات راسية في محطة «فوباك» لاستيراد وتوزيع المنتجات النفطية في ميناء بوتاني بمدينة سيدني (رويترز)
ناقلة نفط وكيميائيات راسية في محطة «فوباك» لاستيراد وتوزيع المنتجات النفطية في ميناء بوتاني بمدينة سيدني (رويترز)
TT

النفط يتحول للانخفاض مع تقييم آفاق محادثات السلام الأميركية الإيرانية

ناقلة نفط وكيميائيات راسية في محطة «فوباك» لاستيراد وتوزيع المنتجات النفطية في ميناء بوتاني بمدينة سيدني (رويترز)
ناقلة نفط وكيميائيات راسية في محطة «فوباك» لاستيراد وتوزيع المنتجات النفطية في ميناء بوتاني بمدينة سيدني (رويترز)

تحوّلت أسعار النفط نحو الانخفاض يوم الأربعاء بعد ارتفاعها بنحو دولار واحد في بداية التداولات الآسيوية، حيث قام المستثمرون بتقييم آفاق محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران عقب إعلان واشنطن تمديد وقف إطلاق النار.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 21 سنتاً، أو بنسبة 0.2 في المائة، لتصل إلى 98.27 دولار للبرميل عند الساعة 00:39 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامست 99.38 دولار في وقت سابق من الجلسة. كما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 28 سنتاً، أو 0.3 في المائة، لتسجل 89.39 دولار، بعد أن ارتفعت إلى 90.71 دولار. وكان كلا العقدين المرجعيين قد ارتفعا بنحو 3 في المائة يوم الثلاثاء.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرح بأنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، وذلك قبل ساعات من انتهاء صلاحيته، للسماح باستمرار المحادثات الرامية لإنهاء الحرب التي أودت بحياة الآلاف وهزّت الاقتصاد العالمي. وبدت هذه الخطوة أحادية الجانب، ولم يتضح على الفور ما إذا كانت إيران، أو إسرائيل، ستوافقان على تمديد الهدنة التي بدأت قبل أسبوعين.

وقال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت»: «مع عدم وضوح نتائج المحادثات واستمرار إغلاق مضيق هرمز، يفتقر السوق إلى اتجاه واضح. وما لم يستأنف القتال، فمن المرجح أن تظل الأسعار قريبة من مستوياتها الحالية في الوقت الراهن».

كما ذكر ترمب أن البحرية الأميركية ستحافظ على حصارها للموانئ والسواحل الإيرانية، وهو ما وصفه القادة الإيرانيون بأنه عمل من أعمال الحرب. ولم يصدر تعليق فوري من كبار القادة الإيرانيين بشأن تمديد وقف إطلاق النار، إلا أن وكالة «تسنيم» للأنباء، التابعة للحرس الثوري، ذكرت أن إيران لم تطلب التمديد وجددت موقفها بشأن كسر الحصار الأميركي بالقوة.

وأظهرت بيانات الشحن أن حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ظلت متوقفة بشكل واسع يوم الثلاثاء، حيث عبرت ثلاث سفن فقط خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وفي سياق آخر، قال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» أطلق صواريخ على قواته في جنوب لبنان، متهماً الجماعة المدعومة من إيران بانتهاك وقف إطلاق النار قبيل المحادثات التي ستجرى بوساطة أميركية مع لبنان هذا الأسبوع، فيما لم يصدر تعليق فوري من «حزب الله».

أما في أوروبا، فقد ذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن خط أنابيب «دروغبا»، الذي ينقل النفط الروسي إلى القارة، جاهز لاستئناف العمل. ومع ذلك، أفادت ثلاثة مصادر في الصناعة بأن روسيا تعتزم وقف صادرات النفط من كازاخستان إلى ألمانيا عبر هذا الخط اعتباراً من الأول من مايو (أيار).

ومن المقرر أن تنشر إدارة معلومات الطاقة الأميركية بيانات المخزونات الرسمية في وقت لاحق يوم الأربعاء. وكانت مصادر في السوق قد ذكرت، نقلاً عن أرقام معهد البترول الأميركي، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 4.5 مليون برميل الأسبوع الماضي، كما انخفضت مخزونات البنزين والمقطرات. وكان المحللون قد توقعوا سحباً قدره 1.2 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان).


«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
TT

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن متانة الحيز المالي للمملكة ومؤسساتها السيادية تمنحها القدرة على امتصاص الصدمات وحماية زخم مشاريع «رؤية 2030». وأوضح أن قدرة الرياض على التكيّف وإعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية تمثلان نموذجاً للمرونة الاقتصادية الضرورية في ظل الظروف الراهنة.

ورأى أزعور أن الصراع الحالي يمثل «نقطة تحول جيو - اقتصادية» لم تشهدها المنطقة منذ 50 عاماً. ونبّه إلى خطورة «الصدمة متعددة الأوجه» التي تواجهها دول المنطقة، حيث لا تقتصر الضغوط على الجوانب العسكرية، بل تمتد لتشمل اضطراب سلاسل الإمداد، وتصاعد تكاليف الشحن، وتذبذب أسواق السلع الأساسية.